موقع القمص زكريا بطرس

كتاب (الاعتراضات على سفر نشيد الإنشاد والرد عليها) للقمص زكريا بطرس

Posted by doctorwaleed على 21/05/2009


 الرد على بهلوان النصارى زكريا بطرس

الرد على كتاب القمص زكريا بطرس :

( الاعتراضات على سفر نشيد الأناشيد والرد عليها ) 

بقلم / محمود القاعود

(1)

_ فى كتاب القمص زكريا بطرس الذى أسماه (( الاعتراضات على سفر نشيد الأناشيد والرد عليها )) نجد مالا عين رأت ، ويتضح للقارئ الكريم أن هذا الشخص لا يحترم العقل أو المنطق …

يقول فى كتابه : " لهذا عندما نقترب من سفر نشيد الأناشيد ، بسمو معانيه ورموزه ، علينا أن نخلع نعل المادية ، والأفكار الشهوانية ، ونتقدم فى قداسة الفكر ونقاوة القلب لأن : كل شئ طاهر للطاهرين ، أما للنجسين وغير المؤمنين ، فليس شئ طاهر ، بل قد تنجس ذهنهم أيضاً وضميرهم ( تيطس : 1 : 15 ) )) !!

ولا نعلم أين نجد المعانى السامية فى نشيد الأنشاد ؟!

ومن أين تأتى قداسة الفكر ونقاوة القلب ، وأنت تقرأ كلاماً يتوارى منه الإنسان خجلاً لما يحمله من فجور وشذوذ ؟؟

_ ويواصل : " وأحب أن أطمئن إخواننا المسلمين أن علماء الكتاب المقدس سواء فى اليهودية أو فى المسيحية منذ أقدم العصور ، لم تكن تنقصهم الفطنة التى يدعيها المتطرفون من المسلمين ، بخصوص ما يقولونه عن سفر نشيد الأناشيد ، فلو كانوا وجدوا أن فى هذا السفر شبهة خزى كما يدعى المتطرفون ، لما كانوا قد وضعوه ضمن الأسفار المقدسة ، فى مجامع تضمنت صفوة العلماء والفهماء والروحانيون !! أم أن علماء الديانتين كانوا أغبياء إلى هذا الحد فلم ينتبهوا إلى ما اكتشفه متطرفو الدين الإسلامى !!! وكيف يدعى هؤلاء المتطرفون ذلك ؟ بينما نبى الإسلام ذاته ، لم يعترض على هذا السفر أو غيره من الأسفار المقدسة ، بل على العكس شهد للكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد قائلاً : قل فأتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما أتبعه " انتهى .

ويتضح لنا من كلام القمص أنه يشهد بأن كتابه المقدس ليس من عند الله ، وذلك من خلال قوله أن علماء الديانتين لم يعترضوا عليه ، ومعنى هذا أنهم هم الذين يضعون ويستبعدون حسب هواهم ، بدليل وضعهم لأشذ الكلمات وقولهم أنها وحى …

ونقول لجناب القمص ، إن علماء الديانتين يهودية ومسيحية لم يكونوا أغبياء بل كانوا منحرفين سواء الذين وضعوها أو الذين قبلوها على أنها وحى من الله ، تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً ،

ونرى القمص يركز على كلمة المتطرفين ، بحيث يوهم القارئ أن المعتدلين يوافقون على هذا ، ونقول له ضع هذا الكلام الفاحش أمام أى شخص كان ، سيقول لك على الفور إنه ترجمة لفيلم بورنو .

أما قول القمص : " نبى الإسلام لم يعترض على هذا السفر "

فنقول له لقد اعترض القرآن الكريم الذى أنزله رب العزة على حبيبه المصطفى على كتابك بأكمله ، وليس سفر نشيد الأنشاد . يقول الحق سبحانه : ((فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ )) ( البقرة : 79 )

ويقول القمص أن الرسول قال (( قل فأتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما أتبعه )) وهو بهذا يشهد للعهدين القديم والجديد !!

يدعى أن الرسول – صلى الله عليه وسلم – هو الذى قال ، رغم أن الآية تقول : قل

وقد سمح له تدليسه وكذبه أن يقول أن المقصود من الآية العهد القديم والجديد مع أن أحداً على الاطلاق لم يقل بذلك سواء قديماً أم حديثاً ..

يقول الشهيد سيد قطب : (( …. إن لم يكن يعجبكم القرآن ، ولم تكن تعجبكم التوراة ؛ فإن كان عندكم من كتب الله ما هو أهدى من التوراة والقرآن فأتوا به أتبعه )) .

وغير هذا فقد بتر القمص الآية الكريمة من سياقها ، ولم يذكر ما قبلها ؛

حيث يقول سبحانه وتعالى : ((فَلَمَّا جَاءهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا لَوْلَا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِن قَبْلُ قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَادِقِين ( القصص : 48 ، 49 )

يقول ابن كثير رحمه الله فى تفسيره : (( والظاهر على قراءة " سحران " أنهم يعنون التوراة والقرآن ، لأنه قال بعده : ( قل فأتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما أتبعه ) ، وكثيراً ما يقرن الله بين التوراة والقرآن ، كما فى قوله تعالى : (( قل من أنزل الكتاب الذى جاء به موسى نوراً وهدىً للناس )) إلى أن قال : (( وهذا كتاب أنزلناه مبارك )) ( ( الأنعام : 91 ، 92 ) . وقال فى آخر السورة : (( ثم آتينا موسى الكتاب تماماً على الذى أحسن )) ، إلى أن قال (( وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون )) ، وقالت الجن : (( إنا سمعنا كتاباً أنزل من بعد موسى )) ( الأحقاف : 30 ) ، وقال ورقة بن نوفل هذا الناموس الذى أنزل على موسى .

وقد عُلم بالضرورة لذوى الألباب أن الله لم ينزل كتاباً من السماء فيما أنزل من الكتب المتعددة على أنبيائه أكمل ولا أشمل ولا أفصح ولا أعظم ولا أشرف من الكتاب الذى -أنزل على محمد – صلى الله عليه وسلم – وهو القرآن ، وبعده فى الشرف والعظمة الكتاب الذى أنزله على موسى بن عمران – عليه السلام – وهو التوراة التى قال الله تعالى فيها : (( إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور ، يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله ، وكانوا عليه شهداء )) والإنجيل إنما أُنزل متماً للتوراة ومحلاً لبعض ما حرم على بنى إسرائيل . ولهذا قال تعالى : (( قل فأتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما أتبعه إن كنتم صادقين )) ، أى فيما تدافعون به الحق وتعارضون به من الباطل )) .

وبعد توضيح ابن كثير رحمه الله للآية الكريمة التى يستشهد بها القمص ، يتبين لنا أنه لا يوجد بالقرآن الكريم مايشهد لما يُسمى بالعهد القديم أو الجديد . الآية الكريمة تتحدث عن التوراة المنزلة من رب العالمين والقرآن الكريم  

(2)

_ وفى محاولة فاشلة من القمص لتبرير ألفاظ نشيد الأنشاد ، راح يتحدث عن أن هناك ألفاظ فى التصوف – الذى يُرجعه للإسلام ! توافق ما ورد فى النشيد الفاحش ؛ فيقول
(( رابعة العدوية مقامها مكرم بين النساء المسلمات ))

والقمص بهذا القول وصل لقمة الإفلاس ، فإذا كان البعض يقول أن رابعة العدوية شخصية أسطورية ، فالقمص جعلها ذات مقام مكرم بين النساء المسلمات!!!

وكتب القمص تحت عنوان (( المذاهب الصوفية أو مدارس الحب الإلهى )) : (( … وتزخر هذه الكتب – يقصد كتب التصوف – بالحديث عن الحب الإلهى أو العشق الإلهى الذى يُماثل كلمات نشيد الأناشيد ، وليس فى ذلك أى ابتذال أو عشق وإليك عينة بسيطة مما قالته رابعة العدوية :
أحبك حبين ، حب الهوى وحباً لأنك أهل لذاكا
فأما الذى هو حب الهوى فشغلى بذكرك عمن سواكا
وأما الذى أنت أهل له فكشفك للحجب حتى أراكا
قارن هذا بما أنشدت به عروس نشيد الأناشيد قائلة :
اسمك دهن مهراق لذلك أحبتك العذارى
اجذبن وراءك فنجرى ادخلنى الملك إلى حجاله
نبتهج ونفرح بك …. بالحق يحبونك ))
انتهى هذيانه

القمص يقول أن كلام الصوفية ، يماثل كلمات نشيد الأنشاد ، إذاً لنقارن بين ما قالته رابعة العدوية ، وبين ألفاظ نشيد الأنشاد .
ونسأله : هل رابعة العدوية تتحدث عن ساقى الإله ، على فرض أن المخاطب فى نشيد الأنشاد هو الإله وليس سليمان ؟؟!!

هل رابعة العدوية تتحدث عن بطن الحبيب الذى هو الإله ؟!

وأى إله هذا الذى تتحدث عنه عروس النشيد ، والذى تُحبه العذارى وكأنه نجم سينمائى ؟!
بقى أن نتحدث عن الإله محطم قلوب العذارى !!

وانظروا إلى تدليس القمص ، فقد حذف من الجملة الثالثة لعروس النشيد بالنقاط التى وضعها : (( نذكر حبك أكثر من الخمر )) إذاً فالعروس الساقطة مدمنة خمر ، ولكنها تُحب عريسها أكثر من الخمر !!

فهل هذا العهر له علاقة بالله ؟!

وهل الله سيجرى وراء العروس ؟!

وعلى فرض أنها رموز ، فماذا يعنى أن الله يجرى ؟؟؟؟ هل يجرى على أكل عيشه ؟!
تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً .

_ ويواصل القمص ، معلقاً على أقوال رابعة العدوية ، وأقوال النشيد : (((( نلاحظ فى كلا النصين نغمة الحب الراقى المعبرة عن العشق الإلهى المقدس وليس العشق الفاضح المنجس كما يدعون ))))

وليت شعرى كيف بلغ بالقمص الادعاء أن يقول عن نشيد الأنشاد أنه نغمة حب راقى معبرة عن العشق الإلهى المقدس ؟؟!!

وكيف تأتيه الجرأة أن يضع نصوص النشيد الفاحشة فى مقارنة مع نصوص رابعة العدوية ؟!

وحقاً صدقت يا من قلت (( إذا لم تستح فاصنع ما شئت ))
فماذا بعد أن يقول هذا القمص عن كلمات عاهرة فاحشة أنها نغمة حب راقى معبرة ؟؟!!

وندعو القمص أن يأتى لنا بأى بيت شعر صوفى لأى أحد كان يتحدث فيه عن دوائر الفخذين ، والسرة ، والشفتين ، والبطن ، ونتحداه أن يفعل هذا ولن يفعل … خاصة وهو يدعى أن دواوين الشعراء الصوفيين تتشابه كثيراً مع ما كتب فى نشيد الأنشاد .

_ ى الفصل الثالث من كتابه والذى أسماه (( العلاقة بين التصوف وسفر نشيد الأناشيد )) ،

وقبل أن نذكر أشياء من هذيانه نسأله : لماذا هذه الاستماتة فى الربط بين التصوف ونشيد الأنشاد ؟؟ فإذا كان هذا وحياً من الله كما تزعمون فما علاقته بالتصوف والذى هو من صنع البشر ؟!

_ يقول القمص : ((( الواقع أن العلاقة وطيدة بين ما وضحته عن التصوف الروحى وسفر نشيد الأناشيد وسر هذه العلاقة يكمن فى أن جميع الاتجاهات الصوفية الروحانية لها قاعدة واحدة وهى الحب الإلهى أو كما يفضلون أن يسموه العشق الإلهى ، وإذا لم يسعفهم النثر للتعبير عن التجربة الوجدانية العميقة ، فعبروا عن شعورهم الجارف بما يعرف بشعر الغزل المقدس . وهذه هى التهمة الموجهة إلى سفر نشيد الأناشيد ، فإذا ما عرف المعترض أساس شعر العشق الإلهى بطل استعجابه .
فسفر نشيد الأناشيد فى الكتاب المقدس قصيدة شعر باللغة العبرية ، شعر صوفى روحانى تماماً مثل مافى التصوف الإسلامى من قصائد الشعر ، أمثال قصيدة رابعة العدوية ، وابن عربى ،وابن الفارض ، وذى النون المصرى ، وغيرهم .
وقصائد الشعر الصوفى كما قلت تتحدث عن العلاقة الحبية والعشق الإلهى بين الإنسان وبين الله .
ولا يخفى على القارئ أن الشعر عموماً والشعر الصوفى خصوصاً ، يتميز بالصور البلاغية والتعبيرات الرمزية المجازية ، أى أنه مملوء بالتشبيهات والاستعارات والكناية والتورية ، ولكنها أساليب أدبية بلاغية راقية للتعبير عن المحبة الإلهية السامية .
ولا تؤخذ كلمات الشعربالمعنى الحرفى وإلا ماكان شعراً
إذا ما وضعنا هذا فى الاعتبار فى قراءتنا لسفر نشيد الأنشاد بطل الإدعاء بأنه شعر غزل فاضح ، فلا يقول هذا القول سوى متخلف عن ركب الثقافة والمعرفة )))
انتهى .

وندعو القمص أن يأتى لنا ببيت شعر صوفى واحد به لفظة واحدة من ألفاظ نشيد الأنشاد ، بالرغم من كل شطحات الصوفية وخزعبلاتها .

ثم هل يُعقل أن يتساوى وحى الله القدير مع شعراء الصوفية ؟!

ونحن لا نعرف من الذى لم يسعفه النثر للتعبير عن التجربة الوجدانية العميقة ؟؟ أهو الله أم سليمان ؟؟!!

فإذا كانت الاجابة : الله ، فهذا نقص ، وتعالى الله عن هذا النقص .

وإذا كان سليمان إذاً فهو كاتب هذا الكلام وليس الله ، وبناء على هذا فتلك الأقوال ليست وحى من الله ، لأن الله يستحيل ألا تسعفه كلمات النثر للتعبير .

ويقول : إن سفر نشيد الأنشاد قصيدة شعر باللغة العبرية !!

ونسأله من هو كاتب هذه القصيدة ؟؟؟ أهو الله أم سليمان ؟! ونستبعد سليمان لأنه قال فى فقرة أخرى إن سليمان كتب هذه القصيدة بالوحى ومعنى هذا أن الله هو الذى كتبها وأوحاها إلى سليمان … فهل الله يكتب قصائد شعر ؟!

وشعر غزلى فاضح فاحش وألفاظ بذيئة ؟! وإذا كان الله كتب قصيدة شعر فهذا يجعله يكتب رواية وقصصاً قصيرة !!
وربما نسمع أن له ديوان شعر تحت الطبع !!!

واستغفر الله العظيم وتعالى الله عما يقولون علواً كبيراً ، ولعنة الله على المفترين الكاذبين

زكريا بطرس اعترف بأن الله شاعر !. لقد زاده الله خبالاً فوق خباله وأضحك عليه الكثير .

ونسأله أين التورية فى دوائر الفخذين ؟؟ وماذا تقصد دوائر الفخذين ؟؟؟
أين التورية فى السرة والبطن ؟؟

أما قول القمص بأن تلك الألفاظ التى أتت فى سياق بذيئ بأنها أساليب أدبية بلاغية راقية للتعبير عن المحبة الإلهية السامية ، فنقول له : (( … إذا لم تستح فاصنع ما شئت )) .

ويقول أن من يقول أن هذا النشيد غزل فاضح فإنه متخلف عن ركب الثقافة والمعرفة !!
والحق أنه لا لوم على القمص الذى يحيا فى مستنقع الضلال ، لذلك فقد حياءه وظن أن جميع الناس مثله وأنهم بمقدورهم أن يتقبلوا هذا الكلام ، صحيح اللى اختشوا ماتوا !
 

(3)

_ ول القمص : (( ولكن هل صحيح أن نشيد الأنشاد رسالة من الملك موجهة إلى عشيقة له ؟
هذا الكلام غير صحيح . ولا يقول به إلا إنسان ساذج لا يعرف معنى العشق . فالعشق تشوق واشتياق ، والاشتياق رجاء ، والرجاء رغبات بعيدة المنال يسعى الولهان جاداً ليحقهها ، أما الملوك فلا ينطبق عليهم ذلك ، فليس شئ بعيد بالنسبة لهم ، إذ هم قادرون أن يحققوا كل ما يرغبون ، وأن يبلغوا بالقوة إلى كل ما يرجون ، وشعارهم : (( وما ملكت أيمانكم )) فأيمانهم طائلة ، بل متطاولة حتى إلى زوجات أبنائهم ، فليس لديهم مشكلة لتدخلهم فى دائرة العشق والتلهف والوله . فالواقع هو أن الملوك لا
يعشقون ، ولكنهم عندما يشتهون يملكون ومن هنا جاء عدد زوجاتهم وسراريهم وما ملكت أيمانهم .
اسمعه يقول – سليمان – فى هذا السفر الروحى : (( أنا لحبيبى وإلى اشتياقه … اجعلنى كخاتم على قلبك ، كخاتم على ساعدك لأن المحبة قوية كالموت ، الغيرة قاسية كالهاوية ، لهيبها لهيب نار لظى الرب مياه كثيرة لا تستطيع أن تطفئ المحبة والسيول لا تغمرها ، إن أعطى الإنسان كل ثروة بيته بدل المحبة تحتقر احتقارا ( نشيد 7 : 10 ) .
سفر نشيد الأناشيد كما قلنا هو قصيدة شعر صوفى روحانى كتبها بالوحى سليمان الحكيم المتيم بالعشق الإلهى ، يصف خلجات نفسه فى علاقتها بحبيب الروح وخالقها وهو رغم جبروته وحكمته وغناه ولكنه يقف عاجزاً وفقيراً أمام أشواقه المتعطشة إلى حب الله والتمتع برؤياه )) .

ونقول : إذا كان سليمان – عليه السلام – ملكاً ويستطيع أن ينال أى شئ ، فهذا خطأ من المُحرف الذى دس هذا النص البذئ ،

وما المانع أن نرى سليمان يعشق ويتغزل بالفحش من القول طالما أنه عبد الأصنام على كما جاء بكتابهم ؟!

إن المستحيل بات ممكناً مع هذا الكتاب المقدس ، فلا يوجد فرق بين نبى اصطفاه الله وبين زان أو قاتل !!

ومرة أخرى نسأل القمص : هل الله يكتب الشعر ؟! وهل يوحى لسليمان تلك الألفاظ الجارحة والتى تخدش حياء من لا حياء له ؟؟ وتعالى الله عما يقولون علواً كبيرا .

وإذا كان سليمان كتب هذه القصيدة التى أوحاها الله له : فمن الذى يتغزل فى دوائر الفخذين ؟! أهو سليمان ؟؟ أم الله ؟؟
ملك من هذه الدوائر المذكورة فى نشيد الأنشاد ؟!
استغفر الله العظيم واللهم ثبت عقولنا فى رؤوسنا !

إذا كان الشعر لا ينبغى لنبى من أنبياء الله ، فهل الله رب العالمين هو الذى يكتب الشعر ؟!

إذاً فليذهب القمص ويتقدم بأوراق هذا الإله الشاعر ويطلب ضمه إلى اتحاد الكتاب !! أو رابطة شعراء المهجر !! واستغفر الله العظيم ولا حول ولا قوة إلا بالله .

_ ويواصل قائلاً : (( والواقع أنى أعرف كثيرين من أحبائنا المسلمين يعجبون بفكرة المسيحية فى الحب الإلهى وأعلم أيضاً أن كثيرين لهم موقف من الإسلام ، ويعلنون عدم اقتناعهم به ، وفى نفس الوقت يخشون الانضمام الى المسيحية حتى لا يتعرضوا ( كذا ) للعذاب أو السجن أو حتى القتل ، ولهذا يكتفون بإعلان إلحادهم أهون لهم من انضمامهم للمسيحية .
وأحب أن أؤكد أننى لا أدعو أحباءنا المسلمين المستنيرين والمعترضين على الإسلام إلى ترك الإسلام ولا أن يلجأوا إلى الاحتماء بالإلحاد بل أدعوهم أن يظلوا فى موقعهم ، وباسمائهم كما هى : محمد ومحمدين ، وحسن وحسين وأن يتجهوا بقلوبهم إتجاها روحياً حباً فى علاقتهم مع الله تماماً مثلما فعل الصوفيون المسلمون أمثال : رابعة العدوية ، محى الدين بن عربى ، وابن الفارض ، وغيرهم .. ))

وكنا نريد أن نعلم أسباب عدم اقتناع أحبائه المسلمين بالإسلام ، وأسباب إعجابهم بفكرة المسيحية فى الحب الإلهى ؟!

أهم لا يقتنعون بالثالوث ؟؟

أم بالإله المصلوب ؟؟

أم بالإله الذى يتبول ويتغوط ؟؟

أم بالإله المرتبك الذى لا يعلم ما يفعل وبعد آلاف السنين تذكر أن يفتدى البشر ويخلصهم من العذاب ؟؟

أم بالكتاب المحرف الذى يسفه الإله ويزدرى كل شئ ؟؟

أم بالإله الذى يمر بمرحلة الطفولة والمراهقة ؟؟

أم بالإله الذى يُشبه اللبؤة والسوس والعث والأسد والنمر ؟؟

أم بالإله الذى يضع نفسه فى رحم إمرأة ، ويُدير شؤون الكون من رحمها ؟!!

كنا نريد أن نعرف يا جناب القمص يا من أضحكت النصارى عليك قبل المسلمين .

ثم إن من ذكرتهم يا جناب القمص مثل : رابعة ومحى وغيرهم لم يتنصروا فى يوم من الأيام ، وإن كان لديك دليل فأت به إن كنت من الصادقين .

_ وفى الباب الثانى من كتاب القمص وعنوان هذا الباب : (( ألفاظ نشيد الأناشيد ومعانيها السامية ! )) ( الفصل الأول : أوصاف الجسم )
يقول : (( يتساءل الكثيرون : هل من المعقول أن يذكر وحى من الله أوصاف أعضاء جسد المرأة : كالثديين والفخاذ ، كما جاء فى نشيد الأناشيد ؟
والواقع أنى أوجه تساؤلى أنا أيضاً إلى أصحاب هذا السؤال : هل ذكرت هذه الأوصاف بطريقة مبتذلة ؟ أم أنها ذكرت فى قالب من الأدب الراقى ، تماماً كما تذكر فى كتب الطب بطريقة علمية وكتب الشعر بطريقة بلاغية فكلنا يعلم كما وضحنا فى الباب السابق ، أن سفر نشيد الأناشيد هو شعر صوفى روحانى مملوء بالصور البلاغية الرمزية من تشبيهات واستعارات وكنايات فألفاظه لا تؤخذ بالمعنى الحرفى بل كما تقول لغة البيان : لا تؤخذ بلازم معناها وإنما لها معان أخرى تشير إليها كما سنرى )) انتهى

يقول أن الألفاظ الواردة فى هذا السفر الفاضح ذُكرت فى قالب من الأدب الراقى ، تماماً كما تُذكر فى كتب الطب بطريقة علمية وكتب الشعر بطريقة بلاغية !!

والدليل يا سادة على صحة هلوسته أذكره لكم :
((( ما أجمل رجليك بالنعلين يا بنت الكريم ، دوائر فخذيك مثل الحلى صنعة يدى صناع ، سرتك كأس مدورة لا يعوزها شراب ممزوج ، بطنك صبرة حنطة مسيحة بالسوسن ، ثدياك كخشفتين توأمى ظبية )))
أكتفى بهذا القدر من الأدب الراقى جداً يا جناب القمص !!

الحق يُقال أنه ليس عيبك ، بل عيب الذين سمحوا لك بترديد هذه الهلوسات ، على ملأ من العقلاء والذين تأكد لهم بالدليل القاطع أنك لا تعى ما تقول .

كلمات بذيئة صادرة من شخص يتغزل فى رجل إمرأة وفى دوائر فخذيها وسرتها وبطنها وثديها ، ثم يقول أدب راقى !!

فما هو إذاً حال الأدب الغير راقى ؟

وآسف للقراء إذ أنقل لهم تلك الكلمات والتى تجرح شعورهم ، وتؤذى مشاعرهم …

وإذا كان هذا الكلام صادر عن نبى من أنبياء الله ، فماذا يقول الرجل العادى ؟!

ثم إن هذا النشيد لم يكن مكتوباً باللغة العربية ، ولكنه مُترجم ، إذاً فتبريرك ساقط ، ويتضح أنه يقصد المعنى الحرفى ، ولا يرمز لأى شئ آخر ، فما رأيك ياجناب القمص ؟؟

_ د قام القمص باختراع طريقة مبتكرة لفهم تلك الألفاظ الشاذة ، إذ يقول :
(( فلكى نفهم تعبيرات سفر نشيد الأناشيد يجب مقارنتها بآيات أخرى من الكتاب المقدس لتوضيح معانيها (( قارنين الروحانيات بالروحانيات )) والواقع أن صفات العروس قد وردت فى الاصحاحين ( الرابع والسابع ) من سفر نشيد الأناشيد . وإليك المعانى الروحية التى تُشير إليها هذه الألفاظ من واقع مقارنتها بآيات الكتاب المقدس الأخرى ))

ولا نعلم ما هى علاقة نشيد الأنشاد بالأسفار الأخرى ؟! فهو سفر مستقل بذاته ، وقصيدة شعر كما قال المجنون ، فهل تحول الكتاب المقدس إلى ديوان شعر ؟!
ولكنه منطق القمص  .

(4)

_ أدعو العقلاء إلى التأمل فى تفسيرات القمص زكريا بطرس للألفاظ الواردة فى نشيد الأنشاد يقول : (( الرأس : تشير إلى الحكمة – كما ذكر فى أمثال ( 4 : 7 و9 ) " الحكمة هى الرأس فاقتنى الحكمة .. تعطى رأسك أكليل نعمة " تاج جمال تمنحك " )) انتهى .

ونسأل يا جناب القمص : ما علاقة هذا الكلام برأس العشيقة الفاجرة فى نشيد الأنشاد ؟؟ ما علاقة الرأس فى الأمثال بالرأس فى النشيد ؟!

وقد حذف القمص من عدد الأمثال هذا النص : (( وبكل مقتناك اقتن الفهم . ارفعا فتعليك . تمجدها إذا اعتنقتها ))

لماذا حذف هذه الجملة ؟؟ لكى يوهم القارئ أن الرأس فى النشيد هى الرأس التى تقتنى الفهم ، على الرغم أنها رأس العشيقة .

إنه من البديهى أن أى رأس فى العالم تشير إلى الحكمة ، ولم يقل أحد أن الرجل أو الذراع هى التى تشير إلى الحكمة !!

2- يقول القمص عن الشعر : (( الشعر : يرمز إلى العناية الإلهية بالإنسان : فقد قيل فى ( متى : 10 : 30 ) (( وما أنتم فحتى شعور رؤوسكم جميعاً محصاة )) !!

يا جناب القمص : أين العناية الإلهية فى : (( شعر رأسك كأرجوان . ملك قد أسر بالخصل )) ؟

أين العناية الإلهية ؟؟؟؟

خاصة وأن هذا شعر رأس العروس وليس ذقنها أو شاربها !! وما دخل هذا الكلام بعبارة متى ؟!

متى يتحدث عن شعور سيحصيها الرب والنشيد يتحدث عن شعر رأس العشيقة !! وأين أيها القمص الضال مقارنة الروحانيات بالروحانيات التى تتحدث عنها ؟؟!! أم أنك كما يقول المثل (( تسوق الهبل على الشيطنة )) ؟!

3- يقول القمص عن العينان : (( العينان ترمزان إلى البصيرة الروحية ، كما وضح معلمنا يوحنا فى رسالته الأولى ( 5 : 20) " ابن الله قد جاء وأعطانا بصيرة لنعرف الحق " )) !!

ونسأل القمص : ما علاقة عبارة يوحنا بعبارة النشيد : (( عيناك حمامتان من تحت نقابك ))؟!

ما علاقة العينين الجميلتين اللتين تشبهان الحمامتين بالبصيرة التى تعرف الحق ؟!

4- يقول القمص عن الخد تحت النقاب : (( أى تحت الحجاب أو البرقع ) يرمز إلى امتياز البهاء ( خروج 34 : 29 ) وكان لما نزل موسى من جبل سيناء … لم يعلم أن وجهه صار يلمع فى كلامه معه .. فإذا رأى بنو إسرائيل وجد موسى أن جلده يلمع كان موسى يرد البرقع على وجهه ))!!

ونسأل القمص : ما معنى امتياز البهاء ؟! وما علاقة هذا الهراء بخد العشيقة الوارد فى نشيد الأنشاد ؟؟

5- يقول القمص عن الفم : (( ويرمز إلى الحديث بما يرضى الله ( مزمور 19 : 14 ) (لتكن أقوال فمى وفكر قلبى مرضية أمامك ))) !!

وأعتقد أن القراء أصابهم الذهول والاستغراب من هذا الكلام السقيم والذى يدل على أن هذا القمص يتكلم بما لا يعى .

ما علاقة الفم فى المزمور بالفم الوارد فى النشيد ؟؟ يا جناب القمص : هل إذا رأينا فماً يدخن ويسكر نقول هذا الفم يرمز إلى الحديث بما يرضى الله ؟!

عروس النشيد تقول : (( ليقبلنى بقبلات فمه )) فهل هذا الفم يرمز إلى ما يرضى الله ؟!

وهل يا تُرى يا حضرة القمص إذا شاهدت فماً فى فيلم بورنو فإنه يرمز إلى الحديث بما يرضى الله ؟!

6- يقول عن الشفتين : (( ترمزان إلى التسبيح والاعتراف باسم الرب ( عبرانيين 3 : 15 ) ، " لنقدم به فى كل حين ذبيحة التسبيح أى ثمر شفاه معرفته باسمه " )) !!

ونقول : ما علاقة الشفتين بالتسبيح ؟! النشيد يقول : (( شفتاك كسلكة من القرمز )) ما علاقة هذا بالعبرانيين ؟!

 شخص يصف شفتى حبيبته نقول أنه يعبر عن تسبيح الشفاه ؟! ما هذا السخف ؟؟

7- يقول عن الأسنان : (( ترمز إلى هضم كلمة الله ( أرميا 15 : 16 ) " وجدت كلامك فأكلته فكان كلامك لى للفرح ولبهجة قلبى … " )).!

هل سمع أحد عن شئ يدعى هضم كلمة الله ؟!

ولا نعلم أهى (( ساندويتشات )) أم (( ملوخية بالأرانب )) ؟!

النشيد يقول : (( أسنانك كقطيع الجزائر الصادر من الغسل اللواتى كل واحدة متم وليس فيهن عقيم ))

ما علاقة هذا الغزل فى الأسنان بالذى أكل الكلام أو حتى شربه ؟؟!!

8- يقول عن العنق : (( يرمز إلى قوة الإيمان ففى ( أيوب 41 : 22 ) : " فى عنقه تبيت القوة … " ولهذا وصف عنق العروس ببرج الأسلحة والمجان ( نشيد 4 : 4 ) . ))

هذه أول مرة فى التاريخ نسمع فيها أن العنق يرمز إلى قوة الإيمان ، إذاً فإلى أى شئ يرمز القلب ؟! أم أن القلب موجود بالعنق يا جناب القمص ؟!

وفى أيوب الذى استشهد به لم ترد كلمة الإيمان على الإطلاق ،

وفى عدد النشيد الذى استشهد به لم ترد أيضاً كلمة الإيمان ، فمن أين أتى القمص بتلك التعبيرات التى هى مخالفة للعقل ؟؟

ثم أين قوة الإيمان بعبارة أيوب ؟؟!! وأين هى فى النشيد : (( عنقك كبرج من عاج )) ؟!

9- يقول القمص عن الثديان : (( يرمزان إلى التغذية الروحية من العهد القديم ، والعهد الجديد وهما ثديا الأم الروحية الكنيسة عروس المسيح ، ففى سفر أشعياء يقول : ( أشعياء : 66 : 11 ) " لكى ترضعوا من ثدى تعزياتها " ، والواقع إنى لأتعجب من اعتراض الأخوة المسلمين قائلين هل ذكر ثديى المرأة يليق بكتاب من عند الله ؟؟؟؟ عجبا! أفلا يطبقون هذا القول على القرآن ذاته ؟ ألا يعلمون أن القرآن ذكر هذا اللفظ بعينه فى وصف حوريات الجنة فى سورة النبأ ( 78 : 31- 33 ) إذ يقول : " إن للمتقين مفازاً أى الجنة ) حدائق وأعناباً ( أى بها أشجار وكروم ) وكواعب أتراباً ( كواعب : اى نهود أو اثداء جمع نهد أو ثدى كما جاء فى المعجم الوسيط الجزء الثانى ص 790 ، واتراباً بمعنى الحوريات مستويات السن ( تفسير الإمام النسفى الجزء 4 ص 479 ) أى لا توجد واحدة كبيرة مثل خديجة وأخرى صغيرة السن مثل عائشة " والقرآن لا يقصد المعنى المجازى الروحى بل المعنى الحرفى المادى للحوريات والخمر والولدان . فى حين أن نشيد الأناشيد لا يقصد المعنى الحرفى بل المعنى الرمزى الروحى . ألا يخجل المعترضون من قرآنهم ويكفون عن اتهام الكتاب المقدس باطلاً )) !!

ونقول : " رمتنى بدائها وانسلت " ونردد مع الرسول صلى الله عليه وسلم : (( إذا لم تستح فاصنع ما شئت )) ؛

القمص لم يفلح فى الرد على ورود كلمات هابطة يستحيل أن تصدر عن رب العالمين ، فتحول صوب القرآن الكريم !!

نطلب منه تفسير ورود لفظة الثديين ، فيقول ترمز إلى التغذية الروحية ، وهما ثديا الأم الروحية الكنيسة عروس المسيح !!

إذاً من كتب هذا السفر أهو سليمان أم المسيح بن مريم ؟! ما هذا الاستخفاف بعقول الناس ؟؟

هل الذى كتب هذا السفر جاء بعد المسيح حتى تقول أنه يرمز للأم الروحية الكنيسة عروس المسيح ؟!

ألم يكن منذ قليل قصيدة حب إلهى من سليمان لربه ؟!! وهل فى هذا السفر ما يرمز للمسيح عليه السلام ؟؟

ولماذا هذا السفر بالذات الذى تستخدمون فيه لعبة الرموز والتشبيهات ؟!

ونتحداك يا جناب القمص أن تُخرج لنا لفظة ثدى من القرآن الكريم ، ولن تفعل . ويا حبذا لو كانت من عينة : (( بين ثديى يبيت )) أو (( ثدياك كخشفتى ظبية )) أو (( قامتك هذه شبيهة بالنخلة وثدياك بالعناقيد )) أو (( وتكون ثدياك كعناقيد الكرم ))

هل وردت مثل هذه الألفاظ فى القرآن الكريم ؟؟

الحق سبحانه وتعالى يقول فى محكم آياته : (( … وكواعب أتراباً )) يصف حال نساء الجنة كى يستعفف الذين لا يجدون نكاحاً ، ولا ييأسوا ويظنون أن آخرتهم ستكون مثل دنياهم ، وكى يمنع الفتن التى يمكن أن تحدث فى الدنيا ، حتى إذا قرأ أحد هذه الآيات المحكمات تذكر ما ينتظره ، فيكف عن الشهوات خاصة أن القرآن الكريم تحدث عن حب الشهوات وذكر أولها : (( زين للناس حب الشهوات من النساء … )) ( آل عمران : 14 ) ، وهذا ما يسبب مشكلة كبيرة للقساوسة الذين لا يتزوجون .

وأين يا جناب القمص لفظة (( كواعب أتراباً )) فى طهرها ونقائها من ألفاظ النشيد التى تصف الثديين وتتحدث عن كيفية التمتع بهما ؟؟

ونرى فى كلام القمص استهزاء بزوجات المصطفى صلى الله عليه وسلم ، فيقول : (( أى لا توجد واحدة كبيرة مثل خديجة وأخرى صغيرة مثل عائشة ))

ونقول للقمص : انظر لكتابك الذى أخرج الابن أكبر من أبيه بسنتين وبعد ذلك تحدث عن الإسلام (أخبار الأيام الثانى 21: 20 و 22: 1-2) !

_ ويقول (( القرآن يقصد المعنى الحرفى المادى للحوريات والخمر والولدان ، فى حين أن نشيد الأناشيد يقصد المعنى الحرفى الروحى )) !!

 اللهم ثبت عقولنا فى رؤوسنا .. إننا ندعوك يا جناب القمص يا من تُلصق عيوب كتابك المقدس بقرآننا الكريم أن تُخرج لنا لفظة واحدة من ألفاظ النشيد وردت بالقرآن الكريم ، ولن تفعل ثم ما هو الذى يجعلنا نخجل من قرآننا الكريم ؟! أبه ألفاظ نشيد الأنشاد ونحن لا ندرى ؟!

إن طريقة تفسير القمص لنشيد الأنشاد تجعلنا نعتبر أفلام الجنس الداعرة صلاة روحية تُقرب الإنسان من الله !!!

والقرآن الكريم فى حديثه عن الخمر والولدان يبشر عباد الله بما ينتظرهم من نعيم ، وإلا فما فائدة الجنة بدون نعيم ؟!

وإذا كانت الجنة لا يوجد بها نعيم فلماذا الخلق إذاً طالما أن كله محصل بعضه يا جناب القمص المخبول ؟!  

(6)

_يقول القمص زكريا بطرس : (( المرأة والجنس عموماً يلعب دوراً كبيرا فى ذهن النبى أساساً ، وبتالى يذخر القرآن والأحاديث بعبارات الجنس الفاضحة – يشير إلى حديث السيدة خديجة الموضوع وحديث السيدة عائشة ويواصل : أين ألفاظ نشيد الأناشيد الروحية ، من هذه الألفاظ الشهوانية )) !!!

لقد ألصق القمص ما هو موجود فى كتابه بالقرآن الكريم ، وصدقت يا رسول الله يا من قلت : (( إذا لم تستح فاصنع ما شئت ))

فبعد كل الألفاظ الواردة بالنشيد يقول أن القرآن الكريم يذخر بعبارات الجنس الفاضحة !!
هذا ما ينطبق عليه المثل العربى : (( رمتنى بدائها وانسلت ))

ونتحداه أن يُخرج لنا لفظة واحدة من القرآن الكريم تشبه الألفاظ الجارحة الواردة بالنشيد .

_ يقول القمص : (( لفظة الفرج لفظة قبيحة ولم ترد على الإطلاق فى الكتاب المقدس)) !!

ونتحدى جناب القمص إن كان يعرف معنى كلمة الفرج ، ولن ندلس ونقول أنها ترمز إلى المحبة أو العلاقة الحبية بين الله والنفس البشرية …… لا وألف لا

إننا لا نخجل من قرآننا العظيم ، فهذه اللفظة ، لم ترد فى سياق غزلى فاضح ، ولم ترد بمعان قبيحة ،

ولتطالع معنا يا جناب القمص المعجم الوسيط الذى استشهدت به لتقرأ أمام كلمة الفرج : (( الشق بين الشيئين (ج ) فروج ، وفى التنزيل العزيز عن السماء : (( ومالها من فروج )) و : شقوق وفتوق . وما بين الرجلين . وكنى به عن السوءة وغلب عليها ؛ وفى التنزيل العزيز (( والتى أحصنت فرجها )) و (( والذين هم لفروجهم حافظون )) ( الوسيط صفحة 679 الجزء الثانى )

هذا هو معنى الكلمة ، ونسأل القمص : هل وردت لفظة الفرج فى سياق عبارات الغزل الفاحش الداعر ؟؟

وماذا عسى رب العزة أن يقول عن مريم بنت عمران ؟؟ يقول الحق سبحانه : (( ومريم ابنت عمران التى أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا ))

هل يلغى كلمة فرجها ويقول التى أحصنت دوائر فخذيها أو سرتها أو شفتيها أو بطنها أو خدها إلى آخر هذا المستنقع الجنسى الفاحش الموجود بكتابك المحرف ؟؟؟

تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً .

_ فى الفصل الثالث من كتابه والذى أسماه : (( الولدان المخلدون ودورهم فى الجنة )) يعتمد القمص على كتاب الأستاذ (( محمد جلال كشك )) – رحمه الله – (( خواطر مسلم فى المسألة الجنسية )) ، ولا يورد أى أقوال أخرى لعلماء المسلمين .

وتناسى هذا القمص أن كتاب الأستاذ (( جلال كشك )) يعبر عن اجتهاد شخصى ، وقد اعترف هو بذلك إذ يقول :

(( بقى أن نقول وقد تحدثنا عن أجر المخطئ ، أننى كنت بغرور الشباب وجهله ، قد استشهدت بهذا الحديث فى أول كتاب لى فى الإسلاميات . فقلت فى المقدمة : حسبى أجر المجتهد المخطئ … ! وفاتنى روعة التعبير الإسلامى ودقته إذ حدد هذا الأجر للمجتهد ولم يقل (( للمسلم إن فكر أو شرع فأخطأ أجر .. )) .
بل قال للمجتهد ، لأن الاجتهاد هو عمل (( المجتهد )) ومن ثم ممارسته لعمله يستحق عليها المكافأة ، شرط أن يكون (( مجتهداً )) ومواصفات المجتهد معروفة ، وحاشا لله أن ندعى توافرها فينا ، فأنا لا أحسن إعراب آية فى القرآن فكيف أكون مجتهداً ؟ ، ولكنه غرور الشباب ونسأل الله المغفرة
)) . انتهى

هذا هو ما قاله الأستاذ محمد جلال كشك – رحمه الله – والذى يتغزل فيه القمص وينعته بالإسلامى الكبير والعالم الجليل – رغم احترامنا الكبير وتقديرنا للأستاذ جلال كشك – ولم يقل أحد من علماء الأمة ما قاله كشك عن الولدان المخلدين ؛ فخرج بذلك عن إجماع الأمة ،

والأستاذ كشك لإحساسه بالخروج عن النص قال : (( اعتبروها مجرد أسئلة مطروحة عند أعتاب المجتهدين ، والأئمة والمنشغلين بالعمل الإسلامى )) .

فكيف للقمص أن يظل يحدثنا عن شئ لا أصل له إلا لأن الأستاذ كشك تحدث عنه ؟!

وللأستاذ محمد جلال كشك كتاب بعنوان : (( خواطر مسلم عن ((الجهاد .. الأقليات .. الأناجيل )) .

لا أعلم هل قرأه القمص أم لا ؟؟ وإذا كان قد قرأه ، فهل سيظل يقول عن الأستاذ كشك أنه العالم الجليل والإسلامى الكبير ؟!

أم سيكيل له أفظع الشتائم وأقبح الصفات ؟؟
فهذه هى عادته ما أتى على هواه وتفكيره الشاذ طلع به عنان السماء ، أما ما خالفه فى تفكيره الشاذ العقيم فهو مغرض وجاهل !!

_ فى الفصل الرابع والذى هو مكون من سطرين يقول القمص : (( الخمر المحرمة فى الأرض سوف تكون محللة فى الجنة وإن كانت الخمر فى الجنة لا تسكر فما فائدة تعاطيها ؟ اللهم إلا أنه يقصد البيبسى كولا ))

هذا هو الفصل الرابع !!
يحاول القمص أن يستظرف ، ولكنه فاشل حتى فى الاستظراف .

ولأنه ليس فى عقله سوى السكر ، يريد أن تكون فى الجنة خمر مسكرة ، فيظن أنه ذاهب إلى بيت دعارة أو خمارة !!

القرآن الكريم يبين لنا حقيقة هذه الخمر ، يقول الحق سبحانه :
(( يُطَافُ عَلَيْهِم بِكَأْسٍ مِن مَّعِينٍ بَيْضَاء لَذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ لاَ فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ )) ( الصافات : 45 – 47 )

يقول الأستاذ محمد على الصابونى : (( لما ذكر الطعام أعقبه بذكر الشراب أى يطوف عليهم خدم الجنة بكأس من الخمر من نهر جار خارج من عيون الجنة قال الصاوى : وصف به خمر الجنة لأنه لا يجرى كالماء النابع وقال ابن عباس : كل كأس فى القرآن فهى الخمر ، والمعين الجارية .
" بيضاء لذة للشاربين " أى هذه الخمر بيضاء ذات لذة للشاربين ، يلتذ بها من شربها قال الحسن : خمر الجنة أشد بياضاً من اللبن

(( لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون )) : اى ليس فيها ما يغتال عقولهم فيفسدها ، ولا هم يسكرون بشربها كما تفعل خمر الدنيا قال ابن كثير : نزه الله سبحانه خمر الجنة عن الآفات التى هى فى خمر الدنيا ، من صداع الرأس ، ووجع البطن ، وذهاب العقل ، فخمر الجنة طعمها طيب كلونها ، والمراد بالغول هنا صداع الرأس قاله ابن عباس ، وقال قتادة : هو صداع الرأس ووجع البطن وتلك أجمل أوصاف الشراب ، التى تحقق لذة الشراب ، وتنفى أكداره وأضراره ، فلا خمار يصدع الرءوس ، ولا سكر ولا عربدة يذهب لذة الاستمتاع كما هى الحال فى خمرة الدنيا )) . ( صفوة التفاسير )

وعن الآية الواردة بسورة محمد : (( وأنهار من خمر لذة للشاربين )) ورد بصفوة التفاسير :
(( أى وأنهار من خمر لذيذة الطعم يتلذذ بها الشاربون لأنه (( لا فيها غول ولا هم عنا ينزفون )) وإنما قيدها بأنها لذة للشاربين ، لأن الخمر كريهة الطعم فى الدنيا لا يتلذذ بها إلا فاسد المزاج وأما خمر الآخرة فهى طيبة الطعم والرائحة ، يشربها أهل الجنة لمجرد الالتذاذ ))
انتهى .

هذه هى خمر الجنة والتى يريدها القمص أن تكون مسكرة ، الله سبحانه وتعالى يقول أن الخمر فيها لذة ، ولكنها لا تسكر ولا تُنزف ولا تغيب العقل ، فهل يعى القمص ما نقول ؟؟

_ وفى فاصل كوميدى يقول القمص :

(( أن الجنة لا يوجد بها عملية إخراج وأن العرق سيحل محل الإخراج ، فيقول إن شخصاً ناداه من الزنزانة المقابلة له وهو فى المعتقل عام 1981م وقال له إن الرجل الموجود معه بنفس الزنزانة لا يقوم بعملية الإخراج ، ولكنه يقول إن الطعام يتسامى أى يخرج عن طريق العرق ، مما يجعل الزنزانة رائحتها كريهة ، فرد عليه القمص وقال له : استحمل وهذا قدرك وإنا لله وإنا إليه راجعون )) !!!

بالله عليكم يا سادة : هل يدخل عقل أحدكم ما حكاه القمص ؟؟؟

فإذا كان إلههم المزعوم ( ياسوع ) يقوم بعملية الإخراج ، فهل هذا الشخص الذى حكى عنه القمص أفضل من الإله ؟!

ثم إنه يستخدم تعبيرات القرآن الكريم حتى يُضفى شئ من الشرعية على افتراءاته .
ويقول أنه لا يريد أن يدخل الجنة التى رائحتها نتنة !!

ونقول له يا جناب القمص : الجنة لم توجد لأمثالك من ذوى الروائح النتنة .

(5)

10- _يقول القمص عن البطن : (( ترمز إلى الحياة الباطنة أى الإنسان الباطن أو الداخلى كما يقول بولس الرسول فى : ( أفسس 3 : 16 ) " لكى يعطيكم بحسب غنى مجده أن تتأيدوا بالقوة بروحه فى الإنسان الباطن " )) !!!

هل سمعتم يا سادة فى التاريخ عن شئ يُدعى الإنسان الباطن ؟! ماذا يعنى هذا المصطلح الجديد ؟!

إن هذا الكائن الذى يسمح لنفسه أن يحول التغزل فى بطن امرأة إلى مصطلح من اختراعه هو كائن لا يحترم آدمية الناس ويستهزئ بهم وبعقولهم .

النص يقول : (( بطنك صبرة حنطة مسيحة بالسوسن ))

ما علاقة هذا الغزل الفاحش بالإنسان الباطن أو الحياة الباطنية كما يدعى القمص ؟؟!!

11- يقول عن السرة : (( ترمز إلى الفطامة الروحية : فقطع الحبل السرى بعد الولادة يعطى للمولود حياة تعتمد على ما يحصله بالفم وليس عن طريق الحبل السرى وينبغى مقارنة ذلك بما قيل عن المولودة اللقيطة فى ( سفر حزقيال : 16 : 4 ) " أما ميلادك يوم ولدت فلم تقطع سرتك ولم تغسلى بالماء للتنظيف " بل تركت للموت )) !!

يارب العالمين ألهمنا الصبر .. أيها القمص ، أتعتقد أنك تتحدث إلى مجموعة من المختلين ؟؟

النص يقول : (( سرتك كأس مدورة لا يعوزها شراب ممزوج ))

ما علاقة التغزل فى سرة العروس بالحبل السرى أو حتى البنكرياس ؟!

ثم ما هو معنى الفطامة الروحية ؟!

إنها اللغة الجديدة التى اخترعها القمص من أجل فشله فى تبرير هذه الألفاظ الفاحشة .

12- يقول عن دوائر الفخذين : (( أى مفاصل الساقين !!! والمفاصل فى جسم الإنسان هى الروابط التى تربط أعضاء الجسم بعضه ببعض ، وهى ترمز إلى الروابط القوية بين أعضاء الجسم بعضه ببعض ، وهى ترمز إلى الروابط القوية بين أعضاء جماعة المؤمنين كجسد واحد . هذا ما وضحه بولس الرسول عن دور المفاصل فى تركيب الجسد ، إذ قال : " تنمو فى كل شئ نحو المسيح الذى هو الرأس ، فبه يتماسك الجسد كله ويلتحم بفضل جميع المفاصل التى تقوم بحاجته ، حتى إذا قام كل جزء بعمله الخاص به ، نما الجسد كله ، وتكامل بنيانه بالمحبة " ( أفسس4 :15 ، 16 ) )) !!

اللغة الجديدة التى اخترعها القمص جعلت دوائر الفخذين تتحول بقدرة قادر إلى مفاصل الساقين !!

ونتحداه أن يخرج لنا من أى معجم أو قاموس على وجه الأرض أن دوائر الفخذين تعنى مفاصل الساقين .

- ورد بالمعجم الوسيط الذى استشهد به القمص حول لفظ : (( كواعب )) جاء عن الفخذ : (( ما فوق الركبة إلى الورك )) ( الجزء الثانى صفحة 676 )

وفى المعجم الوجيز : (( ما فوق الركبة إلى الورك ))

وفى لسان العرب : (( الفخذ : وصل ما بين الساق والورك )) ( الجزء الخامس ص 3360)

وفى القاموس المحيط : (( الفخذ ككتف ما بين الساق والورك ))

إذاً من أين لهذا القمص بهذا التفسير الذى لم يقل به أحد من العالمين ؟!

والحق يُقال أن هذا التفسير الشاذ يعبر عن عدم اقتناع القمص بما يعتنق من خرافات وأساطير ، وهذا التفسير وحده يدل على أن تلك العقيدة التى يؤمن بها هى عقيدة شيطانية والأغرب من ذلك أن يُفسر الكلمة تفسيراً مخالفاً للمنطق والعقل والاستعمال الذى توافق عليه الناس ، ثم بنى على هذا التفسير نتيجة كاذبة خاطئة .

فبعد أن قال إن دوائر الفخذين هى مفاصل الساقين ، قال : والمفاصل فى جسم الإنسان هى الروابط التى تربط أعضاء الجسم ببعضها ، وهى ترمز إلى الروابط القوية بين أعضاء جماعة المؤمنين كجسد واحد !!

ما دخل المفاصل فى دوائر الفخذين ؟!

محاولة منه للهروب من هذا المطب المحرج للغاية ، ولماذا تركيزه على المفاصل دون الساقين إن كان تفسيره صحيحاً ؟!

العروس فى النشيد تقول : (( ساقاه عموداً رخام مؤسستان على قاعدتين من إبريز ))

فماذا تعنى بالساقين ؟! أتعنى بهما الحاجبان ؟!

فإذا كانت دوائر الفخذين هما الساقين ، فماذا تعنى كلمة الساقين التى وردت بالنشيد ؟!

سقوط مدو وعجز بلا حدود ؛ فبعد أن حول الألفاظ إلى رموز أصبح يحول الرموز إلى رموز ترمز إلى رموز !!!

وانظروا كيف أراد أن يهرب من تلك العبارة القبيحة الفجة : (( دوائر فخذيك مثل الحلى صنعة يدى صناع )) وأن واحدة خجلت من ذكر العبارة السابقة على لسانها وقالت أن هذه الألفاظ قبيحة ، لم ترتق إلى المستوى الروحى والرمزى لكلمات الوحى الإلهى ، فيقول القمص : (( وتعجبت بالأكثر أنها لا تجد خجلاً من قراءة ونطق هذا اللفظ بعينه : (( فخذ عائشة الذى كان النبى محمد يضع رأسه عليه كما ذكر بالحديث 5250))

وأورد القمص حديثا مدسوساً يقول أن النبى كان يجلس بين فخذى خديجة رضى الله عنها أثناء نزول الوحى ، وهذا الحديث روته فاطمة بنت الحسين ، والجميع يعلم أن الحسين ولد بعد وفاة خديجة بمده فكيف تسمع فاطمة بنت الحسين الحديث من خديجة ؟!!

ويقول القمص للتى حتم عليها حياؤها أن لا تنطق تلك الألفاظ : (( ألم تخجلى من هذه الفخاذ – يجمع هذا السفيه كلمة فخذ على فخاذ رغم أنه لم يرد على الإطلاق هذا الجمع ، ولكن الجمع الصحيح هو أفخاذ – فخاذ خديجة وعائشة رضوان الله عليهما أكانت أفخاذهما مقدسة ، فى حين أن الصورة البلاغية لدوائر فخذ أو مفاصل ساقى عروس النشيد عمل من رجس الشيطان )) انتهت هلوسته

والحق يا جناب القمص أن هذا السفر كله من عمل الشيطان

أما حديث خديجة رضى الله عنها ليس بحديث ، وحديث عائشة رضى الله عنها ، لم ترد به لفظة دوائر الفخذين على الإطلاق ، فمن أى شئ تخجل ؟!
وإذا لم تستح فاصنع ما شئت .

13- يقول عن الرجلين : (( ترمزان إلى السعى للخدمة ببشارة السلام كقول الرسول بولس فى رسالة أفسس ( 6 : 15 ) حاذين أرجلكم باستعداد إنجيل السلام )) !!

اللهم ثبت عقولنا فى رؤوسنا ، نص النشيد يقول : (( ما أجمل رجليك بالنعلين يابنت الكريم ))

ما علاقة هذا الغزل الفاضح بحاذين أرجلكم باستعداد إنجيل السلام ؟!

ولماذا لم يقل النشيد ما أجمل رجليك باستعداد إنجيل السلام ؟!

إن القمص زكريا بطرس بهذه الطريقة الشاذة يحول الدنيا كلها إلى رموز ، بل من الممكن أن نهدم عقيدته إذا استخدمنا الرموز مع الصليب والفداء .

كأن نقول الصليب يرمز إلى جهات الأرض الأربع ( شمال ، جنوب ، شرق ، غرب ) !!

الفداء يرمز إلى نجاة الإنسان من حادثة حنطور!!

_ ويقول القمص : (( هذه هى معانى ومدلولات أجزاء الجسم التى يقول المغرضون أنها ألفظ هابطة ، فقد اتضح لنا سمو الإشارة وبلاغة التعبير للمعانى السامية التى تعبر عن ترابط جسد الكنيسة المقدسة كعروس للمسيح ، الكتاب المقدس هو كتاب الروح الذى يسمو بالإنسان ليبقى فكره وقلبه ويدخله فى شركة حقيقية مع الله المُحب الذى يريد الجميع يخلصون وإلى معرفة الحق يقبلون ))!!!

فإذا كان هذا هو حال المعانى السامية ، فماذا يكون حال المعانى اللا سامية يا جناب القمص ؟!

وما دخل الكنيسة فى هذه الألفاظ ؟؟ فإذا كان على حد زعمك أن سليمان هو كاتب هذه الأشياء ، فما دخل المسيح والكنيسة ؟؟

أم أن سليمان أتى بعد المسيح ونحن لا ندرى ؟!

ولماذا فى البداية تقول أن هذا النشيد علاقة حبية بين الله والنفس البشرية ؟!

ثم ترجع وتقول يعبر عن جسد الكنيسة عروس المسيح !!! وأخرى بين سليمان والله !!

وهذا التناقض إن دل على شئ فإنما يدل على عدم اقتناع القمص بهذا الكلام .

وأين السمو بالإنسان فى هذا المستنقع الملئ ب (( دوائر الفخذ ، والثديين ، والسرة والبطن والشفتين )) ؟!

وهل يدخل الإنسان فى شركة حب مع الله عن طريق هذه الألفاظ ؟!

وهذا كلام لا يقوله المغرضون ، وإنما يقوله من يمتلك مثقال ذرة من حياء أو إيمان .
وإليكم يا سادة ما هرب منه القمص ولم يفسره تفسيرات مضحكة :

1 – ووجهك جميل

2- تحت لسانك عسل ولبن

3- رائحة ثيابك كأنفك

4- اشربوا واسكروا أيها الأحباء

5- يا حبيبتى يا حمامتى

6- حبيبى مد يده من الكوة فأنت عليه أحشائى

7- حفظة الأسوار رفعوا إزارى عنى

8- ساقاه عمودا رخام

9- حلقه حلاوة وكله مشتهيات

10- يداه حلقتان من ذهب

11- رائحة أنفك كالتفاح

12- اهرب يا حبيبى وكن كالظبى أو كغفر الأيائل

بالإضافة لذلك ، جميع الألفاظ التى فسرها تفسييرات عجيبة أضحكتنا وأضحكت الكثير على سفه عقله ، وطريقة تفكيره .

وتأملوا معى قول نشيد الأنشاد : (( اهرب يا حبيبى وكن كالظبى )) !!

 من هو الذى سيهرب أهو الله ؟!

تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً .



مقتبس من كتاب / كتاب : محنة العقل عند زكريا بطرس للأستاذ : محمود القاعود

 

About these ads

عفواً ، التعليقات ملغية حالياً.

 
Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

%d bloggers like this: