موقع القمص زكريا بطرس

برنامج اسئلة عن الإيمان للقمص زكريا بطرس . الحلقة العاشرة

Posted by doctorwaleed في 05/04/2009


الرد على ابى جهل العصر الحديث

اسئلة عن الإيمان 

الرد على الحلقة العاشرة : بقلم / الأستاذ ياسر جابر :

_ قالت المذيعة ناهد متولي : ((( سؤال كيف دخلت الخطية إلى حياة الإنسان ؟ وما علاقة الخطية بالفداء ؟)))

قال زكريا بطرس : ((( دخلت الخطية بحسد الشيطان عندما قدم الشيطان عرضه على حواء لتأكل من الشجرة…))).

قالت ناهد متولي : ((( يحضرنى كلمة يا أبونا فى الكتاب المقدس يقول أنه نظرت حواء إلى الشجرة فوجدتها شهية للنظر بمعنى أنه منظرها جميل لدرجة أنها فتحت نفسها ومدت أيديها لتأكل منها ))).

قال زكريا بطرس : ((( ولو أنها شجرة طبيعية حقيقية ولكنها لها مدلول روحى … فالشجرة هى شجرة طبيعية ولكنها لها رمز روحى وهو الطاعة وكسر الطاعة هو الأكل منها وليس الثمرة فى حد ذاتها ولكن فى معناها وعندما نقول أن آدم وحواء أكلا من الشجرة يعنى كسرا الوصية أى شقا عصا الطاعة فدخلت الخطية إلى حياتهما والخطية هنا جرثومة وفى سفر يشوع : لأن جرثومة الخطية متأصلة فيهم أن المرض الموجود فى الشيطان هو الكبرياء وهو وضع العدوى فى آدم فقال له أنها شهية وطبع عليها لعاب الكبرياء وهذا هو تشبيهه بأن الشيطان وضع جرثومة الكبرياء فى آدم … والكتاب يقول قبل الكسر الكبرياء وقبل السقوط تشامخ الروح فأصبحت جرثومة الخطية فى دم البشرية وليس آدم فقط بل بنسله أيضاً ونستعرض هذا الكلام فى الكتاب المقدس وأيضاً فى القرآن.))).

_ حتى الآن لا نجد ما نستدل منه أن الإنسان أخطأ مما استلزم تضحية الإله نظرا لأنه لا يستطيع التغاضي عن الخطأ وغفران الذنب .

والجدير بالذكر أن القمص استشهد بعبارة وقال (في سفر يشوع : لأن جرثومة الخطية متأصلة…) ولم يذكر رقم الإصحاح أو العدد لأن ما استشهد به مع عدم أهميته غير موجود , وسفر يشوع بالكامل لا يوجد به لفظ (الخطية) ولا لفظ (جرثومة) ولا لفظ (متأصلة) ,

كذلك الكتاب المقدس كله لا يوجد به هذه الجملة .

واستشهد القمص بجزء آخر من سفر الأمثال لا علاقة له بالخطية الكبرى وتوارثها وهو ( قبل الكسر الكبرياء..) وهو مثل من ضمن آلاف الأمثال الموجودة في سفر الأمثال الذي يقولون قائله سليمان عليه السلام والمراجع العلمية تقول إن كاتب السفر مجهول ولكنه ينسب إلى سليمان !.

وهذه بعض العبارات من سفر الأمثال :

(( أمثال 5 : لان شفتي المرأة الأجنبية تقطران عسلا وحنكها انعم من الزيت.)).

((أمثال 7 : 16 بالديباج فرشت سريري بموشّى كتان من مصر. 17 عطرت فراشي بمرّ وعود وقرفة. 18 هلم نرتو ودّا إلى الصباح.نتلذذ بالحب. 19 لان الرجل ليس في البيت.ذهب في طريق بعيدة. ))

(أمثال 5 : 19 الظبية المحبوبة والوعلة الزهية.ليروك ثدياها في كل وقت وبمحبتها اسكر دائماً .)

فهل ما استشهد به من هذا السفر يعني شيئا أكثر من أمثال قائلها مجهول!؟, فضلاً عن هذه المعاني المرتبطة بالجنس والحب والغرام !.

_ قالت ناهد متولي : ((( يحضرنى ما كتب فى القرآن أن آدم تلقى من ربه كلمات فتاب عليه ؟)))

قال زكريا بطرس : ((( سنناقش هذا الأمر بعدما نواصل الكلام على عقوبة الخطية يقول الكتاب المقدس فى ( تكوين 3 : 6 ، 7 ) فرأت المرأة أن الشجرة جيدة للأكل وأنها بهجة للعيون وشهية للنظر فأخذت من ثمرها وأكلت وأعطت رجلها أيضاً معها فأكل ، فانفتحت أعينهما وعلما أنهما عريانان .

فخاطا أوراق تين وصنعا لأنفسهما مآزر فطردهما الله من الجنة والبشرية ورثت هذه الجرثومة . والكتاب يقول بأنه بإنسان واحد دخلت الخطية إلى العالم ومن قبل الخطية صار الموت .

وفى رومية أيضاً يقول لكنى أرى ناموساً آخر فى أعضائى يسبينى إلى ناموس الخطية الكائن فى أعضائى . وناموس بمعنى : قاعدة أو نظام .))).

_ الرد بفضل الله تعالى :

أولاً : الآية صحتها : " فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ " [البقرة : 37].

ثانياً : القول أن بالكتاب المقدس " فطردهما الله من الجنة والبشرية ورثت هذه الجرثومة " , غير موجود في العهد القديم ولا في أقوال المسيح, فهل تم تجاهل هذا الأمر لآلاف السنين حتى جاء بولس الذي لم يقابل المسيح ولم يكن من حوارييه أو تلاميذه ويقول هذا الأمر ؟.

ثالثاً : لم يستشهد القمص حتى الآن بأي أقوال إلا برسائل بولس الذي ابتدع مبدأ الخطيئة .

رابعاً : تم وضع الاعتراضات كاملة على الخطيئة والكفارة في نهاية الرد على الحلقة التاسعة .

* فصل : الاعتراضات على مبدأ الخطيئة الأصلية وتوارثها :

1- يتضح من النص الخاص بالأكل من الشجرة أن الشجرة التي منع الله آدم أن يأكل منها هي شجرة معرفة الخير والشر، فكيف يتم حسابه على خطئه إن لم يكن يعلم الخير من الشر!!؟.

2- خير تمثيل لهذا المبدأ هو: أن خادما أخطأ، فعاقبه سيده، ونتيجة لخطأ الخادم أصبح أبناء الخادم ملوثين بخطئه، ولمحبة السيد لأسرة الخادم ورحمته بهم، وعدله في أن يوقع العقاب، قام السيد بعقاب ابنه وليس ابن الخادم، وذلك لكي يخلص أبناء الخادم من الذنب!.

وفي المثال السابق لا نجد عدلا ولا رحمة!، فلا ذنب لأبناء الخادم، ولا ذنب لابن السيد، ولا داعي للفداء. فقد تم عقاب الفاعل أو العفو عنه وانتهى الأمر!.

وبالمثل الاعتقاد بالخطيئة والفداء، فالقول بأن عدل الله كان يتطلب أن ينزل العقاب على أحد قول باطل نقول: بل العدل أن ينزل العقاب على الفاعل ولا على غيره. كما أن رحمة الله وقدرته على غفران الذنب تقتضي عدم عقاب البريء.

3- من الغريب أن يكون الحل الوحيد لكي تغفر خطيئة آدم (حسب عقيدة الفداء) عندما أكل من الشجرة هي أن يتم تعليق الإله على الصليب ليذوق الآلام، أليس من العقل ومن العدل أن يقول الله للمذنبين: تطَهروا من أخطائكم وتوبوا إلي أقبلكم؟ فلا يكون هناك قتل ولا صلب ولا فداء؟ أم لا يستطيع الرب خالق الأرض والسماوات أن يغفر الأكل من الشجرة، ويغفر الزنى والقتل والاغتصاب والسرقة وغيرها فيما بعد!؟.

إن الحل الذي قدمه الإسلام لهذه القضية هو حل بسيط لا يتعارض مع قدرة الله وحكمته تعالى فقد قال في سورة طه: { وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى «121» ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى } [طه:121‑122].

في التفسير الميسر: ثم اصطفى الله آدم, وقرَّبه, وقَبِل توبته, وهداه رشده.

وأيضاً : { فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ } [البقرة: 37].

في التفسير الميسر: فتلقى آدمُ بالقبول كلماتٍ, ألهمه الله إياها توبة واستغفارًا, وهي قوله تعالى: } ربَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِن الخَاسِرِينَ { فتاب الله عليه, وغفر له ذنبه , إنه تعالى هو التواب لمن تاب مِن عباده, الرحيم بهم.

4- ذكر العهد القديم أن الله تعالى عاقب آدم وحواء نتيجة مخالفتهم أمره, فكان عقاب آدم المشقة التي يعانيها في الدنيا, وعقاب حواء آلام الوضع واشتياقها لزوجها وتسلط الزوج عليها ولم يذكر أبدًا أن هذه الخطيئة ستتوارث.

(تكوين 3: 16وَقَالَ لِلْمَرْأَةِ: «تَكْثِيرًا أُكَثِّرُ أَتْعَابَ حَبَلِكِ. بِالْوَجَعِ تَلِدِينَ أَوْلاَدًا. وَإِلَى رَجُلِكِ يَكُونُ اشْتِيَاقُكِ وَهُوَ يَسُودُ عَلَيْكِ». 17وَقَالَ لِآدَمَ: «لأَنَّكَ سَمِعْتَ لِقَوْلِ امْرَأَتِكَ وَأَكَلْتَ مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي أَوْصَيْتُكَ قَائِلًا: لاَ تَأْكُلْ مِنْهَا مَلْعُونَةٌ الأَرْضُ بِسَبَبِكَ. بِالتَّعَبِ تَأْكُلُ مِنْهَا كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِكَ. 18وَشَوْكًا وَحَسَكًا تُنْبِتُ لَكَ وَتَأْكُلُ عُشْبَ الْحَقْلِ).

5- بينت نصوص العهد القديم أن كل إنسان يتحمل ذنبه وإثمه ولا يتحمل وزر غيره.

أ-(حزقيال 18: 20 – 21 النفس التي تخطيء هي تموت، الابن لا يحمل من إثم الأب، والأب لا يحمل من إثم الابن، بر البار عليه يكون وشر الشرير عليه يكون).

ب-(تثنية 24: 16 لا يقتل الآباء عن الأولاد، ولا يقتل الأولاد عن الآباء، كل إنسان بخطيئته يقتل).

ج- (إرمياء 31: 30 بل كل واحد يموت بذنبه، كل إنسان يأكل الحصرم تضرس أسنانه).

د-(2 أيام25: 4 لا تموت الآباء لأجل البنين، ولا البنون يموتون لأجل الآباء، بل كل واحد يموت لأجل خطيته).

6- بين الكتاب المقدس أنه كان هناك الكثيرون الأبرار من ذرية آدم  وأنهم في ملكوت الله بدون فداء ولا صلب:

أ- نوح , (تكوين 6. 9. …. وَسَارَ نُوحٌ مَعَ اللهِ).

ب- أخنوخ الذي رفعه الله إليه,(تكوين 5: 24 وَسَارَ أَخْنُوخُ مَعَ اللهِ وَلَمْ يُوجَدْ لأَنَّ اللهَ أَخَذَهُ).

ج- إبراهيم  الذي باركه الله ,(تكوين 12: 1وَقَالَ الرَّبُّ لأَبْرَامَ: «اذْهَبْ مِنْ أَرْضِكَ وَمِنْ عَشِيرَتِكَ وَمِنْ بَيْتِ أَبِيكَ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي أُرِيكَ. 2فَأَجْعَلَكَ أُمَّةً عَظِيمَةً وَأُبَارِكَكَ وَأُعَظِّمَ اسْمَكَ وَتَكُونَ بَرَكَةً. 3وَأُبَارِكُ مُبَارِكِيكَ وَلاَعِنَكَ أَلْعَنُهُ. وَتَتَبَارَكُ فِيكَ جَمِيعُ قَبَائِلِ الأَرْضِ»).

د- يوحنا المعمدان الذي قال عنه المسيح حسب العهد الجديد (متى 11: 11 اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لَمْ يَقُمْ بَيْنَ الْمَوْلُودِينَ مِنَ النِّسَاءِ أَعْظَمُ مِنْ يُوحَنَّا الْمَعْمَدَانِ).
7- لم تأت أقوال المسيح تتحدث عن الخطيئة والكفارة والخلاص فإن كان الفداء هو سبب نزوله وتجسده كما يدعون, فمن غير المعقول أن يخفى المسيح هذا الأمر ولا يذكر أي شيء خاصًا بالفداء, ولا يعقل أن يأتي المسيح ليفتدي البشرية من خطيئة آدم ولا يذكر اسم «آدم» ولو مرة واحدة في الأناجيل؟!.

إن أول من ذكر قصة الفداء والخلاص هو «بولس»: (رومية 15: 5-6 ولكن الله بين محبته لنا، لأنه ونحن بعد خطاة مات المسيح لأجلنا، فبالأولى كثيرًا، ونحن متبررون الآن بدمه نخلص به من الغضب).

8- تعبير الخلاص والفداء, لم يكن يعني عند اليهود مفهوم التخلص من الخطيئة الأصلية التي لم تخطر عليهم ولم يذكرها أي من الرسل من قبل, فموسى كان فاديًا للشعب: (أعمال 7: 35 هَذَا مُوسَى الَّذِي أَنْكَرُوهُ قَائِلِينَ: مَنْ أَقَامَكَ رَئِيسًا وَقَاضِيًا؟ هَذَا أَرْسَلَهُ اللهُ رَئِيسًا وَفَادِيًا بِيَدِ الْمَلاَكِ الَّذِي ظَهَرَ لَهُ فِي الْعُلَّيْقَةِ).

9- بين العهد القديم والعهد الجديد أن مغفرة الذنوب بالتوبة وليست بالتضحية والفداء.

أ- (حزقيال 18: 21-23 فإذا رجع الشرير عن جميع خطاياه التي فعلها، وحفظ كل فرائضي وفعل حقًا وعدلًا، فحياة يحيا، لا يموت، كل معاصيه التي فعلها لا تذكر عليه، بره الذي عمل يحيا).

ب- (متى 3: 1 وَفِي تِلْكَ الأَيَّامِ جَاءَ يُوحَنَّا الْمَعْمَدَانُ يَكْرِزُ فِي بَرِّيَّةِ الْيَهُودِيَّةِ. قَائِلًا: «تُوبُوا لأَنَّهُ قَدِ اقْتَرَبَ مَلَكُوتُ السَّماوَاتِ..حِينَئِذٍ خَرَجَ إِلَيْهِ أُورُشَلِيمُ وَكُلُّ الْيَهُودِيَّةِ وَجَمِيعُ الْكُورَةِ الْمُحِيطَةِ بِالأُرْدُنّ …وَاعْتَمَدُوا مِنْهُ فِي الأُرْدُنِّ مُعْتَرِفِينَ بِخَطَايَاهُمْ).

معترفين بخطاياهم وليس معترفين بالخطيئة الأصلية.

ج- (مرقس 1: 4 كان يوحنا يعمد في البرية ويكرز بمعمودية التوبة لمغفرة الخطايا).

د- بين المسيح أن التوبة هي الوسيلة المقبولة لغفران الذنوب فقال حسب العهد الجديد:

(لوقا 15: 7 أقول لكم: إنه هكذا يكون فرح في السماء بخاطئ واحد يتوب…).

فكيف يتم تجاهل أقوال الله (حسب الكتاب المقدس) وأقوال المسيح  (حسب الكتاب المقدس) ويتم فقط استخراج العقيدة من أقوال بولس الذي لم يقابل المسيح!؟, بولس الذي أسس النصرانية بمفهومها الحالي البعيد عن تعاليم المسيح قائلًا تصالحنا مع الله بموت ابن الله على الصليب.

(رومية5: 10 لأنه وإن كنا ونحن أعداء فقد صولحنا مع الله بموت ابنه).

ومن الذي فرض على الله تعالى قانون «أن الله لا يستطيع غفران الذنوب بدون دم»؟

ومتى قال الله لهم إنكم أعدائي وسأصالحكم بدم المسيح؟

لقد كشف المسيح عن رسالته بأنه جاء يدعو الخطاة إلى التوبة وهذا هو نهج الأنبياء على مر العصور.

ولم يقل: لقد جئت تكفيرًا عن الخطيئة!.(متى 4: 17 من ذلك الزمان ابتدأ يسوع يكرز ويقول: توبوا لانه قد اقترب ملكوت السموات).

10- لم يذكر المسيح أنه أتى ليقوم بعمل جديد خلافاً للرسل السابقين ، فقد أصر على الحفاظ على الوصايا والقوانين فقال : (متى 17:5 لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لِأُكَمِّلَ . )

و قال المسيح للشاب الذي سأله كيف يدخل لملكوت الله :

(متى 19: 17 فقال له : لماذا تدعوني صالحاً . ليس أحد صالحاً إلا واحد وهو الله . ولكن إن أردت أن تدخل الحياة فاحفظ الوصايا ) .

فلم يقل له : آمن بالصلب والفداء وإنني هنا من أجل خطيئتكم , ولم يقل له : اترك الوصايا وآمن بالخلاص ! .

ولكن هذا ما قاله مؤسسو النصرانية ومنهم «أثناسيوس» الذي وضع قانونًا للإيمان يسير عليه النصارى ولا يتبعون تعاليم المسيح .

_ قالت ناهد متولي: ((( يعنى الخطية متوارثة من جيل إلى جيل حتى وقتنا هذا ولا نستطيع إلا أن نقول أنها متوارثة ؟ ))) .

قال زكريا بطرس : ((( بالطبع الكتاب يقول أن الجميع زاغوا وفسدوا وأعوزهم مجد الله . وبإنسان واحد دخلت الخطية إلى العالم ومن الخطية صار موتاً .))) .

_ لا يزال زكريا بطرس يستشهد بأقوال بولس فلم ولن يجد أيا من أقوال العهد القديم ولا أقوال كتبة الأناجيل ولا أقوال تلاميذ المسيح ولا أقوال المسيح نفسه مناسبة ليستشهد بها بل كل الأقوال معارضة لأقوال بولس !!.

_ أكمل زكريا بطرس فقال :

((( والقرآن فى سورة يوسف آية 53 يقول أن النفس الأمارة بالسوء .. ومن أين هذا السوء بالطبع بالوراثة وتفسير الإمام الرازى على هذه الآية يقول الإمارة بالسوء أى الميالة إلى القبائح والراغبة إلى المعصية والطبيعة البشرية تواقة إلى اللذات .))).

_ الرد بفضل الله تعالى :

أولاً : قال الله تعالى: ((وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا ))[الشمس :7- 10]

وفي التفسير الميسر : وبكل نفس وإكمال الله خلقها لأداء مهمتها, فبيَّن لها طريق الشر وطريق الخير , قد فاز مَن طهَّرها ونمَّاها بالخير , وقد خسر مَن أخفى نفسه في المعاصي .

فبين الله تعالى أنه خلق النفس وبين لها الصحيح والخطأ وقد فاز من اتبع الطريق الصحيح وخسر من اتبع طريق الشهوات.

ثانياً : القول (إن النفس لأمارة بالسوء) قالته امرأة العزيز بعد أن أغوت يوسف عليه السلام فقالت حسب ما جاء في القرآن الكريم: ((وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ [يوسف : 53])). فلا يستخدمه على أنه تصريح من القرآن بذلك.
وفي التفسير الميسر : قالت امرأة العزيز: وما أزكي نفسي ولا أبرئها, إن النفس لكثيرة الأمر لصاحبها بعمل المعاصي طلبا لملذاتها, إلا مَن عصمه الله. إن الله غفور لذنوب مَن تاب مِن عباده, رحيم بهم.

ثالثاً : بين الله تعالى أن هناك نفوس تقية مطمئنة فقال الله تعالى:" يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ [الفجر : 27] أي يا أيتها النفس المطمئنة إلى ذِكر الله والإيمان به, وبما أعدَّه من النعيم للمؤمنين,
وبين الله تعالى أن هناك نفس لوامة أي تلوم نفسها عند أي تقصير فقال الله تعالى : " وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ "[القيامة : 2]

وفي التفسير الميسر : وأقسم بالنفس المؤمنة التقية التي تلوم صاحبها على ترك الطاعات وفِعْل الموبقات، أن الناس يبعثون.

رابعاً : بين الله تعالى أنه لا يوجد توارث للإثم فقال الله تعالى : " قُلْ أَغَيْرَ اللّهِ أَبْغِي رَبّاً وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلاَ تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ [الأنعام : 164]

وفي التفسير الميسر : قل -أيها الرسول- : أغير الله أطلب إلها, وهو خالق كل شيء ومالكه ومدبره؟ ولا يعمل أي إنسان عملا سيئا إلا كان إثمه عليه , ولا تحمل نفس آثمة إثم نفس أخرى, ثم إلى ربكم معادكم يوم القيامة, فيخبركم بما كنتم تختلفون فيه من أمر الدين.

وقال تعالى : " مَّنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً [الإسراء : 15]

وفي التفسير الميسر : من اهتدى فاتبع طريق الحق فإنما يعود ثواب ذلك عليه وحده، ومن حاد واتبع طريق الباطل فإنما يعود عقاب ذلك عليه وحده، ولا تحمل نفس مذنبة إثم نفس مذنبة أخرى. ولا يعذب الله أحدًا إلا بعد إقامة الحجة عليه بإرسال الرسل وإنزال الكتب.

كما قال الله تعالى : " أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى (38) وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (39) وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى (40) ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاء الْأَوْفَى (41) { النجم }.

التفسير الميسر : أنه لا تؤخذ نفس بمأثم غيرها، ووزرها لا يحمله عنها أحد, وأنه لا يحصل للإنسان من الأجر إلا ما كسب هو لنفسه بسعيه. وأن سعيه سوف يُرى في الآخرة, فيميَّز حَسَنه من سيئه؛ تشريفًا للمحسن وتوبيخًا للمسيء. ثم يُجزى الإنسان على سعيه الجزاء المستكمل لجميع عمله.

خامساً : لا يوجد أي دليل بالكتاب المقدس من أقوال أنبياء العهد القديم ومن أقوال المسيح عليه السلام عن الخطيئة والجرثومة والكفارة, وقد أنكر الإسلام هذا المبدأ فمن العبث استشهاد القمص بالقرآن الكريم.وقد تم تفصيل الاعتراض على مبدأ الكفارة في الرد على الحلقة التاسعة.

_ قالت المذيعة ناهد متولي : ((( نريد أن نضع ربط كلامى بين ما يقوله الإسلام أن الإنسان يولد بدون خطية وبين أن النفس أمارة بالسوء ؟))).

قال زكريا بطرس : ((( فى الحقيقة أن الشخص الذى يرفض فكر أن الإنسان يولد بالخطية فهذا ناتج عن عدم دراسة . وكل ما عليه إلا أن يقول لا الخطية ليست متوارثة . فقط لا غير لماذا ؟

هو كذلك ! فهو معترض بدون براهين خوفاً من الاقتناع والتسليم . ولكن عندما يرجع إلى الكتب فيجد أن النفس أمارة بالسوء والطبيعة البشرية تواقة إلى اللذات مياَّله إلى القبائح وراغبة إلى المعصية …والكتاب المقدس فى رومية 3 :10 كما هو مكتوب أنه ليس بار ولد أحد ليس من يفهم ليس من يطلب الله . الجميع زاغوا وفسدوا معاً . ليس من يعمل صرحاً ليس ولا أحد .))).

_ ونرد عليه بقولنا : الشخص الذي يقبل فكر أن الإنسان ولد بالخطيئة فهو يؤمن إيماناً أعمى مخالفاً لكل النصوص وللعقل وموافقاً فقط لأقوال بولس .

وقد بينا معنى ( إن النفس لأمارة بالسوء ) , والعدد الذي استشهد به زكريا بطرس وهو من رسائل بولس مخالف لكل نصوص الكتاب المقدس كما سبق بيان ذلك في الرد على الحلقة التاسعة .

_ أكمل زكريا بطرس فقال : ((( وماذا يقول الترمذى أيضاً : جحد آدم فجحدت ذريته وخطأ آدم فخطأت ذريته … عزيزى ماذا تفهم من هذه الكلمات ؟ بالطبع الأجيال ورثت الخطية من آدم فحتى الأنبياء ؟ نعم حتى الأنبياء فى الكتاب المقدس فى تكوين 12 يوضح أن إبراهيم كذب مرتين مرة على فرعون حينما قال أن سارة أخته ومرة على أبيمالك وأيضاً نوح أخطأ أيضاً فى تكوين 9 عندما سكر وتعرى ، وموسى أيضاً أخطأ فى إصحاح 9 فى سفر الخروج قتل المصرى وهرب ، وداود زنى وهكذا … فالكتاب المقدس يقر بخطايا الأنبياء .))).

_ الرد بفضل الله تعالى:

أولاً : لا نجد في هذا القول أي إشارة إلى أن الإنسان ورث الخطيئة عن آدم, ولا يعني أكثر من أن آدم أخطأ وبعد ذلك أخطأت ذريته وليس المعنى أن آدم أخطأ وتتحمل ذريته الخطأ مما يستلزم موت الإله على الصليب كفارة لخطيئة آدم !!.

ثانياً : هناك الكثير من النصوص الصريحة الواضحة التي تبين نفي الإسلام لمبدأ الخطيئة وتوارثها.

ثالثاً : لا توجد علاقة بين مبدأ توارث الخطيئة الأصلية وبين استمرار ارتكاب الأخطاء من البشر.

رابعاً : لقد شوه كهنة اليهود صورة الأنبياء في الكتاب المقدس فصوروا الأنبياء وهم أفضل خلق الله تعالى زناة وقتلى ولصوص وذلك ليبرر الكهنة سوء أخلاقهم ولا علاقة لهذا التشويه بمبدأ خطيئة آدم وتوارثها في ذريته مما استلزم الكفارة من الإله بأن يموت على الصليب فلم يأت أي ذكر لهذا الموضوع في العهد القديم أو في العهد الجديد قبل أن يذكره بولس في رسائله .

_ أكمل زكريا بطرس فقال : ((( فهل الإسلام يقر بخطايا الأنبياء ؟ وهذا سؤال خطير يقول القرآن عن إبراهيم النبى فى سورة إبراهيم آية 41 يقول ربنا أغفر لى ولوالدى وللمؤمنين يوم يقوم الحساب . فإبراهيم يطلب الغفران هنا عن الخطية . وموسى أيضاً أخطأ فى سورة القصص آية 15 : 16 . يوضح أنه قتل ثم قال ربى إنى ظلمت نفسى فأغفر لى فأذن موسى أخطأ .. وهناك أمر شائك …. أنا سأقول الحق ورزقى على الله .. ولكنها حقائق وسنقول الآية والشاهد وعزيزى القارئ سيعرف من قائل هذا الكلام ..( فى سورة الفتح آية 2 ) يقول : يغفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فمن هذا الذى يغفر له ما تقدم من الذنب وما تأخر .. ؟؟

وفى صحيح البخارى الجزء 2 صفحة 134 يقول : كان رسول الله يدعو ويقول اللهم إنى أعوذ بك من عذاب القبر ومن عذاب النار ، فلماذا ؟ بسبب الخطية ؟

وفى البخارى أيضاً يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما منكم من أحد يدخل الجنة إلا برحمة الله . قيل ولا أنت يا رسول الله . قال : ولا أنا إلا أن يتغمدنى الله برحمته .))).

_ الرد بفضل الله تعالى :

أولاً : لم يقل إبراهيم عليه السلام اغفر لي الخطية كما هو واضح من النص ولم يرد لفظ الخطية في القرآن الكريم كما لم يرد بمعنى خطيئة آدم في الكتاب المقدس أبدا إلا في رسائل بولس الذي وضع فيها الكثير من سلاماته وتحياته وتم اعتبارها بالوحي من الله تعالى !!.

ثانياً : الاستغفار من أنواع العبادة , فالمؤمن يستغفر لذنوبه سواء أخطأ أم لم يخطئ , يستغفر عن السهو الذي هو خارج عن إرادته ويستغفر عن الصغيرة وعن الكبيرة ويستغفر عن تقصيره في الطاعة.

ثالثاً : الله تعالى غفر للرسول عليه الصلاة والسلام ما تقدم من ذنبه وما تأخر , والأنبياء معصومون من الكبائر ومن تعمد فعل الصغائر , والمغفرة لا تستلزم وجود ذنوب وآثام .

في تفسير الجلالين : (ليغفر لك الله) بجهادك (ما تقدم من ذنبك وما تأخر) منه لترغب أمتك في الجهاد وهو مؤول لعصمة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام بالدليل العقلي القاطع من الذنوب واللام للعلة الغائية فمدخولها مسبب لا سبب .

رابعاً : هل يعتقد القمص أن القرآن من عند الله تعالى أم أن الرسول عليه الصلاة والسلام افتراه على الله ؟, فلو اعتقدوا أنه من عند الله وجب إيمانهم به وبطل إيمانهم بالنصرانية والخطيئة والفداء وألوهية المسيح والثالوث وغيرها ولو اعتقدوا أنه تم افتراؤه على الله تعالى فلماذا يبحثون عن الخطيئة الكبرى التي لا يجدونها في كتابهم في القرآن الكريم؟؟.

خامساً : هل محمد عليه الصلاة والسلام نبي ورسول الله بالنسبة له أم لا ؟ , فإن كان نعم فكما سبق وجب عليه الإيمان وإن كان لا يعتبره نبيا فلا معنى لأن يقول أن الأنبياء عندهم خطيئة ويعطي مثالا الرسول عليه الصلاة والسلام .

سادساً : بينا أن الاستغفار نوع من العبادة في الإسلام , واستغفار الرسول عليه الصلاة والسلام ليستن به في الإسلام فقد قال الله تعالى : " فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ [محمد : 19]

في تفسير الجلالين : (فاعلم أنه لا إله إلا الله) أي دم يا محمد على علمك بذلك النافع في القيامة (واستغفر لذنبك) لأجله قيل له ذلك مع عصمته لتستن به أمته وقد فعله قال صلى الله عليه وسلم إني لأستغفر الله في كل يوم مائة مرة (وللمؤمنين والمؤمنات) فيه إكرام لهم بأمر نبيهم بالاستغفار لهم (والله يعلم متقلبكم) متصرفكم لأشغالكم في النهار (ومثواكم) مأواكم إلى مضاجعكم بالليل أي هو عالم بجميع أحوالكم لا يخفى عليه شيء منها فاحذروه والخطاب للمؤمنين وغيرهم .

وقال تعالى : " فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ " [غافر : 55]

وفي تفسير الجلالين : (فاصبر) يا محمد (إن وعد الله) بنصر أوليائه (حق) وأنت ومن تبعك منهم (واستغفر لذنبك) ليستن بك (وسبح) صل متلبسا (بحمد ربك بالعشي) وهو من بعد الزوال (والإبكار) الصلوات الخمس.

سابعاً : لا تعارض بين القول أن دخول الجنة برحمة الله تعالى وبين عدل الله تعالى بأن يجزي الحسنات , فمن رحمة الله تعالى تقبله لصالح أعمالنا وذلك بإخلاصنا النية لله تعالى, أم يظن أحد أنه يستطيع دخول الجنة قسرا وغصبا !؟., لقد وعد الله المؤمنين بالجنة وهذا من فضله ورحمته فلا تعارض بين الدخول بالرحمة والدخول بالعمل في الدنيا فجاء في أكثر من ستين موضعا في القرآن الكريم قول الله تعالى :

1- " وَبَشِّرِ الَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ…َ [البقرة : 25]

2- " … وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [النساء : 13]

3- " يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُم بِرَحْمَةٍ مِّنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَّهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُّقِيمٌ [التوبة : 21]

4- " وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [التوبة : 72]

5- " أَعَدَّ اللّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [التوبة : 89]

6- " وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [التوبة : 100]

7- " إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلاً [الكهف : 107]

8- " جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيّاً [مريم : 61]

9- " جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاء مَن تَزَكَّى [طه : 76]

10- " الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِّلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ [الحج : 56]

فلا تعارض والنصوص واضحة وثابتة والأدلة على كل صغيره وكبيرة من إيمان المسلم موجودة بفضل الله تعالى وحفظه للدين.

_ قالت ناهد متولي : ((( إذن المقولة التى يرددونها الأخوة فى الإسلام أن الإنسان يولد بلا خطية غير صحيحة ؟ ))).

قال زكريا بطرس : ((( المشكلة أن عزيزي في الإسلام لا يقرأ وإذا قرأ لا يفهم وإذا فهم لا يطبق الكلام ولا يقتنع به.. ))).

لا تعليق على قول المذيعة وقول زكريا بطرس اللذين يتحدثان كما لو أنهما اكتشفا أن هناك سورة في القرآن تسمى سورة الخطية ملأت الفراغ الموجود عندهم عن خطيئة آدم وكان المسلم يجهلها !!.

_ أكمل زكريا بطرس فقال : ((( فماذا يقول النووى فى كتاب رياض الصالحين صفحة 9 : قال رسول الله إنى أتوب إلى الله فى اليوم مائة مرة . يتوب عن ماذا ؟ بالطبع الخطية …. نصيحتى أن يحرقوا الكتب هذه احسن حتى لا تكن نقطة خلاف … يقول أهل السُنة وهذه معروفة فى مصر : [ يجوز صدور الكبائر عن الأنبياء قبل بعثتهم مثل القتل والزنا وغيره أما الصغائر فإنه يجوز صدور بعضها عن الأنبياء قبل بعثتهم عمداً بعد البعثة سهواً .. ] ))).

_ الرد بفضل الله تعالى :

أولاً : الرسول عليه الصلاة والسلام نستن بأفعاله فنتوب إلى الله تعالى كما تاب عليه الصلاة والسلام والتوبة نوعان عامة وهي لا تختص بذنب معين , بل هي تطهير للنفس, وتوبة خاصة من ذنب من الذنوب يندم الإنسان ويتوب إلى الله تعالى عازما أن لا يعود إلى هذا الذنب مرة أخرى .

ثانياً : كما وضحنا أكثر من مرة لا يوجد أي نصوص للخطيئة الكبرى في الكتاب المقدس إلا في رسائل بولس, والإسلام بعيد كل البعد عن هذه العقيدة .

ثالثاً : بينا أنه لا علاقة لفكرة الخطيئة الكبرى وفكرة أن الإنسان يخطئ ولكن القمص يدخل الاثنين معا تهربا من عدم وجود نصوص تساعده, فالإيمان مبني على أقوال بعض آباء المسيحية استنادا على رسائل بولس والرسالة إلى العبرانيين التي لا يعلم من هو كاتبها وتشكل ركنا أساسياً من أساسيات الإيمان المسيحي.

رابعاً : لا نجد مشكلة في أن أهل السنة يقولون من الممكن أن يقع النبي في خطأ غير متعمد فهذا لا يعني الخطيئة الكبرى ولا علاقة له بالخطيئة والكفارة والفداء وموت الإله على الصليب !! وقد اعترف منذ قليل القمص أنه حسب الكتاب المقدس فإن أنبياء العهد القديم زناة ولصوص وسكارى وعرايا !!.

خامساً : لا صحة لكلامه الذي أورده ونسبه إلى أهل السنة بجواز فعل الكبائر على الأنبياء , فهذا محض كذب وافتراء , وكل ما قالوه أنهم جوزوا فعل الصغائر قبل النبوة فحسب.

_ قالت ناهد متولي: ((( بمعنى أن الأنبياء بعدما يبعثوا أيضاً يخطئوا .))).

قال زكريا بطرس : ((( هذا كلام أهل السنة وإذن هناك خطية سواء عمداَ أو سهواً . وإذن بدخول الخطية على الإنسان استوجبت عقاب عن هذه الخطية وأصبحت مشكلة.))) .

قالت ناهد متولي : ((( وهذا سيقودنا إلى الجزء الثانى من السؤال وهو علاقة الخطية بالفداء ؟)))

حتى الآن لم يورد القمص زكريا بطرس أي نص من الكتاب المقدس يبين أن الخطيئة الكبرى الخاصة بآدم عليه السلام لوثت البشرية كلها وكان يلزمها فداء ولن تسعفه نصوص الكتاب المقدس التي تبين أن طريق الخلاص من الخطأ والذنب هو التوبة إلى الله وليس أن يموت الرب على الصليب !!.

* فصل : التعريف ببولس مبتدع مبدأ الخطيئة والفداء :

1- بولس ( شاول ) كان يسرق الكنائس : (أعمال 8 : 3 وأما شاول فكان يسطو على الكنيسة وهو يدخل البيوت ويجر رجالا ونساء ويسلمهم إلى السجن( .

2- رؤيته للمسيح جاءت في روايتين متناقضتين : ( أعمال 26 : 14 فلما سقطنا جميعنا على الأرض سمعت صوتا يكلمني ويقول باللغة العبرانية شاول شاول لماذا تضطهدني.صعب عليك ان ترفس مناخس. (

( أعمال 9 : 7 وأما الرجال المسافرون معه فوقفوا صامتين يسمعون الصوت ولا ينظرون أحدا).

( أعمال 22 : 9 والذين كانوا معي نظروا النور وارتعبوا ولكنهم لم يسمعوا صوت الذي كلمني ).

3- اختلف بولس مع الحواريين لأنه طلب البعد عن الشرائع اليهودية التي ؟أقرها المسيح مثل الختان :

( أعمال 21 : 21 وقد أخبروا عنك انك تعلّم جميع اليهود الذين بين الأمم الارتداد عن موسى قائلا أن لا يختنوا أولادهم ولا يسلكوا حسب العوائد ).

4- اعترف بولس في رسالته أنه يعطي رأيه الشخصي:(1 كورنثوس 7 : 25 وَأَمَّا الْعَذَارَى فَلَيْسَ عِنْدِي أَمْرٌ مِنَ الرَّبِّ فِيهِنَّ وَلَكِنَّنِي أُعْطِي رَأْياً كَمَنْ رَحِمَهُ الرَّبُّ أَنْ يَكُونَ أَمِيناً. 26 فَأَظُنُّ أَنَّ هَذَا حَسَنٌ.)

5- برر بولس في رسالته الكذب من أجل ازدياد مجد الله (كما يتصور) !: ( رومية 3 : 7 فانه ان كان صدق الله قد ازداد بكذبي لمجده فلماذا أدان أنا بعد كخاطئ ).

6- لعن بولس المسيح عليه السلام بقوله في رسالته إلى أهل غلاطية : ( 3 : 13 المسيح افتدانا من لعنة الناموس إذ صار لعنة لأجلنا لأنه مكتوب ملعون كل من علّق على خشبة ).

7- وضع بولس رسائله الشخصية من ضمن محتوى الكتاب المقدس مثل إصحاح السلامات !!.

( رومية 16 : 3 سَلِّمُوا عَلَى بِرِيسْكِلاَّ وَأَكِيلاَ الْعَامِلَيْنِ مَعِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ …… سَلِّمُوا عَلَى أَبَيْنِتُوسَ حَبِيبِي الَّذِي هُوَ بَاكُورَةُ أَخَائِيَةَ لِلْمَسِيحِ. 6سَلِّمُوا عَلَى مَرْيَمَ الَّتِي تَعِبَتْ لأَجْلِنَا كَثِيراً. 7

سَلِّمُوا عَلَى أَنْدَرُونِكُوسَ وَيُونِيَاسَ نَسِيبَيَّ الْمَأْسُورَيْنِ مَعِي اللَّذَيْنِ هُمَا مَشْهُورَانِ بَيْنَ الرُّسُلِ وَقَدْ كَانَا فِي الْمَسِيحِ قَبْلِي. 8سَلِّمُوا عَلَى أَمْبِلِيَاسَ حَبِيبِي فِي الرَّبِّ. 9سَلِّمُوا عَلَى أُورْبَانُوسَ الْعَامِلِ مَعَنَا فِي الْمَسِيحِ وَعَلَى إِسْتَاخِيسَ حَبِيبِي

10سَلِّمُوا عَلَى أَبَلِّسَ الْمُزَكَّى فِي الْمَسِيحِ. سَلِّمُوا عَلَى الَّذِينَ هُمْ مِنْ أَهْلِ أَرِسْتُوبُولُوسَ. 11سَلِّمُوا عَلَى هِيرُودِيُونَ نَسِيبِي. سَلِّمُوا عَلَى الَّذِينَ هُمْ مِنْ أَهْلِ نَرْكِسُّوسَ الْكَائِنِينَ فِي الرَّبِّ. 12سَلِّمُوا عَلَى تَرِيفَيْنَا وَتَرِيفُوسَا التَّاعِبَتَيْنِ فِي الرَّبِّ .

سَلِّمُوا عَلَى بَرْسِيسَ الْمَحْبُوبَةِ الَّتِي تَعِبَتْ كَثِيراً فِي الرَّبِّ. 13سَلِّمُوا عَلَى رُوفُسَ الْمُخْتَارِ فِي الرَّبِّ وَعَلَى أُمِّهِ أُمِّي. 14سَلِّمُوا عَلَى أَسِينْكِرِيتُسَ وَفِلِيغُونَ وَهَرْمَاسَ وَبَتْرُوبَاسَ وَهَرْمِيسَ وَعَلَى الإِخْوَةِ الَّذِينَ مَعَهُمْ.

15سَلِّمُوا عَلَى فِيلُولُوغُسَ وَجُولِيَا وَنِيرِيُوسَ وَأُخْتِهِ وَأُولُمْبَاسَ وَعَلَى جَمِيعِ الْقِدِّيسِينَ الَّذِينَ مَعَهُمْ.

16سَلِّمُوا بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ بِقُبْلَةٍ مُقَدَّسَةٍ. كَنَائِسُ الْمَسِيحِ تُسَلِّمُ عَلَيْكُمْ…..21يُسَلِّمُ عَلَيْكُمْ تِيمُوثَاوُسُ الْعَامِلُ مَعِي وَلُوكِيُوسُ وَيَاسُونُ وَسُوسِيبَاتْرُسُ أَنْسِبَائِي..).

8- كاتب رسالة بولس وضع سلاماته في نفس الرسالة : ففي رسالة بولس إلى رومية (رومية 16 : 22 أَنَا تَرْتِيُوسُ كَاتِبُ هَذِهِ الرِّسَالَةِ أُسَلِّمُ عَلَيْكُمْ فِي الرَّبِّ. 23يُسَلِّمُ عَلَيْكُمْ غَايُسُ مُضَيِّفِي وَمُضَيِّفُ الْكَنِيسَةِ كُلِّهَا. يُسَلِّمُ عَلَيْكُمْ أَرَاسْتُسُ خَازِنُ الْمَدِينَةِ وَكَوَارْتُسُ الأَخُ.)

9- طلب بولس رداءه ووضعوا رسالته كجزء من الكتاب المقدس :

" ("2 تيموثيوس 4 :11لُوقَا وَحْدَهُ مَعِي. خُذْ مَرْقُسَ وَأَحْضِرْهُ مَعَكَ لأَنَّهُ نَافِعٌ لِي لِلْخِدْمَةِ. 12أَمَّا تِيخِيكُسُ فَقَدْ أَرْسَلْتُهُ إِلَى أَفَسُسَ. 13اَلرِّدَاءَ الَّذِي تَرَكْتُهُ فِي تَرُواسَ عِنْدَ كَارْبُسَ أَحْضِرْهُ مَتَى جِئْتَ، وَالْكُتُبَ أَيْضاً وَلاَ سِيَّمَا الرُّقُوقَ…)..

فكيف يتم أخذ أقوال بولس وبناء العقيدة المسيحية بوضعها الحالي عليها مع تجاهل تام لكل أقوال المسيح وأقوال العهد القديم ؟!!

ما الدليل على أن بولس كان يكتب بالوحي الإلهي بعد العبارات السابقة الموجودة في الكتاب المقدس ؟

_ قال زكريا بطرس : ((( عرفنا سابقاً أن الله خلق الإنسان فى أحسن صورة ومثال . بالحب أوجده فى الجنة والإنسان بغواية الحية سقط فى الخطية وكانت نتيجة الخطية أن أجرتها موت وطرد من حضرة الله وصارت الخطية للبشرية بما فيهم من أنبياء . إذن فى عقوبة . لماذا باعتبار أن الله حاكم عادل . فقال أجرة الخطية موت إذن لا مبدل لكلمات الله … فى مزمور 7 آية 11 يوضح هذه الحقيقة أن الله قاضى عادل . وفى سورة النحل آية 90 أن الله يأمر بالعدل وفى سورة الرعد 41 يقول أن الله يحكم ولا معقب لحكمه إذن الله عدله مطلق لا يتجاوزه ولا يمكن أن يمس وبما أن أجرة الخطية موت إذن ما هو الموت . للموت ثلاث أنواع : جسدى وأدبى وأبدى .. أخطر موت هو الانفصال عن الله وهذا هو الموت الروحى .))).

_ الرد بفضل الله تعالى:

أولاً : بينا في الرد على الحلقة التاسعة أنه حسب الكتاب المقدس كان خلق الإنسان لعمارة الأرض وأن الله تعالى حسب الكتاب المقدس عاقب حواء ولم يتم ذكر أي شيء عن خطأهم مرة أخرى حتى ذكره بولس وكاتب الرسالة إلى العبرانيين ( المجهول ).

ثانياً : لا علاقة بالمرة أن الله في الإسلام يأمر بالعدل وبين الخطيئة الكبرى.

_ قالت ناهد متولي : ((( هذه نقطة صعبة على أخواننا فى الإسلام نريد التوضيح , ما معنى الانفصال عن الله ؟)))

قال زكريا بطرس : ((( مثال : هناك أثنين من الناس وبينهم علاقة ابن وأبيه.. وإذ بالابن يخطأ إلى أبيه ويقول له لا أريد المعيشة معك مثل : الابن الضال فى الكتاب المقدس .. الابن أتى إلى أبيه وقال له أعطينى ميراثى رغم حياة أبيه وصمم على ذلك فأعطى الرجل المحب ميراث ابنه فأخذ الولد ميراثه وبدده على الزوانى والفجور والخمور إلى آخره فأنفصل عن أبيه ولم تعد هناك علاقة ..هكذا الانفصال عن ربنا فالله موجود فى كل مكان ولكن علاقة الحب الذى بينه وبين الإنسان …لخاطئ رفض هذه العلاقة لا يريد الله ولا يريد الخضوع له بل يريد الحياة بمزاجه ويسير حسب أهوائه وملذاته وغرائزه وشهواته فإذن أين الله فى حياته فذها هو الانفصال ! ومعناه بعد عن الله وحضرته وبعد عن وصيته وهذا هو الموت الروحى لأن الله روح وحياة والذى ينفصل عن الحياة يموت بمعنى أن روح فى القلب والقلب أنفصل عن الله أصبح فى حالة موت. ))).

قصص وأمثلة بدون أي نص وبدون أي دليل وبالمخالفة للواضح الصريح من الكتب !!.

_ أكمل زكريا بطرس فقال : ((( فى الكتاب المقدس يقول فأخرجه الرب الإله من جنة عدن وهذا أجتاز الموت إلى جميعنا ..وفى الإسلام يقول فى سورة طه 124 اهبطا منها جميعاً أى من الجنة . والإمام النسفى علق على هذا الموضوع وقال المراد هما وذريتهما وهذا هو الانفصال .)))

_ الرد بفضل الله تعالى :

لم يقل الكتاب المقدس أن هذا اجتاز الموت إلينا جميعاً ومن الغريب أنه في حوالي 4000 صفحة من صفحات الكتاب المقدس لا نجد سطراً واحداً عن الكفارة والخطيئة من أقوال أنبياء العهد القديم ولا من أقوال المسيح ولا نجد سطراً واحداً عن الثالوث والأقانيم ووحدة الجوهر وتعدد الصفات الأقنومية وطبيعة المسيح وكفارته والغرض الأساسي من وجوده و…………الخ .

أما استشهاده بالآية الكريمة من القرآن , فالآية لا تفيده شيئاً , فلم تقل – كما لم يقل كتابه – خطيئة كبرى وفداء وخلاص بالموت على الصليب !!.

_ أكمل زكريا بطرس فقال : ((( الموت الثانى وهو العار أو الموت الأدبى والكتاب المقدس يقول عار الشعوب الخطية والإنسان الخاطئ شبه يقال أنت تعرف فلان ؟ لا لا ده سيرته مش تمام وهذا عار وهل فى الإسلام اعتراف بأن الخطية عار فى سورة الزمر آية 26 ( فأذاقهم الله الخزى فى الحياة الدنيا والعذاب الآخرة أكبر ) . وهذا عن آدم وحواء ونسلهم الخطاة ويقول الشيخ عبد الله يوسف المترجم القرآن للإنجليزية فى شروحاته صفحة 1188 يعلق بقوله غالباً ما تثمر الخطية خزياً وعاراً فى الدنيا ولكن العقوبة الأكبر فى الآخرة وهى جهنم الأبدية والموت الثالث فى جهنم الأبدية .

يقول الكتاب المقدس اذهبوا عنى يا ملاعين إلى النار الأبدية فى متى 25 وفى متى 13 سيطرحونهم فى آتون النار وهناك يكون صرير الأسنان .

وفى الإسلام يقول فى سورة الجن آية 23 ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبداً ، والبقرة 81 ومن كتب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار . (الصحيح "كسب" بدلا" من "كتب" )

فهذا عقوبة الخطيئة وهو الموت انفصال عن الله وعار وخزى فى الحياة ثم جهنم النار الأبدى يعنى فى عذاب أبدى ونار لا تطفئ ودود لا يموت .))) .

_ الرد بفضل الله تعالى :

هل وجد القمص أن هناك أي عقاب من أجل الخطيئة , أم أن العقاب في الآيات السابقة , ناتج من مخالفة أمر الله تعالى ؟؟ ..

وإن كان القمص يستشهد بالقرآن الكريم , فنضع له آية من أخر آيتين استشهد بهما لتكون نهاية الرد عليه :

(….وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً [الجن : 23] ).

* فصل ارتباط الإيمان مع العمل الصالح في الإسلام :

_ بين الإسلام أن الإيمان والعمل الصالح مرتبطان ببعضهما فلا يصح إيمان بلا عمل ولا يصح عمل بلا إيمان, وقد بين القرآن الكريم حسن الجزاء الذي ينتظر الذين آمنوا وعملوا الصالحات في مواضع عدة مثل:

1- ( وَعَدَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ [المائدة : 9])

2– ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً [الكهف : 30])

بين الله تعالى أن الجزاء في الآخرة بمقدار العمل في الدنيا وأن الله تعالى لا يظلم أحد فقال تعالى:

1– (مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَى إِلا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ [غافر : 40])

2– (مَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاء فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ [فصلت : 46])

من عدل الله تعالى أن الإنسان لا يتحمل خطيئة غيره فقد قال الله تعالى :

1- ( وَاتَّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ [البقرة : 281])

2- (قُلْ أَغَيْرَ اللّهِ أَبْغِي رَبّاً وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلاَ تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ [الأنعام : 164] )

في التفسير الميسر جاء عن الآية السابقة : قل -أيها الرسول- : أغير الله أطلب إلها, وهو خالق كل شيء ومالكه ومدبره؟ ولا يعمل أي إنسان عملا سيئا إلا كان إثمه عليه, ولا تحمل نفس آثمة إثم نفس أخرى, ثم إلى ربكم معادكم يوم القيامة, فيخبركم بما كنتم تختلفون فيه من أمر الدين.

وقد جاء في العهد القديم معنى مماثل وهو :

(حزقيال 18 : 20 – 21 " النفس التي تخطيء هي تموت، الابن لا يحمل من إثم الأب، والأب لا يحمل من إثم الابن، بر البار عليه يكون وشر الشرير عليه يكون ").

انتهى الرد على الحلقة العاشرة والحمد لله رب العالمين . 

مقتبس من كتاب الرد المخرس على زكريا بطرس للأستاذ / ياسر جابر


_ ملحوظة : ما ذكره الأستاذ ياسر جابر من أن ما قاله زكريا بطرس (في سفر يشوع : لأن جرثومة الخطية متأصلة…) غير موجود فى سفر يشوع صحيح مائة فى المائة ..

لكن للأمانة العلمية , بالبحث وجدنا أن ما يقصده زكريا بطرس هو سفر يشوع بن سيراخ وهو سفر غير قانونى ..

والعجيب أن زكريا بطرس مارس هوايته المعتادة فى الكذب والتدليس فى هذا الاقتباس لأن العدد الذى قصده لم ترد فيه لفظة الخطية كما قال وانما وردت به كلمة الشر ,

ولا علاقة للعدد بخطية ادم وتوارثها المزعوم وانما يتحدث العدد عن المتكبر وتأصل الشر فيه :

يشوع بن سيراخ الاصحاح 3 العدد 30 :داء المتكبر لا دواء له لان جرثومة الشر قد تاصلت فيه . 

 

Advertisements

Sorry, the comment form is closed at this time.

 
%d مدونون معجبون بهذه: