موقع القمص زكريا بطرس

برنامج اسئلة عن الإيمان للقمص زكريا بطرس . الحلقة الثامنة

Posted by doctorwaleed في 08/04/2009


 الرد على ابى جهل العصر الحديث

اسئلة عن الإيمان

الرد على الحلقة العاشرة : بقلم / الأستاذ ياسر جابر :

_ قالت المذيعة ناهد متولي: (((نواصل حديثنا عن الله الكلمة المتجسد ونريد أن نعطى فكرة صغيرة على الأحداث الماضية لكى يستطيع المشاهد المتابعة معنا ))).

اتهم زكريا بطرس المسلمين أنهم لا يبحثون وأن كلمة ابن الله لا تعني علاقة جسدية فقال :

((( … المشكلة والقضية عند الأخ المسلم هى أننا نقول أن المسيح ابن الله وهذا غير مستساغ وغير مهضوم فكرياً وغير مقبول .. لماذا ؟ لأنه هو معترض على كلمة ابن الله لماذا ؟ لأن هو فاهم كلمة ابن الله هو المعنى الحرفى والجسدى والتناسلى وبسبب ذلك الكلمة غير مقبولة…
وسؤالك لى من البداية من هو المسيح ؟ هو الله أم ابن الله ؟ هو ابن الله أم ابن إنسان والموضوع مرتبك فى ذهن أخى المسلم .. وأنا أقول أنه معذور لأنه لم يقرأ أو يبحث ولكن يسمع كلمات بل مزروعة فيه كل كلمات الرفض للديانة المسيحية …..))).

الرد بفضل الله تعالى :

أولاً : تم توضيح معنى ابن الله وأبناء الله حسب اصطلاح الكتاب المقدس في الرد على الحلقة الثالثة.

اقتباس من الرد على الحلقة الثالثة :

* فصل : في بيان معنى الابن حسب العهد الجديد :

_ جاء تعبير ابن الله وأبناء الله مرات عديدة بالعهد الجديد والعهد القديم مشيراً إلى القرب من الله أو مشيراً إلى كل عبد مخلص لله تعالى ولم يكن هذا التعبير مختصاً بأحد فقد أعطي اللقب ليعقوب وسليمان وآدم وأفرايم وعامة الناس الصالحين أيضاً ! والأمثلة كما يلي:

1يعقوب ( إسرائيل ) هو ابن الله البكر : ( خروج 4: 22 وقُلْ لِفِرعَونَ هذا ما قالَ الرّبُّ: ((إِسرائيلُ اَبْني البِكْرُ)))

2- أفرايم هو ابن الله البكر : (إرميا 31: 9 أنا أبٌ لإسرائيلَ وأفرايمُ بِكْرٌ لي.).

3- آدم هو ابن الله : ( لوقا 3 : 38 بن انوش بن شيت بن آدم ابن الله )

4 بنو إسرائيل آلهة ( لأنهم ينفذون شرع الله ) وأبناؤه لأنهم أحباؤه (مزامير 82: 6 أنا قلتُ أنتُم آلهةٌ وبَنو العليِّ كُلُّكُم.).

5- الصالحين (متى 5: 45 فتكونوا أبناءَ أبيكُمُ الّذي في السَّماواتِ. ).

6- (التثنية 14: 1 أنتُم أبناءُ الرّبِّ إلهِكُم ).

7- (رسالة فيلبي 2: 15 حتّى تكونوا أنقِياءَ لا لَومَ علَيكُم وأبناءَ اللهِ بِلا عَيبٍِ ….).

8- (رسالة يوحنا الأولى 3: 1-2 أنظُروا كم أحَبَّنا الآبُ حتّى نُدعى أبناءَ اللهِ، ونحنُ بِالحقيقَةِ أبناؤُهُ. إذا كانَ العالَمُ لا يَعرِفُنا، فلأنَّهُ لا يَعرِفُ اللهَ. يا أحبّائي، نَحنُ الآنَ أبناءُ اللهِ. ).

_ كتب شيخ الإسلام ابن تيمية :

" ولفظ الابن عندهم في كتبهم يراد به من رباه الله تبارك وتعالى فلا يطلق عندهم في كلام الأنبياء لفظ الابن قط إلا على مخلوق محدث ولا يطلق إلا على الناسوت دون اللاهوت فيسمى عندهم إسرائيل ابنا وداود ابنا لله والحواريون كذلك " .

بذلك فإن الوصف أو اللقب ابن الله , وأبناء الله , وأبانا في السماء , وغيرها غير مختصة بالمسيح عليه السلام بل جاءت بمعنى العباد الصالحين والمقربين لله تعالى حسب العهد الجديد .

فمن الذي أخرج ابن الله من المعنى المجازي الذي يعني العباد الصالحون بوجه عام , إلى معنى محدد يختص به المسيح بمفرده " ابن الله الوحيد " ؟!

بالطبع لم يفعل المسيح هذا , بل الذي أخرج المعنى من المجاز ( مقصوداً به كل العباد الصالحين ) إلى معنى مميز يختص بفرد واحد هو يوحنا بقوله: (يوحنا 3 : 16 لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد … !).

فلم يقل المسيح عليه السلام " أنا ابن الله الوحيد " أو " أنا ابن الله بالمعنى الحرفي" أو " إن أبي الله وأباكم ليس الله " أو " " أنا مولود من الله " أو أن هناك ثالوثاً وأنا أقنوم من الثالوث أو أي شيء من هذا !.

وقد نشأت هذه العقيدة وهذا التميز بعد المسيح بعشرات السنين بأنه هو الابن الوحيد وأن لقب الابن بالنسبة له يختلف عن إطلاق الابن على سائر المؤمنين .

فأصبحت البنوة بنوة مجازية تعم كل المؤمنين حسب المفهوم المسيحي , ولكن فيما يختص بالمسيح تحولت الأبوة إلى أبوة خاصة بالمسيح فقط , وحسب قانون الإيمان فإن الابن مولود قبل كل العصور من الله , فكيف يكون مولوداً ولادة مجازية , وأين كان الابن الإله قبل أن يولد من الإله الحق ?! .

وإن قلتم إن بنوة المسيح عليه السلام مجازية انتفت صفة الابن الوحيد عن المسيح لأن كل المؤمنين يشاركونه نفس الصفة حسب الكتاب المقدس .

ونذكر بقانون الإيمان النيقاوي :

( نؤمن بإله واحد ، آب ضابط الكل ، خالق السماء والأرض، كل ما يرى وما لا يرى . وبرب واحد يسوع المسيح ، ابن اللـه الوحيد، المولود من الآب قبل كل الدهور ، إله من إله، نور من نور، إله حق من إله حق ، مولود غير مخلوق ، مساوٍ للآب في الجوهر ، الذي به كان كل شيء ) !!

فهل هذا مجاز مثله مثل باقي المجاز في الكتاب المقدس ؟!

وبقانون الإيمان الأثانسي :

( إن للآب أقنوماً .وللابن أقنوماً .وللروح القدس أقنوماً. – ولكن الآب والابن والروح القدس لاهوت واحد ومجد متساوٍ . وجلال أبدي معاً.- وهكذا الآب إله . والابن إله . والروح القدس إله . – ولكن ليسوا ثلاثة آلهة . بل إله واحد . – وهكذا الآب رب . والابن رب . والروح القدس رب . – ولكن ليسوا ثلاثة أرباب . بل رب واحد . – فالآب غير مصنوع من أحد . ولا مخلوق .ولا مولود. – والابن من الآب وحده .غير مصنوع .ولا مخلوق .بل مولود.)

فأين قال لكم المسيح ما جاء في قانون الإيمان ؟

ثانياً : لم يطلق لفظ الابن إلا على إنسان مخلوق لوصفه بالقرب من الله أو النبوة .

ثالثاً : في الحلقات السابقة قال زكريا بطرس أن (ابن الله تعني الله !)

وهذا ما لم يقله المسيح ولم يذكره أي من كتبة الأناجيل ولا يوجد له مبرر ولا يقبله عقل حيث يجرنا إلى الثالوث المبهم الذي ليس له نصوص كتابية وغير مفهوم حتى عند كبار النصارى .

_ أكمل زكريا بطرس استخفافه بالمستمعين فقال :

 ((( وفى يوم من الأيام جاء الصليبيين لاحتلال بلادنا وطردهم صلاح الدين الأيوبى ..بالطبع الصليبيين لم يكونوا يؤمنون بالمسيح لأن الصليب مقتله مات عليها المسيح والصليب ليس سلاحاً نقتل به ونميت الآخرين والحملات الصليبية ضد المسيحية والصليب منها برئ والتسمية من أساها خطأ ولكنها أطماع استعمارية بعيدة كل البعد عن المسيحية بدليل أن الصليب حسب قول المسيح .. من أراد أن يتبعنى فليحمل صليبه ويتبعنى أى يحمل مقصلة إعدامه فكيف نستخدم الصليب فى القتل.

والمسيح له موقف واضح عندما جاءوا للقبض على المسيح فقطع بطرس بسيفه أذن أحد الذين أرادوا القبض على المسيح .. فرد عليه المسيح ضع سيفك فى غمده وفى هذا الدين السيف لا ينفع وأخذ أذن الرجل ورجعها مكانها وشفاه .

ولو كان المسيح يريد أن نأخذ بالسيف لدرب التلاميذ على ذلك ونلاحظ هنا عدم مهارة بطرس الرسول فى الضرب بالسيف فأراد أن يقتل الرجل ولكن لعدم درايته ضرب بالسيف فى أذن الرجل .. وقال المسيح الذين يريدون أن يأخذون بالسيف . بالسيف يؤخذون .. وسيفنا هو كلمة الله الحنونة ، المقنعة ، المحبة ، التى تعلن محبة الله وسلامه .

إذن الصليبيين لم يكونوا مسيحيين ولكنهم مستعمرين تحت هذا الاسم للدعاية للمتطوعين معهم. ..مثل ايرلندا هناك حرب فى الظاهر بين المسيحيين الكاثوليك والمسيحيين البروتستانت والحقيقة أن الكاثوليكية والبروتستانتية براء من هذه الحرب ولكنها أسماء أحزاب فقط وليس أديان . ومثل الحزب المسيحى الديمقراطى فى ألمانيا وهذا حزب وليس دين …))).

الرد بفضل الله تعالى :

أولاً : يعلم الجميع أن الحروب الصليبية لم يكن هدفها استعماري بل كان هدفها تحرير بيت المقدس من أيدي المسلمين وأول من دعي لها كان آباء الكنيسة الكاثوليكية في روما .

ثانياً : الصليب كان شعاراً ورمزاً وليس سلاحاً , ولم يقل أحد أو يدعي أن الصليبيين كانوا يحاربون مستخدمين الصليب كسلاح .

ثالثاً : رداً على القول " وفي هذا الدين السيف لا ينفع " , نسأل لماذا كان يحمل حواري المسيح السيف ؟

ولماذا قال ربكم في العهد القديم الذي هو نفسه ربكم الحالي ( أم هل تغير الرب ?! ):

أ-(التثنية 20: 16 وأما مدن هؤلاء الشعوب التي يعطيك الرب إلهك نصيباً فلا تستبق منها نسمة).

ب- (حزقيال 9: 6 وَاضْرِبُوا لاَ تُشْفِقْ أَعْيُنُكُمْ وَلاَ تَعْفُوا اَلشَّيْخَ وَالشَّابَّ وَالْعَذْرَاءَ وَالطِّفْلَ وَالنِّسَاءَ. اقْتُلُوا لِلْهَلاَكِ.)

ج- ( إشعيا 13 : 16 يقول الرب : "وتحطم أطفالهم أمام عيونهم وتنهب بيوتهم وتفضح نساؤهم")

وإن قلتم أن هذه التعاليم كانت في العهد القديم قبل المسيح قلنا لكم :

أ- المسيح لم يأت بدين جديد فقد قال : (متى 5: 17«لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لِأُكَمِّلَ.).

ب- لم يكن المسيح ملكاً وقائداً ولا توجد تشريعات من أقوال المسيح إلا نادراً .

ج- جاءت عبارات على لسان المسيح لا تنكر السيف فقال :

( لوقا 22: 37 "فَقَالَ لَهُمْ "يسوع": لَكِنِ الآنَ مَنْ لَهُ كِيسٌ فَلْيَأْخُذْهُ وَمِزْوَدٌ كَذَلِكَ وَمَنْ لَيْسَ لَهُ فَلْيَبِعْ ثَوْبَهُ وَيَشْتَرِ سَيْفاً".)

فما الذي يفعله من يشتري سيفاً , فهل كان سيقبل بالسيف أحبائه , أم هو سيف للقتال ؟! .

وقال حسب العهد الجديد : (متى 10: 34 لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لِأُلْقِيَ سَلاَماً عَلَى الأَرْضِ مَا جِئْتُ لِأُلْقِيَ سَلاَماً بَلْ سَيْفاً )

وقال أيضاً : ( لوقا 19: 27 "أَمَّا أَعْدَائِي أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِيدُوا أَنْ أَمْلِكَ عَلَيْهِمْ فَأْتُوا بِهِمْ إِلَى هُنَا وَاذْبَحُوهُمْ قُدَّامِي").

ولا يكون الذبح في الآخرة حسب محاولة تهرب المدافعين عن هذا القول لأن النصارى يعتقدون أن بعث الآخرة بالروح وليس بالجسد .

د- لم يقل المسيح في أي وقت إن عهدي هو العهد الجديد ولا تطبقوا التعليمات والوصايا بل أصر على الأمر بإتباع الوصايا السابقة.

رابعاً : وعلى أرض الواقع بعد أن تحدثنا بالنصوص الكتابية , هناك ما يسمى بالحروب الدينية وهي التي جرت في أوروبا بين الكاثوليك والبروتستانت والتي قُتل فيها أكثر من مائة مليون نسمة وسنعطي أربعة أمثلة فقط :

أ- الحروب الدينية في فرنسا زهاء ما يزيد على أربعين عاماً متتالية خلال القرن السادس عشر.وكان من ضمنها مذبحة "سانت بارتليميو" في 24 أغسطس عام 1572 "St. Bartholomew’s Day massacre" حيث انقض الكاثوليك بمباركة البابا "جريجوري الثالث عشر" (Pope Gregory XIII ) على البروتستانت أثناء إحدى الأعياد, وذبحوا منهم الآلاف, وشنقوا العديد على أغصان الشجر.
وتحدد مصادر البروتستانت عدد القتلى في هذه المذبحة 30 ألف قتيل, أما الكاثوليك فيدعون أن عدد القتلى ألفين فقط. ( معجم الحروب-د.فردريك-جروس برس- ص -323.).

ب- حاول الإنجليز إخضاع أيرلندا دينياً بفرض المذهب البروتستانتي اعتباراً من 1536 واستمرت الحروب بين الكاثوليك والبروتستانت حتى القرن الثامن عشر, ولا تزال آثار العنف تظهر في بعض المناسبات الدينية.

ج- حرب الثلاثين عاماً الدينية بين البروتستانت والكاثوليك في ألمانيا من (1618-1648) التي تعدى ضحاياها 30 مليونا.

د- الحرب الأهلية في أسبانيا (1936-1939) تعد من آخر الحروب التي نشأت بين الكاثوليك والبروتستانت وقد بلغ عدد القتلى فيها 306 ألف شخص, وتم ذبح رجال الدين الكاثوليك فقتل في الحرب 6845 رجل دين كاثوليكي. ( معجم الحروب-د.فردريك-جروس برس- ص- 228)

ه- حرب البوسنة والهرسك التي اشتعلت مرتين بين الأرثوذكس الصرب والكاثوليك الكروات وفي المرة الثانية تحولت على المسلمين وتم ذبح مئات الآلاف من المدنيين على يد الأرثوذكس الذين يقولون هذا الدين دين سلام ومحبة والصليبيون لم يكونوا مسيحيين !.

_ قالت ناهد متولي :

((( تسائل أحد أحباءنا فى الإسلام : هل يليق مثل هذه التعبيرات لله ؟ وهل يليق أن نقول ابن الله ؟ ))).

قال زكريا بطرس : ((( نفس الموضع ونفس القصة إن الأخ المسلم يفهم أن الموضع فيه علاقة تناسلية وزواج وجسد ولكن أحب أقول لأخى المسلم أنا بحبك حقاً وأحب أن أفهمك الحقيقة تعال معى للإسلام وفى القرآن هل هناك أشياء فى القرآن لا تليق بالله ؟

هناك تعبيرات فى حديث قدسى يقول الفقراء عيالى ولما يقول الحديث : الفقراء عيالى مقبولة ولما نحن نقول المسيح ابن الله غير مقبول فلابد للإنسان أن يكون عادل فى التفكير .

مثال آخر فى سورة طه يقول الرحمن على الكرسى أستوى وناقشنا ذلك سابقاً فأى كرسى جلس عليه الرحمن وما حجم الكرسى ؟ هل هذا الكرسى غير محدود أيضاً .

فالأمور لا تؤخذ بالحرفية .. فهل الله يجلس وكيف يجلس الله !! فالأخ المسلم يسأل هذا يليق بالله وأنا أسأل هل يليق الجلوس لله ؟ إذن الأمور لا تؤخذ بالمعانى الحرفية .))).

الرد بفضل الله تعالى:

أولاً : حسب قانون الإيمان المسيحي " المسيح هو ابن الله المولود له قبل كل العصور وهو إله حق من إله حق وهو مولود غير مخلوق" , وقد تم بيان معنى الابن حسب لغة الكتاب المقدس وكيف تم تغيير معنى بنوة المسيح لمعنى أخر مخالف لمعاني البنوة التي جاءت في العهد القديم والجديد وذلك في الرد على الحلقة الثالثة.

ثانياً : القول الفقراء عيالي – لم يرد في القرآن بل هو في حديث مكذوب , وعيالي تعني أعولهم ولا تعني أولادي وتم الرد على هذه الجزئية في الحلقة الثالثة.

ثالثاً : قوله " في أخر سورة طه الرحمن على الكرسي استوى" , قول كاذب قام بتكراره للمرة الثانية فالنص في القرآن " الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى [طه : 5] "

وفي التفسير الميسر: الرحمن على العرش استوى أي ارتفع وعلا استواء يليق بجلاله وعظمته .

فلم يأت القول أن الله على الكرسي جلس .

رابعاً : يقول لا يؤخذ النص بالمعنى الحرفي نقول أين النصوص التي تتحدث عنها ؟؟ , فلم نجد نصوص للثالوث ولا للتجسد الإلهي ولا أن المسيح هو ابن الله الذي هو الله ولا لخطيئة آدم ولا للكفارة عن البشرية بالموت على الصليب حتى نأخذ النصوص بالرمز أو بالحرف ,

أعطونا النصوص أولاً ثم أشرحوها لنا , فلا تشرحوا ما لا يوجد له نصوص ولا تفهمونه وغير معقول.

خامساً : نحن نقول لا يليق بالله تعالى أن يتجسد في بشر ويلطم على قفاه ويبصق على وجهه ويصلب وغيرها من أمور الذل والمهانة لأنه لا يريد أن يغفر خطيئة أكل آدم من الشجرة إلا بعد أن يتعذب أحد فاختار الله أن يتعذب هو ويموت هو على الصليب ,

ونقول لا يليق بالله تعالى أن يتجسد في ذبابة أو في حيوان ولا يليق بالله تعالى أن يتجسد في إنسان يهان ويضرب ويقتل ,

أم أن الصلب والبصق والضرب على القفا والوخز بالحربة وتعليق الشوك كان مجازياً ؟.

سادساً : القول أنا أحبك يا مسلم وسأبين لك أن في القرآن أقوالاً لا تليق على الله , معناه اعتراف أن ما عنده فعلاً لا يليق ويحاول التبرير باستخدام أسلوب ( لا تعايرني ولا أعايرك فالحال من بعضه) .

سابعاً : نحن عندنا نصوص نثبتها ولا ننفيها, ونعرف معناها ولا ندرك كيفيتها , لأن الله تعالى أثبتها ولم يطلعنا على كيفيتها , فأثبتنا ما أثبت وفوضنا كيفيتها لله تعالى , لأنه لم يعلمنا بها.

ولكننا لا نؤمن بلا نصوص ونغلق عقولنا لعدم فهمنا ما لا يوجد عليه أي دليل كتابي .

_ يكمل زكريا بطرس فيقول :

 ((( ولكن لابد وأن نسأل ما الهدف وما الدلالة على ذلك وماذا وراء الرمز وما هى الكناية عن ذلك ونأخذ المعنى وليس الحرف فبالطبع يقصد القرآن أن الله ملك فتشبيه بالملك كما يجلس على العرش ويحكم ويقصد أن الله سبحانه وتعالى ملك العالم وهو المالك وهذا تعبير بلاغى وعلى هذا نقول يا حبيبنا المسلم لا تأخذ الكلام حرفياً لأنه أيضاً عندك فى القرآن أشياء حرفية لا تليق بالله ومثال آخر فى سورة الحديد إن الفضل ليد الله فهل ربنا له يد وما طولها وهل أصابع مثلنا ولها عضلات ومفاصل وعظام ولحم ؟ فإذا أخذنا الأمر بالحرف لا تقبل ولكن المعنى لهذا التعبير قوة الله وهو صاحب الفضل وملك الفضل ومعطيه .))).

الرد بفضل الله تعالى :

أولاً : المسلم يثبت لله تعالى ما أثبته لنفسه في القرآن والسنة الصحيحة , فإن قال الله تعالى "يد الله" , قال أهل السنة والجماعة إن الله تعالى أثبت لنفسه يداً ولكن اليد لا نشبهها ولا نمثلها ,

فلا نقول اليد تشبه كذا ولا نقول اليد مثل يد فلان. هذا مع اعتبار القاعدة الرئيسية أن الله تعالى ليس كمثله شيء :

"  لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ " [الشورى : 11])

ثانياً : الآية الكريمة هي الفضل بيد الله وليس الفضل ليد الله :

( لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِّن فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ [الحديد : 29]).

في التفسير الميسر : أعطاكم الله تعالى ذلك كله؛ ليعلم أهل الكتاب الذين لم يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم، أنهم لا يقدرون على شيء مِن فضل الله يكسبونه لأنفسهم أو يمنحونه لغيرهم , وأن الفضل كله بيد الله وحده يؤتيه مَن يشاء من عباده , والله ذو الفضل العظيم على خلقه .

ثالثاً : اليهود والنصارى هم آخر من يتحدث عن صفات الله تعالى فقد شبهوا الله بالخروف وبأنه يصفر للذباب ( الذي لا يسمع ) وأنه ينزل ليتأكد لأنه لا يعلم وأنه ينسى ووضع القوس لكي يتذكر وعده مع نوح وغيرها مما لا يليق بالله تعالى والنصارى خاصة جسدوه في صورة بشر يتعرض لكل أنواع الإهانة! .

* فصل : صفات الله تعالى حسب الكتاب المقدس :

أ- الرب يصفر للذباب والنحل ( الذباب لا يسمع !). : (إشعياء 7 : 18 18 ويكون في ذلك اليوم أن الرب يصفر للذباب الذي في أقصى ترع مصر وللنحل الذي في ارض أشور ).

ب- الرب خروف وشاة ! : (رؤيا يوحنا 17: 14 هؤلاء سيحاربون الخروف والخروف يغلبهم لأنه ربُّ الأرباب وملك الملوك)

ج- الرب ضعيف لم يستطع طردهم لأن لهم مركبات حديد !: (القضاة 1 : 19 وكان الرب مع يهوذا فملك الجبل، ولكن لم يطرد سكان الوادي لأن لهم مركبات حديد ).

د- الرب يخرج الدخان من أنفه والنار من فمه !: ( 2 صموئيل 22 :8 – 11 نفث الله دخاناً من أنفه ….واندلعت نار من فمه …..وركب ….وطار ….ورآه الناس !).

ه- الرب يتعب ويستريح : ( تكوين 2 : 2 وَفَرَغَ اللهُ فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ مِنْ عَمَلِهِ الَّذِي عَمِلَ. فَاسْتَرَاحَ فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ مِنْ جَمِيعِ عَمَلِهِ الَّذِي عَمِلَ. 3وَبَارَكَ اللهُ الْيَوْمَ السَّابِعَ وَقَدَّسَهُ لأَنَّهُ فِيهِ اسْتَرَاحَ مِنْ جَمِيعِ عَمَلِهِ الَّذِي عَمِلَ اللهُ خَالِقاً.)..كذلك في ( خروج 31 :17).

يحاول النصارى التهرب من هذه الجزئية فيقولون إن المعنى توقف وليس استراح !

والرد إن الكلمة العبرية الأصلية المُستخدمة هي ( شاباث ) بالعبرية , (سَبَتَ ) بالعربية .

وتعني التوقف بعد الإجهاد , ففي قاموس سترونج العبري :

شابات = " مصدر أولي بمعنى : يرقد ويسترخي , يكف عن القيام بالعمل بعد إجهاد "..

و- الرب ينسى ويحتاج لعوامل مخلوقة تذكره ما نسيه :

فحتى لا ينسى الله عهده ( حسب الكتاب المقدس ) مع نوح بأن لا يُغرق الأرض مره أخرى بعد الطوفان , وضع قوسه في السحاب , فعندما يرى المطر هاطلا يرى القوس فيتذكر الله أنه قد عقد اتفاقاً " مع نوح عليه السلام , ألا يُغرق الأرض فأوقف المطر ! :

( تكوين 9 : 11أُقِيمُ مِيثَاقِي مَعَكُمْ فَلاَ يَنْقَرِضُ كُلُّ ذِي جَسَدٍ أَيْضاً بِمِيَاهِ الطُّوفَانِ. وَلاَ يَكُونُ أَيْضاً طُوفَانٌ لِيُخْرِبَ الأَرْضَ». 12وَقَالَ اللهُ : « هَذِهِ عَلاَمَةُ الْمِيثَاقِ الَّذِي أَنَا وَاضِعُهُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَبَيْنَ كُلِّ ذَوَاتِ الأَنْفُسِ الْحَيَّةِ الَّتِي مَعَكُمْ إِلَى أَجْيَالِ الدَّهْرِ:

13وَضَعْتُ قَوْسِي فِي السَّحَابِ فَتَكُونُ عَلاَمَةَ مِيثَاقٍ بَيْنِي وَبَيْنَ الأَرْضِ. 14فَيَكُونُ مَتَى أَنْشُرْ سَحَاباً عَلَى الأَرْضِ وَتَظْهَرِ الْقَوْسُ فِي السَّحَابِ 15أَنِّي أَذْكُرُ مِيثَاقِي الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَبَيْنَ كُلِّ نَفْسٍ حَيَّةٍ فِي كُلِّ جَسَدٍ. فَلاَ تَكُونُ أَيْضاً الْمِيَاهُ طُوفَاناً لِتُهْلِكَ كُلَّ ذِي جَسَدٍ.

16فَمَتَى كَانَتِ الْقَوْسُ فِي السَّحَابِ أُبْصِرُهَا لأَذْكُرَ مِيثَاقاً أَبَدِيّاً بَيْنَ اللهِ وَبَيْنَ كُلِّ نَفْسٍ حَيَّةٍ فِي كُلِّ جَسَدٍ عَلَى الأَرْضِ». 17وَقَالَ اللهُ لِنُوحٍ: «هَذِهِ عَلاَمَةُ الْمِيثَاقِ الَّذِي أَنَا أَقَمْتُهُ بَيْنِي وَبَيْنَ كُلِّ ذِي جَسَدٍ عَلَى الأَرْضِ » .).
وعندما سمع أنين وصراخ بني إسرائيل, تذكر عهده معهم!.: (خروج 6 : 5 "وَأَنَا أَيْضاً قَدْ سَمِعْتُ أَنِينَ بَنِي إِسْرَائِيلَ الَّذِينَ يَسْتَعْبِدُهُمُ الْمِصْرِيُّونَ وَتَذَكَّرْتُ عَهْدِي.")

ز- الرب يندم ! , والندم لا يكون إلا عندما يسيء الشخص التصرف لأنه يجهل العواقب, وبعد التصرف يندم على فعلته , وهذا لا يجوز في حق الله تعالى الذي يعلم ما سيكون .

1– ( تكوين 6:6 فَحَزِنَ الرَّبُّ أَنَّهُ عَمِلَ الإِنْسَانَ فِي الأَرْضِ وَتَأَسَّفَ فِي قَلْبِهِ. 7فَقَالَ الرَّبُّ: «أَمْحُو عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ الإِنْسَانَ الَّذِي خَلَقْتُهُ: الإِنْسَانَ مَعَ بَهَائِمَ وَدَبَّابَاتٍ وَطُيُورِ السَّمَاءِ. لأَنِّي حَزِنْتُ أَنِّي عَمِلْتُهُمْ».),

2– (خروج 32: 14 فَنَدِمَ الرَّبُّ عَلَى الشَّرِّ الَّذِي قَالَ إِنَّهُ يَفْعَلُهُ بِشَعْبِهِ.).

3-(صموئيل الأول 15: 35 وَالرَّبُّ نَدِمَ لأَنَّهُ مَلَّكَ شَاوُلَ عَلَى إِسْرَائِيلَ).

ح- لا يعلم ما يجري على الأرض فينزل ليتأكد !! :

( تكوين 18 :20وَقَالَ الرَّبُّ: «إِنَّ صُرَاخَ سَدُومَ وَعَمُورَةَ قَدْ كَثُرَ وَخَطِيَّتُهُمْ قَدْ عَظُمَتْ جِدّاً. 21أَنْزِلُ وَأَرَى هَلْ فَعَلُوا بِالتَّمَامِ حَسَبَ صُرَاخِهَا الْآتِي إِلَيَّ وَإِلَّا فَأَعْلَمُ».).

هل بعد هذا كله يقولون إن المسلمين قالوا إن لله يدا, ويسخرون ويقولون أصابع وغيره ؟!

‍في الإسلام الله تعالى منزه عن كل نقص وعيب , وله صفات الكمال جميعاً , " ليس كمثله شيء" سبحانه وتعالى عما يصفون .

_ قالت ناهد متولي : ((( ولكن تحكم عليها حرفياً فلا تُـقبل ؟ "تقصد أن ابن الله بالمعنى الحرفي".)))

قال زكريا بطرس : ((( لا تقبل لأن الله روح.))).

وكيف جعلتموه يصفر وينزل ليتأكد ويتجسد مرات في حمامة ومرات في إنسان وكيف قيل في أول سفر التكوين أن آدم وحواء سمعا صوت الله ماشياً في الجنة ؟!

( تكوين 3 : 8 وسمعا صوت الرب الإله ماشيا في الجنة عند هبوب ريح النهار.فاختبأ آدم وامرأته من وجه الرب الإله في وسط شجر الجنة. ).

الواضح أن القساوسة عندما يشرحون ويفسرون إيمانهم يفسرونه على خلاف الاعتقاد الراسخ عندهم وعلى خلاف قانون الإيمان والنصوص الواضحة وذلك للبعد والهروب من التناقض.

أكمل زكريا بطرس فقال :

 ((( وفى سورة البقرة تقول أينما تولوا فثم وجه الله ولو أخذنا الأمر حرفياً ما شكل الله فى وجهه ؟ ولون عينيه وما شكل باقى الأعضاء ؟ ..إذن لو أخى المسلم وافق على المعانى الحرفية فإذن أنا أسأله ما يليق وما لا يليق فى القرآن ؟ ولكن هذا تعبير بلاغى هدفه ربنا موجود فى كل مكان أى أينما تنظر وفى أى اتجاه . الله موجود ومالئ الكون وكذلك عندما تقول ابن الله لا نعنى التناسل الجسدى ولكن له معنى راقى . لذلك فالظهور من الآب فى صورة بشر مثل ظهور الفكر وتجسده. ونسألك هنا من أبو المسيح ؟ هل له أب جسدى ولكنه منسوب إلى الله مثل الفقراء عيالى أى ليس لهم أب يعتنى بهم والمسيح أصلاً ليس له جسدى فإذن ابن من ؟ ))).

الرد بفضل الله تعالى :

أولاً : ليس معنى الآية الكريمة أن الله موجود في كل مكان . فالآية الكريمة :

" وَلِلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللّهِ إِنَّ اللّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ " [البقرة : 115]

في التفسير الميسر : ولله جهتا شروق الشمس وغروبها وما بينهما, فهو مالك الأرض كلها. فأي جهة توجهتم إليها في الصلاة بأمر الله لكم فإنكم مبتغون وجهه, لم تخرجوا عن ملكه وطاعته. إن الله واسع الرحمة بعباده, عليم بأفعالهم, لا يغيب عنه منها شيء.

ثانياً : نحن كمسلمين لا نؤمن بوجود الله بذاته في كل مكان , ولكنه سبحانه وتعالى مستو على عرشه وفي كل مكان بعلمه وأحاطته .

ثالثاً : تم بيان معنى ابن الله حسب مصطلح الكتاب المقدس في العهد القديم والعهد الجديد وتم بيان أن اللفظ لم يطلق إلا على إنسان مخلوق ولم يطلق في أي مرة على الكلام أنه ابن الله ولا على الفكر أنه ابن الله ولا على الحياة أنها ابن لله , بل أطلق اللفظ على المؤمنين وعلى الأنبياء.

رابعاً : عدم وجود أب للمسيح عليه السلام لا يعني أنه الله أو ابن لله , فآدم عليه السلام لم يكن له أب جسدي وكذلك حواء ولا يعني هذا أنهما فكر الله المتجسد أو عقل الله المتجسد.

_ أكمل زكريا بطرس فيقول :

 ((( وعلى هذا القياس نقول أن هناك تعبيرات فى القرآن ذاته تفسيرها بالنص الحرفى مرفوضه تماماً ولابد أن تؤخذ بالدلالة والمعنى .. وكذلك تقصد بابن الله فى المسيحية أى المنسوب لله ، الخارج من عند الله ، فكر الله المتجلى ، كلمة الله الظاهرة فى الإنسان . وهذا الكلام بالنقاش يعنى منطق سليم .. واحد + واحد يساوى أثنين ولكن أيضاً هذا المنطق يقنع العقل فقط وليس الروح ومع محاولاتنا لتبسيط الفكرة . ولكن بالنسبة للروح لابد من تلامس إلهى.))).

الرد بفضل الله تعالى :

أولاً : المصادر الإسلامية واضحة جداً ولا تطلب منك الإيمان بما لا يوجد عليه نص ولا تفهمه.

ثانياً : حسب قواعد تفسير القرآن وقواعد تفسير الكتاب المقدس وكل قواعد التفسير للكتب , النص يؤخذ على ظاهره ولا يتم تفسيره بمعنى مخالف للظاهر إلا بوجود الدليل أو لاستحالة أخذ النص على ظاهره ,

وبتطبيق هذه القاعدة نجد أنه عندما ذكر في الكتاب المقدس أن آدم ابن الله وداود ابن الله تم التفسير بالقرب من الله تعالى وأن الله تعالى يرعاهم وهذا التفسير لا يخالف أي قواعد للتفسير, ولكن عندما ذكر أن المسيح ابن الله تم تفسيرها أنه أقنوم لله وأنه هو الله وهذا تفسير ليس له أي دليل .

ثالثاً : قال زكريا بطرس في الحلقة الخامسة :

" ابن الله بمعنى الذي من الله مثل عندما نقول بنت شفة بمعنى الذي استمعنا إليه من الشفتين ومثل بنات الفكر بمعنى أن الفكر معلن عنه في كلام أو صور هذا هو المعنى وابن الله يعنى الله ظاهر في الجسد.."

فالكلام متناقض فهو يقول ابن الله لها معنى مجازي ثم يقول ابن الله تعني الله !.

رابعاً : لو كان ابن الله بمعنى الخارج من عند الله فالملائكة أيضاً يكونون أبناؤه بمعنى من عنده وبمعنى منه وبمعنى أنهم هم الله , وقدرة الله نابعة من الله فتكون " قدرة الله " ابنا لله من الممكن أن تتجسد في أي كائن حي لتصنع المعجزات , و " روح الله " تكون أيضا ابنا لله , و " رحمة الله " تكون هي أيضا ابناً لله !!.

خامساً : أين الأدلة الكتابية من أقوال المسيح أو من أقوال أنبياء العهد القديم بهذه الأمور الحيوية ؟

هل فضل كتبة الأناجيل الكتابة عن الحمار الذي امتطاه المسيح في أربعة أناجيل وتجاهلوا بيان من هو المسيح ؟

وهل فضل بولس كتابة صفحات من سلاماته وقبلاته إلى بريسكيلا وغيرها وتجاهل كتابة لفظ واحد عن الثالوث ؟!

_ قالت ناهد متولي :

((( فعلاً يا أبونا لأن فى الإسلام الله سبحانه وتعالى فهو متعالى وفوق كل البشر وهناك حواجز كبيرة بينى وبينه ولكن بالنسبة لنا فى المسيحية الله أب حنون فالله داخلى وأقرب لى من نفسى. والأخوة المسلمين يستصعبون جداً هذه التعبيرات : الله أب وأنا ابن لله والمسيح ابن لله ))).

الرد بفضل الله تعالى :

أولاً : لقد بينا من قبل أن هذه الصفات ليست صفات نقص ولا تتعارض مع صفات أخرى لله تعالى مثل الودود الرحمن الرحيم الغفور .

ثانياً : بينا وجود صفات لله تعالى مثل الجبار والمتعال في الكتاب المقدس وذلك في الرد على الحلقة الرابعة .

ثالثاً : الله تعالى قريب من عباده فقد قال الله تعالى :

" وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ " [البقرة : 186]".

رابعاً : قالت المذيعة أنها ابنة الله والمسيح ابن الله , فإن كان المعنى مجازياً بمعنى القرب من الله وقع هذا المعنى على المسيح عليه السلام وإن كان المعنى فعلياً فهي بذلك تعني أنها هي الله المتجسد أيضاً !.

_ قال زكريا بطرس :

(((أعطيك مثلاً الكاتب المشهور الأستاذ توفيق الحكيم الله يرحمه وأفتكر أنه فى أواخر أيامه كتب فى جريدة الأهرام …..منذ الآن إلى وفاتى سوف لا أستخدم قلمى إلا مع أحاديثى مع الله وذلك بعد وفاة أبنه إسماعيل وأبتدأ يكتب فى الأهرام مناجاة مع الله …… . مثال : قلت لله كذا وكذا وقال الله لى كذا وكذا .. …… فلك أن تتخيل معى ماذا حدث من كارثة ورد فعل عنيف تجاه الكاتب الكبير .. فكيف تكلم الله وهو يكلمك أأنت نبى كى يكلمك الله واتهموه بالكفر .

والفكرة كما قلت أنه هناك حاجز وحجاب يفصل الإنسان عن الله وهذا استحالة والمسيحية ليست بهذا الفكر لأن الله بدونه لا أستطيع الحياة فحبه يملأنى وروحه يقوينى والله قريب منى جداً .))).

الرد بفضل الله تعالى :

أولاً : المسلم يدعو ويناجي الله تعالى وهو يشعر في كل حين أن الله تعالى مطلع عليه ويسمعه ويستجيب لدعائه, قال تعالى: " وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ". [البقرة : 186].

ثانياً : توفيق الحكيم في مقالاته التي كان عنوانها "حوار مع الله " , كان يأتي بكلمات وألفاظ على أنها كلمات وألفاظ الله تعالى مثل : قال الله لي : (إن الظروف الاقتصادية قد أثرت تأثيرا كبيرا على الحالة الاجتماعية في البلاد خلال هذه الفترة و….) ,

وبالطبع هذا ليس كلام الله ولا يصح نسبة كلام إلى الله تعالى والله تعالى لم يقله, فالله تعالى يرسل رسالته عن طريق الأنبياء والباب ليس مفتوحاً لغير الأنبياء بأن يخرج كل يوم شخص ويقول قال لي الله شجع الفريق الفلاني بدلاً من الفريق الفلاني!.

_ أكمل زكريا بطرس فقال :

 ((( فى سفر الرؤيا يقول " هاأنذا واقف على الباب وأقرع إن سمع أحد صوتى وفتح الباب أدخل إليه أتعشى معه وهو معى " وهنا إن سمع أحد صوتى وفتح الباب يقصد به الإرادة باب الإرادة ، باب الأشواق ، باب القلب وبكل هذه يفتح ويقل له يارب أنا حياتى مفتوحة لك فأدخل إلى حياتى يارب ونورنى وباركنى ولابد أن يكون إيمان فعلاً أنه سيستجيب وهناك إخلاص بأنه يريد الله فى حياته ونؤكد على الثقة فى استجابة الله له .))).

الرد بفضل الله تعالى :

أولاً : كاتب سفر الرؤيا الموجود بالكتاب المقدس هو مجهول.

ثانياً : وصف كاتب سفر الرؤيا الله تعالى بأنه خروف فقال ( رؤيا 17 : 14 هؤلاء سيحاربون الخروف والخروف يغلبهم لأنه رب الأرباب وملك الملوك والذين معه مدعوون ومختارون ومؤمنون.)

وأيضاً : ( رؤيا 22 : 1 واراني نهرا صافيا من ماء حياة لامعا كبلّور خارجا من عرش الله والخروف.).

ثالثاً : سفر الرؤيا تمت إضافته للكتاب المقدس بعد خلاف كبير بين آباء النصارى ونقاشات مطولة حول هل تتم إضافته واعتباره بالوحي أم أنه لا يرقي لمستوى الوحي الإلهي !؟.

رابعاً : أقوال ووصايا المسيح لا تتعدى وصايا العهد القديم وهي الحفاظ على الوصايا ولم يأت بها أن الله تعالى يقول إنه يقف بالباب ينتظر من يفتح له الباب ليدخل في حياته مثلما قال المجهول كاتب سفر الرؤيا ! ,

( متى 19 : 17 –18 .. فقال له لماذا تدعوني صالحا.ليس احد صالحا إلا واحد وهو الله . ولكن إن أردت أن تدخل الحياة فاحفظ الوصايا . 18 قال له أية الوصايا . فقال يسوع لا تقتل . لا تزن .لا تسرق .لا تشهد بالزور .).


قالت ناهد متولي : ((( سؤال ما هو هدف عقيدة التجسد ولماذا تؤمنون بتجسد الله فى المسيح ؟))).

قال زكريا بطرس : ((( هذا مهم ولكن قبل ذلك هناك أسئلة عرضت علي كثيرة سابقة على هذا السؤال وهو هل الله ترك السماء وترك العالم لما تجسد فى المسيح ؟ وهذا سؤال منطقى وبدوره يكون عقدة فكيف ذلك ؟……….أنتم تقولون تجسد ولو صدقنا إلى حين هذا التجسد .. فمن كان فى السماء ومن كان يحكم العالم ؟

وفى الحقيقة الرد على هذا .. فى سورة النور آية 25 يقول الله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة فى مصباح والمصـباح فى زجاجة والزجاجة تضئ كأنها كوكب درى . كمشكاة هنا { فتحة فى حائط } ونلاحظ أن الزجاجة لم تحجب نور المصباح …. والله يساوى نور السماوات والأرض ويقول أنه لا شئ يحد النور. ونحن نقول أن الله نور السماوات والأرض وتجلى فى جسد المسيح والنور لم يحجب بجسد المسيح لأن نوره لا يحده مكان.))).

الرد بفضل الله تعالى:

أولاً : أين الدليل الكتابي على ذلك من أقوال المسيح الذي لم يقل أنا الله أو ثالوث أو أقانيم أو اللاهوت حل في الناسوت !؟.

ثانياً : الآية الخاصة بسورة النور تعطي المثال عن نور الله وليس عن الله تعالى , ونور الله ليس هو الله ورحمة الله ليست هي الله.

ثالثاً : لا علاقة للمصباح والزجاجة التي لا تحجب النور بالله وبأن ادعاؤكم أن المسيح لم يحجب اللاهوت, فالضوء الذي لم يحجبه الزجاج هو عرض ناتج من المصباح ( المصباح أنتج ضوءا والزجاجة مررت الضوء ولم تحجبه ).

رابعاً : القول أن الله تعالى تجسد في المسيح ولم يحجب ألوهيته بل استمرت كما هي في العالم أجمع , لا يعني أن المسيح هو الله ,

فحسب هذا القول فلا مانع من أن يكون الله متجسداً في العديد من الكائنات طالما هو في كل مكان ويتجسد ولا يمنع تجسده اللاهوت من أن يكون موجوداً في مكان آخر ولا يزال حتى بعد تجسده غير محدود في العالم أجمع كما هو ,

وإن لم يكن هناك دليل كتابي واضح على تجسد الله في المسيح , فلا داعي للبحث عن أدلة كتابية لتجسد الله في آخرين ! .

_ أكمل زكريا بطرس فقال :

 ((( وفى سورة القصص وفى سورة طه وسورة النمل عن حديث الله لموسى من الشجرة ويقول له إنى أنا الله ولا إله إلا أنا والسورة يقول بورك من فى النار ومن حولها .
ونسأل هنا عندما كان الله فى الشجرة إذن من كان فى السماء وهذا نفس السؤال وتجلى أيضاً فى الجبل فى سورة الأعراف " تجلى ربك للجبل " فإذن من كان فى الدنيا بعد ذلك .))).

الرد بفضل الله تعالى :

أولاً : لم يتحدث الله تعالى لموسى من الشجرة وتم الرد على شبهات التجسد في الرد على الحلقة الخامسة .

اقتباس من الحلقة الخامسة :

أولاً : قال الله تعالى: " أن بورك من في النار " , وهذا بالطبع بعيد عن ما ذهب إليه القمص من أن الله تعالى كان متجسداً ومحدوداً في النار ويقول : " أن بورك من في النار " .

( من في النار ) جاءت في تفسير ابن كثير والقرطبي والطبري أن النار ( أو هي نور متوهج )هي حجاب الرحمن تعالى وأنها كانت متصلة إلى السماء .

كما جاءت ( من في النار ) بمعان أخرى ليس فيها أن الله تعالى كان متجسداً فيها !!.

فجاءت بأن المقصود بها هو الملائكة., وجاءت بمعنى القريب من النار وهو موسى عليه السلام , فحرف الجر ( في ) يأتي بمعاني متعددة ولا يلزم حلول الشخص داخل المكان بذاته مثل القول فلان كان في البحر أو كان في النيل فمن الممكن أن تعني أنه كان على الشاطيء بالقرب من البحر أو على شاطئ النيل ولم يكن داخل أي منهم .

ثانياً : ذكر القمص أن استخدام أسلوب التأكيد من الله تعالى بالقول (إني أنا الله ) له دلالة خاصة يلمح بها على حلول الله تعالى في النار , ونقول إن هذا الأسلوب استخدمه الله تعالى في أكثر من موضع يبطل حجته ويرد عليه بكل وضوح ,

فقد قال الله تعالى لإبراهيم عليه السلام :

" وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ " [البقرة : 124]

وقال تعالى للرسول عليه الصلاة والسلام:

" وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ " [البقرة : 186]

وقال تعال لموسى عليه السلام :

" إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي " [طه : 14]

وقال تعالى :

" وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ " [المؤمنون : 52] .

ثالثاً : كما بينا أن في القرآن آيات واضحة وأحاديث واضحة تنفي تجسد الله تعالى , فإن كان المتحدث يبحث بحثاً صريحاً فعليه وضع كل الأدلة والآيات والأحاديث التي تتحدث عن نفس الموضوع ,

أما أن يأتي بشيء متشابه ويفرضه حسب فهمه في وجود أدلة واضحة مضادة له ففي هذا خداع وكذب صريح أو جهل تام يناقض كل طرق البحث العلمي السليم .

ثانياً : القول تجلى ربه (ظهر) للجبل لا يلزم ولايعنى التجسد

فعقيدة أهل السنة والجماعة أن لله تعالى في السماء وتجلي الله تعالى للجبل لا يعني أن الله تعالى حل في الجبل .

_ أكمل زكريا بطرس فقال :

 (((وفى صحيح البخارى … قال النبى ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة فى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير يقول من يدعونى استجيب له . فإذن من كان فى السماء العليا ؟ أليس أحداً هناك ؟ إذن الموضوع تعبيرات والله موجود في كل مكان و لا يخلوا منه مكان فهذا كان موضع مهم لابد من إيضاحه وننتقل إلى سؤالك ما هو هدف عقيدة التجسد أو لماذا تجسد الله فى المسيح ؟ ))).

الرد بفضل الله تعالى :

أولاً : الحديث واضح وثابت والمسلم يبني اعتقاده على نصوص واضحة , والحديث يقول ينزل الله تعالى إلى السماء الدنيا ويؤمن المسلم بنزول الله تعالى إلى السماء الدنيا بناءاً على النص الواضح والثابت ويقول المسلم إن الله تعالى ينزل نزولاً يليق بعظمته وجلاله فسبحانه ليس كمثله شيء .

ثانياً : لثبوت الحديث آمنا بالنزول وقلنا لا نعلم كيفيته ولكنكم تؤمنون بأن الله تعالى يملأ كل الكون وأن الله تعالى تجسد في المسيح ولم يمنع تجسده في المسيح أن يكون لاهوته في العالم أجمع ولا يوجد أي نص لإيمانكم بهذا ؟.

ثالثاً : نصوصكم التي تفيد بأن الله تعالى في السماء تم وضعها في نهاية الرد على الحلقة الأولى .

اقتباس من الرد على الحلقة الاولى :

* فصل : أين الله في المسيحية ؟ :

1- ( ملوك أول 8 : 30 واسمع تضرع عبدك وشعبك اسرائيل الذين يصلّون في هذا الموضع واسمع انت في موضع سكناك في السماء واذا سمعت فاغفر.)

2- ( ملوك أول 8 : 32 فاسمع انت في السماء واعمل واقض بين عبيدك اذ تحكم على المذنب فتجعل طريقه على راسه وتبرر البار اذ تعطيه حسب بره. ).

3– ( مزمور 11 : 4. الرب في هيكل قدسه.الرب في السماء كرسيه…. )

4- ( مزمور 115 : 3 إن إلهنا في السماء.كلما شاء صنع.)

5- ( لوقا 11 : 2 فقال لهم متى صلّيتم فقولوا أبانا الذي في السموات.ليتقدس اسمك. )

6- (رؤيا 11 : 19 وانفتح هيكل الله في السماء وظهر تابوت عهده في هيكله .. .)

7- (يوحنا 20 : 17 قال لها يسوع لا تلمسيني لأني لم اصعد بعد إلى أبي.ولكن اذهبي إلى أخوتي وقولي لهم إني اصعد إلى أبي وأبيكم والهي وإلهكم. )

8- ( تكوين 18 :20وَقَالَ الرَّبُّ : « إِنَّ صُرَاخَ سَدُومَ وَعَمُورَةَ قَدْ كَثُرَ وَخَطِيَّتُهُمْ قَدْ عَظُمَتْ جِدّاً. 21أَنْزِلُ وَأَرَى هَلْ فَعَلُوا بِالتَّمَامِ حَسَبَ صُرَاخِهَا الْآتِي إِلَيَّ وَإِلَّا فَأَعْلَمُ » .).

مقتبس من كتاب الرد المخرس على زكريا بطرس للأستاذ / ياسر جابر


 

 

Advertisements

Sorry, the comment form is closed at this time.

 
%d مدونون معجبون بهذه: