موقع القمص زكريا بطرس

برنامج اسئلة عن الإيمان للقمص زكريا بطرس . الحلقة الخامسة

Posted by doctorwaleed في 09/04/2009


الرد على ابى جهل العصر الحديث

اسئلة عن الإيمان

الرد على الحلقة الخامسة: بقلم / الأستاذ ياسر جابر :

_ تبدأ المذيعة ناهد متولي بالقول: (((هناك سؤال يسأله لنا أحباؤنا فى الإسلام وهو :

من هو المسيح فى المسيحية هل هو الله أم ابن الله هل هو إله أم إنسان ؟ نرجو من قدسك أن توضح هذه الحقيقة ؟ وسنأخذ فى هذه الحلقة الجزء الأول من السؤال … من هو المسيح فى المسيحية ؟ الله أم ابن الله ؟ ))).

بعد أن ذكر زكريا بطرس الكثير من الكلمات التي تبين أن ابن لها معنى مجازي مثل ابن السبيل التي تعني ملازم للطريق وابن النيل التي تعني يعيش بجواره أو من مصر وابن عشرة التي تعني أن عمره عشر سنوات وراجل ابن راجل تعني المساواة في الرجولة وغيرها قال :

 ((( ابن الله بمعنى الذى من الله) مثل عندما نقول بنت شفة بمعنى الذي استمعنا إليه من الشفتين ومثل بنات الفكر بمعنى أن الفكر معلن عنه فى كلام أو صور هذا هو المعنى (وابن الله يعنى الله ظاهر فى الجسد) مثل بنات الفكر ظاهرة فى كلمات تكتب بالحبر على ورق والأفكار تجسدت فى حبر على ورق أليس هذا صحيح ؟ . ففكر الله تجسد فى جسد إنسان .))).

ونلاحظ أنه قال (ابن الله) بمعنى ( الذي من عند الله) , ثم قال ابن الله ( يعني الله ) !.

وقد بينا معنى الابن حسب الكتاب المقدس في نهاية الرد على الحلقة الثالثة .

اقتباس من الرد على الحلقة الثالثة :

* فصل : في بيان معنى الابن حسب الكتاب المقدس :

_ جاء تعبير ابن الله وأبناء الله مرات عديدة بالعهد الجديد والعهد القديم مشيراً إلى القرب من الله أو مشيراً إلى كل عبد مخلص لله تعالى ولم يكن هذا التعبير مختصاً بأحد فقد أعطي اللقب ليعقوب وسليمان وآدم وأفرايم وعامة الناس الصالحين أيضاً ! والأمثلة كما يلي :

1- يعقوب ( إسرائيل ) هو ابن الله البكر: ( خروج 4: 22 وقُلْ لِفِرعَونَ هذا ما قالَ الرّبُّ: ((إِسرائيلُ اَبْني البِكْرُ)))

2– أفرايم هو ابن الله البكر: (إرميا 31: 9 أنا أبٌ لإسرائيلَ وأفرايمُ بِكْرٌ لي.).

3- آدم هو ابن الله : آدمَ، اَبنِ اللهِ. ( لوقا 3 : 38 بن انوش بن شيت بن آدم ابن الله )

4- بنو إسرائيل آلهة ( لأنهم ينفذون شرع الله ) وأبناؤه لأنهم أحباؤه (مزامير 82: 6 أنا قلتُ أنتُم آلهةٌ وبَنو العليِّ كُلُّكُم.).

5- الصالحين (متى 5: 45 فتكونوا أبناءَ أبيكُمُ الّذي في السَّماواتِ. ).
6- (التثنية 14: 1 أنتُم أبناءُ الرّبِّ إلهِكُم ).

7- (رسالة فيلبي 2: 15 حتّى تكونوا أنقِياءَ لا لَومَ علَيكُم وأبناءَ اللهِ بِلا عَيبِ ….).

8- (رسالة يوحنا الأولى 3: 1-2 أنظُروا كم أحَبَّنا الآبُ حتّى نُدعى أبناءَ اللهِ، ونحنُ بِالحقيقَةِ أبناؤُهُ. إذا كانَ العالَمُ لا يَعرِفُنا، فلأنَّهُ لا يَعرِفُ اللهَ. يا أحبّائي، نَحنُ الآنَ أبناءُ اللهِ. ) .

_ كتب شيخ الإسلام ابن تيمية :

" ولفظ الابن عندهم في كتبهم يراد به من رباه الله تبارك وتعالى فلا يطلق عندهم في كلام الأنبياء لفظ الابن قط إلا على مخلوق محدث ولا يطلق إلا على الناسوت دون اللاهوت فيسمى عندهم إسرائيل ابنا وداود ابنا لله والحواريون كذلك " .

بذلك فإن الوصف أو اللقب ابن الله , وأبناء الله , وأبانا في السماء , وغيرها غير مختصة بالمسيح عليه السلام بل جاءت بمعنى العباد الصالحين والمقربين لله تعالى حسب العهد الجديد .

فمن الذي أخرج ابن الله من المعنى المجازي الذي يعني العباد الصالحون بوجه عام, إلى معنى محدد يختص به المسيح بمفرده " ابن الله الوحيد " ؟!

بالطبع لم يفعل المسيح هذا ,

بل الذي أخرج المعنى من المجاز ( مقصوداً به كل العباد الصالحين ) إلى معنى مميز يختص بفرد واحد هو يوحنا بقوله :

(يوحنا 3 : 16 لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد … !).

فلم يقل المسيح عليه السلام " أنا ابن الله الوحيد " أو " أنا ابن الله بالمعنى الحرفي" أو " إن أبي الله وأباكم ليس الله " أو " أنا مولود من الله " أو أن هناك ثالوثاً وأنا أقنوم من الثالوث أو أي شيء من هذا !.

وقد نشأت هذه العقيدة وهذا التميز بعد المسيح بعشرات السنين بأنه هو الابن الوحيد وأن لقب الابن بالنسبة له يختلف عن إطلاق الابن على سائر المؤمنين .

فأصبحت البنوة بنوة مجازية تعم كل المؤمنين حسب المفهوم المسيحي, ولكن فيما يختص بالمسيح تحولت الأبوة إلى أبوة خاصة بالمسيح فقط ,

وحسب قانون الإيمان فإن الابن مولود قبل كل العصور من الله , فكيف يكون مولوداً ولادة مجازية , وأين كان الابن الإله قبل أن يولد من الإله الحق !؟.

وإن قلتم إن بنوة المسيح عليه السلام مجازية انتفت صفة الابن الوحيد عن المسيح لأن كل المؤمنين يشاركونه نفس الصفة حسب الكتاب المقدس .

_ ثم قال زكريا بطرس :

 ((( سمعت تشبيهاً لطيفاً جداً وهو من صاحب فكر تجسد الله , فكرة الحبل بالمسيح وظهور الله فى جسد الإنسان . بالطبع الله هو صاحب هذه الأفكار بمعنى الله أبوها وتؤكد هنا أن ابن الله بمعنى مساوى لله أى هو من الله مثل ابن الطائر .. طائر ، ابن السمك : سمك ، وابن الإنسان : إنسان ، وابن الله : الله وهذه هى المدلولات .. وننصح أن الموضوع يحتاج أتساع ذهن وتقبل الرؤية المتسعة وعلى الإنسان لا يقصر الرؤية ويبقى ذهنه فى حدود ضيقة.))).

_ نرد على هذه الأمثلة الواهية بأن ابن الإنسان إنسان أخر وليس نفس الإنسان , وابن الطائر طائر آخر وليس نفس الطائر وعلى حسب قانون الإيمان المسيحي ابن الإله إله آخر ( إله حق من إله حق ) , وعلى حسب قول زكريا بطرس السابق ابن الله هو الله آخر .

الخلاصة هي أنه لا توجد أي نصوص صريحة بل تلاعب وأمثلة وخط دفاعهم الأخير هو أن الموضوع فوق العقل , ويحتاج إلى اتساع الذهن , فكيف عرفتم بما هو فوق العقل ؟!

_

ثم قال زكريا بطرس : (((.. إذن المسيح هو الله ظاهر فى الجسد ..))).

وقبل أن يقول إذن , من المفروض أن يقول بما أن كذا وكذا ويسرد الأدلة والمقدمات , ثم يقفز للنتيجة والاستنتاج , والواضح أنه لم يقدم أي دليل لعدم توافره , فلا يملك إلا الظن .

فالأقوال والمعتقدات لم ترد على لسان المسيح عليه السلام ولم ترد حتى في الكتاب المقدس على لسان الحواريين !.

فلم يقل المسيح أبداً أنا الله الظاهر في الجسد , ولا يوجد أي مبرر لأن يظهر الله في الجسد ليموت على الصليب حتى يكفر عن خطيئة آدم لأنه يحب البشرية ! .

وأقوال المسيح عليه السلام واضحة جداً وتنفي هذا الادعاء مثل : أنا إنسان كلمكم بالحق الذي سمعه من الله , أنا ذاهب إلى إلهي وإلهكم , الذي أرسلني, لا أقدر أن أفعل من نفسي شيئاً …الخ .

وقد عرضنا جانبا من الأقوال الواضحة الصريحة التي تنفي الألوهية في الرد على الحلقة الثانية .

وبينا من قبل أن الاستدلال بالعدد الذي يقول إن سر التقوى عظيم, باطل من جوانب عدة بيناها في الرد على الحلقة الثانية .

_ ثم قال زكريا بطرس :

((( والنقطة التى دائماً تصيب الأخ المسلم بالصدمة : كيف يكون الله إنسان يأكل ويشرب وينام وأشياء أخـرى ؟ فكيف ذلك وتفكير دائماً أننا نعبد إنسان ؟؟

وهنا نقول إن المسيح له طبيعة جسدية مثلى ومثلك تماماً ولكن بدون خطية وله طبيعة أخرى أن الله ظاهر فيه اللاهوت ظهر فيه مثلما قلت أن الله تجلى للجبل وتجلى فى الشجرة وإذا تجلى فى نبات وهو الشجرة وتجلى فى جماد وهو الجبل أ فكثير أن يتجلى فى الإنسان وهو أرقى المخلوقات ولكن
الموضوع هو التعصب وتفضيل الأذهان يجعل الإنسان يخاف يصدق هذه الأفكار جيداً وهذا يجعل الإنسان يرفض الأفكار من بدايتها … لكن لو فكر جيداً أن الله تجلى للجبل وهو جماد وتجلى للشجرة وهى نبات فهل يعتبر كفر أن الله يتجلى فى إنسان ؟ وهو ملك الخليقة.))).

الرد بفضل الله تعالى :

أولاً : الحديث على أن للمسيح أكثر من طبيعة, هو خلاف بين الكنائس حيث لم يأت أي نص للمسيح يقول : إن له طبيعتين متلازمتين لا ينفصلان ولا يمتزجان أو قال أنا لي طبيعة واحدة لاهوتية وناسوتية بل هي آراء آباء أقرتها أو رفضتها المجامع التي تمت لإقامتها للنظر في الخلافات.

ثانياً : لم يقل المسيح عليه السلام في أي وقت أن اللاهوت حل في الناسوت أو أنا إله مع إنسان .

ثالثاً : أقوال المسيح الواضحة التي تنفي الألوهية تم وضعها في الرد على الحلقة الثانية.

رابعاً : يخلط القس بين (ظهر إلى) و (ظهر في ), فيقول : إن الله تجلى للجبل ولا نعترض ثم يقول ما المشكلة أن يتجلى في ( في وليس إلى ) إنسان !؟

وبنفس هذا المنطق الفاسد ما المانع أن يقول إن الله تجلى في حيوان أو حشرة ؟! ( سبحان الله وتعالى عما يصفون ).

_ قالت المذيعة ناهد متولي : (((ولكن إخواننا فى الإسلام يسألونا دائماً هو الله أم ابن الله ارجو أن قدسك توضح أنه لا يوجد فرق ؟ ))).

نذكر أن القمص زكريا بطرس قال منذ قليل :

(ابن الله بمعنى الذى من الله ) ثم قال (وابن الله يعنى الله ظاهر فى الجسد) .

_ قال زكريا بطرس :

((( عندنا آية كتابية تلخص كل الموضوع تقول فى رسالة معلمنا بولس إلى ابنه تيموثاوس أصحاح 3 وعدد 16 تقول " عظيم هو سر التقوى الله ظهر فى الجسد " بمعنى أن المسيح هو الله من جهة اللاهوت وابن الله بمعنى الخارج من الله وظاهر فى الجسد من جهة الناسوت وابن من الناحية اللاهوتية أى من طبيعة الله أى طبيعة لاهوتية حلت فى جسد بشرى طاهر وعلى هذا نقول أن لاهوته لم يفارق ناسوته لحظة واحدة ولا طرفة عين . وأتحد بناسوته بغير اختلاط ولا امتزاج ولا تغيير ، بمعنى أن اللاهوت ظل كما هو والناسوت كما هو .. وضربنا مثلاً سابقاً عن الحديد المحمى بالنار. ))).

الرد بفضل الله تعالى :

أولاً : القول الذي ذكره هو قول بولس الذي لا يوجد أي دليل على أنه قاله بالوحي الإلهي فهو ليس قول المسيح عليه السلام , فهل ترك المسيح هذا الأمر ولم يخبر به أحداً حتى اكتشفه أو عرفه بولس الذي لم يقابل المسيح بل قال إنه شاهده في رؤيه أو حلم !.

ثانياً : الرسالة التي بها النص هي رسالة من بولس إلى صديق له يسمى تيموثاس وهي مليئة بالسلامات والتحيات فكيف يتم اعتبارها وحياً ويتم وضعها بالكتاب المقدس (تم الرد المفصل في الرد على الحلقة الثانية) .

اقتباس من الرد على الحلقة الثانية :

_ قال زكريا بطرس : "وبهذا نقول : (( عظيم هو سر التقوى, الله ظهر في الجسد )) " ,

وهذا النص لم يكن من أقوال المسيح عليه السلام , بل جاء النص السابق من ضمن رسالة أرسلها بولس ( الذي لم يرى المسيح إلا في رؤيته المزعومة " الحلم" ) , إلى صديقه وقد تم وضع هذه الرسالة من ضمن محتويات العهد الجديد , على أنها وحي من الله تعالى ! .

وقد أرسل بولس رسالة ثانية إلى نفس الصديق موجودة داخل الكتاب المقدس أيضاً على أنها بالوحي الإلهي قال له فيها :

( رسالة بولس الثانية إلى تيموثاس 4: 11 « لُوقَا وَحْدَهُ مَعِي. خُذْ مَرْقُسَ وَأَحْضِرْهُ مَعَكَ؛ لأَنَّهُ نَافِعٌ لِي لِلْخِدْمَةِ». 12: « أَمَّا تِيخِيكُسُ فَقَدْ أَرْسَلْتُهُ إِلَى أَفَسُسَ ». 13: « اَلرِّدَاءَ الَّذِي تَرَكْتُهُ فِي تَرُواسَ عِنْدَ كَارْبُسَ أَحْضِرْهُ مَتَى جِئْتَ، وَالْكُتُبَ أَيْضاً وَلاَ سِيَّمَا الرُّقُوقَ».

19: « سَلِّمْ عَلَى فِرِسْكَا وَأَكِيلاَ وَبَيْتِ أُنِيسِيفُورُسَ ». 20: « أَرَاسْتُسُ بَقِيَ فِي كُورِنْثُوسَ. وَأَمَّا تُرُوفِيمُسُ فَتَرَكْتُهُ فِي مِيلِيتُسَ مَرِيضًا». 21: «بَادِرْ أَنْ تَجِيءَ قَبْلَ الشِّتَاءِ. يُسَلِّمُ عَلَيْكَ أَفْبُولُسُ وَبُودِيسُ وَلِينُسُ وَكَلاَفَِدِيَّةُ وَالإِخْوَةُ جَمِيعا ».)

فهل مثل هذه الرسائل والأقوال يستخرج منها الدليل على أهم معتقد في النصرانية , بعيداً عن أقوال المسيح عليه السلام ؟!

_ أيضاً النص الوحيد بالعهد الجديد الذي جاء فيه إن (الله ظهر في الجسد ) والذي استشهد به زكريا بطرس على أنه من أقوال بولس , اتضح أنه حدثت فيه إضافة للفظ الجلالة ( الله ) في الجملة ,

لذلك تم حذف لفظ ( الله ) من الترجمة العربية المشتركة ومن الترجمة الكاثوليكية فجاءت الجملة أو العدد كما يلي :

( عظيم هو سر التقوى ظهر في الجسد !) أو ( عظيم هو سر التقوى الذي ظهر في الجسد !)

ويمكن التأكد بزيارة أي مكتبة لدار الكتاب المقدس أو لدار الثقافة أو لكنائس الكاثوليك أو من الموسوعة المسيحية على الانترنت .

بينما أبقت ترجمة الفان دايك وترجمة كتاب الحياة لفظ الجلالة ( الله) في النص بالرغم من اعتراف جميع الهيئات العلمية النصرانية بأنه كان غير موجود في رسالة بولس , والتي لم تكن أبداً حجة !

وقد حذفت التراجم الإنجليزية التالية لفظ ( الله ) أيضاً ( NI, NAS, RS, NRS, LB).

فالغريب أن زكريا بطرس وأمثاله يستشهدون على أهم معتقداتكم بلفظ حذفته التراجم الأخرى التي اعتمدت على مخطوطات أكثر دقة ( لا نقول أصلية ) , في قول قاله شخص لم ير المسيح , في رسالة أرسلها إلى صديقه !

فما الدليل على الوحي في قول بولس ؟

وما هو النص الصحيح الذي قاله بولس بصرف النظر عن هل قاله بالوحي أم لم يقله بالوحي. ؟

سادساً : قول زكريا بطرس بأن الله ظهر في الجسد مثل ظهوره لموسى في الشجرة وعلى الجبل .

نرد بأنه حسب الإسلام لم يظهر الله تعالى لموسى في الشجرة ( لم يتجسد الله في الشجرة ) ولا على الجبل . فالله تعالى قال لموسى ( لن تراني ) , وتجلى الله تعالى للجبل وليس لموسى على الجبل .

قال الله تعالى :

" وَلَمَّا جَاء مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ , قَالَ لَن تَرَانِي وَلَـكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي . فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً وَخَرَّ موسَى صَعِقاً . فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ " [الأعراف : 143].

* فصل : حسب الكتاب المقدس الله لم يره أحد :

1- (( يوحنا 1: 18 – ما مِنْ أحدٍ رأى الله قَط.))

2- (( خروج 33: 20 – أمَّا وجهي فلا تقدِرُ أنْ تراهُ، لأنَّ الذي يراني لا يعيشُ. )).

3- (( رسالة يوحنا الأولى 4: 12 – ما مِنْ أحَدٍ رأى الله قَطْ. ))

4- (( رسالة بولس إلى صديقه تيموثاوس الأولى 6: 16 – ما رآهُ إنسانِ ولن يَراهُ..)).

_ قالت المذيعة ناهد متولي : ((( إذاً نستطيع القول لإخواننا المسلمين لا يوجد فرق بين ابن الله والله ونتطرق إلى الجزء الثانى هل هو إنسان أن ابن الإنسان ؟؟))).

قال زكريا بطرس : ((( هنا نفس المنطق كلمة ابن تفيد من ذات الطبيعة ابن الطائر : طائر وابن السمك : سمك وابن الإنسان هو من طبيعة الإنسان .. فالمسيح من جهة الناسوت إنسان ابن إنسان ويحمل طبيعة البشر الإنسان أخذه من بطن العذراء مريم ونستطيع القول بأنه إنسان وابن الإنسان .

وفى القرآن يقول المسيح عيسى ابن مريم ومريم إنسان إذن هو ابن الإنسان وابن الله وهو الله وابن الله متحد فى طبيعة فريدة هى المسيح. ))).

الرد بفضل الله تعالى :

أولاً : كما قال (ابن الطائر) هو ( طائر) نوافق ونقول ولكنه (طائر آخر) , إذن (ابن الإله) يكون ( إله آخر ) , إذن ( ابن الله ) هو على نفس منطقه ( الله آخر) .

ثانياً : موضوع أن المسيح من جهة الناسوت كذا ومن جهة اللاهوت شيء آخر , لا توجد عليه أي أدلة من أقوال المسيح ولا الأنبياء عليهم جميعاً السلام وغير مطابق للعقل , فلا يوجد نقل أو عقل في اللاهوت والناسوت .

_ قالت المذيعة ناهد متولي : ((( يقولون أن المسيح نفسه يقول فى الكتاب المقدس ، والآية تكررت كثيراً ، أنه إنسان ويقولون أنه عندما قال المسيح عن نفسه أنه ابن الإنسان إذن نفى عن نفسه اللاهوت. ))) .

قال زكريا بطرس : ((( لا ، عندما يتكلم من جهة الإنسان فيقول ابن الإنسان ، فهو فى الكتاب المقدس يقول شريككم فى الطبيعة البشرية اقتراب بالحق إلينا وتكلم أيضاً على أنه ابن الله ونلاحظ أنه سبب من أسباب الصلب أنه قال عن نفسه أنه ابن الله معادلاً نفسه بالله. ))).

الرد بفضل الله تعالى :

أولاً : نعم نقول لكم ذلك , فإن كان المسيح عليه السلام قد كرر القول في كتابكم (أنا إنسان) , (أنا إنسان) ولم يقل أنا الله أبداً , فلماذا تعتبرونه إلهاً وإنساناً وأنه هو الله ظاهراً في الجسد ؟!

ثانياً : لم يقل المسيح أنا أتكلم بطبيعة وعندي طبيعة أخرى, ولم يذكر إلا أنه إنسان وأن الله أرسله وأنه صاعد إلى إلهه وإله من حوله وأنه لا يقدر أن يفعل من نفسه شيئاً ولا يعلم موعد الساعة وغيرها من الأدلة الكثيرة التي تنفي الألوهية تماما" ( راجع فصل في أقوال المسيح في الرد على الحلقة الثانية).

اقتباس من الرد على الحلقة الثانية :

* فصل : أقوال المسيح عليه السلام حسب الكتاب المقدس التي تنفي الألوهية والثالوث:

1- ( يوحنا 8 : 40 وَلَكِنَّكُمُ الآنَ تَطْلُبُونَ أَنْ تَقْتُلُونِي وَأَنَا إِنْسَانٌ قَدْ كَلَّمَكُمْ بِالْحَقِّ الَّذِي سَمِعَهُ مِنَ اللَّهِ. )

فما الذي كان من المفروض أن يقوله أكثر من هذا لتعرفوا أنه بشر ؟؟

2- ( يوحنا 20 : 17 ..وَلَكِنِ اذْهَبِي إِلَى إِخْوَتِي وَقُولِي لَهُمْ: إِنِّي أَصْعَدُ إِلَى أَبِي وَأَبِيكُمْ وَإِلَهِي وَإِلَهِكُمْ».) فلم يقل ناسوتي ولاهوتي.

3- ( يوحنا 17 : 3 وَهَذِهِ هِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ: أَنْ يَعْرِفُوكَ أَنْتَ الإِلَهَ الْحَقِيقِيَّ وَحْدَكَ وَيَسُوعَ الْمَسِيحَ الَّذِي أَرْسَلْتَهُ.) ولم يقل يعرفوا الثالوث وأقانيمه واللاهوت والناسوت والحديد والنار والشمس والحرارة.

4- ( لوقا 4 : 43 فَقَالَ لَهُمْ: «إِنَّهُ يَنْبَغِي لِي أَنْ أُبَشِّرَ الْمُدُنَ الأُخَرَ أَيْضاً بِمَلَكُوتِ اللهِ لأَنِّي لِهَذَا قَدْ أُرْسِلْتُ».) فبين أن هناك من أرسله وبين أن رسالته الدعوة وليس الموت على الصليب.

5- ( مرقس 13 : 32 وَأَمَّا ذَلِكَ الْيَوْمُ وَتِلْكَ السَّاعَةُ فَلاَ يَعْلَمُ بِهِمَا أَحَدٌ وَلاَ الْمَلاَئِكَةُ الَّذِينَ فِي السَّمَاءِ وَلاَ الاِبْنُ إلاَّ الآبُ. ) , نفى علمه بالساعة وبين أن العلم عند الله فقط.

6– ( يوحنا 11 : 41-42 وَرَفَعَ يَسُوعُ عَيْنَيْهِ إِلَى فَوْقُ وَقَالَ: «أَيُّهَا الآبُ أَشْكُرُكَ لأَنَّكَ سَمِعْتَ لِي , وَأَنَا عَلِمْتُ أَنَّكَ فِي كُلِّ حِينٍ تَسْمَعُ لِي. وَلَكِنْ لأَجْلِ هَذَا الْجَمْعِ الْوَاقِفِ قُلْتُ لِيُؤْمِنُوا أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي».), صلى لله تعالى وتوجه له بالشكر أن أيده بالمعجزات لكي يعلموا أنه رسول الله .

فما الذي كان من المفترض أن يقوله أكثر من ذلك لتعلموا أنه رسول الله ونبي بشر من عند الله , ولا تؤمنوا بالثالوث وبألوهيته التي لا يوجد عليهما أي دليل واضح إلا اتباع الظن والبحث عن المتشابه من الكلمات وإهمال الواضح الصريح.!!؟؟.

ثالثاً : لا يوجد في الكتاب المقدس أن المسيح قال: ( شريككم في الطبيعة البشرية ) , ولم يقل المسيح عن نفسه أنه ابن الله بمفهوم مختلف عن المفهوم المتبع بالكتاب المقدس مثل :

(رسالة يوحنا الأولى 3: 1 أنظُروا كم أحَبَّنا الآبُ حتّى نُدعى أبناءَ اللهِ، ونحنُ بِالحقيقَةِ أبناؤُهُ . ).

(للمزيد مراجعة معنى الابن حسب الكتاب المقدس في الرد على الحلقة الثالثة).

_ قالت ناهد متولي : ((( نرجو من قدسك أن تشرح لنا كيف أن المسيح هو الله الذى ظهر فى الجسد نرجو إيضاحاً أكثر))).

قال زكريا بطرس : ((( لقد قلنا قبلاً أن الله فى الكتاب المقدس ظهر فى صورة مادية، فيقول أن الله ظهر لموسى فى العليقة أى شجرة،…. ونفس الشئ ذكر فى القرآن فى سورة القصص وسورة طه وسورة النمل الذى يقول فيها " هل آتاك حديث موسى إنقضى الأجل وصار بأهله فأنس من جانب الطور ناراً فقال لأهله أمكثوا فأنى آنست ناراً لعلى آتيكم بخبر منها أو جذوة من النار لعلكم تصطلون ، فلما آتاها نودى من شاطئ الوادى الأيمن فى البقعة المباركة من الشجرة . وهنا بالتحديد يتكلم من شاطئ الوادى الأيمن وليس من السماء وفى البقعة المباركة من الشجرة بمعنى أكثر تحديداً يقول يا موسى إنى أنا الله رب العالمين أخلع نعليك إنك بوادى المقدس طوى . وطوى هنا اسم الوادى وأضيفت إليها فى سورة طه لا إله إلا أنا وفى سورة النمل يضيف إليها بورك من فى النار ومن حولها !! ))).

الرد بفضل الله تعالى :

أولاً : ظهور الله تعالى في كتابكم المقدس بأي صورة لا يعنينا , ولكن لا تقولوا أن الإسلام يقر بهذا .

ثانياً : لم يأت في القرآن ولا في السنة أن الله تعالى تجسد في الشجرة أو في النار أو في إنسان , وبالتالي لم يأت أي من هذه الأقوال في أي كتاب من كتب التفسير المشهورة ولم يذكره أي من المفسرين

فالتجسد هو منهج بعيد كل البعد عن الإسلام ومحاولة إلصاقه بالإسلام تنم عن كذب وتلاعب صريح أو عن جهل فادح .

_ أكمل زكريا بطرس فقال :

 ((( فمن إذن فى النار ومن حولها ونلاحظ هنا استخدام كل أدوات التأكيد منها إن التأكيدية .. ففى الآية يقول إنى أنا الله رب العالمين وهناك أسلوب أخر فى التوكيد وهو تكرار الكلمة إنى أنا والياء فى " إنى " ضمير المتكلم يؤكدها مرة أخرى بأنا وهذا تكرار لضمير المتكلم والمفروض فى الحالة العادية يقول أنا رب العالمين أو إنى رب العالمين وهناك أسلوب آخر للتوكيد وهو أسلوب القصر فى لا إله إلا أنا بمعنىأنه لا يوجدإله آخر إلا أنا الله ..))).

الرد بفضل الله تعالى :

أولاً : قال الله تعالى : " أن بورك من في النار " , وهذا بالطبع بعيد عن ما ذهب إليه القمص من أن الله تعالى كان متجسداً ومحدوداً في النار ويقول: " أن بورك من في النار " .

( من في النار ) جاءت في تفسير ابن كثير والقرطبي والطبري أن النار ( أو هي نور متوهج )هي حجاب الرحمن تعالى وأنها كانت متصلة إلى السماء.

كما جاءت ( من في النار ) بمعان أخرى ليس فيها أن الله تعالى كان متجسداً فيها !!.

فجاءت بأن المقصود بها هو الملائكة., وجاءت بمعنى القريب من النار وهو موسى عليه السلام, فحرف الجر ( في ) يأتي بمعاني متعددة ولا يلزم حلول الشخص داخل المكان بذاته مثل القول فلان كان في البحر أو كان في النيل فمن الممكن أن تعني أنه كان على الشاطيء بالقرب من البحر أو على شاطئ النيل ولم يكن داخل أي منهم.

ثانياً : ذكر القمص أن استخدام أسلوب التأكيد من الله تعالى بالقول (إني أنا الله ) له دلالة خاصة يلمح بها على حلول الله تعالى في النار ,

ونقول إن هذا الأسلوب استخدمه الله تعالى في أكثر من موضع يبطل حجته ويرد عليه بكل وضوح , فقد قال الله تعالى لإبراهيم عليه السلام :

" وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ . قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً . قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي , قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ " [البقرة : 124]

وقال تعالى للرسول عليه الصلاة والسلام :

" وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ , فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ " [البقرة : 186]

وقال تعال لموسى عليه السلام :

" إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي " [طه : 14]

وقال تعالى :

" وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ " [المؤمنون : 52] .

ثالثاً : كما بينا أن في القرآن آيات واضحة وأحاديث واضحة تنفي تجسد الله تعالى , فإن كان المتحدث يبحث بحثاً صريحاً فعليه وضع كل الأدلة والآيات والأحاديث التي تتحدث عن نفس الموضوع ,

أما أن يأتي بشيء متشابه ويفرضه حسب فهمه في وجود أدلة واضحة مضادة له ففي هذا خداع وكذب صريح أو جهل تام يناقض كل طرق البحث العلمي السليم .

_ يكمل زكريا بطرس فيقول : ((( ونلاحظ هنا استخدام أدوات التأكيد فى أن وتكرار الكلمة وأسلوب القصر . إذن الله ظهر فى الشجرة .))).

لم نجد أي من آيات القرآن تقول إن الله ظهر في الشجرة , فكيف وصل لهذا الاستنتاج الشاذ ؟!

_ يكمل زكريا بطرس فيقول : ((( والمعتزلة هنا يقولون أن كلام تجسد فى الشجرة وتكلم منها كمثل تجلى الله فى الجبل وتكلم منه وإذا تجلى فى الجبل والشجرة وتكلم منها فهل هذا صعب وعسير أن تجلى فى إنسان ؟))).

بالطبع أكثر من 99 بالمائة ممن يخاطبهم لا يعلمون معنى المعتزلة , والقمص لم يذكر من قال هذا من المعتزلة !.

وبأي حال المعتزلة فرقة لا تعنينا مثلما لا يعنيكم المورمون أو شهود يهوه ,

فلو أخبرتكم بالمثل أن شهود يهوه يقولون إن المسيح هو بشر وليس هو الله والبروتستانت يقولون إن الأسفار القانونية ليست جزءاً صحيحاً من الكتاب المقدس والكاثوليك يقولون إن للمسيح طبيعتين ويقولون إن الروح القدس منبثق من الآب والابن وليس من الآب فقط كما تقولون ,

فهل تترك إيمانك لأن هناك من قال عكس هذا أم يجب أن يكون القول من علمائك أنفسهم أو بالأدلة الصحيحة المنطقية !؟.

فاذهبوا وناقشوا المجهول من المعتزلة الذي قال هذا ولا تلزمونا برأي هذا المجهول من عندهم !

_ يكمل زكريا بطرس فيقول :

 ((( وهناك فريق إسلامى يقول أن هذا ليس كفر ولا إله إلا الله مثل أهل الناصرية والإسحاقية فى كتاب الملل والأهواء والنِحَل الجزء الثانى صفحة 25 يقولون أن الظهور الروحانى بالجسد الجسمانى لا ينكره عاقل كظهور جبريل وهو روحانى فى صورة إعرابى وتمثله فى صورة البشر والأحاديث النبوية تقول أن جبريل كان يظهر للرسول فى صورة طحية الكلبى يعنى فى صورة إنسان كامل وهنا نقول أن أهل النصيرية والإسحاقية يؤيدون الظهور الروحانى فى صورة جسد وهذا ممكن جداً ولا ينكره عاقل ..))).

الرد بفضل الله تعالى :

أولاً : اللجوء لكتاب الملل والنحل أو لكتاب الفصل في الأهواء والملل والنحل , يفضح ويفند الادعاء أن هذا رأي الإسلام , فالكتاب ليس كتاباً عن العقيدة الإسلامية بل هو كتاب يجمع كل الاعتقادات بدءاً بمن يعبدون الفأر أو النار حتى الفرق التي انشقت عن الإسلام ,

وحديث المؤلف عن فرقة انشقت عن الإسلام وتؤمن بشيء مخالف عنه لا يعنينا ولا يلزمنا كما بينا في الفقرة السابقة من أن شهود يهوه لا يعنيكم معتقدهم .

ثانياً : النصيرية هي فرقة تؤمن بأن الإله حل في علي بن أبي طالب وأن علي بن أبي طالب له لاهوت وناسوت , والإسحاقية هي فرقة انشقت عنها فكلاهما في كفر بواح بالنسبة للإسلام .

ثالثاً : ظهور الملاك في صورة بشر جاءت عنه أدلة من القرآن الكريم ومن السنة الشريفة ويقبله العقل فالملاك مخلوق مثل الإنسان, أما ظهور إلهك في المسيح فلم يأت عليه أي دليل من أقوال المسيح عليه السلام وكفر الإسلام القائلين بأن الله هو المسيح .

_ قال زكريا بطرس :

((( وفى سورة مريم 19 أيضاً . وأذكر فى الكتاب مريم إذ أنتبذت من أهلها أى ( اعتزلت ) مكاناً شرقياً فاتخذت من دونهم حجاباً أى " ستراً " فأرسلنا لها روحنا أى " الذين يقولون عليه جبريل " فتمثل لها بشراً سوياً أى إنسان كامل أى أخذ صورة إنسان كامل وهنا الملاك وهو روحانى أخذ صورة إنسان كامل مادى بشرى وهذا ما ينادى به أهل النصيرية وعلى ذلك خلصوا إلى هذا القول أن الله تعالى قد ظهر بصورة أشخاص.))) .

_ظهور الملائكة في صورة بشرية ثبت بالدليل من القرآن الكريم والسنة الصحيحة ,

أما التجسد الإلهي في المسيح فلا دليل عنه في الكتاب المقدس ويرفضه العقل وكفر الإسلام القائلين بأن الله هو المسيح ولا علاقة بين المثالين فالملاك رسول لله تعالى يرسله ليؤدي دوراً ربما يتطلب تجسداً في صورة بشر ,

ولكن أن يتجسد الإله في صورة بشر ليضربوه على قفاه ويبصقوا على وجهه ويعلقوه على الصليب ويطعنوه بالحربة حتى يغفر جريمة المعصية بأكل التفاحة فهذا سخف وبدون دليل ولا برهان .

_ أكمل زكريا بطرس فقال : (((والشيخ أبو الفضل القرشى فى كتابه هامش الشيخ القرشى على تفسير الإمام البيضاوى جزء 2 صفحة 143 قال أن اللاهوت ظهر فى المسيح وهذا لا يستلزم الكفر وإن لا إله إلا الله .))).

ثم قال : ((( إذن القرآن يشهد أن الله يظهر فى صورة جسد وأهل العلم والمعرفة يشهدوا أيضاً بذلك ولا ينكره عاقل ))).

_ لا نعلم من هو أبو الفضل القرشي الذي يقول إنه كتب هامشاً على كتاب تفسير للشيخ البيضاوي ,

ولا نظن أن هذه طريقة شريفة أو منصفة في البحث العلمي ,

فلو كان قد وجد زكريا بطرس أياً من آراء العلماء لكان ذكرها لنا ولكن كما استشهد من قبل بشخص مجهول كتب في مجلة كلية الآداب عام 1934, يستشهد الآن بشخص مجهول كتب تعليقاً على كتاب تفسير ثم يقفز إلى الاستنتاج الذي يظن أنه قد ساق أدلته عليه !! .

ولا نعلم أين يشهد القرآن أن الله ظهر في الجسد ؟!

فلم يأت بدليل على ما يدعيه ثم قال ( إذن القرآن يشهد بهذا ) , ونقول له : أحضر قولا من أقوال المسيح بذلك وقولاً من القرآن بهذا , ثم أحضر أقوال أهل العلم والمعرفة .

_ وهذا تفسير البيضاوي لسورة الأعراف , الآية 143 :

" وَلَمَّا جَاء مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَـكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً وَخَرَّ موسَى صَعِقاً فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ [الأعراف : 143] :

" قال رب أرني أنظر إليك " أرني نفسك بأن تمكنني من رؤيتك ، أو تتجلى لي فأنظر إليك وأراك . وهو دليل على أن رؤيته تعالى جائزة في الجملة لأن طلب المستحيل من الأنبياء محال ، وخصوصاً ما يقتضي الجهل بالله

ولذلك رده بقوله تعالى : " لن تراني " دون لن أرى أو لن أريك أو لن تنظر إلي ، تنبيهاً على أنه قاصر عن رؤيته لتوقفها على معد في الرائي لم يوجد فيه بعد ، وجعل السؤال لتبكيت قومه الذين قالوا : " أرنا الله جهرة " خطأ إذ لو كانت الرؤية ممتنعة لوجب أن يجهلهم ويزيح شبهتهم كما فعل بهم حين قالوا : " اجعل لنا إلهاً " ولا يتبع سبيلهم كما قال لأخيه " ولا تتبع سبيل المفسدين " والاستدلال بالجواب على استحالتها أشد خطأ إذ لا يدل الإخبار عن عدم رؤيته إياه على أن لا يراه أبدا وأن لا يراه غيره أصلا فضلا عن أن يدل على استحالتها ودعوى الضرورة فيه مكابرة أو جهالة بحقيقة الرؤية .

" قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني " استدراك يريد أن يبين به أنه لا يطيقه ، وفي تعليق الرؤية بالاستقرار أيضا دليل على الجواز ضرورة أن المعلق على الممكن ممكن ، والجبل قيل هو جبل زبير ،

" فلما تجلى ربه للجبل " ظهر له عظمته وتصدى له اقتداره وأمره . وقيل أعطى له حياة ورؤية حتى رآه .

" جعله دكاً" مدكوكا مفتتا والدك والق أخوان كالشك والشق ، وقرأ حمزة والكسائي (دكاء ) أي أرضا مستوية ومنه ناقة دكاء التي لا سنام لها . وقرئ " دكاً " أي قطعا جمع دكاء .

" وخر موسى صعقاً " مغشيا عليه من هول ما رأى . " فلما أفاق قال " تعظيما لما رأى .

" سبحانك تبت إليك " من الجراءة والإقدام على السؤال من غير إذن . " وأنا أول المؤمنين " مر تفسيره . وقيل معناه أنا أول من آمن بأنك لا ترى في الدنيا. " .

فهذا هو تفسير البيضاوي , فعلى أي شيء يستند زكريا بطرس ؟!

على كاتب مجهول كتب هامشاً على تفسير , بافتراض أن هناك وجود لهذا الكاتب !.

_ تحول زكريا بطرس للهجوم على المسلمين واتهامهم بالجهل فقال :

 ((( والآن لماذا يستبعد الأخ المسلم هذه الفكرة ؟ أتعرف لماذا ؟ لأنه لا يدرس ولا يقرأ ولا يبحث والقضية هنا هى ضحالة المعرفة والأخ المسلم بكل أسف شديد أنه نشأ كده وتربى كده وعرف كده وهذه أمور مسلمات ولا يوجد فيها نقاش وهى غير قابلة للتفكير ومن صغره أفهموه أن النصارى كفرة ومُشركين ويعبدون إنسان يأكل ويشرب وينام ويعمل كذا وكذا وهكذا أُغلقت الأمخاخ … لا لا لا أنتم كفرة .))).

_ نبين أن : المسلم يؤمن بالأدلة وعندما يتأكد من الدليل يؤمن بالغيب , فعندما قال الله تعالى إن جبريل عليه السلام تجسد في صورة إنسان صدقنا وآمنا ,

وعندما قال الله تعالى : إن المسيح بشر رسول وأنه مخلوق وأنه نبي الله ورسوله وقد كفر من قال إن الله هو المسيح, صدقنا وآمنا .

ونسألكم متى قال الله لكم : إن الله هو المسيح ومتى قال المسيح هذا عندكم ؟

ابحثوا عندكم قبل أن تبحثوا عن هذا في القرآن الكريم والسنة الشريفة الواضحين في نفي وإنكار ما تدعونه .

_ ينهي زكريا بطرس الحلقة فيقول : ((( عزيزى المسلم لا تقرأ كتابنا بل أقرأ القرآن بوعى وأقرأ كتب المفسرين بفهم وهى توصلك للحقائق . ))).
ولا تعليق , نطلب من المسلمين أن يقرأوا الكتب ويقرأوا القرآن الكريم فهو واضح جداً في نفي ألوهية المسيح وتأكيد نبوة الرسول عليه الصلاة والسلام .

انتهى الرد على الحلقة الخامسة.والحمد لله رب العالمين .

مقتبس من كتاب الرد المخرس على زكريا بطرس للأستاذ / ياسر جابر


 

 

 

Sorry, the comment form is closed at this time.

 
%d مدونون معجبون بهذه: