موقع القمص زكريا بطرس

برنامج اسئلة عن الإيمان للقمص زكريا بطرس . الحلقة السادسة

Posted by doctorwaleed في 09/04/2009


 الرد على ابى جهل العصر الحديث

اسئلة عن الإيمان

الرد على الحلقة السادسة : بقلم / الأستاذ ياسر جابر :

_ قالت المذيعة ناهد متولي:

 (((حضرتك شرحت أن المسيح هو الله ظهر فى صورة إنسان وقد ناقشنا ذلك ولكنك قلت أيضاً أن المسيح هو كلمة الله المتجسد فماذا تقصد بكلمة الله المتجسد ؟)))

قال زكريا بطرس : (((هذا سؤال مكمل للأسئلة السابقة والإجابة أنه هناك حقيقة يعلنها الكتاب المقدس فى بشارة معلمنا يوحنا والإصحاح الأول والعدد الأول فى البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله وحتى عدد 14 والكلمة صار جسداً وحل بيننا ورأينا مجده مداً كما لوحيد من الآب مملوءاً نعمة وحقاً .))).

الرد بفضل الله تعالى:

أولاً : القائل أن ( الكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله ) هو يوحنا كاتب إنجيل يوحنا ولم يأت هذا القول على لسان المسيح ولا على لسان أي من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.

ثانياً : يوحنا هو شخصية مجهولة حسب المصادر المسيحية والعالمية والتفاصيل في الرد على الحلقة الرابعة.

اقتباس من الرد على الحلقة الرابعة :

* فصل : كاتب إنجيل يوحنا حسب المصادر المسيحية والموسوعات العالمية :

بمراجعة مقدمة الكتاب المقدس للكاثوليك أو الموسوعة البريطانية أو أي معجم للكتاب المقدس يحترم القارئ , نجد أن كاتب إنجيل يوحنا , حيث تؤخذ أهم التعاليم ومنها ( الله محبة ) يوحنا مجهول كما يلي:

1- الموسوعة البريطانية -تحت عنوان العهد الجديد- الإنجيل وفقاً ليوحنا :

" بالرغم من أن ظاهر الإنجيل يبين أنه كتب بواسطة " يوحنا " الحواري الحبيب للسيد المسيح , لكن هناك الكثير من الجدل حول شخصية الكاتب … لغة الإنجيل وصيغته اللاهوتية تبين أن الكاتب ربما عاش في فترة حديثة عن " يوحنا " واعتمدت كتابته على تعاليم وشهادة "يوحنا "…..

كثير من الفصول عن حياة المسيح تم إعادة سردها بترتيب مختلف عن باقي الأناجيل المتناظرة ( متى- مرقس- لوقا) والفصل الأخير يبدو وكأنه إضافة لاحقة تظهر احتمالية أن يكون النص الخاص بالإنجيل مركباً .

مكان كتابة الإنجيل وتاريخ الكتابة كذلك غير معلومين, الكثير من العلماء يعتقدون أنه كتب في " أفسس " في آسيا الصغرى , تقريباً عام 100 ميلادية ". (الموسوعة البريطانية- الإصدار 15-الجزء 14 – ص 977 )

2- الكتاب المقدس للكاثوليك :

" وليس لنا أن نستبعد استبعاداً مطلقاً الافتراض القائل بأن يوحنا الرسول هو الذي أنشأه . ولكن معظم النقاد لا يتبنون هذا الاحتمال .

فبعضهم يتركون تسمية المؤلف فيصفونه أنه مسيحي كتب باليونانية في أواخر القرن الأول في كنيسة من كنائس آسية حيث كانت تتلاطم التيارات الفكرية بين العالم اليهودي والشرق الذي اعتنق الحضارة اليونانية .

وبعضهم يذكرون يوحنا القديم الذي ذكره بابياس . وبعضهم يضيفون أن المؤلف كان على اتصال بتقليد مرتبط بيوحنا الرسول." ( الكتاب المقدس للكاثوليك- طبعة دار المشرق – ص 287.)

ثالثاً : ما معنى أن الكلمة كان عند الله والكلمة هو الله ؟!

فلو كان (الكلمة) هو (الله) ,

فحسب ما قاله يوحنا ( في البدء كان الكلمة وكان الكلمة عند الله وكان الكلمة الله.) , لو وضعنا (الله) بدلاً من ( الكلمة) , طالما أن (الكلمة) هي (الله) لحصلنا على :

(( في البدء كان الله وكان الله عند الله وكان الله هو الله !)

وهذا غير مفهوم ولا معقول ولا مقبول إلا مع إغلاق العقل والتسليم للمجهول يوحنا كاتب الإنجيل الرابع .

رابعاً : القول بالتجسد الإلهي ليس له أي دليل من أقوال المسيح بالمرة وما يتم الاستناد عليه أقوال كتبة كتبوا بعد المسيح بعشرات السنين ولم يقابلوا المسيح ولا يوجد أي دليل على أن كتاباتهم تمت بالوحي الإلهي !

فلماذا نجد أن العقيدة كلها لا تستند على أقوال المسيح الواضحة بل على كتابات مخالفة له من أشخاص لم يقابلهم وتم اعتبارهم يكتبون بالوحي حتى مع عدم معرفة شخصياتهم ؟! .

_ أكمل زكريا بطرس فقال :

 ((( إذاً الكلمة كما تكلمنا سابقاً هو عقل الله الناطق وكما قلنا عن صفات الذاتية سابقاً إن الله له وجود وبنسميه الله الآب وعقل أى كلمة والكلمة بنت العقل وإذن الكلمة الذى هو عقل الله الناطق ليس شئ آخر سوى الله , اله فى وجوده , الله فى علمه , الله فى روحه ومن يقول الكتاب وكان الكلمة الله والكلمة صار جسداً أى حل فى الجسد وبالطبع عقل الله لا ينفصل عن وجود الله ولا ينفصل عن روحه وهذا غير ممكن وفى رسالة معلمنا بولس الرسول إلى تلميذه تيموثاوس الرسالة الأولى الإصحاح الثالث وعدد 16 عظيم وبالإجماع عظيم هو سر التقوى الله ظهر فى الجسد فكيف ذلك ؟ ))).

الرد بفضل الله تعالى :

أولاً : القول أن الكلمة هو عقل الله الناطق لم يرد على لسان أي من الأنبياء ولم يكن من تعاليم المسيح أبداً, بل هو قول مقتبس من الفلسفة اليونانية .

ثانياً : القول بأن الله إله في وجوده وإله في علمه وإله في روحه وهذا بالطبع تعليم الثالوث الذي تم الرد عليه في الحلقة الأولى.

ثالثاً : القول "وكان الكلمة الله", هو قول يوحنا المجهول كما بينا وهو قول غير منقول عن المسيح عليه السلام.

رابعاً : (الكلمة صار جسداً ) قول يوحنا , و( الله ظهر في الجسد ) نص مضطرب قاله بولس في رسالة أرسلها لصديقه !, فأين أقوال المسيح الواضحة ؟

ولماذا لا يتم الرجوع لأقوال المسيح الواضحة التي تقول : " لا إله إلا الله وأنا رسول الله أرسلني الله ولا أستطيع أن افعل من نفسي شيئاً ولا أعلم وقت الساعة وأنا ذاهب إلى إلهي وإلهكم " ! (راجع الرد على الحلقة الثانية).

اقتباس من الرد على الحلقة الثانية :

* فصل : أقوال المسيح عليه السلام حسب العهد الجديد التي تنفي الألوهية والثالوث:

1- ( يوحنا 8 : 40 وَلَكِنَّكُمُ الآنَ تَطْلُبُونَ أَنْ تَقْتُلُونِي وَأَنَا إِنْسَانٌ قَدْ كَلَّمَكُمْ بِالْحَقِّ الَّذِي سَمِعَهُ مِنَ اللَّهِ. )

فما الذي كان من المفروض أن يقوله أكثر من هذا لتعرفوا أنه بشر ؟؟

2- ( يوحنا 20 : 17 ..وَلَكِنِ اذْهَبِي إِلَى إِخْوَتِي وَقُولِي لَهُمْ: إِنِّي أَصْعَدُ إِلَى أَبِي وَأَبِيكُمْ وَإِلَهِي وَإِلَهِكُمْ».) فلم يقل ناسوتي ولاهوتي.

3- ( يوحنا 17 : 3 وَهَذِهِ هِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ: أَنْ يَعْرِفُوكَ أَنْتَ الإِلَهَ الْحَقِيقِيَّ وَحْدَكَ وَيَسُوعَ الْمَسِيحَ الَّذِي أَرْسَلْتَهُ.) ولم يقل يعرفوا الثالوث وأقانيمه واللاهوت والناسوت والحديد والنار والشمس والحرارة.

4- ( لوقا 4 : 43 فَقَالَ لَهُمْ: «إِنَّهُ يَنْبَغِي لِي أَنْ أُبَشِّرَ الْمُدُنَ الأُخَرَ أَيْضاً بِمَلَكُوتِ اللهِ لأَنِّي لِهَذَا قَدْ أُرْسِلْتُ » .) فبين أن هناك من أرسله وبين أن رسالته الدعوة وليس الموت على الصليب.

5- ( مرقس 13 : 32 وَأَمَّا ذَلِكَ الْيَوْمُ وَتِلْكَ السَّاعَةُ فَلاَ يَعْلَمُ بِهِمَا أَحَدٌ وَلاَ الْمَلاَئِكَةُ الَّذِينَ فِي السَّمَاءِ وَلاَ الاِبْنُ إلاَّ الآبُ. ) , نفى علمه بالساعة وبين أن العلم عند الله فقط.

6- ( يوحنا 11 : 41-42 وَرَفَعَ يَسُوعُ عَيْنَيْهِ إِلَى فَوْقُ وَقَالَ: «أَيُّهَا الآبُ أَشْكُرُكَ لأَنَّكَ سَمِعْتَ لِي , وَأَنَا عَلِمْتُ أَنَّكَ فِي كُلِّ حِينٍ تَسْمَعُ لِي. وَلَكِنْ لأَجْلِ هَذَا الْجَمْعِ الْوَاقِفِ قُلْتُ لِيُؤْمِنُوا أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي».), صلى لله تعالى وتوجه له بالشكر أن أيده بالمعجزات لكي يعلموا أنه رسول الله .

فما الذي كان من المفترض أن يقوله أكثر من ذلك لتعلموا أنه رسول الله ونبي بشر من عند الله , ولا تؤمنوا بالثالوث وبألوهيته التي لا يوجد عليهما أي دليل واضح إلا اتباع الظن والبحث عن المتشابه من الكلمات وإهمال الواضح الصريح ؟!! .

_ ثم أعاد زكريا بطرس بعض النقاط فقال :

 ((( كلمة الله تجسد فى إنسان وهذا الوضع ممكن يكون مستغرب كيف كلام الله يتجسد ولكن فى الحقيقة هناك أرضية مشتركة بيننا وبين أخوتنا فى الإسلام … وعندما نرجع للقرآن وللتفسير للعلماء والفقهاء فى الإسلام سيكتشف أنها حقيقة كائنة وليس اختراعاً من عندنا .. فى سورة النساء آية 171 إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه وهنا المسيح كلمة الله.))).

وقد تم توضيح معنى (كلمة الله) في المقدمة , وتم الرد على تجسد الكلمة سابقاً بأنه لا توجد له نصوص من أقوال الانبياء وأن كلمة الله ليس هو الله ورحمة الله ليست هي الله في الرد على الثالوث .

* فصل : معنى أن المسيح عليه السلام كلمة الله وروح منه :

_ جاء عن المسيح عليه السلام في القرآن أنه كلمة الله وروح منه, حسب الآية الكريمة :

{يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقِّ . إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ , فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَلاَ تَقُولُواْ ثَلاَثَةٌ .

انتَهُواْ خَيْرًا لَّكُمْ إِنَّمَا اللّهُ إِلَـهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ . لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً } آية 172

ولا ندري هل جهلاً أم ظلماً وعدواناً , يبترون من الآية أولها وآخرها وما قبلها وما بعدها من آيات , ويخرجون منها (عيسى بن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه ) , فيقولون : إن هذا يعني أنه كلمة الله , وروح من الله , إذن القرآن يقول إن عيسى ابن مريم هو الله !!.

وكما كتب المهرج هذا في كتابه (الله واحد في الثالوث الأقدس) وفي حلقاته التليفزيونية وكما كتب غيره أيضاً من أن : كلمة الله غير مخلوقة وروح الله غير مخلوق لأنه حياة الله , وطالما المسيح كلمة الله وروح الله فمعنى هذا أنه هو الله وذلك حسب شهادة القرآن !.

يقول الله تعالى في أمثالهم ممن يستشهدون ببعض من آيات القرآن تاركًين الكتاب بالكامل:

" أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ " [البقرة : 85] .

أما الآية التي يقتطعون منها جزءاً لينفعهم في إثبات ما لا يملكون عليه دليلاً من كتبهم , فحسب التفسير الميسر :

يا أهل الإنجيل لا تتجاوزوا الاعتقاد الحق في دينكم ، ولا تقولوا على الله إلا الحق ، إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله أرسله الله بالحق ، وخَلَقَه بالكلمة التي أرسل بها جبريل إلى مريم ، وهي قوله : "كن" فكان ، وهي نفخة من الله تعالى نفخها جبريل بأمر ربه( روح ) ، فَصدِّقوا بأن الله واحد وأسلموا له . "

_ معنى كلمة الله : لم تكتمل الأسباب التي وضعها الله في الكون للإنجاب وهي وجود الذكر والأنثى فجاء خلق الله تعالى لعيسى عليه السلام مثل خلقه لآدم بالأمر الإلهي بكلمة الله " كن " .

أطلق على عيسى عليه السلام كلمة الله ؛ لأنه جاء بالكلمة من الله تعالى ، كما يطلق على البرق والرعد

" قدرة الله " على أنه جاء بقدرة لله ويطلق على الدمار الناتج من الحرب " دمار الحرب" لأنه جاء نتيجة للحرب ويطلق على الموظف الذي تم توظيفه عن طريق توصية أو واسطة من الوزير "واسطة الوزير"

أي الذي جاء بالواسطة أو جاء بالتوصية من الوزير.

وفي تفسير ابن كثير :

" {وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ } ، ليس الكلمة صارت عيسى ، ولكن بالكلمة صار عيسى ( لفظ كن ) . "

_ معنى روح منه : نفخ الله تعالى في عيسى الروح وهي نسمة الحياة كما قال الله تعالى عن خلق آدم :

{ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِين} [الحجر : 29] .

فالروح تأتي بمعنى الملاك وتأتي بمعنى نسمة الحياة ، فنفخ الله تعالى في آدم نسمة الحياة مثل آدم ، فقال تعالى: { إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ }[آل عمران : 59].

قال البخاري بسنده عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :

(من شهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه ، والجنة حق والنار حق، أدخله الله الجنة على ما كان من العمل ).

ولقوله في الآية والحديث " وَرُوحٌ مِّنْهُ "كقوله تعالى :{ وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِّنْهُ } [الجاثية :13 ] ,

أي من خلقه ومن عنده ، وليست من للتبعيض .

ولقد قال الله تعالى في الحديث عن المؤمنين {..أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ ..} [المجادلة : 22]. فروح منه تعني" من عنده "

_ وكتب الإمام القرافي :

(… نفخ الله تعالى في عيسى عليه السلام روحاً من أرواحه ، أي : جميع أرواح الحيوان أرواحه ، وأما تخصيص عيسى عليه السلام بالذكر ، فللتنبيه على شرف عيسى عليه السلام ، وعلو منزلته ، بذكر الإضافة إليه ، كما قال تعالى : " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ.. [الكهف : 1]،

وقال تعالى : ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا [مريم : 2] ،

فمع أن الجميع عبيد الله ، تم التخصيص لبيان منزلة الشخص المخصص ) .

وكذا قال الله تعالى عن آدم : " فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ " [الحجر : 29]

وقال الله تعالى عن جنس الإنسان : " ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ " [السجدة : 9]

* فصل : أنواع الإضافات إلى الله تعالى :

1- صفات , مما يعني أن الله تعالى متصف بهذه الصفات مثل : رحمة الله – كلمة الله – قدرة الله ..الخ.

2_ أعيان أو جواهر , وتكون الإضافة هنا إضافة تشريف وتخصيص مثل : كتاب الله – بيت الله – أرض الله – روح الله – ناقة الله – رسول الله …..الخ.

فرحمة الله ليست هي الله بل صفة من صفاته, وكتاب الله ليس هو الله بل كتاب لشرفه تم نسبته إلى الله تعالى .

_ إضافة : الآية الكريمة لا تصلح لهم ولو حسب فهمهم , فالكلمة عندهم أقنوم والروح أقنوم آخر, فاستشهادهم بالقول إن المسيح كلمة الله وروح منه يعني حسب مفهومهم أن المسيح نفسه أقنومان ! .

_ كتب شيخ الإسلام ابن تيمية :

" ثم نقول أيضاً : أما قوله " وكلمته " فقد بين مراده أنه خلقه بكن

وفي لغة العرب التي نزل بها القرآن أن يسمى المفعول باسم المصدر فيسمى المخلوق خلقاً لقوله "هذا خلق الله " ويقال : درهم ضرب الأمير أي مضروب الأمير ولهذا يسمى المأمور به أمراً والمقدور قدرة وقدراً والمعلوم علماً والمرحوم به رحمة كقوله تعالى ( .. وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَّقْدُوراً [الأحزاب : 38]) , وقوله( أَتَى أَمْرُ اللّهِ .. [النحل : 1]), ……

ويقال للمطر هذه قدرة عظيمة ويقال غفر الله لك علمه فيك أي معلومه فتسمية المخلوق بالكلمة كلمة من هذا الباب "

وكتب أيضاً :

" وما من عاقل إذا سمع قوله تعالى في المسيح عليه السلام أنه كلمته ألقاها إلى مريم إلا يعلم أنه ليس المراد أن المسيح نفسه كلام الله ولا أنه صفة الله ولا خالق ,

ثم يقال للنصارى فلو قدر أن المسيح نفس الكلام فالكلام ليس بخالق , فإن القرآن كلام الله وليس بخالق والتوراة كلام الله وليست بخالقة وكلمات الله كثيرة وليس منها شيء خالق

فلو كان المسيح نفس الكلام لم يجز أن يكون خالقاً فكيف

وليس هو الكلام وإنما خلق بالكلمة وخص باسم الكلمة , فإنه لم يخلق على الوجه المعتاد الذي خلق عليه غيره بل خرج عن العادة فخلق بالكلمة من غير السنة المعروفة في البشر ,

وقوله بروح منه لا يوجب أن يكون منفصلاً من ذات الله كقوله تعالى : " وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِّنْهُ " { [الجاثية :13 ] "

_ يقول زكريا بطرس بعد ذلك : ((( ويستشهد الإمام أبو السعود بتفسير آخر للسدى فماذا يقول .. لقيت أم يحيى أم عيسى فقال أم يحيى يا مريم أشعرت بحبلى فقالت مريم وأنا أيضاً حبلى فقالت أم يحيى إنى وجدت ما فى بطنى يسجد لما فى بطنك. ))).

الرد بفضل الله تعالى :

أولاً : هل هذا قول القرآن الكريم أو قول الصحيح من الأحاديث ؟!…

الإجابة بالطبع لا

فهذه رواية قالها أحد المفسرين , وهي في الغالب من الروايات التي بدون سند , فالمفسر في أغلب الأحيان ينقل الكثير من الروايات ويكتب بعدها وهذه الرواية ضعيفة أو هذه الرواية بدون سند وغيره من التعليقات على الروايات ,

والروايات التي بدون سند في كتب التفسير ليست مصدراً من مصادر التشريع أو مصدراً من مصادر المعرفة بل هي في الغالب للاستئناس .

ثانياً : في كتب التفسير من الممكن أن يقول المفسر جاءتنا هذه الرواية من كتب بني إسرائيل أو موجود في كتاب النصارى كذا , فكتب التفسير تنقل وجهات نظر مختلفة وغالباً ما يميل المؤلف إلى إحدى الآراء ويستبعد الكثير من الآراء والروايات التي ينقصها الدليل في النهاية ,

ونحن نتحدى أن يكون أي تفسير مسلم تبنى هذا الرأي , بل الحقيقة أنك ستجده ذكر الرواية على أنها منقولة من أهل الكتاب ولم يقل بصحتها ولا بتأييدها .

ثالثاً : هذه الرواية جاءت في إنجيل لوقا كما يلي : تقول إلياصابت ( أم يحيي عليه السلام ) , لمريم رضي الله عنها ( أم المسيح عليه السلام , رب النصارى ), عندما قامت بزيارتها :

( لوقا 1 : 44 فهو ذا حين صار صوت سلامك في أذني ارتكض الجنين بابتهاج في بطني.).,

ما يعني أن الجنين عندما سمع صوتك تحرك في بطني !

فالرواية في كتابكم ( العهد الجديد ) لا تذكر أن يحيي عليه السلام سجد للمسيح عليه السلام عندما كان ربكم جنبيناً في بطن أمه !! ,

فكيف يريد القس أن يستخرج من رواية بدون سند في كتاب غير كتابه أن يحيي علي السلام وهو جنين عرف المسيح عليه السلام وهو جنين وسجد له , في حين أنه في كتابه لم يحدث هذا !.

رابعاً : حسب الكتاب المقدس , عندما قابل يحيي عليه السلام وهو رجل ناضج , المسيح ربكم , لم يعرفه , فكيف يكون عرفه وهو جنين يتحرك في بطن أمه ولم يعرفه وهو رجل منتصب القامة أمامه ؟! , فقد سأل يوحنا ( يحي عليه السلام) المسيح هل أنت من ننتظره أم ننتظر غيرك ؟!

(( متى 11 : 3 وقال له أنت هو الآتي أم ننتظر آخر. )) ,

وفي رواية أخرى في لوقا لم يسأله وجهاً لوجه بل أرسل له من يسأله :

( لوقا 17 : 19 فدعا يوحنا اثنين من تلاميذه وأرسل إلى يسوع قائلا أنت هو الآتي أم ننتظر آخر).

فهل عرفه وكلاهما جنين, ولما رآه لم يعرفه ؟!

خامساً : بفرض أن يحيي عليه السلام عرف المسيح وسجد له وهو جنين ( سنتناسى أنه لم يعرفه عندما كانا رجالاً ولم يسجد له !).,

يقول زكريا بطرس: ((( فمن إذن الذي يسجد لمن فبالطبع يوحنا يسجد للمسيح وهو فى بطن مريم والسجود هنا لله وحده. لله وحده تسجد وإياه وحده تعبد وهذا فى القرآن))).

والرد بفضل الله تعالى عن أن السجود يعني العبادة في بيان أنواع السجود حسب الكتاب المقدس كما يلي : ( هذا بفرض أن يحيي الجنين سجد لعيسى الجنين عليهما وعلى نبينا الصلاة والسلام ) .

* فصل : السجود ليس دليلاً على العبادة حسب الكتاب المقدس :

– أخوة يوسف سجدوا له :

( تكوين 42 : 6 وكان يوسف هو المسلّط على الأرض وهو البائع لكل شعب الأرض . فأتى أخوة يوسف وسجدوا له بوجوههم إلى الأرض).

– النبي لوط يسجد لملاكين ويقول لهما عبدكما :

( تكوين 19 : 1 فجاء الملاكان إلى سدوم مساء وكان لوط جالسا في باب سدوم.فلما رآهما لوط قام لاستقبالهما وسجد بوجهه إلى الأرض 2 وقال يا سيّديّ ميلا الى بيت عبدكما وبيتا واغسلا ارجلكما.).

– النبي سليمان يسجد لامرأة :

( ملوك الأول 2 : 19 فدخلت بثشبع إلى الملك سليمان لتكلمه عن ادونيا.فقام الملك للقائها وسجد لها وجلس على كرسيه.).

– النبي إبراهيم يسجد للشعب :

( تكوين 23 : 7 فقام إبراهيم وسجد لشعب الأرض…).

– اولاد يعقوب يسجدون لعيسو (عمهم) :

( تكوين 33 : 7 ثم اقتربت ليئة أيضا وأولادها وسجدوا.وبعد ذلك اقترب يوسف وراحيل وسجدا. ).

– حسب إنجيل متى لقد سجد له المجوس, ولم يعتبروه إلهاً :

( متى 2 : 2..إِذَا مَجُوسٌ مِنَ الْمَشْرِقِ قَدْ جَاءُوا إِلَى أُورُشَلِيمَ 2قَائِلِينَ: «أَيْنَ هُوَ الْمَوْلُودُ مَلِكُ الْيَهُودِ؟ فَإِنَّنَا رَأَيْنَا نَجْمَهُ فِي الْمَشْرِقِ وَأَتَيْنَا لِنَسْجُدَ لَهُ.).

فالسجود ليس إثباتاً للألوهية حسب عادات ومفاهيم العهد القديم والجديد, ونريد أن نعلم لمن كان يسجد ويصلي المسيح عليه السلام ؟! :

( متى 26 : 39 ثُمَّ تَقَدَّمَ قَلِيلاً وَخَرَّ عَلَى وَجْهِهِ وَكَانَ ُيصَلِّي.) ,

فإن كان يخر على وجه ساجداً يصلي لله فمن هو ؟!.

لماذا لا نجد في كتابكم أي شيء واضح يبين ألوهية المسيح , بل كل ما نجده يقول إن المسيح عليه السلام بشر رسول من عند الله تعالى ؟!

_ يقول زكريا بطرس : ((( فنرجع إلى العلماء والفقهاء والمفكرين والمفسرين المسلمين لكى نستدل على الحقائق :

الشيخ محى الدين العربى فى كتابة فصوص الحكم الجزء الثانى صفحة 35 يقول عن الكلمة : هى الله متجلياً وهى عين الذات الإلهية لا غيرها…

وهناك مفسرين آخرين هم المعتزلة وهم فرقة من فرق الإسلام المعروفة وكيف أنهم يشرحون تجلى لله لموسى فى الشجرة…
إن كلام الله تجلى فى الشجرة أو تجسد فيها والكلام ده موجود فى كتاب شيعه المعتزلة فى كتاب الملل والأهواء والمحن باب المعتزلة فإذن كلام الله تجلى وتجسد فى شجرة وبكلام وشهادة المعتزلة . ))).

تم الرد على الاستشهاد بقول محي الدين بن عربي من أن الكلمة هي إله في الرد على الحلقة الثالثة .

اقتباس :

الرد بفضل الله تعالى :

أولاً : محي الدين ابن عربي وليس العربي .

ثانياً : محي الدين ابن عربي خارج عن الإسلام وكافر بشهادة كل علماء المسلمين لادعائه بأن :

" الله هو العبد والعبد هو الله وكل المخلوقات هم الله والله هو كل المخلوقات " .

ثالثاً : محي الدين ابن عربي يقول في كتابه ( فصوص الحكم ) الذي يستدل منه زكريا بطرس بغرض التدليس على أتباعه :

(( كل هذه الموجودات القائمة من السماء والأرض والجن والإنس والملائكة والحيوان والنبات ما هي إلا الله وأن هذه الموجودات هي عين وجوده، وأنه لا يوجد خالق ومخلوق ولا رب ولا عبد، بل الخالق هو عين المخلوق ، والعبد هو عين الرب ، والرب هو عين العبد ، وأن الملك والشيطان ، والجنة والنار ، والطهر والنجاسة وكل المتناقضات والمتضادات ما هي إلا عين واحدة تتصف بكل صفات الموجودات ، وهي عين الله الواحد الذي ليس معه غيره )).

أكمل زكريا بطرس استدلاله بأقوال محي الدين بن عربي فرحاً بأن ابن عربي قال إن الكلمة لاهوت , ولا عجب فقد قال ابن عربي أن كل ما على الأرض لاهوت ,

واستدلال زكريا بطرس بشخص مثل ابن عربي يفضحه ويثبت أنه لم يجد أي موافقة من علماء المسلمين لما يريده , فاستدل بأقوال ابن عربي الذي لم يقل إن المسيح هو الله ولم يقل إن هناك ثالوثاً هو واحد في جوهر ومتمايز في الخواص الأقنومية , بل قال كل ما على الأرض هو الله !.

كما تم الرد على القول بأن الإسلام يؤمن بالتجسد الإلهي وبيان ضعف استشهاده بالمعتزلة في نهاية الرد على الحلقة الخامسة.

_ اقتباس من الرد على الحلقة الخامسة :

بالطبع أكثر من 99 بالمائة ممن يخاطبهم لا يعلمون معنى المعتزلة , والقمص لم يذكر من قال هذا من المعتزلة !.

وبأي حال المعتزلة فرقة لا تعنينا مثلما لا يعنيكم المورمون أو شهود يهوه ,

فلو أخبرتكم بالمثل أن شهود يهوه يقولون إن المسيح هو بشر وليس هو الله والبروتستانت يقولون إن الأسفار القانونية ليست جزءاً صحيحاً من الكتاب المقدس والكاثوليك يقولون إن للمسيح طبيعتين ويقولون إن الروح القدس منبثق من الآب والابن وليس من الآب فقط كما تقولون ,

فهل تترك إيمانك لأن هناك من قال عكس هذا أم يجب أن يكون القول من علمائك أنفسهم أو بالأدلة الصحيحة المنطقية ؟!

اذهبوا وناقشوا المجهول من المعتزلة الذي قال هذا ولا تلزمونا برأي هذا المجهول من عندهم !.

_ يقول زكريا بطرس : ((( وسنذكر شاهد ثالث …... الحائطين وهى فرقة من فرق الإسلام فى نفس الكتاب الملل والأهواء والمحن … قال الإمام أحمد ابن الحائط إمام فرقة الحائطين عن المسيح فقال : أن المسيح تدرع بالجسد الجسمانى… وهذا الكلام موجود فى كتاب الملل والمحن والأهواء والجزء الأول صفحة 77 وهذا هو المعنى لتجسد الكلمة .))).

_ كتاب الملل والنحل للشهرستاني أو كتاب الفصل في الملل والأهواء والنحل لابن حزم , كلاهما يذكر اعتقادات كل الملل والنحل من البوذية إلى الزرداشتية إلى فرق انشقت عن المسيحية إلى فرق انشقت عن الإسلام ,

فما به من اعتقاد لا يمثل الإسلام, بل هو وصف لاعتقادات أغلبها خارج عن الإسلام , فإن يستشهد به ويقول الإمام فلان قال كذا في كتاب الملل والنحل, فهو يخدع المستمعين بلا شك الذين سيظنون أن الإسلام قال هذا أو يقر هذا ! .

_ قالت المذيعة ناهد متولي :

 ((( نحن نقول أن كلمة الله تجسد فى المسيح وقلت سابقاً أن كلمة الله هى عقل الله فكيف يتجسد عقل الله فى إنسان ، وهنا يأتى التساؤل : هل الله سبحانه بدون عقل فى السماء عندما كان عقله متجسداً فى المسيح على الأرض ؟ وهل كان الله بدون عقل فى السماء حتى عندما قُبَّر المسيح ؟ كيف كان حال الدنيا آن ذاك ؟))).

قال زكريا بطرس : (((… هنا ماذا يقول المنطق .. المسيح كلمة الله بمعنى عقله وتقول أن كلمة الله تجسد فى جسد إنسان بمعنى أن عقله فى جسد إنسان فهل الله كان فى السماء بدون عقل فبالطبع التساؤل ناتج عدم وعى بالكامل … فأنا أسأل الآن السائل هل عقلك ممكن أن ينفصل عن وجودك بالطبع لا … فحيثما ما وجدت كلمة الله وجد الله ..))).

_ يقول إن التساؤل ناتج عن عدم وعي ولا يجيب بل يقول وأنا اسأل السائل هل عقلك ممكن أن ينفصل عن وجودك ؟!

نحن نسألكم كيف فصلتم العقل وجعلتموه يتجسد في مكان آخر ؟

وإن كان بالطبع لا يمكن أن ينفصل كما يجيب على نفسه زكريا بطرس فكيف تجسد العقل أو الكلمة في جسد الإنسان ؟

وكيف اجتمعت الثلاثة أقانيم عند معمودية المسيح في (آب في السماء يتكلم قائلاً هذا هو ابني الحبيب ) و ( روح قدس متجسد في حمامة) و(عقل الله متجسد في إنسان وخرج بعد التعميد ) ؟!

فإن كان الروح القدس هو روح الله فهل كان الله بدون روح وإن كان الكلمة المتجسدة في المسيح هي عقل الله فهل كان الله بدون عقل !؟

هذا هو السؤال والإجابة لا تكون بسؤال السائل .

_ يكمل زكريا بطرس فيقول : ((( وهذه آية فى الكتاب المقدس فى سفر الأمثال تقول " حيثما وجد كلمة الله فهناك هو لأن الله غير محدود وعقله غير محدود فحيثما وجد العقل وجد الله لأن الله موجود فى كل مكان ولا يحده مكان ومتجلى فى هذا الجسد . ))).

لماذا لم يذكر زكريا بطرس الآية أو العدد الذي يقول عليه ؟

الإجابة ببساطة لأنه لا يوجد عدد لما ذكره , فلا يوجد أي عدد في العهد القديم به لفظ (كلمة الله) أو (حيثما وجد كلمة ) أو لفظ ( فهناك هو) إلا في العدد الآتي : ( أيوب 39 : 30 فراخه تحسو الدم وحيثما تكن القتلى فهناك هو ) ,

وبالطبع زكريا بطرس مطمئن أنه لن يراجع أقواله أي من مستمعيه الذين يسعدون باستشهاده ومعرفته الواسعة بالكتب الإسلامية وبالقرآن وبالكتاب المقدس ولا يعلمون أنه يستغل جهلهم ليقول ما يريد

_ يكمل زكريا بطرس فيقول :

((( وكما قلنا مثل سابق من القرآن لما تجلى الله لموسى فى الجبل وفى الشجرة فإذا كان الله متجلى فى الشجرة إذن هو غير موجود فى مكان آخر ؟ .. وإذا تعمقنا فى كتب الإسلام جيداً نلاحظ فى حديث عن الرسول يقول : إن الله فى الثلث الأخير من الله ينزل إلى السماء الدنيا ... فتأمل معى يا عزيزى ينزل إلى السماء الدنيا وهل ترك السماء العليا ومن فيها عندما نزل ؟ ))).

الرد بفضل الله تعالى :

أولاً : المسلم عنده نص صريح من السنة الشريفة أن الله تعالى ينزل إلى السماء الدنيا, وأنتم لا يوجد عندك أي نص من كتابك من أقوال المسيح أن الكلمة أو عقل الله تجسد في إنسان, فالفارق كبير.

ثانياً : المسلم يقول إن الله تعالى ينزل إلى السماء الدنيا وليس ينزل ليتجسد في شجرة أو نار أو حيوان أو إنسان .

ثالثاً : إن كان النزول غير واضح فهو له نص ويقول المسلم إن الله تعالى (ليس كمثله شيء), وإن الله تعالى إن أخبرنا على لسان نبيه عليه الصلاة والسلام أنه ينزل إلى السماء الدنيا فنحن نؤمن بهذا (لوجود النص ) , ونقول ينزل الله تعالى إلى السماء الدنيا نزولاً يليق بعزته وجلاله.

_ يكمل زكريا بطرس فيقول :

((( فالكلام لا يؤخذ بهذا المفهوم لأن الله موجود فى كل مكان ولكنه يترآى فى مكان معين ويظهر فى مكان معين آخر ولكنه موجود فى كل مكان . والملخص أن الله موجود فى كل مكان وعقله يتجلى ويظهر فى موضع معين وفى مكان معين وهذا لا يمنع وجوده فى كل مكان .))).

قالت ناهد متولي : ((( إذن يا أبونا عندما يسألنا أحباءنا المسلمين هذا السؤال فطريقة إلقاء السؤال أصلاً خطأ وهذا السؤال غير منطقى .))).

قال زكريا بطرس : ((( بالطبع هذا سؤال ساذج ...))).

قالت ناهد متولي: ((( قدسك تكلمت بالدليل من الإنجيل والقرآن لذا نرجو أن تعطينا ملخصاً بسيطاً لما قبل .))).

القول أن الله تعالى موجود في كل مكان قول لم يرد في الكتاب المقدس ومخالف للنصوص الواضحة في الكتاب المقدس التي تقول إن الله تعالى في السماء ( الرد على الحلقة الأولى) .

* فصل : أين الله في المسيحية ؟ :

1– ( ملوك أول 8 : 30 واسمع تضرع عبدك وشعبك اسرائيل الذين يصلّون في هذا الموضع واسمع انت في موضع سكناك في السماء واذا سمعت فاغفر.)

2- ( ملوك أول 8 : 32 فاسمع انت في السماء واعمل واقض بين عبيدك اذ تحكم على المذنب فتجعل طريقه على راسه وتبرر البار اذ تعطيه حسب بره. ).

3- ( مزمور 11 : 4. الرب في هيكل قدسه.الرب في السماء كرسيه…. )

4- ( مزمور 115 : 3 إن إلهنا في السماء.كلما شاء صنع.)

5- ( لوقا 11 : 2 فقال لهم متى صلّيتم فقولوا أبانا الذي في السموات.ليتقدس اسمك. )

6- (رؤيا 11 : 19 وانفتح هيكل الله في السماء وظهر تابوت عهده في هيكله .. .)

7- (يوحنا 20 : 17 قال لها يسوع لا تلمسيني لأني لم اصعد بعد إلى أبي.ولكن اذهبي إلى أخوتي وقولي لهم إني اصعد إلى أبي وأبيكم والهي وإلهكم. )

8- ( تكوين 18 :20وَقَالَ الرَّبُّ: «إِنَّ صُرَاخَ سَدُومَ وَعَمُورَةَ قَدْ كَثُرَ وَخَطِيَّتُهُمْ قَدْ عَظُمَتْ جِدّاً. 21أَنْزِلُ وَأَرَى هَلْ فَعَلُوا بِالتَّمَامِ حَسَبَ صُرَاخِهَا الْآتِي إِلَيَّ وَإِلَّا فَأَعْلَمُ».).

فهل بعد كل النصوص السابقة التي توضح أن وجود الله حسب نصوص العهد القديم والجديد في السماء, يقولون إن الله تعالى في كل مكان وبدون تقديم الدليل ؟!

انتهى الرد على الحلقة السادسة .
والحمد لله رب العالمين .

مقتبس من كتاب الرد المخرس على زكريا بطرس للأستاذ / ياسر جابر


 

 

 

Sorry, the comment form is closed at this time.

 
%d مدونون معجبون بهذه: