موقع القمص زكريا بطرس

برنامج اسئلة عن الإيمان للقمص زكريا بطرس . الحلقة السابعة

Posted by doctorwaleed في 09/04/2009


 الرد على ابى جهل العصر الحديث

اسئلة عن الإيمان

الرد على الحلقة السابعة : بقلم / الأستاذ ياسر جابر :

(الحلقة السابعة.. هي ملخص للحلقات السابقة . )

_ بدأت المذيعة ناهد متولي قائلة : ((( قدس أبونا أرجو أن تقدم لنا تلخيصاً عن الأحاديث السابقة حتى يستطيع المشاهد أن يكمل معنا.))).

حتى قرب نهاية الحلقة أعاد زكريا بطرس تكرار ما ذكره في الحلقات السابقة من أن المسيح هو إنسان وإله وكرر مثال الحديد والنار وقال معنى الابن مرة أخرى وكيف هو ابن الله وهو الله في نفس الوقت

ولكنه ذكر موضوعاً جديداً هذه المرة فقال :

{ والأستاذ عباس محمود العقاد وهو كاتب من كتاب مصر الكبار وهو مشهود بعبقرياته ، كتب عن الله فى كتاب الله وفى صفحة 171 يقول فيه أن معنى كلمة أقنوم هى جوهر واحد وأن الله والآب هى وجودٌ واحد } .ٌ 

_ والمعروف أن الكاتب الكبير عباس العقاد في كتابه " الله " ذكر معنى الإله في كل العقائد منها الله في دول الحضارة القديمة مثل مصر والهند والصين وفارس وبابل واليونان ومعنى الإله ومفهومه في اليهودية والمسيحية والإسلام ,

فهو كتب عن مفهوم الإله عند المسيحيين ولم يكتب أن إيمانه بالأقنوم هو واحد في الجوهر ومتميز في الشخصية ! ,

لقد تكلم عباس العقاد عن المسيحية بعد الفلسفة واختلافهم حول هل الأقانيم مختلفة أم متماثلة في القوى وأشار إلى خلافات المجامع ومن وضعوا الفكر المسيحي مثل أوريجين وأوغسطينيوس وأثناسيوس .

فالأقنوم حار في فهمه فلاسفة المسيحية فهل سيشرحه ويؤمن به عباس العقاد ?!

_ انتقل زكريا بطرس إلى تدليس واضح وتلاعب غريب فقال :

((( ولاحظت هنا علاقة بين كلمة أقنوم والحى القيوم فى معناها فالحى القيوم بمعنى ذو الوجود القائم بذاته الغير منفصل عن غيره والأقنوم قائم بذاته غير منفصل عن غيره .))).

الرد بفضل الله تعالى :

أولاً : أقنوم هي ترجمة لكلمة شخص بالإنجليزية Person .

ثانياً : القيوم هي كلمة عربية تعني (القائم على كل شيء) وفي تفسير الجلالين بمعنى : ( المبالغ في القيام بتدبير خلقه).

ثالثاً : أقنوم لم ترد في أي كتاب مقدس , ولم يقلها المسيح , فكيف يتم تفسير ترجمة كلمة على كلمة أخرى أنها قريبة منها في حين أن مصدر كلا الكلمتين مختلف بالمرة ؟!

ما رأيه زكريا بطرس لو قلنا أن كلمة (أقنوم) هي قريبة من كلمة (أشمون) وهي بلدة بمصر ?! أو الفيوم أو أفيون .

رابعاً : تم تعريف كلمة أقنوم حسسب المصادر المسيحية كما يلي :

1- " في اللاهوت المسيحيّ نقول إنَّ " الله واحد في ثلاثة أقانيم ". فما معنى " أقنوم " ؟ إن كلمة " أقـنوم " تعنى شخصاً . فنقول إنَّ الآب أقنوم والابن أقنوم والروح القدس أقنوم ." (من موسوعة المعرفة المسيحية- دار المشرق – بيروت.).

2- "ولا يعني المسيحيّون بتعدُّد الأقانيم أن الله ثلاثة جواهر .لأن لفظ أقنوم لا يعني جوهر . فالمراد هنا بالجوهر الذات الواحدة . أي انه الوحدة اللاهوتية. والمراد بالأقنوم واحد من الآب والابن والروح القدس .

ومع ذلك فكلمة أقنوم – كسائر الألفاظ البشرية – قاصرة عن إيضاح حقيقة إلهية . هي أن الله ثالوث في الأقنومية . وواحد في الجوهر." (من كتاب " وحدانية الثالوث في المسيحيّة والإسلام " – إسكندر جديد)

3- قال بوسويه : " ولقد خلت الكتب المقدسة من تلك المعضلة حتى وقف آباء الكنيسة حائرين زمنًا طويلاً ؛ لأن كلمة أقنوم لا توجد في قانون الإيمان الذي وضعه الرسل ، ولا في قانون مجمع نيقية ، وأخيرًا اتفق الآباء على أنها كلمة تعطي فكرة ما عن كائن لا يمكن تعريفه بأي وجه من الوجوه . "

(من كتاب شمس البر – ص 118 – القمص منسي يوحنا – مطبعة المحبة – شبرا- موضوع الثالوث).

فكيف يقول أن أقنوم شبيهة بالفيوم أو أشمون أو مجنون ؟!

_ أكمل زكريا بطرس فقال :

 ((( يقول أن كلمة الأقنوم هى جوهر واحد والكلمة والآب وجود واحد كما أن كلمتى أنا أى عقلى هو نفس وجودى . وعندما نقول الآب فإنها لا تدل على ذات منفصلة عن الابن لأنه لا تركيب فى الذات الإلهية أى أنه الله غير مركب أى أن الله غير مركب من ذوات ونفوس متعددة ولكن جوهر واحد. عنصر واحد أى الله له وجود وعقل وروح والله له وجود وله صفات ذاتية لازمة لهذا الوجود وكما أننا لا نتصور إنسان بدون عقل وبدون حياة هكذا لا نتصور الله ككائن حى بدون وجوده بدون عقله بدون روحه وهذه الصفات ضرورية وحتمية ذاتية لازمة لهذه الذات .))).

الرد بفضل الله تعالى :

أولاً : لفظ الأقنوم لا نجده في الكتاب المقدس بل هو نتاج فكر فلاسفة المسيحية بعد المسيح وكما ذكرنا في الرد على الحلقة الأولى لم يذكر المسيح عليه السلام في أي وقت لفظ أقنوم ولا ناسوت ولاهوت ولا متحد في الجوهر ومتمايز في الصفات الأقنومية ولا طبيعتين ولا مشيئتين!.

ثانياً : تم الرد على هذه النقاط في الرد على الحلقة الأولى مع بيان أقوال الآباء أنهم لم يفهموا الثالوث والأقانيم .

_ اقتباس من الرد على الحلقة الأولى :

أقوال الآباء حول الثالوث كما جاءت في كتاب " شمس البر " إعداد القمص منسي يوحنا – مكتبة المحبة – 30 ش شبرا – القاهرة :

1- صفحة 118: قال العلامة أوجين دي بليسي :

" ما أعلى الحقائق التي تضمنها عقيدة التثليث وما أدقها , فما مستها اللغة البشرية إلا جرحتها في إحدى جوانبها ".

2- نفس الصفحة: قال بوسويه :

" ولقد خلت الكتب المقدسة من تلك المعضلة حتى وقف آباء الكنيسة حائرين زمناً طويلاً لأن كلمة أقنوم لا توجد في قانون الإيمان الذي وضعه الرسل, ولا في قانون مجمع نيقية, وأخيراً اتفق أقدم الآباء على أنه كلمة تعطي فكرة ما عن كائن لا يمكن تعريفه بأي وجه من الوجوه "

3- نفس الصفحة : قال القديس أوغسطينوس (من كبار آباء المسيحية ويطلق عليه فيلسوف المسيحية) :

" عندما يراد البحث عن كلمة للتعبير بها عن الثلاثة في الله , تعجز اللغة البشرية عن ذلك عجزاً أليماً . "

وهناك قصة شهيرة للقديس أوغسطينيوس سيذكرها زكريا بطرس في الحلقة الرابعة مناقضاً نفسه ,

القصة تقول أن أوغسطينيوس كان على شاطئ البحر يفكر في الثالوث ومدى عقلانيته ( لا يفهمه ويحاول أن يفهمه) فوجد طفلاً حفر حفرة صغيرة في رمال الشاطئ ثم أخذ ينقل بعضا من ماء البحر ليضعه في الحفرة , فقال له أوغسطينيوس ماذا تفعل ؟ , فقال الطفل سأضع كل البحر في هذه الحفرة, ضحك القديس أوغسطينيوس من تفكير الطفل الذي يريد أن ينقل البحر إلى هذه الحفرة الصغيرة ,

ثم قال : أنا أضحك من تفكير الطفل وأحاول أن أفعل مثله بأن أُدخل الثالوث إلى عقلي المتواضع الصغير, فكف عن محاولة فهم الثالوث وقال عبارته السابقة .

4- القمص منسي يوحنا في صفحة 121 قال :

" إن سر التثليث عقيدة كتابية لا تفهم بدون الكتاب المقدس , ((ونحن لا نجد نصاً واضحاً في الكتاب المقدس يا قمص منسي يوحنا )) ثم يكمل , وأنه من الضروري أن لا يفهمها البشر, لأننا لو قدرنا أن نفهم الله لأصبحنا في مصاف الآلهة ." .

يقصد أننا لو فهمنا الثالوث نكون آلهة !!.

5- القس بوطر في كتاب "رسالة الأصول والفروع " بعد أن شرح الثالوث قال :

" قد فهمنا ذلك على قدر عقولنا ونرجو أن نفهمه فهماً أكثر جلاءاً في المستقبل, حين ينكشف لنا الحجاب عن كل ما في السماوات والأرض , وأما في الوقت الحاضر ففي القدر الذي فهمناه كفاية "

6- القس باسيليوس في كتاب " الحق " كتب فيه :

" أجل إن هذا التعليم من التثليث فوق إدراكنا ".

_ نقول من الممكن أن نترك شيئاً بدون أن نفهمه ولكن بعد وجود نص صريح عليه , فإن لم نفهم كيف تصعد الملائكة إلى السماء وتعود نتوقف عند النص الواضح الذي نعلم صدق مصدره , ولكننا لا نؤمن بما لا نجد له نصاً ولا نفهمه , فهذا ما يسمى بالإيمان الأعمى .

حسب مدخل الكاثوليك للأناجيل المتماثلة وهم أول ثلاثة أناجيل بالكتاب المقدس يوجد 330 عدداً مشتركا بين الثلاثة أناجيل متى ومرقس ولوقا , فكان من الممكن إضافة أو استبدال أي من المكرر وكتابة أي شيء عن الثالوث إن كان الثالوث من تعاليم كتبة الأناجيل , الذين لم يسمعوا به ولم يعلموا عنه شيئاً .

فكاتب أي من الأناجيل ممن كتبوا بعد المسيح بعشرات السنين كان من الممكن أن يضع عبارة واضحة عن أهم معتقد في المسيحية بدلاً من أن يكرر قصة الجحش الذي ركبه المسيح فتكون مكررة في أربعة أناجيل .

ألم يستطع الله أن يوحي سطرا واحدا يبين طبيعته إن كان ثالوثاً كما تدعون ؟!

أما الأمثال الخاصة بالشمس والتفاحة والجردل , فسنرد عليها بعون الله تعالى وقبل أن نرد نرجو أن تتساءلوا من الذي قال لكم هذه الأمثلة ؟

هل قالها المسيح من ضمن الأمثلة العديدة التي جاءت في الكتاب المقدس أم قالها أُناس آخرون ؟

(جاء بالأناجيل 29 مثالاً للشرح على لسان المسيح وليس بينهم مثال واحد عن الثالوث).

7- الأنبا بيشوي عضو المجمع المقدس ومطران دمياط وكفر الشيخ والبراري – في مذكرة تسمى مذكرة اللاهوت العقيدي , تكلم عن الأقانيم وكيف تشترك الأقانيم في الجوهر الإلهي وتختلف في الخواص الأقنومية ولا نعلم مصدر هذه المعلومات ولا من أين جاءوا أو عرفوا بأن هناك شيئاً يسمى أقانيم وأنها متساوية في الجوهر ومختلفة في الخواص و ….الخ ,

المهم قال نيافة الأنبا في نهاية المذكرة :

(( وحينما نتأمل هذه العقيدة نجد أنفسنا أمام سر من أعمق أسرار الوجود والحياة ونجد اللغة لعاجزة عن التعبير عن عمق هذا السر )).

ولا حول ولا قوة إلا بالله …. لا يوجد أي نص ولا تفهمونه وتعتبرونه سراً واللغة عاجزة عن تفسيره

فهل أخفاه الله عنكم؟

كيف عرفتم بوجوده ؟

كيف عرفتم أن هناك ثالوثا ؟

ثالثاً : لبيان هشاشة الأمثال والشرح الطويل الذي سرده زكريا بطرس سنذكر موقفا من الكتاب المقدس يهدم كل ما شرحه وهو الخاص بمعمودية المسيح الذي جاء فيه أن :

1- الآب كان في السماء وقال هذا ابني الحبيب الذي به سررت .

2- المسيح الذي هو الله المتجسد حسب المسيحية ( كلمة الله – عقل الله ) كان على الأرض خارجاً من الماء.

3-الروح القدس الذي هو الأقنوم الثالث ( روح الله – حياة الله ) متجسداً في حمامة !!.

ولو عدنا للفقرة السابقة لوجدناه يقول جوهر واحد وذات واحدة وغير مركب , فأين هذا من النصوص التالية : ففي إنجيل متى :

(متى 3 : 16 فَلَمَّا اعْتَمَدَ يَسُوعُ صَعِدَ لِلْوَقْتِ مِنَ الْمَاءِ وَإِذَا السَّمَاوَاتُ قَدِ انْفَتَحَتْ لَهُ فَرَأَى رُوحَ اللَّهِ نَازِلاً مِثْلَ حَمَامَةٍ وَآتِياً عَلَيْهِ 17وَصَوْتٌ مِنَ السَّمَاوَاتِ قَائِلاً : « هَذَا هُوَ ابْنِي الْحَبِيبُ الَّذِي بِهِ سُرِرْتُ » .)

وفي إنجيل مرقس :

( مرقس 1 : 9وَفِي تِلْكَ الأَيَّامِ جَاءَ يَسُوعُ مِنْ نَاصِرَةِ الْجَلِيلِ وَاعْتَمَدَ مِنْ يُوحَنَّا فِي الأُرْدُنِّ. 10وَلِلْوَقْتِ وَهُوَ صَاعِدٌ مِنَ الْمَاءِ رَأَى السَّمَاوَاتِ قَدِ انْشَقَّتْ وَالرُّوحَ مِثْلَ حَمَامَةٍ نَازِلاً عَلَيْهِ. 11وَكَانَ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاوَاتِ: «أَنْتَ ابْنِي الْحَبِيبُ الَّذِي بِهِ سُرِرْتُ!». )

وفي لوقا : ( لوقا 3 : 21 وَلَمَّا اعْتَمَدَ جَمِيعُ الشَّعْبِ اعْتَمَدَ يَسُوعُ أَيْضاً. وَإِذْ كَانَ يُصَلِّي انْفَتَحَتِ السَّمَاءُ 22وَنَزَلَ عَلَيْهِ الرُّوحُ الْقُدُسُ بِهَيْئَةٍ جِسْمِيَّةٍ مِثْلِ حَمَامَةٍ. وَكَانَ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاءِ قَائِلاً: «أَنْتَ ابْنِي الْحَبِيبُ بِكَ سُرِرْتُ! ». ).

ومن الواضح أن :

أ- النص لا يشير إلى أن هناك ثلاثة في واحد أو واحد في ثالوث .

ب- النص يشير إلى وجود ثلاثة كيانات أو ذوات مختلفة ومنفصلة عن بعضها, فلو كان كل منهم إلهاً لكان هذا تصريحاً واضحاً بعبادة ثلاثة آلهة.

الأول هو : المسيح على الأرض بعد خروجه من الماء.

الثاني هو : الروح المتجسد على هيئة حمامة تطير.

الثالث هو : صاحب الصوت من السماء, ولا يشير بأي حال إلى أن الثلاثة مجتمعين هم الله !.

ج- النص دليل على عدم ألوهية المسيح فالنص متناقض مع نفسه في جزئية أزلية وجود المسيح

فالقول الذي نسب إلى الآب ( ابني الذي به سررت ) يعني ويفيد أنه لم يكن موجوداً في وقت من الأوقات وبعد أن أصبح موجوداً حدث السرور. ( به سررت ).

د- النص متناقض مع نص صريح جداً يقول إن الله تعالى لم يسمع صوته أحد , مثل قول المسيح عليه السلام :

(يوحنا5 :37 وَالآبُ نَفْسُهُ الَّذِي أَرْسَلَنِي يَشْهَدُ لِي . لَمْ تَسْمَعُوا صَوْتَهُ قَطُّ وَلاَ أَبْصَرْتُمْ هَيْئَتَهُ)

فكيف يقال سمعنا صوتاً يقول هذا ابني الحبيب , في حين النص يقول لم تسمعوا صوته أبداً ؟! .

الخلاصة : الثالوث غير مفهوم وليس له نصوص فمن يؤمن بغير المعقول ولا يجد علي إيمانه دليل فلا يلومن إلا نفسه.

انتهى الرد على الحلقة السابعة والحمد لله رب العالمين.

مقتبس من كتاب الرد المخرس على زكريا بطرس للأستاذ / ياسر جابر


_ ملحوظة هامة : بالبحث عن الكلام الذى نسبه المدلس زكريا بطرس للكاتب عباس العقاد فى كتابه عن الذات الإلهية المسمى(الله) , لم نجد هذا الكلام أبداً لا فى صفحة 171 ولا فى أى صفحة اخرى من الكتاب ..

ومن الواضح أن القس الذى لا يستحى أبداً من الكذب ألف كلاماً ونسبه للعقاد ليزيد مجد الهه يسوع بالكذب والتدليس..

وسبق وأن ذكر الأستاذ محمود القاعود أن ورثة العقاد قاموا برفع قضية على القمص زكريا لادعائه كذباً بأن العقاد يقر بالثالوث فى كتابه .

 

 

 

Advertisements

Sorry, the comment form is closed at this time.

 
%d مدونون معجبون بهذه: