موقع القمص زكريا بطرس

كيف يستدل القمص زكريا بطرس بالمصادر الإسلامية الصحيحة

Posted by doctorwaleed في 22/05/2009


 من كتاب الكذاب اللئيم زكريا بطرس

كيف يستدل زكريا بطرس بالمصادر الصحيحة ؟

بقلم / محمد جلال القصاص

_ يستدل زكريا بطرس ببعض المصادر الإسلامية الصحيحة مثل القرآن الكريم وكتب السنة الصحيحة مثل البخاري ومسلم ومسند أحمد وكتب التفسير مثل القرطبي وغير ذلك من المصادر الصحيحة . ويتكلم صراحة بأن هذا قول البخاري ومسلم وأحمد وابن كثير ( 1)..

ولا يخفى أن هذا من شأنه أن يجعل المستمع أو القارئ يسلم ولا يناقش ، ولا أريد أن أستبق الأحداث ، سأعرض عليك أخي القارئ بعض الأمثلة لاستدلالاته لتتبين لك الصورة على حقيقتها ، وتعلم أي كذوب هذا

المثال الأول : 

_ وهو يتكلم عن موسم الحج في الجاهلية وأنه كان موسم إخصاب وتجارة ، وأن الأمر لم يتغير في الإسلام يقول نصاً :

 (محمد -وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم- أباح جواز المتعة في الحج، وهذا الكلام في تفسير القرطبي سورة النساء آية 24 ﴿ فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن ﴾ يقول أبو ذر كانت المتعة لنا في الحج خاصة) وأخرجه مسلم)

ويتساءل لماذا ؟ ويجيب نفسه : لأنه نفس النظام

ويشير بيده بما يفهم منه التكرار ، أي تكرار ما كانت عليه الجاهلية من الاجتماع في الحج من أجل الزنا والتجارة (2) 

انظر: ماذا يفعل لتعلم أنه كذّاب لئيم يتعمد الكذب ؟

نعم الحديث صحيح عند مسلم (3)، والمتعة هنا التي يتكلم عنها أبو ذر -رضي الله عنه- هي إحدى نسك الحج الثلاث المشهورة (الإفراد والتمتع والقران)

وتعني كما يقول النووي في شرح الحديث (أن فسخ الحج إلى العمرة كان للصحابة في تلك السنة)

ويوضح هذا ما جاء في سنن النسائي حديث (2762) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ قَالَ : كُنْتُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَإِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ فَقُلْتُ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَجْمَعَ الْعَامَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ لَوْ كَانَ أَبُوكَ لَمْ يَهُمَّ بِذَلِكَ قَالَ وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ إِنَّمَا كَانَتْ الْمُتْعَةُ لَنَا خَاصَّةً .

فالمتعة هنا هي التمتع.. هي الفصل بين الحج والعمرة.. هي تحويل الحج إلى عمرة لمن أهلَّ بالحج ثم يهل بالحج بعد ذلك من مكة في يوم التروية.. هذا يسمى التمتع بالحج، لا أنها الزواج المؤقت الذي حرمه الشرع كما يدعي هذا المفتري.

وينقل هذا الحديث أيضاً عن القرطبي في آية ﴿ فما استمتعتم به منهن ﴾ ليوهم القارئ بأن المعنى المقصود هو نكاح المتعة..

أقول : والعجيب أنه بالرجوع لما كتبه القرطبي في تفسير هذه الآية من سورة النساء تجد أنه يتكلم عن تحريم زواج المتعة في الإسلام :

يقول القرطبي ( ولا يجوز أن تحمل الآية على جواز المتعة؛ لأن رسول الله نهى عن نكاح المتعة وحرمه ).

وبالرجوع إلى تفسير القرطبي عند الآية التي ذكرها هو لا تجد ذِكْراً لحديث أبي ذر هناك أبداً.

فانظر كيف يكذب. وانظر كيف يدلس على مستمعيه.

هكذا يستدل بالمصادر الصحيحة الكتاب والسنة، ويخرج القارئ الطيب من أمامه وهو يظن أن الرجل يستمد أقواله من الكتاب والسنة بفهم المشهورين من علماء المسلمين (القرطبي هنا) .

_ وشيء آخر نذكره هنا وهو أن موسم الحج تحديداً يحضره نحو ثلاثة ملايين كل عام . هل قال أحد أن المتعة تباح في الحج ؟!. هل تكلم أحد بأن الحج موسم إخصاب وتجارة؟! هل تكلم أحد أن النساء يمسسن الحجر الأسود بدم الحيض ؟!
يكذب في أمر يشهده ثلاثة ملايين كل عام ، والعجيب أنه يجد من يصدقه !

المثال الثاني : 

_ وهو يتكلم عن أن رسول الله ليس ابن أبيه عبد الله ، يقول وقبحه الله بما يقول: (وهذا الكلام موجود في كتب المسلمين (التراث) في البداية والنهاية لابن كثير باب تزويج عبد المطلب لابنه عبد الله جزء 2 / 316 بلغ النبي أن رجالاً من كِنْده يزعمون أن محمدا منهم وهم منه.فقال حين علم أن رجالا يقولون أنه من كِنْدَة وليس من قريش.. مش من عبد الله -هذا قوله-: (إنا لن ننتفي من آبائنا نحن بني النضر ابن كنانة).
ويعلق قائلا باللهجة العامية: (بيعترف)
(4) انتهى كلامه قبّحه الله.

وانظر كيف يكذب هذا اللئيم:

أولاً : الكلام الذي نقله من البداية والنهاية لابن كثير ليس تحت الباب الذي ذكره (باب تزويج عبد المطلب لابنه عبد الله) . وإنما في الباب الذي يليه وهو بعنوان (كتاب سيرة رسول الله ، وذكر أيامه وغزواته وسراياه والوفود إليه وشمائله وفضائله ودلائله الدالة عليه – باب ذكر نسبه الشريف وطيب أصله المنيف)

فعدل عن اسم الباب الحقيقي عند ابن كثير وهو (ذكر نسبه الشريف وطيب أصله المنيف) . ولو ذكره لبان كذبه قبل أن يتكلم .

ثانياً : بتر الحديث الذي جاء به ، والنص كاملاً.. من ابن كثير الذي ينقل عنه وليس من مكان آخر. يقول ابن كثير :

(وقد ورد حديثٌ في انتسابه عليه السلام إلى عدنان ، وهو على المنبر ولكن الله أعلم بصحته كما قال الحافظ أبو بكر البيهقي:… عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال :

 بلغ النبي  أن رجالاً من كندة يزعمون أنهم منه ، وأنه منهم فقال : إنما كان يقول ذلك العباس وأبو سفيان بن حرب ليأمنا بذلك ، وإنا لن ننتفي من آبائنا نحن بنو النضر بن كنانة

قال : وخطب النبي  فقال :

أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نذار ،

وما افترق الناس فرقتين إلا جعلني الله في خيرها ، فأخْرجت من بين أبوي فلم يصبني شيء من عهر الجاهلية ، وخرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح من لدن آدم حتى انتهيت إلى أبي وأمي، فأنا خيركم نفساً وخيركم أباً )

يقول ابن كثير متابعاً :

" وهذا حديث غريب جداً من حديث مالك تفرد به القدامى وهو ضعيف ،

ولكن سنذكر له شواهد من وجوه أخر ، فمن ذلك قوله ( خرجت من نكاح لا من سفاح ) قال عبد الرزاق: عن جعفر بن محمد عن أبيه أبي جعفر الباقر في قوله تعالى ﴿ لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ ﴾ قال : لم يصبه شيء من ولادة الجاهلية قال : وقال رسول الله  (إني خرجت من نكاح ، ولم أخرج من سفاح) وهذا مرسل جيد  .

وهكذا رواه البيهقي عن جعفر بن محمد عن أبيه قال : قال رسول الله ( إن الله أخرجني من النكاح ولم يخرجني من السفاح ). " ا.ه

فابن كثير يتكلم عن النسب الشريف وطيب الأصل المنيف .

وابن كثير يتكلم بأنه حديث ضعيف (وهذا حديث غريب جداً من حديث مالك تفرد به القدامى وهو ضعيف).

وعلى فرض صحة الحديث فالنبي ينفي ما تكلم به رجالُ كندة ، ويذكر نسبه إلى أبيه عبد الله بن عبد المطلب ، وأنه ولد من نكاح وليس من سفاح .
وابن كثير بعد تضعيفه للحديث يذكر شواهد على ما صح منه وهو أن النبي  ولد من نكاح وليس من سفاح وأنه ابن أبيه.

وسأعود لقضية النسب الشريف لسيد ولد آدم محمد بن عبد الله  بعد ذلك تحت عنوان منفصل ، وفقط أردت هنا بيان كيف يستدل زكريا بطرس بالمصادر الإسلامية الصحيحة مثل ابن كثير . فهو -زكريا بطرس- يكذب كذباً رخيصاً مكشوفاً حين يستدل بالمصادر الصحيحة التي يعترف بها المسلمون.

المثال الثالث :

_ يستدل من مسند الإمام أحمد ويقول على لسان الإمام أحمد (عن ابن عباس قال وكان الرسول يطوف حول الحجر سبع لفات ثلاثة منها قافزاً كالظباء وأربعة منها ماشياً في احترام للحجر المقدس من مسند أحمد الحديث2835) (5)

وسياق كلامه على أن النبي  كان على ذات النُّسك التي كانت عليها الجاهلية من تقديس الأصنام وهي هنا الحجر الأسود على حد قوله قبَّحه الله .

وانظر أخي كيف يكذب كذباً مركباً مكشوفاً :

الحديث بتمامه عند أحمد :

_ عن ابن عباس -رضي الله عنهما :

(أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ  لَمَّا نَزَلَ مَرَّ الظَّهْرَانِ فِي عُمْرَتِهِ بَلَغَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ  أَنَّ قُرَيْشاً تَقُولُ مَا يَتَبَاعَثُونَ مِنْ الْعَجَفَِ

فقَالَ أَصْحَابُهُ لَوْ انْتَحَرْنَا مِنْ ظَهْرِنَا فَأَكَلْنَا مِنْ لَحْمِهِ وَحَسَوْنَا مِنْ مَرَقِهِ أَصْبَحْنَا غَداً حِينَ نَدْخُلُ عَلَى الْقَوْمِ وَبِنَا جَمَامَةٌ

قَالَ لَا تَفْعَلُوا وَلَكِنْ اجْمَعُوا لِي مِنْ أَزْوَادِكُمْ

فَجَمَعُوا لَهُ وَبَسَطُوا الْأَنْطَاعَ فَأَكَلُوا حَتَّى تَوَلَّوْا وَحَثَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي جِرَابِهِ ثُ

مَّ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ  حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَقَعَدَتْ قُرَيْشٌ نَحْوَ الْحِجْرِ فَاضْطَبَعَ بِرِدَائِهِ ثُمَّ قَالَ لَا يَرَى الْقَوْمُ فِيكُمْ غَمِيزَة(6) فَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ ثُمَّ دَخَلَ حَتَّى إِذَا تَغَيَّبَ بِالرُّكْنِ الْيَمَانِي مَشَى إِلَى الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ

فَقَالَتْ قُرَيْشٌ مَا يَرْضَوْنَ بِالْمَشْيِ أَنَّهُمْ لَيَنْقُزُونَ نَقْزَ الظِّبَاءِ فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ فَكَانَتْ سُنَّةً قَالَ أَبُو الطُّفَيْلِ وَأَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ فَعَلَ ذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاع ِ

هل في الحديث شيء مما قاله بطرس ؛ اللهم قَوْلَةَ قريش ( تقافز الظباء ) التي كذب وادعى أنها قولة ابن عباس ، وقريش قالتها على سبيل المدح.. تتكلم بأن النبي  وصحابته في قوتهم يمشون كما تمشي الظباء أو الغزلان -في رواية أبي داود(7)- وقد كانت تحسب أنهم يموتون من العَجَفْ .

وفي الحديث واحدة من معجزات النبي  وهي مباركة الأكل للصحابة رضوان الله عليهم ، حتى أكلوا وملئوا جرابهم من الطعام ولم ينفد ، وهي معجزة تكررت كثيراً ،

عمى عنها زكريا بطرس.. مر عليها وكأنه لا يراها ولابد أنه رآها ولكن ﴿ فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ﴾ [الحج: 46]

والحديث ليس بذات الرقم الذي ذكره بطرس، وإنما برقم آخر (2646) فربما ينقل عن كذابٍ آخر ، وهي كذبة أخرى إذ أنه يدعي البحث وأن ما يتكلم به اطلع عليه بنفسه .

المثال الرابع :

_ بعد ذكر هذا الجزء من الآية: 103 من سورة النحل ﴿ وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ ﴾ .

يقول مستدلاً : هناك شخصيات كان يحوم حولها الشبهة أنها كانت تعلم محمد -وصلى الله على محمدٍ وعلى آله وصحبه وسلم- ويذكر من هؤلاء بلعام ، وعياش مولى عتبة بن أبي ربيعه وسلمان الفارسي وعدّاس وميسرة ، يقول نصاً (دول كلهم كان يشار إليهم أنهم كلهم كانوا يملون عليه الكلام ده ) (8) يعني القرآن .

ويكرر ذات الكلمات في مكان آخر قائلاً :

" جاء في كتب التفاسير.. القرطبي والطبري وابن كثير والنسفي والنيسابوري والبيضاوي -ويعد على أصابعه- أن معارضي رسول الله  كانوا يشيرون إلى عبد رومي اسمه بلعام أو يعيش… وهذا اعتراف من علماء المسلمين بأن محمداً  كانت له علاقات مع علماء النصارى يجتمع معهم ويسمع منهم . " (9)

وهذا كذب هزيل قبيح . 

الآية بتمامها تقول : ﴿ وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ ﴾ [النحل: 103]

فهي تحكي قول قريش.. إنما يعلمه بشر ، وترد عليه وتنفيه وتتعجب منه ، إذ أن الذين سمّت قريش عجم لا يتكلمون العربية وهذا القرآن بلسان عربي مبين عجز الفصحاء والبلغاء من العرب أن يأتوا بمثله ﴿ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ ﴾ [النحل: 103]

والمفسرون يقولون :

(وكانوا إذا سمعوا من النبي ما مضى وما هو آتٍ مع أنه أمي لم يقرأ قالو ا : إنما يعلمه (جبر) وهو أعجميُّ ؛

فقال الله تعالى :
﴿ لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين ﴾ أي كيف يعلمه (جبر) وهو أعجمي هذا الكلام الذي لا يستطيع الإنس والجن أن يعارضوا منه سورة واحدة فما فوقها)
القرطبي عند تفسير الآية .

_ وابن كثير يقول :

" يقول تعالى مخبراً عن المشركين ما كانوا يقولونه من الكذب والافتراء والبهت أن محمداً إنما يعلمه هذا الذي يتلوه علينا من القرآن بَشر ويشيرون إلى رجل أعجمي كان بين أظهرهم غلام لبعض بطون قريش وكان بياعاً يبيع عند الصفا وربما كان رسول الله يجلس إليه ويكلمه بعض الشيء

وذاك كان أعجمي اللسان لا يعرف العربية أو أنه كان يعرف الشيء اليسير بقدر ما يردّ جواب الخطاب فيما لا بد منه, فلهذا قال الله تعالى رداً عليهم في افترائهم ذلك ﴿ لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين ﴾ " .

_ ويقول الطبري :

(يقول تعالى ذكره : ولقد نعلم أن هؤلاء المشركين يقولون جهلاً منهم : إنما يُعلم محمداً هذا الذي يتلوهُ بشر من بني آدم ، وما هو من عند الله .

يقول الله تعالى ذكره مكذبهم في قيلهم ذلك: ألا تعلمون كذب ما تقولون ؟ إن لسان الذي تلحدون إليه ، يقول تميلون إليه . بأنه يُعلم محمداً ، أعجمي .

وذلك أنهم فيما ذُكر كانوا يزعمون أن الذي يُعلم محمداً هذا القرآن عبد رومي فذلك قول الله تعالى ﴿ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ ) .

المثال الخامس : 

وانظر هذه ، ولا أحسبك ستنصت له بعدها :

– يقول: النبي اتبع ملة آبائه والدليل على ذلك من القرآن في سورة يوسف واتبعت ملة آبائي إبراهيم واسحق يوسف الآية 38 (10)

والآية تتكلم على لسان يوسف -عليه السلام- وهذا هو السياق كاملاً :

﴿ وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانَ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا وَقَالَ الآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ *

قَالَ لاَ يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلاَّ نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَن يَأْتِيكُمَا ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي , إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ *

وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَآئِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَن نُّشْرِكَ بِاللّهِ مِن شَيْءٍ ذَلِكَ مِن فَضْلِ اللّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ *

يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ *

مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَآؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ . إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ *

يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا وَأَمَّا الآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِن رَّأْسِهِ قُضِيَ الأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَان *

وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِّنْهُمَا اذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ فَأَنسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ ﴾ [يوسف: 36-42]

الآية تتكلم عن يوسف عليه السلام ، وآبائه إبراهيم وإسحاق أنبياء ، يستدل بها ليوهم القارئ بأن الرسول في بادئ أمره لم يأت بجديد وكان على ذات الوثنية التي كان عليها قومه . 

_ أرأيت أخي القارئ كيف يكذب كذباً واضحاً حين ينقل من المصادر الإسلامية الصحيحة ، يكذب ببتر النص من سياقه العملي ثم تفسيره بما يحلو له ، أو ببتر النص وإضافة بعض الجمل التوضيحية عليه وقد مرّ بنا هذا من قبل في أمثلة عدة .

فهو آفاك آثيم ، يقلب الحقائق وهو يعلمها . قاتله الله .

مقتبس من كتاب الكذاب اللئيم زكريا بطرس للأستاذ / محمد جلال القصاص .

——————————————————————————–

([1]) سؤال جريء الحلقة الثانية هل القرآن كلام الله؟ د/14 وفي الحلقة الأولى من سؤال جرئ د/39 وكرر ذلك في كل حلقة تقريباً من حلقات في الصميم، وفي الحلقة (78) من أسئلة عن الإيمان د/8، 35، 47.

([2]) في الصميم الحلقة التاسعة د/16.

([3]) كتاب الحج، حديث (2148) .

([4]) في الصميم الحلقة الثالثة د/17.

([5]) في الصميم الحلقة التاسعة الشعائر الوثنية في الجاهلية د/22.

([6]) العجف هو الحرمان.وجمانة تعني راحة وري وشبع، والنطع بساط من الجلد، والجراب ما يوضع فيه الزاد والغميزة هي الضعف .

([7]) سنن أبي داود كتاب المناسك، حديث (1613) .

([8]) الحلقة الحادية عشر في الصميم د/4 .

([9]) الحلقة الخامسة عشر د/9.

([10]) في الصميم الحلقة العاشرة وهو يتكلم عن الحنيفية د/9.

 

Sorry, the comment form is closed at this time.

 
%d مدونون معجبون بهذه: