موقع القمص زكريا بطرس

القمص زكريا بطرس : القران من وحى الجن / حوار الحق حلقة 66

Posted by doctorwaleed في 22/05/2009


 زكريا بطرس الكذاب والإسقاط

بقلم أ / محمود القاعود

_ فى الحلقة (66) من برنامج “حوار الحق ” الذى تبثه فضائيته الصليبية التنصيرية ، ادعى القُمّص زكريا بطرس أن هناك آيات فى القرآن الكريم من وحى الجن ،

وأنه – أى زكريا – قد أتى بما لم تستطعه الأوائل ، وأثبت للمسلم أن قرآنه مجرد تلفيقات بشرية وجنية ، وأن وجود آيات فى القرآن من وحى الجن ، يبطل – كما يدعى – الآية القرآنية : (( قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَـذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً )) ( الإسراء : 88 ).

والآيات القرآنية الكريمة التى يستدل بها بطرس على افتراءاته ، هى قول الحق سبحانه وتعالى :

(( قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً . يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَداً .

وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَداً . وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطاً .

وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن تَقُولَ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِباً . وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقاً . وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَداً .

وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاء فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً . وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَّصَداً . وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً .

وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَداً . وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن نُّعجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَن نُّعْجِزَهُ هَرَباً .

وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آمَنَّا بِهِ فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْساً وَلَا رَهَقاً . وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُوْلَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً )) ( الجن : 1- 14 ) .

وأيضاً قول الله تعالى :

(( و َإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَراً مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ .

قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَاباً أُنزِلَ مِن بَعْدِ  مُوسَى مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ .

يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ )) ( الأحقاف : 29 – 31 ) .
 
أولاً : الرد على افتراءات زكريا بطرس

_ بالنسبة لآيات سورة “ الجن ” ، فأول الآيات ، يصفع زكريا بطرس ويوضح أن الكذب ديدنه والافتراء منهجه ، والإفك مأكله ومشربه ..

الآيات تبدأ بقول الله عز وجل للرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم : “ قل أوحى إلى أنه استمع نفر من الجن …. ”

أى يا محمد أخبر العالم بما يُوحى إليك من أمر ما حدث للجن ..

لم تبدأ الآيات بالقول : ” قالت الجن ” كما يدعى القُمّص الكذاب بل ابتدأت بأمر إلهى : ” قل أوحى إلى …. ”

ويحكى الله لنبيه ما جاء على لسان الجن والحديث الذى دار بينهم .

تماماً كأن أحكى لصديقى ؛ فأقول له : ألم يأتك نبأ فلان الفلانى ؟ لقد ذهب إلى البيت الأبيض وقابل الرئيس الأمريكى جورج دبليو بوش ، وقال له : أنت أسوأ رئيس فى تاريخ الولايات المتحدة وتسببت فى إزهاق أرواح عشرات الآلاف من الأبرياء ، وأنك كنت تدعى أن العراق به أسلحة دمار شامل ولم تجد القوات الأمريكية به أى أسلحة ، لقد جلبت يابوش الفوضى والخراب لمنطقة الشرق الأوسط ، ليتك لم تفز فى انتخابات الرئاسة عام 2000 م ، فلو تعلم كيف صار المواطن الأمريكى فى نظر المسلم لفكرت ألف مرة قبل أن تشن الحرب تلو الأخرى على بلاد الإسلام ظلماً وعدواناً "

والسؤال : هل عندما أحكى لصديقى هذا الكلام يكون فلان الذى تحدث مع بوش ، هو الذى يحكى ويتكلم أم أنا الذى أحكى لصديقى ما حدث !؟ بالقطع أنا ..

وهذا المثال – ولله تعالى المثل الأعلى -  يوضح لنا  ما ورد فى الآيات القرآنية الكريمة : قل أوحى إلىّ ( يا محمد )…. ثم يحكى الله عز وجل لنبيه الكريم ما حدث من كلام الجن ،

 فلا الجن أوحى للرسول الأعظم ولا يحزنون وإنما الله يوحى لنبيه ما حدث ، ولكن القُمص الكذاب يأبى أن يفهم أو أن يعيش دقيقة واحدة بدون كذب .

كذلك آيات سورة “ الأحقاف ” ، يقول الله عز وجل لنبيه الكريم : ” وإذ صرفنا إليك نفر من الجن … ”

أى واذكر يا محمد عندما وجهنا إليك نفر من الجن ليستمعوا للقرآن الكريم .. الآيات لا تقول ” وصرفنا إليك نحن معشر الجن ” حتى يدعى القمص الكذاب أنها من كلام الجن ؛ بل الله يقول لنبيه ” وإذ صرفنا إليك … ”

الآيات واضحة جداً ولا تحتاج لعناء أو جهد حتى يفهما أى إنسان ، فالله يحكى على لسان الجن مثلما حكى على لسان الأنبياء والرسل والبشر ، ليُخبر نبيه ما حدث ..

ولكن القُمّص يُريد كلام وفق مزاجه ، وحتى يكون الكلام هو كلام الله فيجب أن يقول  “ قال الله إن الجن كذا وكذا ” !! رغم أن الآيات تبدأ بأمر من الله وتخبر العالم أن الله هو الذى أوحى ذلك الكلام “ قل أوحى إلى ” ، لكن القُمص يريد أن أن يكون فى كل آية من سورة الجن “ قال الله ” !! حتى يؤمن بأن هذا وحى من الله !!

ولو أننا أخذنا الأمور بمنطق الاستعباط والدجل الذى يتعامل به القُمص لوجدنا أن القرآن الكريم ليس من تأليف الجن بل من تأليف أناس وكائنات حية !!

_ يقول الحق سبحانه وتعالى :

((حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِي النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ )) ( النمل : 18 )

فهل نقول القرآن الكريم من تأليف النملة لأن الله حكى على لسانها !؟

_ يقول الحق سبحانه وتعالى :

((فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ )) ( النمل : 22 )

فهل نقول القرآن الكريم من تأليف هدهد سليمان لأن الله حكى على لسانه !؟

_ يقول الحق سبحانه وتعالى :

((قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَاسَتَعْصَمَ وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِّنَ الصَّاغِرِينَ )) ( يوسف : 32 ) .

فهل نقول القرآن الكريم من تأليف امرأة العزيز لأن الله حكى على لسانها !؟

_ يقول الحق سبحانه وتعالى :

(( قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ الْجَاهِلِينَ )) ( يوسف : 33 ) .

فهل نقول أن القرآن الكريم من تأليف يوسف عليه السلام لأن الله حكى على لسانه !؟

_ يقول الحق سبحانه وتعالى :

(( وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنبُلاَتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَا أَيُّهَا الْمَلأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ )) ( يوسف : 43 )

فهل نقول أن القرآن الكريم من تاليف ملك مصر لأن الله حكى على لسانه !؟

يثبت لنا أن القُمّص يفترى على القرآن الكريم من أجل شئ آخر .. لكن تُرى ما هو ؟

ثانياً : زكريا بطرس يُمارس الإسقاط من أجل أن يدارى على حقيقة أن كتابه المقدس من صنع البشر :

_ زكريا بطرس يعلم علم اليقين أن كتابه المقدس مؤلف ومن صنع البشر ، وأنه لا يمكن صدوره عن الله عز وجل ، بأى حال من الأحوال ، ولكنه فى سبيل غايته الآثمة ، يفترى على القرآن الكريم ولسان حاله يستخدم المثل المصرى الشهير : “ لا تعايرنى ولا أعايرك الهم طايلنى وطايلك ” !

ولكننا نقول له أن الهم يطوله وحده هو من يتبعه ويؤمن بكتابه ..

ونضع للقُمص من قلب كتابه ما يُثبت أن كتابه مؤلف ، عله يستحى ويشعر بالخجل ويكف عن أكاذيبه السمجة :

(( فإن كنت قد أحسنت التأليف وأصبت الغرض فذلك ما كنت أتمنى وان كان قد لحقني الوهن والتقصير فاني قد بذلت وسعي )) ( المكابيين الثانى 15: 39 ) .

(( كذلك تنميق الكلام على هذا الأسلوب يطرب مسامع مطالعي التأليف )) ( المكابيين الثانى 15 : 40 ) .

(( كيف تقولون نحن حكماء وشريعة الرب معنا . حقاً إنه إلى الكذب حوّلها قلم الكتبة الكاذب )) ( إرميا 8 : 8 ) .

(( أما وحى الرب فلا تذكروه بعد لأن كلمة كُل إنسان تكون وحيه إذ قد حرّفتم كلام الإله الحى رب الجنود إلهنا )) ( إرميا 23 : 36 ).

داود يشهد على التحريف :

(( ماذا يصنعه بى البشر اليوم كله يُحرفون كلامى )) ( مزامير 56 : 4 – 5 ).

يشوع يشهد على الحذف من الكتاب المقدس :

(( حينئذ كلم يشوع الرب يوم أسلم الأموريين أمام بنى إسرائيل وقال أمام عيون بنى إسرائيل يا شمس دومى على جبعون ويا قمر على وادى أيلون . فدامت الشمس ووقف القمر حتى انتقم الشعب من أعدائه . أليس هذا مكتوباً فى سفر ياشر . )) ( ( يشوع 10 : 12 – 13 ) .

السؤال : أين هو سفر ياشر هذا ؟؟؟ ومن الذى قام بحذفه من الكتاب المقدس ؟؟ ومتى حذفه ؟؟ وكيف حذفه ؟؟ ليت النصارى يُجيبون .

لوقا يعترف بتأليف الإنجيل :

(( إذ كان كثيرون قد أخذوا بتأليف قصة فى الأمور المتيقنة عندنا .كما سلمها إلينا الذين كانوا منذ البدء مُعاينين وخداماً للكلمة . رأيت أنا أيضاً إذ قد تتبعت كل شئ من الأول بتدقيق أن أكتب على التوالى إليك أيها العزيز ثاوفليس )) ( لوقا 1 : 1- 4 ) .

يقر لوقا بأن ” كثيرين ” ألفوا قصصاً على أنها أناجيل وبناء عليه فقد قرر هو أيضاً أن يكتب قصة مثلهم لتصبح بعد ذلك ” إنجيل القديس لوقا ” !!

بولس يقر بالتأليف :

(( وأما الباقون فأقول لهم أنا لا الرب : إن كان أخ له امرأة غير مؤمنة وهى ترتضى أن تسكن معه فلا يتركها )) ( كورنثوس 1 : ص 7 – 12 )

يعترف بولس بأنه هو الذى يقول لا الرب !!

فهل هذا كلام الله أو حتى كلام الروح القدس ؟؟ أو هل هذا كلام الله للمسيح ؟!

أو هل الله يحكى للمسيح يقول له : أذكر بولس عندما قال أنا اقول لكم !! .. لا .. فهذه أقوال بولس ذاته ولا تمت لله بأى صلة

(( وأما العذارى فليس عندى أمر من الرب فيهن ولكننى أُعطى رأياً كم رحمه الرب أن يكون أميناً )) ( كورنثوس 1 : ص 7 – 25 )

بولس يُعطى رأيه الشخصى !! فهل هذا كلام الله ؟؟

(( إن لبثت هكذا بحسب رأيى . وأظن أنى أنا أيضاً عندى روح الله )) ( كورنثوس 1 : ص 7 – 40 ) .

بولس يتحث حسب رأيه ، هل هذا كلام الله ؟؟

(( لست أقول على سبيل الأمر بل باجتهاد آخرين مختبراً إخلاص محبتكم أيضاً )) ( كورنثوس 2 ص 8 : 8 ) .

بولس يتحدث باجتهاد آخرين !! فهل الآخرين حلت عليهم الروح القدس ؟؟ ومن هم هؤلاء الآخرين ؟؟ وهل هذا كلام الله ؟

(( أُعطى رأياً فى هذا أيضاً )) ( كورنثوس 2 : ص 8 : 10 ) .

بولس يُدلى برأيه الشخصى !! هل هذا كلام الله ؟؟

(( فإنه من جهة الخدمة للقديسين هو فضول منى أن أكتب إليكم ))

هل فضول بولس هو كلام الله ؟؟

(( ها أنا ذا بولس أقول لكم إنه إن اختننتم لا ينفعكم المسيح شيئاً )) ( غلاطية 5 : 2 )
بولس يقر أنه المتحدث والقائل والمُشرّع ، فهل هذا كلام الله ؟؟

(( فأطلب إليكم أنا الأسير فى الرب )) ( أفسس 4 : 1 )
بولس يطلب !! هل هذا كلام الله ؟؟

(( أخيراً أيها الأخوة صلوا لأجلنا لكى تجرى كلمة الرب وتتمجد كما عندكم أيضاً )) ( تسالونيكى 2 : ص 3 : 1 )

بولس يطلب من أصدقائه أن يصلوا لأجله !! فهل هذا وحى الله ؟؟؟

(( السلام بيدى أنا بولس الذى هو علامة فى كل رسالة . هكذا أنا أكتب )) ( تسالونيكى 2 : ص 3 : 17 )

اعتراف صريح من بولس أنه مؤلف هذا الكلام .

(( بَادِرْ أَنْ تَجِيءَ إِلَيَّ سَرِيعاً، لأَنَّ دِيمَاسَ قَدْ تَرَكَنِي إِذْ أَحَبَّ الْعَالَمَ الْحَاضِرَ وَذهَبَ إِلَى تَسَالُونِيكِي، وَكِرِيسْكِيسَ إِلَى غَلاَطِيَّةَ ، وَتِيطُسَ إِلَى دَلْمَاطِيَّةَ .

لُوقَا وَحْدَهُ مَعِي . خُذْ مَرْقُسَ وَأَحْضِرْهُ مَعَكَ لأَنَّهُ نَافِعٌ لِي لِلْخِدْمَةِ .

أَمَّا تِيخِيكُسُ فَقَدْ أَرْسَلْتُهُ إِلَى أَفَسُسَ. اَلرِّدَاءَ الَّذِي تَرَكْتُهُ فِي تَرُواسَ عِنْدَ كَارْبُسَ أَحْضِرْهُ مَتَى جِئْتَ ، وَالْكُتُبَ أَيْضاً وَلاَ سِيَّمَا الرُّقُوقَ )) ( تيموثاوس 2 : ص 4 : 9 – 13 ) .

(( سَلِّمْ عَلَى فِرِسْكَا وَأَكِيلاَ وَبَيْتِ أُنِيسِيفُورُسَ . أَرَاسْتُسُ بَقِيَ فِي كُورِنْثُوسَ . وَأَمَّا تُرُوفِيمُسُ فَتَرَكْتُهُ فِي مِيلِيتُسَ مَرِيضاً .

بَادِرْ أَنْ تَجِيءَ قَبْلَ الشِّتَاءِ. يُسَلِّمُ عَلَيْكَ أَفْبُولُسُ وَبُودِيسُ وَلِينُسُ وَكَلاَفَِدِيَّةُ وَالإِخْوَةُ جَمِيعاً )) (تيموثاوس 2 : ص 4 : 19 – 21 ) .

بولس يتحدث عن أحواله الشخصية ويدعو تيموثاوس أن يحضر الرداء الذى تركه فى ترواس !! ويُسلم على فرسكا …. إلخ ،

فهل هذا كلام الله ؟!

((حِينَمَا أُرْسِلُ إِلَيْكَ أَرْتِيمَاسَ أَوْ تِيخِيكُسَ بَادِرْ أَنْ تَأْتِيَ إِلَيَّ إِلَى نِيكُوبُولِيسَ ، لأَنِّي عَزَمْتُ أَنْ أُشَتِّيَ هُنَاكَ )) ( تيطس 3 : 12 ) .

بولس عزم أن يُشتى !! ما علاقة هذا بوحى الله ؟؟ هل هذا الكلام الشخصى هو كلام الله ؟؟

أو هل هذا وحى للمسيح يحكى الله فيه على لسان بولس أنه قال : عزمت أن اشتى هناك – هذا على فرض أن المشتى أو المصيف شئ ذا قيمة يستحق أن يُسجله الله !؟

ولكن الكلام شخصى بحت لشخص قرر أن يُشتى ليستجم بعض الشئ ويواصل تأليف أكاذيبه ويوهم المُضللين بأنه وحى من الله .

نصوص عديدة تثبت أن الكتاب المقدس مؤلف وكلام شخصى لم يصدر عن الله رب العالمين ..

وجميع هذه النصوص لا يحكى الله فيها على لسان أحد ولا يوجد بها “ قال الله كذا ” ، بل من كتبوا هذا الكلام هم من يتحدثون .. ولا يمكن أن يحتج بطرس ، بأن الروح القدس توحى للكاتب بكلام الله ويكتب هو بمزاجه : (( لأنه لم تأت نبوة قط بمشيئة إنسان بل تكلم أناس الله القديسون مسوقين من الروح القدس )) ( 2 بطرس 1 : 21 ) ..

فتلك الحجة الرقيعة إنما تؤكد أن هذا الكتاب مؤلف مليون بالمائة ..

ثم إذا سلمنا بصحة هذا النص الذى يحتج به كدليل على أن مؤلفى الكتاب المقدس يحق لهم أن يكتبوا ما أرادوا طالما أن معنى الوحى نزل عليهم .. فأين هم هؤلاء ” القديسون ” ؟؟

هل هم الزناة وعبدة الأصنام والقتلة واللصوص والكذبة والشواذ والسكارى والذين اعتدوا على بناتهم وأخواتهم كما حكى الكتاب المقدس عنهم ؟

هل هؤلاء هم ” القديسون ” الذين حلت عليهم الروح القدس ، ومن ثم تولوا هم كتابة ذلك الكتاب ؟!

هل ” القديسون ” هم الذين يتحدثون عن شعر عانة المرأة وأيور الحمير ومنى الخيل والمؤخرة والثدى والبطن والسرة وفتح رجلى المرأة لكل عابر !؟

ثم هل معنى أن الإنسان ” قديس ” أن يضع كلامه الشخصى ويكتب ما يريد بحجة أن الروح القدس أوحت معنى الكلام !!

ما علاقة هذا الكلام بالوحى إذا كان بالحرف أو المعنى :

يقول بولس فى رسالته إلى رومية :

(( سلموا على بريسكلا وأكيلا .. سلموا على أبينتوس حبيبى .. سلموا على مريم .. سلموا على أندرونكوس ويونياس نسيبى .. سلموا على أمبلياس حبيبى فى الرب ..

سلموا على أوربانوس العامل معنا فى المسيح وعلى إستاخيس حبيبى . سلموا على أبلس المزكى فى المسيح . سلموا على الذين هم من أهل أرستوبولس . سلموا على هيروديون نسيبى .

سلموا على الذين هم من أهل نركيسوس الكائنين فى الرب . سلموا على تريفينا وتريفوسا التاعبتين فى الرب . سلموا على برسيس المحبوبة التى تعبت كثيرا فى الرب . سلموا على روفس المختار فى الرب وعلى أمه أمى .

سلموا على أسينكريتس فليغون هرماس بتروباس وهرميس وعلى الإخوة الذين معه .

سلموا على فيلولوغس وجوليا ونيرويوس وأخته وأولمباس وعلى جميع القديسين الذين معهم . سلموا بعضكم على بعض بقبلة مقدسة ..

يُسلم عليكم تيموثاوس العامل معى ولوكيوس وياسون وسوسيباترس أنسبائى .

أنا تريتوس كاتب هذه الرسالة أُسلم عليكم فى الرب . يُسلم عليكم غايس مُضيّفى ومضيف الكنيسة كلها . يُسلم عليكم أراستس خازن المدينة وكوارتس الأخ )) رسالة بولس إلى رومية ( 16 : 3 – 24 )

ما علاقة تلك السلامات والقُبلات بمعنى الوحى ؟!

والنص واضح أنه كلام شخصى بحت جداً ، ولا يوجد به  “ قال الله كذا ” ولا يوجد بها أى تلميح إلى أن الله هو موحيها أو ” قال فلان كذا ” ولكن كل فرد هو الذى يتحدث من عند نفسه أنا أقول كذا ، مما يُبرهن أنه ليس من كلام الله فى شئ .

_ وحتى نقرب الصورة للنصارى : ماذا كنتم ستفعلون إن وجدتم كلاماً مثل هذا بالقرآن الكريم ؟

فمثلاً يقول الرسول “سلموا على أبى بكر الصديق . سلموا على عمر بن الخطاب . سلموا على عثمان بن عفان سلموا على علىّ بن أبى طالب . سلموا على أبى أيوب الأنصارى … إلخ , فهل مثل ذلك الكلام كنتم ستعتبرونه وحى من الله

فإذا كانت الآيات القرآنية الكريمة واضحة وبها أمر من الله لرسوله “ قل ” ورغم ذلك تعترضون ويدعى قُمّصكم الكذاب أنها من كلمات الجن ، فما بالكم بكلام شخصى بحت كالذى كتبه بولس وغيره ممن ألفوا الكتاب الذى تقدسونه ؟!

وقد يعترض نصرانى ويستشهد بقول بولس : (( كل الكتاب هو موحى به من الله ، ونافع للتعليم والتوبيخ ، للتقويم والتأديب الذي في البر ، لكي يكون إنسان الله كاملاً متأهباً لكل عمل صالح )) ( تيموثاوس 2 ص 3 : 16 – 17 ) . ليُدلل على صحة كتابه المؤلف .

قلت : لا يصح هذا القول دليلاً على تعهد الله بحفظ الكتاب المقدس وأسفاره العديدة ، بولس هو قائل هذا النص ، ومعروف أن بولس كتب رسائله قبل ظهور الأناجيل بسنين عديدة ، فأى كتاب كان يقصده بولس وقت كتابته لهذا النص ؟!

والتراجم الجديدة للنص تكتبه هكذا : (( كل كتاب موحى به من الله هو أيضاً نافع للتعليم .. ))

أى أن كل كتاب موحى من الله نافع للتعليم وهذه حقيقة لا يختلف عليها إنسان : أن الذى أوحاه الله نافع للإنسان وليس الذى أوحاه بولس وتريتوس وغيرهما .

_ مما سبق يتضح لنا أن زكريا بطرس كان يُمارس الإسقاط ليدارى على النصوص الموجودة بكتابه وتُثبت أن كتابه مؤلف ومن صنع البشر ولا توجد به كلمة واحدة من كلمات الله عز وجل .

ويبقى السؤال : هل يليق برجل دين – أياً كان هذا الدين – أن يكذب بتلك الطريقة الفاجرة ، وهو على أعتاب الثمانين من العمر !؟

عفواً .. فقد نسيت أن القُمص يؤمن بما قاله “بولس ” : (( إن كان صدق الله قد ازداد بكذبي فلماذا أدان أنا بعد كخاطئ ؟ )) (رومية 7:3 ) .

ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين .



_ حمل كتاب محنة العقل عند زكريا بطرس للأستاذ محمود القاعود

Sorry, the comment form is closed at this time.

 
%d مدونون معجبون بهذه: