موقع القمص زكريا بطرس

القمص زكريا بطرس وزواج محمد من عائشة وصفية وجويرية وزينب بنت جحش

Posted by doctorwaleed في 26/06/2009


 من كتاب الكذاب اللئيم زكريا بطرس

الفتاة الفزارية وزواج النبي صلى الله عليه وسلم من الأربع زينب وعائشة وجويرية وصفية

بقلم / محمد جلال القصاص

في هذا الفصل :

أولاً : زواج النبي صلى الله عليه وسلم من السيدة زينت رضي الله عنها

ثانياً : زواج النبي صلى الله عليه وسلم من السيدة عائشة رضي الله عنها

ثالثاً : الفتاة الفزارية

رابعاً : زواج النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من السيدة صفية بنت حيي بن أخطب ، و السيدة جويرية بنت الحارث 

 زواج النبي صلى الله عليه وسلم من السيدة زينب بنت جحش

_ ذكر بطرس ـ وغيره ـ قصة زواج النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من السيدة زينب بنت جحش ـ رضي الله عنها ـ عدّة مرات ، ويسردها على النحوي التالي :

_ رأى النبيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ زينب وهي في بيتها فأُعجب بها ، وأخفى حبها في قلبه [1].

_  علم زيد بالخبر من زوجته ، فذهب لرسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أتريدها يا رسول الله ؟ قال أمسك عليك زوجك [2].

_  طلّق النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ زينب من زيد وتزوجها هو [3].

_ الجواب في نقاط :

_  وهذا الكلام لم يتكلم به غير ( بطرس ) وأمثاله من أعداء الملة ، يعتمدون على رواية لا تصح وهي رؤية النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لزينب وهي بثياب بيتها .

_  السياق العام الذي جاءت فيه القصة فى كتاب الله هو :

{ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُّبِيناً .

وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ , وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ ,

فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً .

مَّا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ , سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَّقْدُوراً .

الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيباً . مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً . [ الأحزاب :36 ـ40 ]

_  زيد ليس ابن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من صلبه ، بل ابنه بالتبني ، وقصة تبني النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فريدة من فرائد الأدلة على المروءة وحسن الخلق ، وهي في كل كتب السيرة .

_  النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لم يرَ زينباً متفضلة في ثيابها أبداً ، وهذه الرواية لا تصح . من ذكرها ضعّفها وشجب عليها .

_  والرسول لم يحب زينباً ، ولو كان قد أحبَّها فقد كانت أمامه منذ الصغر ؛ أفيرغبُ فيها بعد أن كبر سنه ، وبعد أن كبر سنها وذاقت غيره من الرجال ؟

_  زيد كان يشكو دائماً من زينب ، وكانت تشكو منه ، والرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان يوصيه بأن يتقي الله ويمسك عليه زوجه ،

وهذا عكس ما يذهب إليه النصارى إذ يقولون أن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ هو الذي طلق زينب من زيد وتزوجها .

_  ( طلق زيدٌ زينباً وهو لا يفكر لا هو ولا زينب فيما سيكون بعد الطلاق .. لم يكن أحد يعلم شيء ، لم ينزل خبر على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بأن زينب تطلق ويتزوجها هو ، وإنما كان وحياً بالإلهام ، ولم يكن أمرا صريحاً من الله . وإلا ما تردد فيه ولا أخَّرَه ولا حاول تأجيله ، ولجهر به في حينه مهما كانت العواقب التي يتوقعها من إعلانه . ولكنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان أمامَ إلهامٍٍٍ يجده في نفسه ، ويتوجس في الوقت ذاته من مواجهته ، ومواجهة الناس به.

الحرج كان من زواج مطلقة الابن بالتبني ،

وليس من تطليق زينب لزواجها ،

وليس من محبة زينب التي تربعت في قلبه وهو يخفيها كما يفتري بطرس وغيره

إذ كان العرف السائد يومها أن زينب مطلقة زوجة الابن بالتبني ، كان العرف أنها لا تحل لمن تبني مطلقها .. كان هذا العرف سائداً حتى بعد إبطال التبني ) [4] .

_  وهذا الأمر واضح في الآية نفسها { فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا } فزيد قضى منها وطره ، وطلقها وهو كاره لعشرتها وهي كارهةٌ لعشرته ثم جاء زواج النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بعد ذلك .

_ النبى كان يعلم ـ بالإلهام ـ أن هذا الأمر حادث ، ولم يكن يحبه ، بل كان يخشاه ، يخشى من كلام الناس ( وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ ) وهذه أمارة على سلامة الطبع ، وأمارة على عدم الرغبة في الزواج من زينب .

_  بعد انقضاء عدة زينب ، أرسل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ زيداً زوجها السابق إليها ليخطبها عليه

في الحديث عن أنس ـ رضي الله عنه قال :

( لَمَّا انْقَضَتْ عِدَّةُ زَيْنَبَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِزَيْدٍ : فَاذْكُرْهَا عَلَيَّ ,

قَالَ فَانْطَلَقَ زَيْدٌ حَتَّى أَتَاهَا وَهِيَ تُخَمِّرُ عَجِينَهَا قَالَ فَلَمَّا رَأَيْتُهَا عَظُمَتْ فِي صَدْرِي حَتَّى مَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَنْظُرَ إِلَيْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَهَا فَوَلَّيْتُهَا ظَهْرِي وَنَكَصْتُ عَلَى عَقِبِي ,

فَقُلْتُ يَا زَيْنَبُ أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُكِ , قَالَتْ مَا أَنَا بِصَانِعَةٍ شَيْئًا حَتَّى أُوَامِرَ رَبِّي فَقَامَتْ إِلَى مَسْجِدِهَا وَنَزَلَ الْقُرْآنُ وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَ عَلَيْهَا بِغَيْرِ إِذْنٍ ) [5]

_ لم يشتكِ زيد ، ولم تشتكِ زينب ولو كان زيد مكرهاً على طلاق زينب ، ولو كانت مكرهة على فراقه لتكلم وأسمع ، ولتكلمت وأسمعت ،

والذي نجده هو أن الذي خطب زينب هو زيد ،

ونجد زيداً لا ينظر إليها إجلالاً للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كونه فقط ذكرها للزواج ، وزينب تآمر ربها . . إنها نفوس موصولة بالله .

_  العلة من هذه القصة مذكورة في ذات السياق الذي يتكلمون به :

{ لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً } [ الأحزاب : 37 ]

يقول صاحب الظلال : ( وقد شاء الله أن ينتدب لإبطال هذا التقليد من الناحية العملية رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وقد كانت العرب تحرم مطلقة الابن بالتبني حرمة مطلقة الابن من النسب ؛ وما كانت تطيق أن تحل مطلقات الأدعياء عملاً ، إلا أن توجد سابقة تقرر هذه القاعدة الجديدة .

فانتدب الله رسوله ليحمل هذا العبء فيما يحمل من أعباء الرسالة

وسنرى من موقف النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من هذه التجربة أنه ما كان سواه قادراً على احتمال هذا العبء الجسيم ، ومواجهة المجتمع بمثل هذه الخارقة لمألوفه العميق ، وسنرى كذلك أن التعقيب على الحادث كان تعقيبا طويلاً لربط النفوس بالله ولبيان علاقة المسلمين بالله وعلاقتهم بنبيهم ، ووظيفة النبي بينهم ..

كل ذلك لتيسير الأمر على النفوس وتطبيب القلوب لتقبل أمر الله في هذا التنظيم بالرضا والتسليم ) أ .هـ .

_   وفي القصة كلها أمارة على صدق النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كما تقول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها :

(( لَوْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَاتِماً شَيْئاً لَكَتَمَ هَذِهِ )) [6]

نعم لم يكن يكتم شيئاً من الوحي ،

وما كان يتصرف بغير وحي { وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى . إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى}[ النجم :3 ، 4 ]

_  فليس في القصة ولا حواليها أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ رأي زينب وأعجبته ومن ثم طلّقها هو من زيد ليتزوجها . أبداً ..

ليس هذا في القصة ولا في صريح النص محل الاستدلال ، ولا يمكن أن يظن هذا من يعرف الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ ؛

وإنما بطرس كذاب .

_  ونسأل النصارى لو سلمنا جدلاً أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ طلق زينب وتزوجها هل يطعن هذا في نبوة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بمقاييسكم أنتم ؟

أنتم تشهدون على الأنبياء بالزنا .. زنا المحارم ثم تطعنون بما لا يصح على رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ ؟

أمرٌ عجيب . وأعجب منه أن هذه الشبهة ردَّ عليها الأولون ، والآخرون يتكلمون بكلام الأولين دون أن يلتفتوا للردود السابقة والردود الحالية ، مما يعكس أنها فقط نفسية مريضة لا تريد سوى إضلال الناس ولذا تكذب وتفتري .  

زواج النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من السيدة عائشة رضي الله عنها

ماذا ينقمون ، بطرس وغير بطرس ؟

يقولون : صغيرة .. كيف تتزوج في هذا السن ؟

ويقولون : صغيرة تزوجت من كبير كهل في عمر أبيها ؟

والإجابة في نقاط :

الأولى : نصارى اليوم ، بطرس ومن معه ، هم أول من احتج على زواج النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من السيدة عائشة ـ رضي الله عنها ـ ، فلم يعترض أحد قبلهم على هذا الزواج

وهذه بداهة تصرح بأن الخلل عندهم وليس في الشريعة .

الثانية : زواج الصغيرة ، وزواج الصغيرة من الكبير لا تنكره النصرانية ، بل تقره .. تعرفه .. حدث فيها . !! .

السيدة مريم ـ عليها السلام ـ أنجبت المسيح وهي في الثانية عشر من عمرها ، وهذا يعني أنها حملت به في الحادية عشر ، وكانت قبل ذلك مخطوبة ليوسف النجار . و يوسف النجار يومها فوق الثمانين !!

كانت صغيرة ، وكانت تستعد للدخول على كبير ، على رجل يكبرها بما يزيد على السبعين عاماً , وليس كم وأربعين سنة مثل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وعائشة .

وكتاب النصارى يتكلم بأن داود عليه السلام حين هرم وكبر في السن وذهب عقله زوجوه بفتاة صغيره ،

وداود ـ عليه السلام ـ عاش مائة عام أو يقاربها ولو قلنا فتاة هذه تكون في العاشرة ( كما مريم عليها السلام ) فإن الفرق في العمر بينه وبينها يكون ضعف ما كان بين النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ والسيدة عائشة ـ رضي الله عنها ـ .

وفي كتابهم أن إبراهيم عليه السلام تزوج بهاجر بعد أن تجاوز الثمانين من عمره ، وهي كانت جارية صغيرة ، والفارق الزمني بينهما ضعف ما كان بين النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ والسيدة عائشة ـ رضي الله عنها ـ أيضا .

بل في كتابهم بأن فارض بن يهوذا بن يعقوب عليه السلام ـ تزوج وأنجب ولدين وهو ابن ثمان سنوات . وهذه من عجائب الكتاب المقدس . ومما يرفضه كلُّ عقل صحيح . والقصة في العهد القديم . سفر التكوين .

الثالثة : زواج المرأة في التاسعة من عمرها لم يكن أمراً منكراً في هذا الزمان … لم يبتدئه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، فقد كان من الطبعي جداً أن تخطب البنت وهي في السادسة من عمرها وتتزوج في التاسعة من عمرها . لم يكن عيباً أن تتزوج المرأة الصغيرة بالرجل الكبير .

عبد المطلب تزوج بعد أن تجاوز المائة من عمرة بأخت السيدة آمنة بنت وهب أم النبي صلى الله عليه وسلم ـ وكان بينهما من العمر ما يزيد عن تسعين عاماً .

وعمر بن الخطاب رضي الله عنه تزوج أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب وهي في نفس السن تقريباً ، وكان عُمَر يومها قد تجاوز الخامسة والخمسين من عمره .

وكذا عمرو بن العاص تزوج وأنجب من امرأة أصغر منه وهو بن اثنا عشر عاماً ، فكم كان عمر زوجته حين تزوجت ؟ لا يزيد بحال عن العاشرة .

والشافعي ـ رحمه الله ـ يقول : أدركتُ جدة في الواحدة والعشرين من عمرها 

فمتى تزوجت هذه ، ومتى أنجبت ؟ ومتى تزوجت بنتها أو ابنها ومتى أنجب ؟

فزواج الصغيرة لم يكن عيباً ، ولم يكن أمرا شاذاً بل كان معمولاً به ، في بيئة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وفي بيئة المسيح عليه السلام ،

ومن الإجحاف والظلم أن نحكم بما هو سائد بيننا الآن على ما كان موجودا قبل ألف وأربعمائة عام . حين بعث رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ .

ومما يجمل ذكره هنا أن الجيل الذي قبلنا ـــ أبي وأمي ــ كانت البنت ــ في أيامهم ــ تتزوج في الرابعة عشر والخامسة عشر ، أما اليوم فالبنت لا تتزوج قبل أن تنهي الجامعة ، أي بعد الثانية والعشرين ـ

هل هنا اليوم من يزوج بنته وهي في الصف الثالث الإعدادي … يقول طفلة مع أن أمها ربما قد تزوجت في ذات السن .

وانتشر اليوم على صفحات الإنترنت وجود بعض البنات قد حَمَلْنَ ووضعن وهنَّ في الثانية عشر من عمرهنَّ ، تناقلت المواقع بالصوت والصورة الخبر عن فتيات في ( مصر ) و ( استراليا ) و ( الجزائر ) . هذا ما اطلعتُ عليه وربما كان هناك ما هو أكثر .

أرأيتم أين الخلل ؟

الخلل أننا نحاكم البيئة التي عاش فيها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى أعرافنا التي تسود بيننا اليوم .

الرابعة : لم يخطب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عائشة ـ رضي الله عنها ـ من تلقاء نفسه ، لم يراها ومن ثمَّ أعجبته فراح وخطبها ،

وإنما ـ بأبي هو وأمي وأهلي صلى الله عليه وسلم ـ بعد أن ماتت زوجته بقي بلا زوجه ، فأشارت عليه خولة بنت حكيم أن يتزوج

ورشحت له امرأتان ، سودة بنت زمعة وعائشة رضي الله عنها .. واحدة ثيب لتتناسب مع أولاده وواحدة بكر ،

وفي ترشيح خولة أمارة على أن عائشة كانت تصلح للزواج ، فهي امرأة وتعرف النساء جيداً ، فلولا أنها تعرفها جيداً وتعرف أنها تصلح للزواج ما رشحتها لرسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ،

 وحين ذهبت لخطبتها وجدت أن هنا من تكلم لخطبتها قبل رسول الله ـــ صلى الله عليه وسلم ـــ ، جبير بن المطعم بن عدي والقصة في بن كثير [7] . وغيره .

وعائشة ـ رضي الله عنها ـ كانت تنقل قِرَب الماء على ظهرها يوم أحد .. تسقى الجرحى ، وهذا يدل على أنها كانت إمرأة ..تحمل القِرْبة على ظهرها ، وتحضر القتال تسقي الجرحى ،

فهي إمرأة إذاً [8] تصلح للنكاح ، وأنها كانت امرأة تصلح تماماً للزواج

الخامسة : لو كان عيباً ما كانت قريش لتسكت عليه وهي التي كانت تفتعل الأكاذيب للنيل منه ـ صلى الله عليه وسلم ـ ؛ وكذا اليهود [9] وهم أشد الناس عداوة لمحمد ــ صلى الله عليه وسلم ـــ ولدين محمد ــ صلى الله عليه وسلم ـــ ولأتباع محمد ــ صلى الله عليه وسلم ــ

لو كانوا يرون في هذا الأمر عيباً أكانوا يتركونه ؟

لا والله .

نعم لم يكن الأمر عيبٌ وقتها ، بل كان هو الطبيعي .

السادسة : والنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ . لم يكن هذا العجوز مُحْدَوْدِب الظهر بطيء الخطى ، الذي لا يقوم من مجلسه إلا بغيره ،

بل كان ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، يركب الخيل ويقاتل أشد القتال ، ويثبت حين يفر الأبطال . ولم تكن آثار الشيب بادية في رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بل كانت شعيرات يعدونها عدّاً [10] ،

و رجل متزوج بهذه المواصفات لامرأة غير متزوجة خير لها من غِرٍّ مثلها ، فللخبرة بالنساء دور ، يعرفه المتزوجون والمتزوجات .

السابعة : معروف أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان يحب عائشة رضي الله عنها وأنها كانت تحبه ، وتغار عليه ، وأحاديث غيرة عائشة ـ رضي الله عنهاـ كثيرة ومشهورة ،

ولو أنه بغيض لها .. اغتصبها كما يقولون ما أحبته هذا الحب وغارت عليه هكذا ـ صلى الله عليه وسلم .

الثامنة : أن السيدة عائشة ـ رضي الله عنها ـ لم تكن هذه الطفلة الغافلة التي لا تفقه شيئاً .. وإنما كانت من خيرة النساء وعقلاء الجيل ،

وأنقل بعض ما ورد في فضل عائشة رضي الله عنها ـ من ترجمتها في سير أعلام النبلاء ـ على لسان أئمة المسلمين من التابعين ، لتعلموا أي النساء كانت هذه :

عن مسروق : رأيت مشيخة أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- الأكابر يسألونها عن الفرائض .

وقال عطاء بن أبي رباح : كانت عائشة أَفْقَهَ الناس وأعلم الناس وأحسن الناس رأياً في العامة .

وقال هشام بن عروة عن أبيه : ما رأيت أحدًا أعلم بفقه ولا بطب ولا بشعر من عائشة .

وقال أبو بردة بن أبي موسى عن أبيه : ما أشكل علينا أمر فسألنا عنه عائشة إلا وجدنا عندها فيه علماً .

وقال الزهري : لو جُمِعَ علم عائشة إلى علم جميع أمهات المؤمنين ، وعلم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل .

وفي " الصحيح " عن أبي موسى الأشعري -مرفوعاً : فضل عائشة على النساء كفضل الثّرِيد على سائر الطعام .

التاسعة : أنه هذه الشبهة مفتعلة من خلال التلبيس والتدليس على الناس ، يقولون لهم بنت صغيرة في التاسعة من عمرها . ورجل عجوز في الخمسين من عمره . وكيف تتزوج هذه الطفلة هذا الرجل العجوز ؟

ومن تكلم بهذه الشبهة لا بد أنه قرأ السيرة النبوية ، وهو يدعي ذلك .. يدعي أنه قرأ السيرة جيداً

ولا بد أنه قرأ عن زواج عبد المطلب من امرأة صغيرة في السن

وأن عائشة رضي الله عنه كانت مخطوبة أو تكلم لخطبتها أحدهم قبل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ،

ولا بد أنه علم أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لم يتزوج عائشة رضي الله عنها من تلقاء نفسه ،

وبعد أن ماتت خديجة جلس عامين بلا زواج ثم تزوج سودة وهي امرأة عجوز ضخمة ثبطه .. بالكاد تمشي ـ رضي الله عنها ، ومن يفعل هذا ليس شهوانياً أبداً

ولابد أنه علم أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم كان يسكن في غرفات من طين ، وأنه لم يكن يجد ما يأكله لثلاث أيام ، ولا ما ينام عليه إلا الحصير ، ولم يكن يوقد في بيته نار لثلاثة أهلة

وأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقضي الليل ساجداً وقائماً يناجي ربه ، وكان يقول : جعلت قرّة عيني في الصلاة ، والجميع يعرف أن من يحب النساء ينفق عليهن .. يل يلبسهن ويزينهن ، ويسهر معهن .

ولا بد أنه سمع ردنا هذا ، إذ أننا نرد عليه من سنين ، ومع ذلك يكرر كلامه على الناس .

لماذا ؟

العاشرة : لأنها نفسية مريضة ليس لها هدف إلا صد الناس عن دين الله عن طريق الكذب والتدليس ، وافتعال الشبهات كما في هذه الشبهة .  

  الفتاة الفزارية [12] 

_ أكثر من الكلام حول ما يسميها ( الفتاة الفزارية ) يقول أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ رأى فتاة فزارية مع الصحابي سلمة بن الأكوع ـ رضي الله عنه ـ كان قد أخذها من الأسر ، جميلة فأخذها النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ منه لنفسه ،

يدلل بهذا على أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ما كان يترك جميلة إلا وأخذها . حتى وإن كانت متزوجة من غيره .

وهذا من الكذب الفاحش ، الفتاة الفزارية لم تكن متزوجة من سلمة رضي الله عنه ، ولم يراها النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كما يفتري بطرس ، ولم يأخذها له ، وإنما أخذها وفدى بها أسرى للمسلمين في مكة [13]

 زواج النبي من السيدة صفية بنت حيي بن أخطب و السيدة جويرية بنت الحارث 

_  يقول صفية بنت حيي من بني المصطلق وكانوا يهود وأنهم بعد أن أسروها خرجت في نصيب دحية الكلبي ، قالوا له جميلة تليق بك فأخذها من دحية ، ودخل بها في ذات اليوم الذي قتل فيه زوجها وأبوها وأخوها ، ونفس الشئ تكرر مع جويرة بنت الحارث ـ هذا كلامه هو ـ قال لها راح افكك وأخدك [14] .

يتكلم صراحة بأن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان يسطو على الجميلات وإن كانت متزوجات .

وهنا عدة كذبات :

الأولى : أن صفية من بني المصطلق . وأن بني المصطلق كانوا يهوداً

هذا الكلام غير صحيح ، بنو المصطلق من خزاعة ، وهي قبيلة عربية من أصول يمنية ( قحطانية ) كانت تسكن ساحل البحر الأحمر عن جدة اليوم

ولم تكن من يهود ، ولم يكن فيها يهود . وصفية رضي الله عنها ليست منهم . هي من بني النضير ، وأسرت في خيبر .

الثانية : النصارى يرددون بأن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ دخل على صفية وهي لم تنته عدتها بعد

وهذا الكلام غير صحيح ،

يقول ابن القيم ، وهو فقيه حافظ متفق على إمامته بين المسلمين : ( كانوا يطئونهن بعد الاستبراء وأباح الله لهم ذلك ولم يشترط الإسلام بل قال تعالى : {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ } [ النساء 24 ] فأباح وطء ملك اليمين وإن كانت محصنة إذا انقضت عدتها بالاستبراء ) أ .هـ

والحافظ الذهبي ـ رحمه الله ـ ينص على هذا صراحة ، يقول في ترجمة أم المؤمنين صفية ـ رضي الله عنها : (ثم إن النبي -صلى الله عليه وسلم- لما طهرت , تزوجها , وجعل عتقها صداقها )

، وحين تركت بعض الكتب ذكر أن الزواج تم بعد استبراء الرحم لأنه أمر بديهي عندنا في الإسلام ، ظنَّ بعضهم أن الزواج تم دون أن تعتد المرأة .

وقد ورد هذا صريحاً في السنة النبوية ، وأقرَّ به بطرس [15] ، في الحديث عن حَنَشٌ الصَّنْعَانِيُّ قَالَ :

غَزَوْنَا الْمَغْرِبَ وَعَلَيْنَا رُوَيْفِعُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ فَافْتَتَحْنَا قَرْيَةً يُقَالُ لَهَا جَرْبَةُ فَقَامَ فِينَا رُوَيْفِعُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ خَطِيباً فَقَالَ :

إِنِّي لَا أَقُول فِيكُمْ إِلَّا مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ فِينَا يَوْمَ خَيْبَرَ حِينَ افْتَتَحْنَاهَا فَقَالَ :

مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَأْتِيَنَّ شَيْئًا مِنْ السَّبْيِ حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا )[16]

لا حظ هذا في فتح خيبر ، وباقي الروايات بعضها في حنين وبعضها في مواضع أخرى ، وكأنه كان تنبيه يقال في كل حين ، يعكس حرص الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ على استبراء الرحم .

الثالثة : لم يكن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يغزو من أجل النساء ، ولا كان يمرّ بين النساء حين تضع الحرب أوزاها ويختار من جميلة من الجميلات ،

وإنما كان صلى الله عليه وسلم ـ يتزوج ليُسْلِم الناس ويدخلون في دين الله أفواجاً ، كما حدث مع بني المصطلق حين تزوج منهم أسلموا ،

وكان ـ صلى الله عليه وسلم ـ لا يتزوج إلا من تسلم فقط

وجاء في أمر صفية بنت حيي ـ أم المؤمنين رضي الله عنها ـ أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال لها : إن أقمتِ على دينك لم أُكرهك (أى لم اُجبرك ) ، ، وإن اخترت الله ورسوله فهو خير لك

قالت : أختار الله ورسوله والإسلام . فأعتقني رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وتزوجني وجعل عتقي مهري ) [17]

هل سمعت بأفضل من هذا ؟

وسأفرد فصلاً بحول الله وقوته لبيان معنى الجهاد ، والسياق العام الذي جاء في قتل المخالفين واسترقاق الذرية .

الرابعة : جويريرة بن الحارث ـ رضي الله عنها ـ لم تكن زوجه لثابت بن قيس ، بل كانت في قسمه من الغنائم ، واستكتبته ،

بمعنى أنها كتبت معه كتاباً أن تحضر له مالاً ويعتقها مقابل هذا المال ،

وذهبت للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ تستعين به على قضاء دينها ، فطلب منها أن تسلم ويسد عنها ويتزوجها

هذا ما تقوله كتب السيرة ، وما يقوله الحافظ الذهبي في ترجمة أم المؤمنين جويرية بنت الحارث .

فلم تكن زوجة لثابت بن قيس ، ورآها النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فأعجبته فأخذها من ثابت بالقوة أو بالحيلة كما يدعي الكذّاب اللئيم بطرس .

الخامسة : في قصة جويرية وفي قصة صفية أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لم يكن ينتقي من الأسرى الجميلات ، وإلا لخرجت كلتاهما ـ رضي الله عنهما ـ في سهمه من البداية ، وإنما كان يقسم الغنائم على أصحابه .

وهم كانوا يزوجوه الشريفة في القوم ـ كما في حالة صفية ـ أو يتزوج هو شريفة القوم ـ كما في حالة جويرية ـ طلباً لإسلام قومها ،

فالناس كانوا على دين رؤسائهم ، والعربُ تحب أصهارهم ،

وهذا ما حدث بالفعل , أسلم أبوها ـ أبو جويرة ـ وأعتق قومها ودخلوا في دين الله أفواجاً

وهذا هو الحديث كما يرويه الإمام أحمد في مسنده ، وهي ذات الرواية التي يتكلم بها بطرس الكذاب مع إدخال بعض التحريفات عليها :

عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ :

لَمَّا قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَايَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَقَعَتْ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ فِي السَّهْمِ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شِمَاسٍ أَوْ لِابْنِ عَمٍّ لَهُ وَكَاتَبَتْهُ عَلَى نَفْسِهَا وَكَانَتْ امْرَأَةً حُلْوَةً مُلَاحَةً لَا يَرَاهَا أَحَدٌ إِلَّا أَخَذَتْ بِنَفْسِهِ

فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْتَعِينُهُ فِي كِتَابَتِهَا قَالَتْ : فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُهَا عَلَى بَابِ حُجْرَتِي فَكَرِهْتُهَا وَعَرَفْتُ أَنَّهُ سَيَرَى مِنْهَا مَا رَأَيْتُ

فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَارٍ سَيِّدِ قَوْمِهِ وَقَدْ أَصَابَنِي مِنْ الْبَلَاءِ مَا لَمْ يَخْفَ عَلَيْكَ فَوَقَعْتُ فِي السَّهْمِ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ الشَّمَّاسِ أَوْ لِابْنِ عَمٍّ لَهُ فَكَاتَبْتُهُ عَلَى نَفْسِي فَجِئْتُكَ أَسْتَعِينُكَ عَلَى كِتَابَتِي

قَالَ : فَهَلْ لَكِ فِي خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ

قَالَتْ : وَمَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟

قَالَ : أَقْضِي كِتَابَتَكِ وَأَتَزَوَّجُكِ

قَالَتْ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ قَدْ فَعَلْتُ

قَالَتْ وَخَرَجَ الْخَبَرُ إِلَى النَّاسِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَ جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ فَقَالَ النَّاسُ أَصْهَارُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَرْسَلُوا مَا بِأَيْدِيهِمْ

قَالَتْ فَلَقَدْ أَعْتَقَ بِتَزْوِيجِهِ إِيَّاهَا مِائَةَ أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ فَمَا أَعْلَمُ امْرَأَةً كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةً عَلَى قَوْمِهَا مِنْهَا ) [18] .

وجاء عند البخاري أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ دخل على السيدة جويرية بنت الحارث وهي صائمة [19] ..

تصوم في يوم عرسها .. نفوسٌ مستكينة هذه أم نفوس هائجة ؟

أرأيت ؟!
لم تكن زوجة لثابت بن قيس أبداً كما يدعي الكذّاب اللئيم زكريا بطرس .

وتقول له (وَقَدْ أَصَابَنِي مِنْ الْبَلَاءِ مَا لَمْ يَخْفَ عَلَيْكَ ) ، فهو ـ صلى الله عليه وسلم ـ يعلم خبرها إذاً . ومع ذلك لم يذهب إليها ابتداءاً ، ونظر إليها نظر الخاطب لمن يريد خطبتها ، أو أنها كانت أمة ولا يكره النظر للإماء في الشرع.

_ الصحابة حين علموا بزواج النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من جويرة أعتقوا كل الأسرى من قبيلتها ، وهذا يعكس أثر النسب ( المصاهرة ) في حس العرب .

_  دخل عليها النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهي صائمة في يوم جمعة .. تصوم في يوم عرسها

وصيامها يدل على طول المسافة بين اليوم الذي التقاها فيه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ واليوم الذي دخل عليها فيه ، إذ أنها تعلمت الإسلام وأستقر في قلبها ثم آمنت بعد ذلك بربها .

_  لم يكن السياق العملي للأحداث غزو وأسر وسبيٌّ وانتقاء الحسناوات وإكراههن على الزواج . أبداً .. كانت دعوة .. وحرص على الإسلام ، وكانت نفوس هادئة .. تصوم في يوم عُرسها .

وزكريا بطرس كذاب لئيم لا ريب فى ذلك

مقتبس من كتاب الكذاب اللئيم زكريا بطرس للأستاذ / محمد جلال القصاص


[1] الحلقة 39 من أسئلة عن الإيمان د/14، أسئلة عن الإيمان الحلقة 94 د /16 ، 17

[2] الحلقة 39 من أسئلة عن الإيمان د/14

[3] مقدمة الحلقة 95 من برنامج أسئلة عن الإيمان . وحين تجمع كلامه في هذه القصة تجد أنه متردد ، فمرة يقول رآها وأعجبته وأبدى أمامه إعجابه بها حين قال ( سبحان مقلب القلوب ) وأخبرت هي زيد ومن ثم عرض زيد على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن يطلق زينب ثم يتزوجها النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، ويقول بأن المشار اليه في قوله تعالى : ( وتخفي في نفسك ما الله مبديه ) هو حب زينب ، ولا ندري كيف وهو قد أبداه كما يقول ،

ومرة يقول بل أمر هو زيد أن يطلق زوجته وأخذها منه ، وهذا التردد في سرد القصة أمارة على الكذب لمن يعقل .

[4] راجع ما كتب الأستاذ سيد قطب ـ رحمه الله ـ عند هذه القصة .

[5] صحيح مسلم / 2567

[6] البخاري / 6870 ، ومسلم /125

[7] راجع البداية والنهاية لابن كثير قصة زواج النبي صلى الله عليه وسلم من سودة وعائشة رضي الله عنهما.

[8] الحديث عندالبخاري / 2667 ، ومسلم / 3376 ، وفيه ـ من رواية مسلم ـ :

(( وَلَقَدْ رَأَيْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ وَأُمَّ سُلَيْمٍ وَإِنَّهُمَا لَمُشَمِّرَتَانِ أَرَى خَدَمَ سُوقِهِمَا تَنْقُلَانِ الْقِرَبَ عَلَى مُتُونِهِمَا ثُمَّ تُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِهِمْ ثُمَّ تَرْجِعَانِ فَتَمْلَآَنِهَا ثُمَّ تَجِيئَانِ تُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِ الْقَوْمِ ))

[9] دخل النبي صلى الله عليه وسلم بأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها في المدينة وكان بالمدينة يومها ثلاثة قبائل من اليهود هم بنو قينقاع ، وبنو النضير وبنو قريظة .

[10] راجع إن شئت وصف النبي صلى الله عليه وسلم تحت عنوان النبي كأنك تراه .

[11] يجامع حتى يكسل أي لا ينزل منية ، يجامع زوجته حتى يمل ولا ينزل . والحديث في صحيح مسلم /527 ، وغيره ، ونصه " عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ إِنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الرَّجُلِ يُجَامِعُ أَهْلَهُ ثُمَّ يُكْسِلُ هَلْ عَلَيْهِمَا الْغُسْلُ وَعَائِشَةُ جَالِسَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي لَأَفْعَلُ ذَلِكَ أَنَا وَهَذِهِ ثُمَّ نَغْتَسِلُ "

[12] حوار الحق الحلقة التاسعة د/14 ، وبرنامج أسئلة عن الإيمان الحلقة 95 مقدمتها.

[13] زاد الميعاد لابن القيم 3/103

[14] الحلقة 39 من أسئلة عن الإيمان د/17، 18 ، و كرر الكلام في أسئلة عن الإيمان الحلقة 94 د /18 ، وبداية الحلقة 95 من برنامج أسئلة عن الإيمان .

[15] أسئلة عن الإيمان الحلقة 94 د/20

[16] الحدث في الدارمي . كتاب السير / 2366 ، ومثله عند أبي داود . كتاب النكاح /1844 ، وعند أحمد / 16378 ، 16384

[17] المغازي 2/675

[18] مسند أحمد 25161

[19] البخاري /1850

************

للمزيد :

مسيحى يسأل عن زواج النبى من السيدة عائشة

مسيحى يسأل عن زواج النبى من السيدة زينب بنت حجش 

 

Advertisements

Sorry, the comment form is closed at this time.

 
%d مدونون معجبون بهذه: