موقع القمص زكريا بطرس

تعليق القمص زكريا بطرس على غروب الشمس فى عين حمئة

Posted by doctorwaleed في 03/07/2009


وهل تغرب في جبعة بنيامين يا زكريا بطرس ?!

شطحات زكريا بطرس 1 

الكاتب/ محمود أباشيخ 

رداً علي تساؤلات حول القرآن للقمص زكريا بطرس

_ قسم القمص زكريا بطرس كتابه " تساؤلات حول القرآن "  إلي قسمين :
الإعجاز اللغوى في القرآن و الإعجاز العلمي في القرآن

في القسم الأول حاول نفي الإعجاز البلاغي في القرآن من خلال سرد ما توهمه انها أخطاء نحوية بينما حاول نفي الإعجاز العلمي للقرآن بأن زعم بأن القرآن لم يأت بجديد بل نقل من الحضارات الزائلة ومن الكتاب المقدس

وفي محاولته لنفي كون القرآن وحياً ينبهنا القمص بأنه يناقش بفكر متحرر :

" وينبغي أن يدرك القارئ أننا بفكر متحرر ومنطق سليم نناقش هذه الأمور، ويسعدنا أن نصغي لمن يرد على هذه التساؤلات "

فهل نجح القمص في نفي قدسية القرآن وهل كتب بفكرر متحرر ومنطق سليم فعلاً كما يدعى ؟

وما مدي مصداقيته في النقل أو الإقتباس من المصادر الإسلامية ؟

وجدها تغرب في عين حمئة

_ يقول القمص زكريا بطرس

" قرأنا الكثير من الكتب عن إعجاز القرآن اللغوي أو البياني ، والإعجاز العلمي والإعجاز الفلسفي ، وإعجازه في الهدى وغيرها ، ونريد أن نسأل بعض الأسئلة بخصوص إعجاز القرآن العلمي "

وبعد سطرين مباشرة من العنوان الكبير بنط عريض بعنوان عن مغيب الشمس في عين حمئة

الشبهة تتعلق بالآية السادسة وثمانين من سورة الكهف : 

( حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا , قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا )

ويقول  القمص زكريا بطرس زاعماً انه ينقل من تفسير البيضاوي : 

" ويقول الإمام البيضاوي: [إن اليهود سألوا محمداً عن اسكندر الأكبر ، فقال إن الله مكن له في الأرض ، فسار إلى المكان الذي تغرب فيه الشمس ، فوجدها تغرب في بئر حمئة ، وحول البئر قوم يعبدون الأوثان! …] "

ثم اسند القمص  رواية إلي البيضاوي فقال :

" وقال البيضاوي: [إن ابن عباس سمع معاوية يقرأ " حامية " فقال : " حمئة " فبعث معاوية إلى كعب الأحبار: كيف تجد الشمس تغرب؟ قال: في ماء وطين] (وانظر أيضاً تفسير الإمام النسفي الجزء الثالث ص 40و41) "

وطرح القمص سؤال خطير يُبرز عبقريته قائلة

" نحن نسأل: هل هذا صحيح ، أن الشمس تغرب في عين حمئة أي  بئر من الماء والطين ؟ خاصة إذا نظرنا إلى الحقيقة العلمية الأكيدة بأن الأرض تدور حول الشمس ، وليس أن الشمس تسقط في بئر من الماء والطين "

شبهة خطيرة جداً من شبهات القمص العبقري وقد لا أتمكن من الرد عليها ولكن الذي لا شك فيه انه من حق العبد الفقير ومن حق كل قارئ للقمص ان توفر له المصادر الصحيحة خاصة وان الكاتب رجل دين ويفترض انه محل ثقة

فليسمح لي القمص ان أمارس حقي وأسأل :

لماذا لا أجد اقتباسك التالي من تفسير البيضاوي للآية : 

" ويقول الإمام البيضاوي: [إن اليهود سألوا محمداً عن اسكندر الأكبر، فقال إن الله مكن له في الأرض ، فسار إلى المكان الذي تغرب فيه الشمس ، فوجدها تغرب في بئر حمئة ، وحول البئر قوم يعبدون الأوثان!  "

ان أقرب قول إلى إقتباس حضرة القس فى تفسير البيضاوى هو قوله :

" واختلف في نبوته مع الاتفاق على إيمانه وصلاحه والسائلون هم اليهود سألوه امتحاناً أو مشركو مكة { قل سأتلو عليكم منه ذكراً } خطاب للسائلين والهاء لذي القرنين وقيل لله "

رغم عبقرية القمص زكريا بطرس إلا انه لم يدرك أن الخراف الضالة فقط هي التي تقدسه وتعظمه

قد يقول قائل لكل عبقري هفوة وهو قول مقبول ولكن ان يتكرر الأمر مباشرة فهذا ضحك علي الذقون لا يقبله إلا الخراف الضالة

بعد التدليس الأول مباشرة نجد ان القمص ينسب إلي البيضاوي القول الآتي :

" وقال البيضاوي: [إن ابن عباس سمع معاوية يقرأ " حامية " فقال: " حمئة " فبعث معاوية إلى كعب الأحبار: كيف تجد الشمس تغرب؟ قال : في ماء وطين] (وانظر أيضا تفسير الإمام النسفي الجزء الثالث ص 40و41) "

لا أدري كيف لم يدرك العبقري ان معظم الخراف تعرف ان البيضاوي لم يكن صحابياً ولم يلتق بابن عباس كي يروي عنه

كان من الأجدر بالقمص ان يكون أكيناً في النقل فيذكر ان البضاوي قال انه قيل ثم يذكر للقراء ان كلمة قيل هى صياغة تضعيف لدي المسلمين

وهذا ما ذكره البيضاوي :

" وقيل إن ابن عباس سمع معاوية يقرأ حامية فقال حمئة فبعث معاوية إلى كعب الأحبار كيف تجد الشمس تغرب قال في ماء وطين كذلك نجده في التوراة "

نلاحظ إن البيضاوي لم يقل إن ابن عباس سمع معاوية إنما ذكر انه قيل إن ابن عباس سمع معاوية

كما انه يلاحظ إن القمص لم ير أي أهمية لقول كعب الأحبار " كذلك نجده في التوراة " فلم يذكرها ربما لضيق الوقت !!

إلا إن العبارة ذات دلالة واضحة ما كان له أن يبخل بها علينا , فإن من خلالها نفهم إن القصة كلها إسرائيليات إذ إن كعب الأحبار يخبرنا بما يذكره العهد القديم

قمة المصداقية العلمية لدي القمص انه ترك جزءاً مهما فن قول البيضاوي من نفس الجملة التي اقتبسها

ربما لم يرد القمص إن يشتت ذهن القاريء !!!

يقول البيضاوي :

" ولعله بلغ ساحل المحيط فرآها كذلك إذ لم يكن في مطمح بصره غير الماء ولذلك قال { وجدها تغرب } ولم يقل : كانت تغرب "

نجد إن البيضاوي رحمه الله يوضح إن القرآن يتكلم عن رؤية ذو القرنين (فى مطمح بصره ) لا حقيقة الأمر ولذلك قال الله تعالي وجدها تغرب ولم يقل كانت تغرب

ولتسليط الضوء علي مصداقية القمص ننقل النص كاملاً من تفسير البيضاوى وهو كالتالي :

" ولعله بلغ ساحل المحيط فرآها كذلك إذ لم يكن في مطمح بصره غير الماء ولذلك قال { وجدها تغرب } ولم يقل كانت تغرب , وقيل إن ابن عباس سمع معاوية يقرأ حامية فقال حمئة فبعث معاوية إلى كعب الأحبار كيف تجد الشمس تغرب قال في ماء وطين كذلك نجده في التوراة "

ونجد أن تفسير الجلالين يذكر نفس المعني : 

" (وجدها تغرب في عين حمئة) ذات حمأة وهي الطين الأسود وغروبها في العين في رأي العين وإلا فهي اعظم من الدنيا "

وذكر القرطبي فى تفسيره :

" وقال القفال قال بعض العلماء : ليس المراد أنه انتهى إلى الشمس مغرباً ومشرقاً حتى وصل إلى جرمها ومسها لأنها تدور مع السماء حول الأرض من غير أن تلتصق بالأرض وهي أعظم من أن تدخل في عين من عيون الأرض بل هي أكبر من الأرض أضعافاً مضاعفة

بل المراد أنه انتهى إلى آخر العمارة من جهة المغرب ومن جهة المشرق فوجدها في رأي العين تغرب في عين حمئة كما أنا نشاهدها في الأرض الملساء كأنها تدخل في الأرض

ولهذا قال : { وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها ستراً } ولم يرد أنها تطلع عليهم بأن تماسهم وتلاصقهم بل أراد أنهم أول من تطلع عليهم "

وقال الرازي فى تفسيره :

" أنه ثبت بالدليل أن الأرض كرة وأن السماء محيطة بها ، ولا شك أن الشمس في الفلك ، وأيضاً قال: {ووجد عندها قوماً } ومعلوم أن جلوس قوم في قرب الشمس غير موجود ،

وأيضاً الشمس أكبر من الأرض بمرات كثيرة فكيف يعقل دخولها في عين من عيون الأرض "

أما ابن كثير فيقول فى تفسيره :

" ´وقوله: {حتى إذا بلغ مغرب الشمس} أي فسلك طريقاً حتى وصل إلى أقصى ما يسلك فيه من الأرض من ناحية المغرب وهو مغرب الأرض ,

وأما الوصول إلى مغرب الشمس من السماء فمتعذر ,

وما يذكره أصحاب القصص والأخبار من أنه سار في الأرض مدة, والشمس تغرب من ورائه , فشيء لا حقيقة له, وأكثر ذلك من خرافات أهل الكتاب واختلاف زنادقتهم وكذبهم

وقوله: {وجدها تغرب في عين حمئة} أي رأى الشمس في منظره تغرب في البحر المحيط , وهذا شأن كل من انتهى إلى ساحله يراها كأنها تغرب فيه وهي لا تفارق الفلك الرابع الذي هي مثبتة فيه لا تفارقه" ´

الأمر واضح كما يبدو لي ولكن هناك دائماً عباقرة في الحقد لا يرون ما يراه  ذوي متوسطي الذكاء

ولهذا نقول : ائتنا انت بجملة بدل الآية القرآنية

هل تقول وجد إن الأرض دارت حول نفسها أم ماذا ؟

إن قلت وجده الأرض دارت حول نفسها فالقول ليس صحيح لأن ذو القرنين لم يرها تدور

إنا لا نجد أفضل من قوله تعالي

" حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ " 

فإن كان بإمكان القمص إن يأتي بتعبير أفضل  فنحن في انتظار مقولته وهذا هو التحدي 

" قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا"

وإلي حين يأتينا القمص بعبارته سوف أتمعن في الإصحاح التالي قبل أن ارمى التهم علي كتاب النصارى العجيب :   

فعبروا وذهبوا وغابت لهم الشمس عند جبعة التي لبنيامين Jgs:19:14

وغابت الشمس عند جبعة التي لبنيامين  ؟؟؟؟

وهل الشمس تغرب في جبعة بنيامين …..

اذن لنفتح تفاسير الكتاب المقدس :

تفسير آدم كلار : لا يوجد تفسير لهذا النص

عجيب

تفسير بارنس : لا يوجد تفسير لهذا النص

تفسير جي أيف بي : نفس الشيء

تفسير بولبيت : لا يوجد تفسير لهذا النص

أخيراً وجدنا ضالتنا

تفسير انطنيوس فكري ..

لكنه لم يعلق علي كيفية غروب الشمس في جبعة بنيامين إذ إكتفي بالقول التالي :

" لم يرد اللوي ان يبيت في يبوس إذ هم وثنيون ويا ليته فعل فالوثننيون ما كانوا سيفعلون به  أشر مما فعل إخوته البنياميون ولنلاحظ ان ان شعب الله إذا فسد يصير أشر من الوثنيين, إذا فسد الملح فإنه يدلس "
تفسير انطنيوس فكرس – ص 101

إذاً نحيل السؤال علي القمص زكريا بطرس :

كيف تغرب الشمس في جبعة بنيامين يا جناب القمص المدلس ؟

وإلي ان يأتينا بالجواب دعونا نتمعن في الأعداد التي جائت قبل هذا النص العجيب لنتعلم منها حسن البيان :

Jgs:19:1: وفي تلك الايام حين لم يكن ملك في اسرائيل كان رجل لاوي متغرباً في عقاب جبل افرايم . فاتخذ له امرأة سرية من بيت لحم يهوذا.

Jgs:19:2: فزنت عليه سريته وذهبت من عنده الى بيت ابيها في بيت لحم يهوذا وكانت هناك اياماً اربعة اشهر

Jgs:19:4:  وامسكه حموه ابو الفتاة فمكث معه ثلاثة ايام فأكلوا وشربوا وباتوا هناك.

Jgs:19:6: فجلسا وأكلا كلاهما معاً وشرباً . وقال ابو الفتاة للرجل ارتض وبتّ وليطب قلبك.

Jgs:19:8:  ثم بكر في الغد في اليوم الخامس للذهاب فقال ابو الفتاة اسند قلبك . وتوانوا حتى يميل النهار . واكلا كلاهما

Jgs:19:9:  ثم قام الرجل للذهاب هو وسريته وغلامه فقال له حموه ابو الفتاة ان النهار قد مال الى الغروب . بيتوا الآن . هوذا آخر النهار . بتّ هنا وليطب قلبك وغداً تبكرون في طريقكم وتذهب الى خيمتك

Jgs:19:10: فلم يرد الرجل ان يبيت بل قام وذهب وجاء الى مقابل يبوس . هي اورشليم . ومعه حماران مشدودان وسريته معه

Jgs:19:11: وفيما هم عند يبوس والنهار قد انحدر جداً قال الغلام لسيده تعال نميل الى مدينة اليبوسيين هذه ونبيت فيها.

Jgs:19:12: فقال له سيده لا نميل الى مدينة غريبة حيث ليس احد من بني اسرائيل هنا . نعبر الى جبعة

Jgs:19:14: فعبروا وذهبوا وغابت لهم الشمس عند جبعة التي لبنيامين.

عبارات رشيقة ولا أملك إلا قول ذلك حتي لا تعلق جمجمتي أمام الشمس تطبيقاً للإصحاح التالي من سفر العدد :

Nm:25:4 : فقال الرب لموسى خذ جميع رؤوس الشعب وعلّقهم للرب مقابل الشمس فيرتدّ حمو غضب الرب عن اسرائيل 

اقطع جميع رؤوس الشعب وعلقها امام الشمس حتي يهدأ إله المحبة !!

محمود أباشيخ – صوماليانو

********************* 

انها تغرب في خيمة حمئة 2

شطحات زكريا بطرس 2   

_ وكَلماتٌ إِلى أَقاصي الدُّنْيا بَيِّنة. هُناكَ لِلشَّمسِ نَصَبَ خَيمةً … أو جعل للشمس مسكنا فيها – مزمور 4:19

فعبروا وذهبوا وغابت لهم الشمس عند جبعة التي لبنيامين Jgs:19:14

هذا قول الكتاب الذي يقدسه القمص زكريا بطرس

يقول بكل وضوح إن الشمس غربت عند جبعة بنيامين

قد يكون المقصود بهذه العبارة إن الشمس غربت حين وصولهم إلى تلك المنطقة

ولكن من السهل جداً على من أساء فهم الآية القرآنية أن يقف حائراً أمام النص العهد القديم خاصة إن كان ذو فكر متحرر كالقمص زكريا …

و ما يثر الريبة هو تجنب أكثر المفسرين الخوض في هذا النص مما يرجح المعني الأول ألا وهو أن الشمس تغرب عند جبعة بنيامين , خاصة إذا تواجدت نصوص أخري قاطعة الدلالة تشير إلى الفهم الأول

تقدم وذكرنا أن القمص زكريا بطرس زعم أنه يناقش بفكر متحرر ,

وها هي الفرصة الآن أمامه كي يثبت انه ذو فكر متحرر كما زعم , وها النص أمامه ….. الشمس تغرب في جبعة بنيامين

بينما قال رب العزة " حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ "

ليثبت صدق قوله ويخبرنا … أي التعبيران أدق

وجدها تغرب في عين حمئة أم تغرب عند جبعة بنيامين

أقول بكل صدق وأمانة وبفكر متحرر أنه لا يوجد أدق وأبلغ من كلام رب العالمين ولو ان القرآن ذكر حقيقة الغروب العلمية لكان ذلك خطئاً لسبب بسيط

وهو ان ذوالقرنين لم ير حقيقة الغروب والقرآن يقول وجدها, أي رأها ولم ير ذو القرنين حقيقة الغروب ولا يمكن ان يره احد, فهل يعقل ان يقول القرآن انه راى ما لم ير .

فأنظر إلي دقة القرآن وقارنه بنص العهد القديم , ولن يخفي علي صاحب الفكر المتحرر لن يخفي عليه أثر قلم الكتبة الكذبة

وإن أخذنا بالمعني الثاني فلا مفر من الإقرار بأن النص مصاب بفيروس الركاكة وتفوح منه رأئحة رعاة الغنم البسطاء

ان كتاب النصاري كتاب بشري ينقل لنا آراء بشرية لزمن معين وفكر معين فليس غريباً ان تجد فيه مسلمات سادت في زمن معين وقد كان اليهود في فترة من الفترات يظنون ان للأرض أربع زوايا

ولم يتردد كاتب سفر الرؤية ذلك السفر الذي يخبرنا ان الله خروف بسبعة قرون لم يتردد ان يذكر ان للأرض اربعة زوايا فواعجباه :

سفر الروؤية 7/ 1 : وبعد هذا رأيت أربعة ملائكة واقفين على أربع زوايا الارض ممسكين اربع رياح الارض لكي لا تهب ريح على الارض ولا على البحر ولا على شجرة ما

الرؤية 20/8 : ويخرج ليضل الامم الذين في اربع زوايا الارض جوج وما جوج ليجمعهم للحرب الذين عددهم مثل رمل البحر.

يحول الكهنة ان يوهموا البسطاء بأن المقصود بالزوايا هنا الجهات الأربعة ولكن هذا قول بدون دليل ولو كان المقصود به الجهات الأربع لقالها يوحنا ان كان فعلاً هو الكاتب

وإن كان يوحنا استخدم الكلمة خطئاً فلماذا لم يوقفه الخروف الذي يسوقه كما يزعم النصاري كما اوقفه من ان يسجد له حين خر يوحنا تلميذ يسوع ساجداً للخروف او يسوع عندما ظهر في شكل خروف بالتفسير الرمزي

الم يخر صاحب الإنجيل ساجداً ؟

الم يوقفه قائلاً لا تفعل السجود فقط لله ؟

فلماذا لم يمنعه من ان يقع في هذا الخطأ القاتل ؟ 

الرؤية 22/8-9 : وانا يوحنا الذي كان ينظر ويسمع هذا . وحين سمعت ونظرت خررت لاسجد امام رجلي الملاك الذي كان يريني هذا. 
فقال لي انظر لا تفعل . لاني عبد معك ومع اخوتك الانبياء والذين يحفظون أقوال هذا الكتاب . اسجد للّه .

وقد يقول قائل ان هذا خطأ في الترجمة وهذا ليس بصحيح : 

_ قاموس روبيرستون المصور يذكر ان الكلمة المستخدمة تعني زوايا لا جهات

" Corners goonias (NT:1137). An old word for angle (Matthew 6:5) , also in Revelation 20:8 "

( Robertson’s Word Pictures in the New Testament )

_ وذكر المفسر الكبير آدم كلارك ان عمل الملائكة علي زوايا الأرض الأربع هو لمنع تسلل الشياطين

( Adam Clarke’s Commentary )

_ ويقول تفسير ألبيرت بارنيس ان مفهوم يوحنا هو المفهوم الذي كان يسود في المجتمع اليهودي في ذلك الوقت إذ كانوا يظنون ان للأرض أربع زوايا وأن لها أطراف تغيب فيها الشمس وتشرق منها بل انهم كانوا يعتقدون ان للأرض أعمدة

( Barnes’ Notes, Electronic Database.)

_ وبهذا ايضاً قال صاحبي تفسير جي ايف بي في سياق تفسير سفر هوشع 10:12 الذي يتحدث عن وقوف الشمس والقمر لإطالة النهار حتي يتمكن هوشع وجنوده من القضاء علي آخر طفل من أطفال الامورين

" هذا كان مستواهم العلمي حين ذاك ويمكنك ان تؤمن ان الأرض هي التي توقفت عن الدوران وفقاً للعلم الحديث "

( Jamieson, Fausset, and Brown Commentary )

_ وفي سياق حديثه عن المزمور 104 والعدد القائل : المؤسس الارض على قواعدها فلا تتزعزع الى الدهر والابد. , يقول المفسر ألبيرت بارنيس:

" وذلك يعني ان الرب جعل أساساً تحت الأرض لتثبيتها وهذا الفهم ليس بغريب في الكتاب المقدس "

_ بينما يقول تفسير بالبيت ان المعني المقصود هنا ثبتها بحيث لا تتحرك غير انه اضاف انه ليس بالضرورة ان تكون القواعد مادية
( Pulpit Commentary )

_ ومن مفسري العرب قال القمص أنطنيوس فكري : 

المؤسس الارض على قواعدها فلا تتزعزع .. أي ثبت الله الأرض فلا
ص 465

_ بل ان- القدّيس إيريناؤس أسقف ليون (إيرينيؤس ) وهو من آباء الكنيسة الأوائل ,  في كتابه ضد الهرطقات, إستخدم مفهوم الزوايا الأربع ليعلل على وجود اربع اناجيل : 

يقول القدّيس إيريناؤس أسقف ليون ( إيرينيؤس )

" لا يمكن ان يكون هناك اكثر من أربع اناجيل ولا اقل من أربع كما أن للأرض اربع زوايا وأربع رياح رئيسية

وحين ان الإناجيل هي اعمدة الكنيسة فوجب ان يكون للكنيسة اربع اناجيل كما للأرض " ضد الهراطقة الجزء الثالث الباب الحادي عشر

والسؤال :

هل توقف زكريا بطرس عند قول القدّيس إيريناوس أسقف ليون وتمعن في مدلوله بفكر متحرر ؟

وهل ناقشه بمنطق سليم كما فعل مع الآية القرآنية بعد أن دلس على تفسير الطبرى أم مر عليه مرور الكرام ؟

يبدوا ان الفكر لا يتحرر والمنطق لا يستقيم إلا عند التكبر على الله

يظن بعض الناس ان بإمكانهم أحياناً إخفاء جزء من الحقيقة أما صاحبنا القمص فيظن ان بإمكانه ان يخفي كوكب الشمس في عين حمئة أو داخل خيمة …

وله كل العذر في ذلك ولا لوم علي خريج كلية لاهوتية تعلم ان الشمس تغرب في خيمة ,

والمعضلة في هذا النص ليس فقط في خرافة غروب الشمس في الخيمة

ولكن أيضاً إختلاف النص في المخطوطات وبذلك إختلاف الترجمات والنسخ لدرجة التعارض البين في المعني بحيث انه من السهل ان لا يدرك القارئ انه يقرأ نفس الفقرة من نسخة مختلفة

وإذا قارنت بين النسخ العربية الثلاثة التالية تجد :

ان نسخة ملك جيمس لا تذكر كلمة الخيمة نهائياً .

و النسخة الكاثوليكية تذكر الخيمة التي تغرب فيها الشمس غير ان مترجميها اختاروا كلمة سطور بدل كلمة منطقهم .

في حين نسخة الحياة التطبيقية اختارت صوتهم مع ذكر الخيمة العجيبة .

المزامير 19:4 نسخة ملك جيمس

في كل الارض خرج منطقهم والى اقصى المسكونة كلماتهم . جعل للشمس مسكناً فيها

النسخة الكاثوليكية

بل في الأرضِ كُلِّها سُطورٌ بارِزة وكَلماتٌ إِلى أَقاصي الدُّنْيا بَيِّنة. هُناكَ لِلشَّمسِ نَصَبَ خَيمةً

نسخة الحياة التطبيقة

انْطَلَقَ صَوْتُهُمْ إِلَى الأَرْضِ كُلِّهَا وَكَلاَمُهُمْ إِلَى أَقَاصِي الْعَالَمِ . جَعَلَ لِلشَّمْسِ مَسْكَناً فِيهَ

قد تكون هذه إختلافات طفيفة في الترجمة الا اننا نري العجب عند النظر في النسخ الإنجليزية : 

النسخة الإنجليزية التطبيقة تذكر كلمة مسطرة بدل صوتهم .

بينما نسخة الرسالة تعكس المعني تماماً بإختيارها كلمة صمتهم بدل صوتهم وتبديل الخيمة بالسد الضخم .

والسؤال الذي يطرح نفسه : لماذا لم تذكر النسخة العربية لملك جيمس كلمة الخيمة ؟

يبدو لي ان السبب هو الرغبة في الإيحاء ان المسكن هو السموات وتتضح تلك الرغبة الخبيثة في قول انطنيوس فكري في تفسيره :

" جعل للشمس مسكناً فيها = أي في السموات "
ص 67


الا أن الفقرة التي تلي الخيمة تخذله إذ يصعب ربط الفقرتين عند حذف كلمة الخيمة : 

5 وهي مثل العروس الخارج من حجلته . يبتهج مثل الجبار للسباق في الطريق . نسخة ملك جيمس

وهنا يلجأ انطنيوس إلي الحل المجرب والشفرة السحرية ألا وهو الرمز فيقول :

" والشمس في العبرية والآرامية مذكر لذلك تشبه بالعريس والمسيح دعي شمس "

ويضيف أنطنيوس فكري قائلاً ( ولسبب أو لآخر اضطر انطنيوس فكري للإشارة إالي الكلمة المحذوفة الا وهي الخيمة وذلك لعدم إستقامة المعني بدونها ) :

" أي هي تشق السماء في حركتها من الشروق للغروب بسرعة لتؤدي عملها الـذي حدده لها الرب فتنير للبشر وتوزع حرارتها عليها وتعطي حيـاة . الخـارج مـن خـدره = حجلته) .

جعل في الشمس مظلته ( سبعينية ) التصوير هنا أن الشمس كملك يـضرب خيمتـه "

كلمة سبعينية بين القوسين إشارة إلي إختلاف النسحة السبعينية عن نسخة الفولجاتة اللاتينية

تحريفات خرافات وخزعبلات ليست الا ويستحيل ان تغرب الشمس في خيمة وما هذه النصوص إلا أوهام الإنسان البدائي

_  يقول المفسر الكبير البيرت بارنيس : 

" هذه لغة من يعتقد ان الأرض ملساء ( غير مكورة ) وأن لها أطراف تتنتهي إليها "
الكلمات بين القوسين ليست للمفسر

ويضيف البيرت بارنيس :

" ومعني فيه … المبيت الذي تبيت الشمس فيه "

أي حيث تقضي الشمس ليلتها … في الخيمة …

ونقصد بالخيمة … بيت من بيوت الأعراب يبني من عيدان الشجر او من الكتان …

حتي لا يظن القمص اننا نتحدث عن رأس الخيمة فكل شيء محتمل ممن قالوا ان الإله خروف بسبعة قرون وان الشمس تغرب في خيمة تحوم حولها الخراف وهي تتوحم

محمود أباشيخ
رداً علي القمص زكريا بطرس

**********************

للمزيد :

_ مسيحى يسأل : كيف يقول القران أن الشمس تغرب فى عين حمئة ؟

_ كتاب (تساؤلات حول القرآن) للقمص زكريا بطرس

Advertisements

Sorry, the comment form is closed at this time.

 
%d مدونون معجبون بهذه: