موقع القمص زكريا بطرس

القمص زكريا بطرس ومراحل خلق الجنين بالكتاب المقدس

Posted by doctorwaleed في 28/07/2009


معجزة الكتاب المقدس : كف عني يا إلهي

شطحات في تساؤلات زكريا بطرس 5 

الكاتب/ محمود أباشيخ 

_ معجزة الكتاب المقدس لدي القمص زكريا بطرس :

دعني وحالي .. كف عني  يا إلهي , ألم تصبني كالسائل المنوي وخثرتنى كالجبن

يا إلهي لماذا تتجبر علي .. لماذا تريد ان تبلعني ؟ 

رداً علي كتاب تساؤلات حول القرآن للقمص زكريا بطرس :

_ لقد ذهب عبد الخروف زكريا بطرس كل مذهب لإنكار الإعجاز العلمي في القرآن فيما يخص مراحل تكوين الجنين

ولم يتورع حتي في الكذب علي كتابه بأن زعم أن البايبل سبق القرآن في وصف مرحلة من مراحل الجنين بكلمة " علقة "

وقد أثبتنا كذبه وتحريفه في الفصل الخامس من ردنا وذلك من خلال الرجوع إلي ترجمات الكتاب المقدس بل والي النسخة العبرية والسبعينية بلغتيه اليونانية واللاتينية وتبين أن القمص لم يتورع من تحريف كتابه

وفي هذا الفصل سوف  نذكر نصاً آخر من الكتاب المقدس ذكره القمص زكريا بطرس يري فيه أنه سبق القرآن وننقله فقط للأمانة دون أن نناقش ما فيه لأنه لا يستحق ذلك

ولكن سوف نناقش نقطتين أثارهما القمص زكريا بطرس وتتعلق النقطة الأولي بالتقدم العلمي لبعض الحضارات والادعاء بسبقها لما جاء في القرآن

بينما يحاول في النقطة الثانية إثبات معرفة العرب بما جاء في القرآن بخصوص تكوين الجنين بناء علي معرفة العرب بالمفردات القرآنية

_ قال القمص زكريا بطرس متحدياً :

والواقع يا عزيزي أن القرآن ليس أول من ذكر أطوار خلقة الإنسان ، وإليك الحقيقة :

1- (في سفر أيوب 10: 8ـ12) " يداك كونتاني وصنعتاني كلي … إنك جبلتني كالطين … ألم تَصُبَّني كاللبن [السائل المنوي] ، وخثرتني كالجبن [أي صار كياني مثل قطعة الجبن] ، كسوتني جلدا ولحما ، فنسجتني بعظام وعصب ، منحتني حياة ورحمة ، وحفظت عنايتك روحي ".

وللمعلومية : كُتب سفر أيوب بما يزيد عن [2000] ألفين سنة قبل الميلاد أي قبل الإسلام بما يزيد عن 2600 سنة ". ( ص 9 )

التعليق :

 إنك جبلتني كالطين .. صببتني كاللبن .. خثرتني كالجبن

ونحن نقدر هذه العبارات والحق يجب أن يقال فإننا ونراها جديرة بأن تضاف الي سيناريو المسرحيات الكوميدية

وفي نفس الوقت نعترض علي كاف التشبيهية في " جبلتني كالطين " ونتساءل : هل خلق الإنسان من الطين أم كالطين؟

ألا يري هنا القمص زكريا بطرس ان كاف التشبيه تثير الشك في مسألة خلق الإنسان من الطين بل وينفي ذلك إذ ليس المشبه عين المشبه به

والله تعالي يقول في القرآن (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ ) المؤمنون:12 

ثم ما وجه الشبه بين الجبن والجنين ؟

لا يوجد شبه سوي في مخيلة راعي غنم عبراني ,

أما القرآن فقد وصف مراحل الجنبن بأوصاف أقر بإعجازها القمص نفسه كوصف مرحلة العلقة , حيث أعجب القمص بكلمة " علقة " القرآنية لدرجة أنه كذب وحرف في كتابه ليوهم الخراف الضالة ان الكتاب المقدس سبق القرآن في وصف الجنين بالعلقة ولم ترد الكلمة في الكتاب المقدس بكل ترجماته ونسخه

" ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً , فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً , فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا , فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا , ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آَخَرَ , فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ " ( المؤمنون : 14 )

يقول العالم الكبير الدكتور موريس بوكاي  :

" الجنين في البدء كتلة صغيرة , في مرحلة من مراحل تطوره يبدو للعين المجردة كقطعة لحم ممضوغة ( مضغة ) "   [1]   ص 274

إن من يقول ذلك ليس من عامة الناس كزكريا بطرس لكنه جراح فرنسي وباحث عالمي يدرك ما يتحدث عنه

فهل قال أحد المتخصصين ان الجنين كالجبنة ؟

بل هل قال بذلك أحد المثقفين ؟

لا ولن يقل بذلك مثقف ولو كان مسيحياً

ولننظر الآن إلي تكملة النص : 

  كسوتني جلداً ولحماً ، فنسجتني بعظام وعصب ، منحتني حياة ورحمة ، وحفظت عنايتك روحي

الحقيقة هذا موضوع لا يحق لي القول فيه فهو موضوع علمي بحت يترك للمتخصصين وليس تحت يدي مرجعاً سوي قول مفسر الكتاب المقدس آلبيرت بارنس وهو أيضاً ليس متخصصاً  

يقول آلبيرت بارنس في تفسيره للنص : 

" في الجنين , الجلد يظهر أولاً ثم اللحم ثم الأجزاء الأكثر صلابة "

لم يستند المفسر إلي أي مرجع علمي

ونحن نترك الأمر للمتخصصين

غير أنه يحق لنا أن نسأل عن ما إذا كان الجلد كسا أو غطي اللا شيء

فحين يقال أن الجلد يأتي الأول في الترتيب فهذا يعني أن لا شيء قبله وإذا كان لا شيء قبله فإن الجلد لم يكسو شيئاً !!

فكيف يقول الكتاب المقدس .. كسوتني جلداً ولحماً ؟

إن من يقول أن في هذا الكلام رائحة العلم فإن عقله هو الذي تخثر وليس الجبن

ولنري الآن النصوص التي يضعها القمص مقابل الآيات القرآنية :

سفر أيوب من 10/8 :

يداك كوّنتاني وصنعتاني كلي جميعاً .أفتبتلعني 

اذكر انك جبلتني كالطين.أفتعيدني الى التراب

ألم تصبّني كاللبن وخثّرتني كالجبن

كسوتني جلداً ولحماً فنسجتني بعظام وعصب 

منحتني حياة ورحمة وحفظت عنايتك روحي

وبعد تمجيد الله نجد الكاتب فجأة يغير من أسلوبه ويبدأ في توجيه اللوم الي الله قائلاً :

ان اخطأت تلاحظني ولا تبرئني من اثمي

ثم يشبه الله بالأسد معترضاً علي جبروته :  

وان ارتفع تصطادني كاسد ثم تعود وتتجبر عليّ

ثم يناقش حكمة الله في خلقه قائلاً :

  فلماذا اخرجتني من الرحم . كنت قد اسلمت الروح ولم ترني عين

أليست ايامي قليلة . اتركني . كف عني فاتبلج قليلاً ؟

ويالها من جراءة أن يقول نبي لله : أتركني, دعني وحالي .. كف عني ..

ويا له من قمص جريء هذا الذي يقارن آيات رب العزة بهذه السخافات

_ بعد ذلك يقول نفس القمص : 

" ثانياً : من علم الطب :
   (الموسوعة العربية الميسرة ص 1149و1150) [تشير الآثار على نشوء مهنة الطب لدى السومريين والبابليين (قبل الميلاد ببضعة قرون) . وقد أحرزت المدنيات القديمة في الصين، والهند ، ومصر ، وفارس درجات متفاوتة في التقدم في المعلومات التشريحية … كما وجدت بردية بالفيوم تحتوي على معلومات في الطب التشريحي ، وفيها جزء خاص بأمراض النساء والحمل … يرجع تاريخها إلى حوالي سنة 1800 ق.م (أي ما يزيد عن 2400 سنة قبل الإسلام) … وتحتوى على وصف لأجزاء الجسم . وقد ساهم العرب على وجه ملحوظ في علم الطب … فترجموا الكتب المصرية واليونانية القديمة … في الطب]
( ص 9 )

التعليق :

صحيح ان بعض الحضارات تقدمت في الطب حتي ان بعض النصارى كانوا يجرون العمليات الجراحية علي أنفسهم بدلاً من الذهاب إلي الجراح , فقد كان النصارى يقطعون مذاكيرهم بأنفسهم ومن أشهر هؤلاء العلامة أوريجانوس الذي قطع ذكره بنفسه [2]  

ولكن قطع المذاكير شيء ووصف الجنين في مرحلة المضغة شيء آخر , وهذا ما لم يدركه القمص وهو يحدثنا عن مجتمعات تقدمت في الطب فوصفت أعضاء في جسم الإنسان أو أجزاء الجسم بتعبير القمص ويعني بذلك اليد أو الرجل لا أكثر

ومع ان القمص زكريا بطرس نسب هذا التقدم إلي المصريين إلا أنه في نهاية حديثه أنتزعها من المصريين وببراعة فائقة ألصقها بالكتاب  المقدس لينهي شطحاته بقوله :

 "   ألا ترى معي أن الإسلام لم يأت بجديد ، بل أخذ عن الكتاب المقدس ما قاله قبل القرآن بما يزيد عن 2600 سنة ؟؟!!  ( ص 9 )"

انتزاع التقدم الطبي من المصريين لا يعيب القمص من وجهة نظر النصرانية !

فكل ما قام به القمص هو أن طبق نصاً من كتابه من العهد القديم تطبيقاً حرفياً فسرق المصريين كما أمر الكتاب " اسرقوا المصريين "

لذلك نتجاوزها ونسأل : ماذا أخذ القرآن من الكتاب المقدس ؟

وماذا يوجد في الكتاب المقدس يستحق الأخذ منه ؟

لا شيء

فما حاجتنا لمعرفة ان الجدران تصاب بالبرص خاصة وأن تشريعات البرص الغريبة ( اللاويين 14 ) مضحكة للغاية

ونري ان القمص زكريا بطرس نفسه إن أصيب بالبرص لن يتجه إلي طبيب صهيوني ولن يذبح ديكاً كما وصي به كتابه ولن يذبح الأرنب المجتر لأنه لن يجد أرنباً يجتر إلا في الكتاب المقدس ( اللاويين 11/6 )

ولعل القمص زكريا بطرس أتطلع علي قوله تعالي :

(خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ) سورة الزمر : 5 ) 

في حين كتابه يخبرنا ان الشيطان قاد معبود النصارى إلي جبل عال وأراه جميع ممالك العالم ( متي 4/ 8 )  !!

فبجانب كون الإله لا يحتاج إلي الصعود إلي قمة الجبل كي يري , فان النص أيضاً يشير إلي جهل بطبيعة الأرض إذ أن كرويتها لا يسمح برؤية جميع سطحها مهما إرتفع الإنسان ,

وتتضح هذه الجهالة في سفر الرؤية حين نري الكاتب والمفترض انه الإله, نراه يتوهم أن للأرض أربع زوايا ( الرؤية 7/1

وهذه الكرة الأرضية التي توهم معبود النصارى إمكانية رؤية كامل سطحها من جبل عال يتوهم معبود النصارى ان النجوم أصغر منها كصغر المصباح نسبة إلي الكرة الأرضية فيقول في سفر الرؤية 6/13 :

(ونجوم السماء سقطت إلى الأرض كما تطرح شجرة التين سقاطها اذا هزتها ريح عظيمة )

_ بعد ذلك يتساءل القمص زكريا بطرس :

" هل الألفاظ التي ذكرها القرآن [النطفة والعلقة والمضغة] كانت موجودة في لغة العرب ولها مدلولاتها قبل القرآن أم أن القرآن استحدث هذه الكلمات؟ "

ثم يقول :

   " فإن قلنا أنها لم تكن موجودة قبل القرآن ، يكون القرآن غريباً ، وليس لساناً عربياً
   وعلى الجانب الآخر إن نحن اعترفنا أن هذه الألفاظ كانت موجودة قبل القرآن ، فأين إذن الإعجاز في القرآن وهو يتكلم عن أمور كانت معروفة من قبله!!!
" ( ص 9 )

وكي نوضح الأمر للقمص نطرحه عليه سؤالاً :

هل كلمة " الهاتف " كلمة لم يكن لها معني قبل اختراع الهاتف ؟

لا شك انه كان لها معني واكتسبت الكلمة مدلولاً جديداً بعد اختراع الهاتف

وينطبق هذا علي كلمة " تأنس " ألم يكن لها معني قبل ان تتجسد آلهة اليونانيين والنصارى وقبل أن يترجم النصارى خزعبلاتهم إلي العربية

" فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ " 

ولقد ختم القمص شطحاته بقوله : 

" من كل هذا نرى أن من يقول بإعجاز القرآن شخص يجهل ما جاء بالكتاب المقدس "
ص 10 ) )

لعل القمص يشير إلي جهل البعض بلمحات الكتاب المقدس عن الجينات الوراثية المذكورة في سفر التكوين الإصحاح 30

ولأننا لا نخوض فيما لا نفهم فيه فنكتفي بعرض القصة هنا لعل المتخصصون يدلوا بآرائهم وهذه هي اللمحات :

" فأخذ يعقوب لنفسه قضباناً خضراً من لبنى ولوز ودلب وقشر فيها خطوطاً بيضاً كاشطاً عن البياض الذي على القضبان

واوقف القضبان التي قشرها في الاجران في مساقي الماء حيث كانت الغنم تجيء لتشرب تجاه الغنم. لتتوحم عند مجيئها لتشرب .

فتوحّمت الغنم عند القضبان وولدت الغنم مخطّطات ورقطاً وبلقاً "

التكوين 30/ 37 – 39

وفي إنتظار تعليق علماء الجينات الوراثية علي هذا العجز العلمى المضحك

محمود أباشيخ – صوماليانو 

——————————————————————————–

[1[ The Bible the Quran and science, Wise publication 2004 1st ed

[2[ ANF04. Fathers of the Third Century, p 387 

***********************

_ موضوعات متعلقة :

_  تحريف القمص زكريا بطرس للمزمور 139

_ سلسلة العجز العلمي في الكتاب المقدس

_ من الأخطاء العلمية بالكتاب المقدس

_ النقرة والدحضيرة وقصة العلقة ..أكبر فضيحة تدليس للقمص زكريا بطرس

Sorry, the comment form is closed at this time.

 
%d مدونون معجبون بهذه: