موقع القمص زكريا بطرس

النكاح فى الجنة للقمص زكريا بطرس ..جزء 4

Posted by doctorwaleed في 14/08/2009


ملكوت لجنس ثالث !! 

بقلم / محمود أباشيخ

الفصل الرابع : الرد على شبهة الحور العين بالجنة

_ هل تحب زوجتك ؟ هل تحبك زوجتك ؟.. إن كنت تحبها وتحبك , هل ترجوا أن يجمعك الله بها في الجنة ؟.. هل تحب أن تظل علاقتكما كما كانت في الدنيا ؟

وهل هناك من لا يحب ذلك ؟

لا.. غير أن النصارى يرون أن العلاقة يجب أن تتغير لقداسة الملكوت , ويرون ان العلاقة الزوجية في الملكوت مما لا يليق بالملكوت لاعتقادهم بأن العلاقة الجنسية قذارة يجب تجنبها ما لم تكن هناك ضرورة !!

وفي هذا الفصل نرد علي سخرية زكريا بطرس من ما سماه "  النكاح في الجنة " ونلقي الضوء علي النص الذي يعتمد عليه النصارى في إنكار استمرار العلاقة الزوجية في الجنة :

_ يقول الماجن زكريا بطرس بالعامية المصرية

" الكلمة القبيحة في الجنة !!! "

ويطلق الماجن ضحكة كضحكة أهوليبة أثناء الدغدغة ويسأل :

" الكلمة القبيحة هتوصل للجنة … هي جنة القباحة مع 72 من الحوريات والغلمان .. هل الجنة هيبقي فيها القباحة دي .. جنة الملذات  .. تبقي تقابلني وتطف في وجهي لو شفتها أو لقيتها جنة بالشكل ده "

_ يحاول القمص أن يوحي إلي مستمعيه بوجود علاقة جنسية مع الغلمان المخلدون في الجنة بالطبع دون أن يبرهن علي قوله !!

وما لا برهان عليه لن نخوض فيه , ولعله استلهمها من ذكرياته في الكنيسة حيث تنتشر فيها مثل هذه العلاقات , والإحصائيات المخيفة عن اغتصاب الأطفال في الكنائس في متناول الجميع

كما ان ملايين الدولارات التي دفعتها كنائس الفاتيكان لضحاياها أمر لم يعد سراً ولله الحمد لم نسمع عن حالة واحدة مماثلة حدثت في مسجد

_ استوقفتني عبارة " جنة الملذات " وهي عبارة تشير إلي علاقة النصرانية بالفلسفات الوثنية وقد خصصنا فصلاً لهذه العلاقة سوف نفصل فيه في ذلك الموضوع

بينما نسأل القمص حالياً :

ما هو المقابل لكلمة اللذة ؟؟

والجواب هو : الألم

وكون القمص الماجن يسخر من جنة الملذات فهذا يعني انه يريدها جنة الآلام !!

والآلام في النار كما هو معلوم ,

فهل مات الخروف (معبود النصارى) من أجل الماجن كي يذهب به إلي النار ؟؟

فليجب علي نفسه لسنا بانتظار جواب منه

_ ويُلاحظ ان القمص لا يزال يسمي الزواج قبح ووقاحة علماً بأن علاقة المؤمن بالحوريات علاقة زوجية حيث يقول الله سبحانه وتعالي :

كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (الدخان : 54)

وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [البقرة : 25]

ومعلوم لدي الكل أن جميع الأمم متفقة علي أن الزواج فضيلة والسفاح رذيلة

وهذا يدل علي فساد خلق الماجن زكريا بطرس حين يسمي الزواج وقاحة , ولن نكل عن تذكير القمص بأنه يعتقد بأن نجاراً علي حافة القبر نكح أم معبوده حين كانت في العاشرة من العمر

مما يعني انه يسفهها ويرميها بالوقاحة والقبح وهى والدة الهه !!

_ وسؤال آخر يطرح نفسه : ما هي علاقة النجار بزوجته في الملكوت ؟

هل سوف يفرق بينهما وكذلك كل نصراني مات متزوجاً ؟

هل يقضي علي الحب الذي كان بينهما ويفترقان في الملكوت ؟

هل سوف يفرق بين النجار وزوجته ؟ أي هل سوف يطلقها ؟

هل يقع الطلاق في الملكوت ولقد حرم علي الأرض فى النصرانية إلا بعلة الزنا ؟

أليست أم الإله جسداً واحداً مع ناكحها وفقاً لما جاء في سفر التكوين 2/24 ؟

وحين قال آدم هذه العبارة بسفر التكوين كان لا يزال في الجنة و كانت حواء زوجته وقد خاطبه الإله كزوج في التكوين 3/17 قائلاً :

( وقال لآدم لانك سمعت لقول امرأتك وأكلت من الشجرة )

ألم يسمع الماجن زكريا بطرس عن هذه العلاقة الزوجية في الجنة بين آدم وحواء فعرف ان الذي زوج آدم بحواء يزوج المؤمنين بالحوريات ؟

حتي إن لم يسمع الماجن بهذا النص , ألا تعتقد النصرانية أن الزواج علاقة مقدسة ؟ وان سر الزيجة احد الأسرار السبعة للكنيسة ؟

فكيف تحولت القداسة إلي نجاسة لدي زكريا بطرس ؟!!

هل يعلم الماجن زكريا بطرس أن وصية الزواج هي أول وصية وفقاً لكتابه المقدس , فقبل أن يوصي الهه يهوي بعدم الأكل من الشجرة قال :

( اثمروا واكثروا واملأوا الارض )

ولا يكون التكاثر الا بالزواج الا إذا كان القمص يفهم من النص أن الإله يأمر بالتكاثر بطريقة غير شرعية

لقد كانت هذه الوصية في الجنة ولقد تم الزواج , لذلك يخاطب الإله آدم بما يفهم منه انه زوج حواء

وكان من المفترض أن يحدث هذا التكاثر في الجنة كما يقول المفسر الكبير أنطونيوس فكري في تفسيره للتكوين 1/28 :

" هنا هي بركة روحية وبركة جسدية للزواج ليزيد عددهم ويملأوا الأرض لذلك كل من يفكر في أن سقطة آدم هي أنه عاشر زوجته حواء يكون خاطئاً فهل تخرج بركة من خطية . والله قال لهم أثمروا قبل أن يسقطا . إذاً علاقة الزوج بزوجته عطية وليس خطية ." ( ص 41 )

إن قول أنطونيوس فكري يؤكد مدي دناءة الماجن زكريا بطرس فبينما يصف الماجن الزواج بالقبح والوقاحة نجد أنطونيوس يصف الزواج بالبركة الروحية والجسدية

كما أنه يؤكد العلاقة الزوجية بين آدم وحواء وينفي أن تكون المعاشرة الزوجية بينهما سقوطاً وكيف وقد أمرهم الإله بالتكاثر

ويؤكد أنطونيوس فكري أيضاً ان الإنجاب كان أمر حتمياً حتي لو ظلا في الجنة لأنجبا في الجنة غير أنه يري اختلاف وسيلة الإنجاب وإن لم يأتي بدليل :

"  ولكن قبل السقوط كان الإنجاب يتحقق لا كثمرة للشهوة وإنما كجزء من مجد الزواج الذي أسسه الله . لقد خلق الله آدم وحواء لينجبا حتي لو لم يسقطا في العصيان . ولكن الشهوة أتت كثمرة من ثمار الخطية والعصيان ."  ( ص 42 )

_ النص الوحيد الذي يستند إليه الماجن زكريا بطرس في رفضه لفكرة الزواج في الجنة هو قول يسوع للصديقيين :

(لانهم في القيامة لا يزوجون ولا يتزوجون بل يكونون كملائكة الله في السماء ) متي 22/30

وهذا النص لا يكفى أن نبني عليه أمراً مخالفاً لنصوص أخري كثيرة خاصة عندما نعلم أن الغرض من سؤال الصدوقيين كان للاستهزاء من الفريسيين في شخص يسوع الذين آمنوا بقيامة الجسد

ويبدو من سياق الحديث أنهم أيضا آمنوا بالنكاح في الجنة :

(ففي القيامة لمن من السبعة تكون زوجة . فإنها كانت للجميع ) متى 22/28

ولقد أفحم يسوع الصديقيين الذين لا يؤمنون بقيامة الجسد حين قال لهم في 22/29 : (تضلون اذ لا تعرفون الكتب ولا قوة الله )

لقد ذكرهم بقوة الله الذي خلقهم أول مرة وكأنه يقول لهم لم تقدروا الله حق قدرة .. كيف تتعجبون من قيام الجسد بعد التحلل وقد خلقكم من عدم .. تضلون إذ لا تعرفون قدرة الله

هذا التفسير الذي أجمع عليه كبار المفسرين لا يتفق مع فهم النصارى للعدد 30 من النص (لأنهم في القيامة لا يزوجون ولا يتزوجون بل يكونون كملائكة الله في السماء )

لا يتفق معه لأنه يتعارض مع الإيمان بقيامة الجسد الذي أراد يسوع إثباته وأراد الصدوقيون نفيه أو علي الأقل أن يجعل حجة الصديقيين أقوي من حجة يسوع

بالإضافة إلي إرباك النص في حالة الأخذ بفهم زكريا بطرس , فالنص لا ينفى الحياة الزوجية في الملكوت لعدة أسباب :

أولها ان النص لم يذكر عدم وجود أزواج في الملكوت ولكن التزويج

يعني لا توجد طقوس الزواج لأنه لا توجد تشريعات في الملكوت فكما أن آدم كان زوجاً لحواء في الجنة دون أن نسمع عن مأذون عقد بينهما

كذلك المؤمنون لا يحتاجون إلي كاهن يقيم مراسم التزويج , أما التي مات عنها أزواجها فلا تشريع في الملكوت يحبرها أن تتزوج أخاً بعينه كما تنص الشريعة اليهودية

الماجن زكريا بطرس فهم كلمة " كالملائكة " فهماً غير صحيح , ففهمه يخرج الحوار عن سياقه كما ان الكلمة لا تعني ان المؤمنين يكونون ملائكة ولكن فقط كالملائكة ,

أضف إلي ذلك أن الملائكة تأكل وتشرب وتنكح في الكتاب المقدس

وقد رأينا كيف أن الملائكة ومعهم الإله نفسه تناولوا وجبه دسمة مع إبراهيم كما نص سفر التكوين الإصحاح 18 !!

بينما يفهم من الإصحاح السادس الفقرة الثانية ان الملائكة تزوجوا من البشر :

( ان ابناء الله رأوا بنات الناس انهنّ حسنات . فاتّخذوا لانفسهم نساء من كل ما اختاروا ) .

كلمة بنوا الله تشير إلي الملائكة في الكتاب المقدس

غير أن النصارى الآن يرفضون هذا التفسير رغم ان القصة وردت مفصلة في سفر أخنوخ الذي استشهد به يهوذا في العهد الجديد وأشار إلي زواج الملائكة بالبشر تلميحاً في 1/6 

لذلك لم يتردد الآباء الأوائل بالأخذ بهذا التفسير مثل العلامة ترتليانوس في كتابه ضد الماروقيين والقديس إيريناوس في كتابه ضد الهراطقة

يتضح مما سبق عدم وجود دليل علي الأفكار الشاذة التي يتبناها زكريا بطرس ومن سلك مسلكه . فقد إتفقت الأمم علي أن الزواج عفة ولم يخرج عن هذا الإجماع حتي الكنيسة إذ جعلته سراً مقدساً من أسرار الكنيسة واعتبرته علاقة مقدسة وهبة ومن الله

وقد رأينا كيف أن أبونا آدم كان متزوجاً في الجنة

بينما الاحتجاج بعبارة " كالملائكة " لا تغني من جوع طالما أن  الكتاب المقدس يقول بزواج الملائكة

ورغم كل ما قدمنا من أدلة , زكريا بطرس يريدها ملكوت خالي من الرجال .. فبعد أن كان زكريا بطرس ذكراً بشهوة سوف يُخصى ويفقد رجولته وهذا ما نسمه ملكوت للجنس الثالث !!

محمود أباشيخ 

***************

موضوعات متعلقة :

_ النكاح فى الجنة للقمص زكريا بطرس .. جزء1

_  النكاح فى الجنة للقمص زكريا بطرس .. جزء 2

_  النكاح فى الجنة للقمص زكريا بطرس .. جزء 3

Advertisements

Sorry, the comment form is closed at this time.

 
%d مدونون معجبون بهذه: