موقع القمص زكريا بطرس

النكاح فى الجنة للقمص زكريا بطرس .. جزء 5

Posted by doctorwaleed في 14/08/2009


زكريا بطرس والمفهوم الجسدى للجنة !!

بقلم / محمود أباشيخ

الفصل الخامس : اشجار وانهار في الجنة ؟ 

_  قال القمص العبوس زكريا بطرس برنبرو :

" أشجار وأنهار في الجنة ؟! انها قمة المأساة "

ثم أضاف : " ديانة جسدية "

لو قالها سقراط ربما استحق الأمر التفكر , ولكن ان يقلها أناس جسدوا الله وحشروه في رحم امرأة ليخرج من فرجها كما قال ابن القيم  :

مولوداً صغيراً .. ضعيفاً فاتحاً للثدي فاه .. ويأكل ثم يشرب ثم يأتي بلازم ذاك .. فهل هذا إله ؟!

أن يصف هؤلاء المسلمين بالجسديين فهذا سفه ما بعده سفه

وليت شعري اين الجسدية في القول :

" ليس كمثله شيء , لا تحصره الأجسام ,  ولا تصوره الأوهام ,  لم يلد ولم يولد ,  ولم يكن له كُفُوًا أَحَدٌ "
  
بالله عليكم , ما علاقة انهار الجنة بالجسدية ؟
وما علاقة تجسيد الله بالروحانية ؟

الشق الثاني من السؤال نتركه للعقلاء ولنجب علي الشق الأول :

يعتقد المسلمون ان الجنة حق والنار حق وان بالجنة انهار من ماء غير آسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر خالية من مكدرات خمر الدنيا لا تذهب العقل ولا تصدع الرأس وأنهار أخري من عسل مصفي وكذالك كل انواع الثمرات

وقد وصف الله الجنة سبحانه وتعالي بأنها  " فيها ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين " ( الزخرف : 71 )

والأهم من كل تلك النعم رضي الله جل جلاله :

" وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ , وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ " ( التوبة : 72 )

ويعتقد القمص العبوس زكريا برنبرو ان كل شيء في الجنة روحي .. فلا انهار ولا اشجار ولا أكل ولا شرب !!

لا شيء سوي الفراغ .. حتي الفراغ نفسه ليس الا فراغاً روحياً !!

هذا الوصف للجنة يذكرني بجفاف القرن الأفريقي ولا اشك ان صحراء تيه بني اسرائيل أجمل من القحط والجفاف والمجاعة التي يتكلم عنها القمص العبوس

  هل يمكن ان توصف هذه الصحراء القاحلة بالجنة بما فيها من قحط وجفاف ؟

لنترك القواميس العربية والأجنبية بل وقواميس الكتاب المقدس تخبرنا عن معني الجنة وأوصافها : 

_ تعريف الجنة في قاموس المحيط :

" الجَنَّةُ: الحَديقَةُ ذاتُ النَّخْلِ والشَّجَرِ "

إذن الجنة هي الحديقة . والحديقة لا تكون حديقة بدون شجر وماء

بل ان العرب كانت لا تطلق علي الحديقة اسم جنة ما لن يكن فيها نخل وعنب كما ذكر  المرتضي الزبيدي في تاج العروس :

" والجنة : الحديقة ذات النخل والشجر . قال أبو على في التذكرة : لا تكون في كلامهم جنة الا وفيها نخل وعنب فان لم يكونا فيها وكانت ذات شجر فحديقة لا جنة .. وفى الصحاح الجنة البستان "  ( تاج العروس من جواهر القاموس )

وقواميس الكتاب المقدس لم تختلف مع القواميس العربية في تعريف الجنة ووصفها ..

فقد جاء في قاموس أنجار الجديد للكتاب المقدس ما يلي تحت كلمة الفردوس paradise : 

" هذه الكلمة أطلقت علي جنة عدن وأخذت في الأسفار الأخيرة من العهد القديم مفهوم المنتزه أو حدائق اللذة بما تحتويه من اشجار الفواكه تسقي من جداول صافية . انها الجنة التي ضيعها الإنسان لتحرس بسيوف ملتهبة . ولقد اصبحت الفردوس او جنة عدن فيما بعد المستقر الأخير لمؤمنين حيث يحيون في نشوة ونعيم "

The New Unger’s Bible Dictionary. Originally published by Moody Press of Chicago 1988

_ وتحت نفس الكلمة جاء في قاموس نيلسون التوضيحي للكتاب المقدس ما يلي :

" مكان ذو قدسية واصلها فارسي وتعني الحدائق المشجرة المليئة بالفواكه . وكان اليهود يعتقدون ان الموتي يذهبون الي الهاوية الي ان ظهر مفهوم القيامة في فترة ما بين العهدي القديم والجديد فتغير مفهوم الهاوية سريعاً واعتقد اليهود ان المؤمنين يدخلون الفردوس وهو مكان أشبه بجنة عدن قبل السقوط "

Nelson’s Illustrated Bible Dictionary, Thomas Nelson Publishers 1996

_ وجاء في قاموس يوستون للكتاب المقدس تحت نفس  الكلمة (الفردوس paradise ) :

"  منتزه المتع او حديقة الملك وتستخدم كمعني للحياة القادمة المفرحة "

Easton’s Bible Dictionary

_ وفي موسوعة النسخة القياسية :

" حديقة الملك " 

from International Standard Bible Encyclopaedia

تلك هي الجنة كما تصفها القواميس العربية او الفردوس في القواميس المسيحية

ولقد استخدم معبود النصارى المصلوب كلمة الفردوس الموصوفة بحدائق اللذة بما فيها من  اشجار الفواكه التى تسقي من جداول صافية

استخدمها المصلوب بصرف النظر عن هويته في وعده للص المصلوب معه حين قال :

" الحق اقول لك انك اليوم تكون معي في الفردوس "  ( لوقا 23:43 )

فهل كان المصلوب يتكلم عن صحراء بلا ماء ولا شجر ام كان يتكلم عن الفردوس بمعناها الحقيقي ؟

ليكن الحكم للقارئ علماً بأن المفسر البيرت بارنس لم يتردد في تعريف الفردوس كما يفهمها العقلاء فقال :

" هذه الكلمة أصلها فارسي وتعني الحديقة خاصة حديقة للملذات مليئة بالأشجار , الخمور , الينابيع والزهور "

( ملاحظات بارنس عن لوقا 23:43 ) Barnes’ Notes

_ أما المفسر آدم كلارك فقد قال في تفسير نفس النص ان الفردوس هي جنة عدن المذكورة في سفر التكوين الإصحاح 2:8

إذن الفردوس الذي تكلم عنها المصلوب هي نفس الفردوس المذكورة في سفر التكوين 2:8

اذن ما هي أوصافها وفقاً لسفر التكوين ؟

لندع سفر التكوين يحدثنا :

" 8 . وغرس الرب الاله جنّة في عدن شرقاً . ووضع هناك آدم الذي جبله .

9.  وأنبت الرب الاله من الارض كل شجرة شهية للنظر وجيدة للأكل . وشجرة الحياة في وسط الجنة وشجرة معرفة الخير والشر

10.  وكان نهر يخرج من عدن ليسقي الجنة . ومن هناك ينقسم فيصير اربعة رؤوس . " 

بعد هذا أنصدق من يقول ان الملكوت صحراء قاحلة بلا ماء ولا شجر ؟

أم نصدق قول سفر التكوين الثقيل علي قلب القمص : " كل شجرة شهية للنظر وجيدة للأكل . "

وجاء أيضاً في سفر حزقيال :

 " كل الاشجار في جنة الله لم تشبهه في حسنه .. جعلته جميلاً بكثرة قضبانه حتى حسدته كل اشجار عدن التي في جنة الله "

وفي سفر الرؤية قال يوحنا واصفاً الجنة :

" واراني نهرا صافيا من ماء حياة لامعاً كبلّور خارجا من عرش الله والخروف . في وسط سوقها وعلى النهر من هنا ومن هناك شجرة حياة تصنع اثنتي عشرة ثمرة وتعطي كل شهر ثمرها . وورق الشجرة لشفاء الامم " ( الرؤية 22:1-2 )

قال المفسر ماثيو هينري في تفسير هذا النص :

" نهر الجنة : الجنة الأرضية كانت تسقي جيداً ( يقصد التي كان بها آدم ) . ولا يوجد مكان يمكن ان يكون ممتعاً او مثمراً ما لم تتواجد الأنهار

شجرة الحياة كالتي كانت في الجنة الأرضية لكنها هذه افضل بكثير . هذه الشجرة تتواجد ما بين الأنهار وممرات الجنة

هذه الشجرة تسقي من نهر ينبع من عرش الله . هذه الشجرة تنبت ثمارها دائماً لا تكون بدون ثمار ابداً ودائما طازجة "

Matthew Henry’s Commentary

وقال البيرت بارنس :

" عبارة ماء الحياة تعني المياه الجارية كالجداول او الينابيع أي عكس المياه الراكدة .. وهنا اشارة الي جنة عدن المفقودة حيث كان بها انهاراً تسقيها فوجب وجود انهار في الفردوس الذي عاد الينا "

Barnes’ Notes

وقال المفسر ادم كلارك :

" ماء الحياة تشير الي الجداول او المياه الجارية وهنا ايضاً اشارة الي حزقيال 47:7

وقال عن الشجرة :

" هناك من يري ان الشجرة التي تثمر كل شهر ترمز الي التلاميذ ولكن هذا مجرد تفسير خيالي "

تلك الجنة كما هي موصوفة في القواميس العربية والنصرانبة بالإضافة الي أقوال المفسرين النصارى مقارنة بقحط وجفاف القمص العبوس ..

اللهم ارزقنا الفوز بجنات النعيم , وأرفع درجاتنا في دار السلام يارب العالمين ,  اللهم اسقنا بيد حبيبك الشريفة شربة لا نظمأ بعدها ابداً , وارزقنا مرافقته في الجنه يا ارحم الراحمين

محمود أباشيخ

*******************

موضوعات متعلقة :

_ النكاح فى الجنة للقمص زكريا بطرس .. جزء1

_  النكاح فى الجنة للقمص زكريا بطرس .. جزء 2

_  النكاح فى الجنة للقمص زكريا بطرس .. جزء 3

_  النكاح فى الجنة للقمص زكريا بطرس ..جزء 4

Sorry, the comment form is closed at this time.

 
%d مدونون معجبون بهذه: