موقع القمص زكريا بطرس

القمص زكريا بطرس وقصة النبى مع أميمة بنت النعمان الجونية

Posted by doctorwaleed في 02/09/2009


بيان قصة زواج النبي من ‏اميمة بنت النعمان بن شراحيل ‏  

_ هذا الحديث يدعي به عباد الصليب ان الرسول كان يأخذ النساء كرهاً ويزيدون على ذلك بالأكاذيب الخسيسة والافتراءات السافلة على أشرف الخلق :‏

" حدثنا ‏ ‏أبو نعيم ‏‏حدثنا ‏‏عبد الرحمن بن غسيل ‏‏عن ‏‏حمزة بن أبي أسيد ‏عن‏ ‏أبي أسيد ‏‏رضي الله عنه ‏‏قال : ‏ ‏

خرجنا مع النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏‏حتى انطلقنا إلى ‏‏حائط ‏يقال له الشوط حتى انتهينا إلى حائطين ‏ ‏فجلسنا بينهما

فقال النبي ‏صلى الله عليه وسلم : ‏‏اجلسوا ها هنا ودخل وقد أتي ‏‏بالجونية ‏فأنزلت في بيت في نخل في بيت ‏ ‏أميمة بنت النعمان بن شراحيل ‏ ‏ومعها دايتها حاضنة لها

فلما دخل عليها النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏قال : هبي نفسك لي , قالت : وهل تهب الملكة نفسها للسوقة ,

قال فأهوى بيده يضع يده عليها لتسكن , فقالت: أعوذ بالله منك

فقال:‏ ‏قد عذت بمعاذ ثم خرج علينا فقال : يا‏ ‏أبا أسيد ‏ ‏اكسها ‏رازقيتين ‏ ‏وألحقها بأهلها ‏‏

وقال ‏الحسين بن الوليد النيسابوري  ‏عن ‏‏عبد الرحمن ‏عن‏ ‏عباس بن سهل ‏عن ‏‏أبيه ‏وأبي أسيد ‏قالا : تزوج النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أميمة بنت شراحيل ‏ ‏فلما أدخلت عليه بسط يده إليها فكأنها كرهت ذلك

فأمر ‏أبا أسيد ‏أن يجهزها ويكسوها ثوبين ‏رازقيين "

‏حدثنا ‏‏عبد الله بن محمد ‏حدثنا ‏ ‏إبراهيم بن أبي الوزير ‏‏حدثنا ‏‏عبد الرحمن ‏‏عن ‏‏حمزة ‏ ‏عن ‏‏أبيه ‏وعن ‏ ‏عباس بن سهل بن سعد ‏عن‏ ‏أبيه ‏بهذا ‏

الرد على الشبهة الساقطة :

قال تعالى : 

بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ . وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ [الأنبياء : 18]

السيدات و السادة , لا يزال أعداء الدين يغزلون غزلهم العفن حول قضايا لا توجد فى الحقيقة إلا فى كتابهم الذى نسجها بدوره فى مخيلاتهم وصدورهم , فأصحبت الصدور تنضح بكل عِفن و نَجِس .

و يكفينا فى رد هذا العفن , تبويب البخارى فى صحيحه !!

ذكر البخارى هذا الحديث تحت عنوان :

باب من طلق _ وهل يواجه الرجل امرأته بالطلاق ؟

و أعتقد أن اسم الباب فقط كافٍ لرد الشبهة , فالجونية و هى أميمة بنت النعمان كانت زوجة للنبى صلى الله عليه وسلم و لكنه طلقها , فكانت المروءة و حسن الخلق من سيد الخلق ضاربة أجساد المشككين عرض الحائط !!

فالجونية هى أميمة بنت النعمان بن شراحيل , قال الحافظ بن حجر فى شرحه للحديث :

" والصحيح أن اسمها أميمة بنت النعمان بن شراحيل كما في حديث أبي أسيد . " ( فتح البارى فى شرح صحيح البخارى – باب باب من طلق وهل يواجه الرجل امرأته بالطلاق ؟ )

والجونية تزوجها عليه الصلاة و السلام و لكنه فارقها :

" قال الأوزاعي : سألت الزهري أي أزواج النبي صلى الله عليه وسلم استعاذت منه ؟

قال : أخبرني عروة عن عائشة رضي الله عنها أن ابنة الجون لما أدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ودنا منها قالت : أعوذ بالله منك ،

فقال لها : ( لقد عذت بعظيم ، الحقي بأهلك ) " . ( فتح البارى فى شرح صحيح البخارى – باب باب من طلق وهل يواجه الرجل امرأته بالطلاق ؟ )

, وقال ابن عبد البر : " أجمعوا على أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج الجونية . " ( المصدر السابق )

و قال الحافظ ابن حجر فى شرحه : " وأميمة كان قد عقد عليها ثم فارقها " .

و نضيف رواية أخرى فى طبقات ابن سعد أوردها الحافظ ابن حجر لكى تكون القشة التى نفقع بها عين الحاقد ان شاء الله و هى عن أبى أسيد أيضاً راوى حديث البخارى و لله الحمد و المنة :

" قال الحافظ : عن أبى أسيد قال : تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من بني الجون فأمرني أن آتيه بها فأتيته بها فأنزلتها بالشوط من وراء ذباب في أطم ، ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته فخرج يمشي ونحن معه . وذباب بضم المعجمة وموحدتين مخففاً جبل معروف بالمدينة ، والأطم الحصون وهو الأجم أيضاً والجمع آطام وآجام كعنق وأعناق .

وفي رواية لابن سعد أن النعمان بن الجون الكندي أتى النبي صلى الله عليه وسلم مسلماً فقال : ألا أزوجك أجمل أيم في العرب ؟ فتزوجها وبعث معه أبا أسيد الساعدي ، قال أبو أسيد : فأنزلتها في بني ساعدة فدخل عليها نساء الحي فرحين بها وخرجن فذكرن من جمالها . ( المصدر السابق )

اذاً هى كانت زوجته , و هذة هى النقطة الأولى التى أردنا اثباتها , و ليمت الكافر حقداً و غيظاً!!!

فالقصة واضحة , و هو أنه لما دخل عليها النبى عليه الصلاة و السلام علم أنها كانت قريبة عهد بالجاهلية و لم تعلم قدره فتصرفت ذلك التصرف المنفر ,

فكان سيد البشرية , أرحم البشر على الإطلاق , رحيماً بها , مقدراً لمشاعرها و عاذراً لها لعدم علمها بهذا الشرف المحصول من زواجها منه

قال الحافظ ابن حجر :

" قوله : " السوقة بضم السين المهملة يقال للواحد من الرعية الجمع ، قيل لهم ذلك لأن الملك يسوقهم فيساقون إليه ويصرفهم على مراده ، وأما أهل السوق فالواحد منهم سوقي ،

قال ابن المنير : هذا من بقية ما كان فيها من الجاهلية ، والسوقة عندهم من ليس بملك كائناً من كان ، فكأنها استبعدت أن يتزوج الملكة من ليس بملك ،

وكان صلى الله عليه وسلم قد خُيّر أن يكون ملكاً نبياً فاختار أن يكون عبداً نبياً تواضعاً منه صلى الله عليه وسلم لربه .

ولم يؤاخذها النبي صلى الله عليه وسلم بكلامها معذورة لها لقرب عهدها بجاهليتها . " ( المصدر السابق )

و لهذا أراد نبى الرحمة أن يطمئنها و أن يبعث السرور فى نفسها , فأمال يده الشريفة إليها و شرع فى ملاطفتها و مداعبتها لعلها تراجع نفسها .

قال الحافظ :
" قوله : " فأهوى بيده " أي أمالها إليها …. ويكون قوله : ( هبي لي نفسك ) تطيباً لخاطرها واستمالة لقلبها . " ( المصدر السابق )

إلا أنها كانت لا تعي هذا القدر و هذا الشرف فى زواجها منه فقالت ما جعل النبى يشعر بأنها لا تريد هذا الزواج . فكان الرحيم صلى الله عليه و سلم مثلاً يُحتذى به فى احترام رغبة الأخر ,

اذ قال عليه الصلاة و السلام لها : أمن عائذ الله ( رواية ابن سعد – فتح البارى فى شرح الحديث ) .

و لم تتوقف الرحمة المهداة الى ذلك الحد , بل تجاوزت الحد و رب الكعبة !!

إذ طلقها النبى عليه الصلاة و السلام و متعها و أهداها (أى أعطاها هدية ) , دليلاً منه على حسن وفائه بعهده , و على بره و كرمه و رحمته اللامتناهية .!!!

" قال الحافظ ابن حجر : قوله : " ثم خرج علينا فقال : يا أبا أسيد اكسها رازقيين " … ، والرازقية ثياب من كتان بيض طوال قاله أبو عبيدة . وقال غيره : يكون في داخل بياضها زرقة ، والرازقي الصفيق . " ( المصدر السابق )

قال ابن التين : " متعها بذلك إما وجوباً وإما تفضلاً . " ( المصدر السابق )

قال ابن المنير : " ان ذلك ثبت في حديث عائشة أول أحاديث الباب ." ( المصدر السابق )

ثم عقب الحافظ قائلاً :

"  فيحمل على أنه قال لها : الحقي بأهلك ، ثم لما خرج إلى أبي أسيد قال له : ألحقها بأهلها ، فلا منافاة ، فالأول قصد به الطلاق والثاني أراد به حقيقة اللفظ وهو أن يعيدها إلى أهلها ، لأن أبا أسيد هو الذي كان أحضرها كما ذكرناه . "

فهل يجروء حاقد أن يسمى هذا الخُلق الا خُلق نبي بعث رحمة للعالمين !!

لو كان النبى عليه الصلاة و السلام محباً للدنيا و لذاتها كما يدعى عباد الدنيا من النصارى الحاقدين , ما كان ليطلقها و هى التى كان يُحكى بجمالها فى أرض العرب !! 

و هذة المرأة ليست من أمهات المؤمنين , فأمهات المؤمنين هم الذين تزوجهم النبى وعاشرهم و ضُرب عليهن الحجاب و عرفوا بأمهات المؤمنين و مات النبى و هم كذلك .

وقد أخرج ابن سعد من طريق هشام بن عروة عن أبيه أن الوليد بن عبد الملك كتب إليه يسأله ، فكتب إليه : ما تزوج النبي صلى الله عليه وسلم كندية إلا أخت بني الجون فملكها . فلما قدمت المدينة نظر إليها فطلقها ولم يبن بها . ( المصدر السابق )

و لو يعلم الحاقدون كم ندمت هذة المرأة على ما فعلته مع حضرة رسول الله ؟ لخنسوا كما يخنس الخناس

قال أبو أسيد لما رد الجونية الى قومها :

" فلما وصلت بها تصايحوا وقالوا : إنك لغير مباركة ، فما دهاك ؟ قالت : خُدعت . قال أسيد : فتوفيت في خلافة عثمان . ثم قال : وحدثني هشام بن محمد عن أبي خثيمة زهير بن معاوية أنها ماتت كمداً "

( فتح البارى نقلاً عن ابن سعد فى الطبقات ) .

فاخسأوا أعداء الله فلن تعدوا قدركم !!

نقلاً عن منتدي الشبكة ( منتديات محمد صلي الله علية وسلم واخية عيسي علية السلام )

 

Advertisements

Sorry, the comment form is closed at this time.

 
%d مدونون معجبون بهذه: