موقع القمص زكريا بطرس

برنامج فى الصميم للقمص زكريا بطرس , الحلقة الثانية والثالثة

Posted by doctorwaleed في 30/01/2010


من كتاب ( محنة العقل عند زكريا بطرس )

بقلم أ / محمود القاعود

_ من أين جاء زكريا بطرس بأكذوبة أن السعودية بها ( خمسون ألف متنصر ) ؟!

( 1 )

_ فى الحلقة الثانية من برنامج (( فى الصميم )) بقناة زكريا بطرس والتى جاءت بعنوان : (( الإسلام وتحديات التكنولوجيا المعاصرة )) ، نرى القمص يمارس الكذب بطريقة مبتذلة وبشعة للغاية ، ومذيع البرنامج يدعى كذباً أنه كان مسلماً وتنصر وأن اسمه أحمد !!

أحمد ماذا ؟؟؟ الجواب عند القمص !

_ يسأل هذا المذيع القمص : رؤيتك إيه يا قدس أبونا لمدى انتشار الإسلام فى العالم فى الوقت الحاضر ؟

ويرد القمص قائلاً :

(( طب يعنى سؤال جميل بس ممكن يكون أكثر تحديد : هل تقصد انتشار الإسلام بحد السيف على مدى أكثر من أربعتاشر قرن ؟ أم تقصد انكماش مدى انكماش الإسلام وليس إنتشار بعد عصر التكنولوجيا الحديثة اللى أتاحت الفرصة للفضائيات والإنترنت وغرف البالتوك أن تناقش بحرية مطلقة ودونما عائق تناقش الأمور المعتم عليها والمُحرّم مناقشتها فى الإسلام ))

ويواصل القمص رداً على سؤال من المذيع :

(( بادئ ذى بدء : إنت عارف ودايماً أكرر وأقول أنا لا أعبر عن رأيى يعنى أنا مابتكلمش برأيى فى الإسلاميات وحريص جدا إن أنا مفتيش لأن أنا مش مفتى أنا لابس إسود فمابفتيش دى أمور حساسة ، وخشية إنى أتهم بأنى أهاجم الإسلام وأدعى عشان كده بفضل إننا نعود للمراجع المعترف بها والمعتمدة لدى المسلمين .
فأولاً لو جينا لصحيح مسلم حديث رقم 390 وطبعاً جه هذا الحديث تمنتاشر مرة فى تمنتاشر حديث من الأحاديث النبوية اللى سجلهم صحيح البخارى وصحيح مسلم وإلى آخره ، الحديث دا اللى النبى محمد نبى الإسلام يعنى بيقول الحديث خطير يا جماعة الحديث خطير خد بالك منه لو سمحت ، أخى المشاهد أختى المشاهدة ، عزيزى المسلم عزيزتى المسلمة ، خدوا بالكم من اللى قالو محمد : كما بدأ الإسلام غريباً سيعود غريباً كما بدأ ، دا مش أنا اللى بقول دا محمد نفسه ، جاء هذا الحديث مفصلاً فى سنن الترمذى حديث 2839 بيقول ، قال محمد أن الإسلام ليأرز إلى الحجاز يعنى ينكمش إن الإسلام ليأرز إلى الحجاز كما تأرز الحية إلى جحرها عارف الحية لما تنكمش جوه الجحر دا كلام محمد مش كلامى وأضاف وليُربط الإسلام فى الحجاز كما تُربط الشاه من رأس الجبل وأكمل قائلاً ، فإن الدين الإسلامى بدأ غريباً وسيعود غريباً كما بدأ
)) انتهى

القمص دائماً ما يتصور أنه يتحدث إلى مجموعة من المختلين ، فنراه يقول المواضيع المعتم عليها فى الإسلام !!

وكأن المسلمون يطلبون من الدارس للإسلام أن تكون معه الروح القدس كما يفعل النصارى عند عجزهم عن الرد على تساؤلات قاتلة فى صلب عقيدتهم الباطلة !!

_ والحديث الذى استند إليه القمص من سنن الترمذى قام بتحريفه كما هى عادته ، وهذا هو نص الحديث كما جاء فى الترمذى ، لا كما جاء عن طريق القمص :

((حدثنا ‏ ‏عبد الله بن عبد الرحمن ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏إسمعيل بن أبي أويس ‏ ‏حدثني ‏ ‏كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف بن زيد بن ملحة ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏عن ‏ ‏جده ‏ أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال :

إن الدين ‏ ‏ ليأرز ‏ ‏إلى ‏ ‏ الحجاز ‏ ‏كما ‏ ‏ تأرز ‏ ‏الحية إلى جحرها ‏ ‏وليعقلن ‏ ‏الدين من ‏ ‏ الحجاز ‏ ‏معقل ‏ ‏الأروية ‏ ‏من رأس الجبل ‏ ‏, إن الدين بدأ غريبا ويرجع غريباً فطوبى للغرباء الذين يصلحون ما أفسد الناس من بعدي من سنتي ‏ ))

وقد جاء فى كتاب (( تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي )) عن هذا الحديث وشرحه ما يلى :

" ‏قوله : ( إن الدين ليأرز ) ‏:

ومعناه ينضم ويجتمع ‏

( إلى الحجاز ) ‏:

وهو اسم مكة والمدينة وحواليهما في البلاد وسميت حجازاً لأنها حجزت أي منعت وفصلت بين بلاد نجد والغور .

وفي حديث ابن عمر عند مسلم : إن الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً كما بدأ وهو يأرز بين المسجدين كما تأرز الحية في جحرها .

قال القاري : والمراد أن أهل الإيمان يفرون بإيمانهم إلى المدينة وقاية بها عليه أو لأنها وطنه الذي ظهر وقوي بها , وهذا إخبار عن آخر الزمان حين يقل الإسلام

( كما تأرز الحية إلى جحرها ) ‏: أي ثقبها ‏

‏( وليعقلن ) ‏: 
أي ليتحصن وينضم ويلتجئ

‏( الدين ) ‏:

, يقال عقل الوعل أي امتنع بالجبال العوالي يعقل عقولاً أي ليمتنعن بالحجاز ويتخذن منه حصناً وملجأ

‏( معقل الأروية من رأس الجبل ) ‏:

والمعنى أن الدين في آخر الزمان عند ظهور الفتن واستيلاء الكفرة والظلمة على بلاد أهل الإسلام يعود إلى الحجاز كما بدأ منه

‏( إن الدين بدأ ) : ‏
‏بالهمز هو الصحيح ‏

‏( غريباً ) ‏
‏أي كالغريب أو حال ‏

‏( ويرجع غريباً ) ‏:

‏أي كما بدأ يعني أهل الدين في الأول كانوا غرباء ينكرهم الناس ولا يخالطونهم , هكذا في الآخر ‏

( فطوبى للغرباء ) ‏:

‏أي أولاً وآخراً ‏

‏( الذين يصلحون ما أفسد الناس من بعدي من سنتي ) ‏:

‏أي يعملون بها ويظهرونها بقدر طاقتهم . ‏

‏قوله : ( هذا حديث حسن ) ‏:

‏اعلم أن الترمذي قد يحسن حديث كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده وقد يصححه , وكثير هذا ضعيف عند كثير من المحدثين بل عند الأكثر بل قال ابن عبد البر إنه مجمع على ضعفه . وقال الحافظ الذهبي في الميزان بعد ذكر كلام المحدثين فيه ما لفظه : وأما الترمذي فروى من حديثه : الصلح جائز بين المسلمين وصححه . ‏
‏فلهذا لا يعتمد العلماء على تصحيح الترمذي )) انتهى .

_ يتبين لنا مما سبق أن الحديث ضعيف ،

وإذا سلمنا بصحته فإن كلمة يأرز لا تعنى زوال أو انتهاء ، ولكن تعنى أن الحجاز ستكون معقل الإسلام وحصن المسلمين فى زمن الفتن وابتعاد المسلمين عن منهاج ربهم .

والأحاديث النبوية التى تتحدث عن انتشار الاسلام فى ربوع الدنيا كثيرة وكلها نبؤات محمدية تحققت بفضل الله

ولكن يأبى القمص المدلس الا أن يتلاعب بعقول السذج من النصارى

ثم هل أصبح الآن هذا القس الشتام مؤمناً ومصدقاً لكلام الرسول وشاهداً على صدق رسالته ؟!

لا طبعاً ولكنها الحلقة تقتضى الاستخفاف بالعقول الصغيرة من هذه الجانب .

_ يسأل المذيع جناب القمص قائلاً : (( طب هل حصل حاجة من كل الكلام دوات ؟ ))

ويُجيب القمص قائلاً :

(( أنا برضه شخصياً لا ابدى رأيى فى هذه الأمور الحساسة وخصوصاً موضوع زوال الإسلام انكماشه زواله اللى قال عنه النبى محمد ، ولا أعتقد إن النبى محمد قاله كنبوة لكن النبى محمد طابخ الطبخة وعارف إمتى راح تتكشف يعنى مش ديت بقى يبقى ادعاء نبوة والنبوة أهوت إن الإسلام راح ينتهى ، فلو كانت نبوة من عند الله مكنش يتنبأ بفنائه وانتهائه )) !!

هذا هو قول القمص ، ونسأله من هو هذا الشخص الذى يستطيع أن يطبخ طبخة – على حد قولك – لمدة أربعة عشر قرناً من الزمان ؟!

ومن قال للقمص أن المصطفى تنبأ بزوال الإسلام ؟!

هل تعنى كلمة غربة الإسلام عند القمص زوال الإسلام ؟!

لماذا تكذب الكذبة وتصدقها ايها القمص البهلوان ؟!

ثم ما معنى : (( فلو كانت نبوة من عند الله مكنش يتنبأ بفنائه وانتهائه )) ؟!

ونقول للقمص هل جعلت من نفسك إلهاً تحكم بعدم إنتهاء شئ لأن عدم إنتهائه فى نظرك دليل على عدم كذبه ؟!

ولو فرضنا أن الالحاد لن ينتهى وسيستمر الى قيام الساعة فهل هذا يعنى عندك أن الالحاد هو الطريق الصحيح ايها القمص المهرج ؟!

_ ويناقش القمص ما جاء فى حلقة تلفزيونية بقناة الجزيرة الفضائية من برنامج (( الشريعة والحياة )) والذى كان يقدمه الإعلامى الراحل المتألق (( ماهر عبدالله )) – عليه رحمات الله – وكان ضيف هذه الحلقة : (( الشيخ الصوفى أحمد القطعانى )) مدير منارة الصحابة للعلوم الشرعية بليبيا

وجاءت الحلقة بعنوان : (( التنصير فى آسيا )) ،

يسأل المذيع القمص :
– التنصير فى آسيا قال عليه إيه الشيخ القطعانى ؟

– يُجيب القمص :

(( كمبوديا كان بها ربع مليون مسلم ويقول لا يوجد أحد وبيقول الكلام دا فى صدد التنصير يعنى مش بقوا ملحدين لأ صدد التنصير ، انهم تنصروا جميعاً ربع مليون . كل كمبوديا انتهت ))

– ونقول للقمص عفوا أنت تكذب ، الشيخ القطعانى لم يقل هذا الكلام بصدد التنصير وإنما بصدد ما أحدثته الشيوعية بالإسلام فى كمبوديا وهذا نص كلام الشيخ القطعانى :

((وفي كمبوديا كان يحكمها نوردوم سيهانوك ، الأمير نوردوم سيهانوك حتى عام 1975 كان فيها -كما قلت- مسلمون يقدر تعدادهم بنحو ربع مليون ، ويعني بالرغم من كل شيء كانت الأمور يعني متيسرة والإسلام بخير وتوجد مساجد ويوجد مكاتب لتعليم القرآن الكريم وبعض أوقاف وزواج شرعي …..

ابتليت ، وعلى فكرة بصراحة كل آسيا والإسلام كله في آسيا زلزل بكارثة الكوارث ، ودمار الدمار ، وأشنع ما لطخ جبين الإنسان منذ وجد حتى اليوم أقصد الشيوعية ،

كانت الشيوعية أصابت مسلمي كمبوديا ، اعتنق راهب بوذي يدعي بولبوت كان يرأس الخمير روج [الخمير الحمر] اعتنق الشيوعية وصب جام عضبه على هذه الدولة المنكوبة ،

نزل بتعدادها من ثمانية ملايين إلى خمسة ملايين وقطع الاتصالات مع العالم ، ولا بريد ولا طائرات وألغى الصناعة ، لأن المجتمع الشيوعي يجب أن يكون فيه زراعة فقط و..و..،

الخلاصة يا سيدي الكريم اختفى الإسلام من كمبوديا، لم يعد في كمبوديا إسلام هذه كارثة ، أصبحت الدولة الآسيوية الوحيدة الخالية من المسلمين )) .

هذا هو ما قاله الشيخ القطعانى يا جناب القمص ، ولا علاقة للتنصير بموضوع كمبوديا إطلاقاً .

_ ويقول القمص : (( الكلام دا مش من عندى دا مش إدعاء الكلام دا دا فى الجزيرة نت سنة 2004 برنامج الشريعة والحياة مع الشيخ أحمد القطعانى .. يذكر فى السعودية فى السعودية بقى يقولك بها خمسين ألف متنصر ، السعودية اللى مكنش فيها حد أبداً من المسيحيين يذكر القطعانى فى هذا البرنامج إن بلغ عدد المتنصرين هناك خمسين ألف متنصر فى السعودية .

المذيع : مرتد عن الدين الإسلامى للديانة المسيحية

القمص : ونشكر ربنا إنه مهتدى من الدين الإسلامى إلى شخص المسيح )) !

وحقاً إذا لم تستح فاصنع ما شئت يا جناب القمص ، وحقاً إن الكذب ليهدى إلى الفجور

فهذا القمص الكذوب يتقول على الناس مالم يقولوه !

وإلى حضرات القراء ما قاله الشيخ القطعانى بالحرف الواحد :

(( أحمد القطعاني :
طيب.. بالنسبة لـ.. بما أننا نتحدث عن آسيا فقط أعلن اتحاد الكنائس للتبشير عن 50 ألف منصَّر في المملكة العربية السعودية.

ماهر عبد الله : خمسين ألف منصّر

أحمد القطعاني :

خمسين ألف منصَّر طبعاً هؤلاء يا سيدي لا يدخلون إلى أي دولة ومعه بطاقة أنه منصر ، طبيب ، مهندس ، خبير اقتصادي، مش عارف إيش ، يعني هو لا يحمل بطاقة منصر في.. أيضاً يوجد في الخليج باستثناء السعودية في الخليج من الأطباء فقط ، من الأطباء فقط 1300 منصر دعك من التخصصات الأخرى ، يوجد في الخليج العربي الآن من الجمعيات المعلنة 15 جمعية ومنظمة تنصرية. ))

هذا هو ما ورد على لسان الشيخ القطعانى ، ولم يقل على الإطلاق أن السعودية بها خمسون ألف متنصر ، وإنما قال (( مُنصّر )) ،

ولكن القمص استخف بالمشاهدين فحول مُنصّر إلى متنصر ، ويأبى الله إلا أن يفضح كذب القمص .

_ بعد ذلك يسأل المذيع جناب القمص : (( ماهى العوامل المؤثرة على مستقبل الإسلام ورأى قدسك شخصياً ؟ ))

ويُجيب القمص قائلاً : (( فى الحتة دى أنا أقدر أقول بصراحة لأن مش مكتوب فى مراجع يعنى لكن بالتأكيد من خبرتنا وم الحياة اللى إحنا عايشنها الأمور زى ما قلت إنها اختلفت والعوامل كثيرة .

أول حاجة عصر التكنولوجيا المتطور ، عالم الإتصالات المتطورة التى أتاحت التعبير بحرية عن الآراء بتاعتنا بلا مانع ولا عائق ، كنت تقدر تشوفنى كده من خمسة وعشرين سنة واقف أقول الكلام دا ؟ كانوا دبحونى أنا كنت عايز أروح ميدان التحرير واتكلم بس قعدت أفكر فيها واحسبها قبل ما أفتح بُقّى حكون (( إتشنيرت )) لكن النهاردة فى عصر التكنولوجيا والإتصالات ، انتشار الثقافة والوعى بين الشباب بالذات الشباب المسلم بيخللى المواضيع مختلفة .
ثم حرية التفكير المتاحة النهاردة على مستوى العالم ، شبح السيف اللى سقط ، الجرأة على المناقشة ، التناقضات فى القرآن ، صمت فقهاء المسلمين إزاء كل هذه الأمور كلها عوامل مغيرة
)) !!

انتهى كلام القمص ، ونقول الحق : أن من يستمع لهذا الوقح يُهين عقله وفكره ، لأنه لا يُخاطب سوى فئة معينة من المنحرفين عن الطريق المستقيم والدليل قوله (( إتشنيرت )) ،

فما معنى (( إتشنيرت )) يا تُرى ؟؟؟

ومن هو الذى يُعطى لأقوال القمص أهمية حتى يقول : (( كانوا دبحونى )) ؟!

لقد قام الشيخ العظيم الراحل (( أحمد ديدات )) بمناظرات خطيرة جداً مع الدعى (( أنيس شاروش )) والذى لا يُذكر بجانبه من هو مثل القمص ، وقام الشيخ بصعق (( شاروش )) بما لديه من أدلة وبراهين أخرسته فوراً .

فأين هو صمت فقهاء المسلمين ؟؟

كذلك الدكتور جمال بدوى الذى أفحم رجال الدين المسيحى وهزيمته للقس أنيس شروش فى المناظرة الشهيرة التى طرح فيها الاخير كل الأكاذيب التى يرددها الان تلميذه الفاشل زكريا بطرس خير مثال أيضاً

إن جميع من أرسل من المسلمين لزكريا بطرس طالباً منه المناظرة ، يُقسم بالله أنه يتهرب من المناظرة بحجج سخيفة جداً وذلك خشية الفضيحة والسقوط الذريع ،

وما قوله تناقضات القرآن إلا ممارسةً للإسقاط ، وذلك بعد تشريح الأناجيل على يد علماء المسلمين وإثبات تناقضها وتخبطها .

_ شاهد فضيحة كذب زكريا بطرس على الشيخ القطعانى وقناة الجزيرة بالصوت والصورة من هنا

( 2 )

_ فى الحلقة الثالثة من برنامج " فى الصميم " التى جاءت بعنوان " محمد بن من هو ؟ " يطعن القمص زكريا بطرس فى نسب الرسول صلى الله عليه وسلم ، فى محاولة أقل ما توصف به أنها خسة وحقارة ودناءة وحقد لتلويث سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم .

يدعى القمص أن مدة الحمل بمحمد صلى الله عليه وسلم كانت أربع سنوات ويرجع القمص البذئ افتراءه إلى كتب التراث ، فيقول :

(( في كتب التراث ومنها : (السيرة الحلبية باب تزويج عبد الله أبي النبي صلعم آمنة أمه صلعم وحفر زمزم) و(الاستيعاب في تمييز الأصحاب لأبن عبد البر باب محمد رسول الله صلعم) نقرأ :
1ـ "كانت آمنة في حجر عمها وهيب بن عبد مناف فمشى إليه عبد المطلب بن هاشم بابنه عبد الله أبى رسول الله وخطب له آمنة بنت وهب فزوجها عبد الله"
2ـ "وخطب عبد المطلب في مجلسه ابنته هالة بنت وهيب فزوجه إياها
3ـ "فكان تزوج عبد المطلب وتزوج عبد الله في مجلس واحد". ))
بعد أن يورد القمص هذه الرواية يقول :
(( المفروض أن يكون عمر حمزة مساوٍ لعمر محمد أو أصغر منه:
1ـ فقد تزوج أبواهما في يوم واحد.
2ـ ومات أبو محمد [عبد الله] بعد شهور من زواجه .
3ـ فلابد أن يكون حمزة من عمر محمد أو أصغر منه
4ـ ويستحيل أن يكون حمزة أكبر من محمد [لموت أبي محمد عبد الله في نفس عام زواجه].
))

ويذكر القمص المصادر التى ذكرت أن حمزة أكبر من الرسول صلى الله عليه وسلم بأربع سنوات أو سنتين :

(( (1) كتاب (عيون الأثر في المغازي والسير لأبن سيد الناس باب تسميته)
1ـ "ذكر الزبير أن حمزة أكبر من النبي صلعم بأربع سنين".
2ـ ثم قال وهذا لا يصلح عندي لأن الحديث الثابت أن حمزة أرضعته ثويبية مع رسول الله.
3ـ واستدرك قائلا: " إلا أن تكون أرضعتهما في زمانين"
4ـ ويؤكد أن حمزة أكبر من محمد بقوله: " أنه كان أكبر من رسول الله بسنتين والله أعلم.
(2) كتاب (الإصابة في تمييز الصحابة لأبن حجر العسقلاني باب حمزة) يقول: "ولد حمزة قبل النبي صلعم بسنتين وقيل بأربع"
(3) كتاب (الطبقات الكبرى لابن سعد باب الطبقة الأولى) قال: "قتل حمزة يوم أحد وهو ابن تسع وخمسين سنة وكان اكبر من رسول الله بأربع سنين قتله وحشي بن حرب وشق بطنه ..
)).

ويسأل المذيع القمص قائلاً :
((وكم كان عمر محمد في غزوة أحد ؟ ))

يرد القمص :
((1ـ في (دائرة المعارف الإسلامية ج 29 ص 9112) "ولد محمد (ص) سنة 570م"
2ـ وفي (نفس المرجع ص 9140) "كانت معركة أحد في العام الثالث الهجري أي سنة 625م)
3ـ إذن كان عمره [بعملية طرح بسيطة] = 625 [غزوة أحد] – 570 [مولده] = 55 سنة
(وهذا ما أيدته كتب التراث: السيرة الحلبية باب بيان ما وقع من الحوادث إلى زمان وفاته، وسيرة ابن هشام)
4ـ إذن الفرق بين عمر حمزة وعمر محمد في غزوة أحد = 59 [حمزة] – 55 [محمد] = 4 سنوات ))
ويسأل المذيع القمص عن أهمية هذا الفارق العمرى ، فيقول القمص :
((1ـ الحقيقة هناك أهمية كبيرة جدا.
2ـ وأهميته تتركز في هذا السؤل الخطير الذي يطرح نفسه بعنف (وأرجو أن لا يصدم المشاهدين، فهذا مجرد سؤال يحتاج إلى إجابة وتوضيح).
3ـ السؤال هو: إن كان عبد الله أبو محمد قد تزوج في يوم واحد مع عبد المطلب أبو حمزة، ومات عبد الله في نفس سنة زواجه، فكيف يكون حمزة أكبر من محمد بأربع سنوات؟؟
4ـ وإذا وضع السؤال بصورة أكثر وضوحا (وبرضه محدش يزعل من السؤال) يبقى محمد إبن من هو؟؟
5ـ هل هو ابن عبد الله، رغم أنه ولد بعد موت أبيه بأربعة سنوات؟؟؟ أم ماذا؟
))

هذا هو صلب موضوع القمص : عبدالله والد الرسول وأبوه عبد المطلب تزوجا فى يوم واحد ، وحمزة أكبر من الرسول بأربع سنوات ، فكيف يولد محمد بعد وفاة أبيه بأربع سنوات ؟!

ونقول : لأن القمص فشل فى مهاتراته وسخافاته التى يفترى فيها على الإسلام وتبين له أن لا جدوى مما يفعله ، تحول إلى التشنيع والافتراء مستخدماً أسلوب " جوزيف جوبلز " وزير الدعاية فى حكومة " هتلر " الذى كان ينادى بمبدأ : (( اكذب اكذب حتى يصدقك الناس )) !

من المعروف لأدنى باحث أو دارس أن حمزة بن عبد المطلب قد ولد قبل زواج عبد الله بن عبد المطلب والد الرسول صلى الله عليه وسلم ،

ولعل جميعنا يذكر قصة النذر الشهيرة التى تروى أن عبد المطلب نذر لله إن أنجب عشرة أولاد ليذبحن واحداً منهم ،

وقد تم لعبد المطلب ما تمنى ، وأنجب عشرة أولاد كان منهم حمزة ،

وجرت القرعة بين العشرة لإخراج الذبيح ووقعت على عبدالله والد الرسول حتى تم فدائه بالنوق .

وكل هذه الأحداث قبل زواج عبدالله بن عبد المطلب , فكيف يكون حمزة مولوداً مع الرسول أو أصغر منه ؟!

يروى ابن اسحاق فى السيرة : (( وكان عبد المطلب ، فيما يزعمون ، نذر حين لقى من قريش ما لقى عند حفر زمزم ، لئن ولد له عشرة نفر ثم بلغوا معه حتى يمنعوه ليذبحن أحدهم لله عند الكعبة . فلما تكامل بنوه عشرة . وعرف أنهم سيمنعونه ، وهم : الحارث ، والزبير ، وحجل ، وضرار ، والمقوم ، وأبولهب ، والعباس ، وحمزة ، وأبوطالب ، وعبد الله ، وجمعهم ثم أخبرهم بنذره ودعاهم إلى الوفاء لله عز وجل بذلك فأطاعوه )) ( ج1 ذكر نذر عبدالمطلب ذبح أحد أولاده )

من هنا يتضح أن حمزة كان مولوداً قبل زواج والد الرسول صلى الله عليه وسلم .

ويروى ابن كثير :

((قال ابن إسحاق ‏:‏ ثم انصرف عبد المطلب آخذاً بيد ابنه عبد الله ، فمر به فيما يزعمون على امرأة من بني أسد بن عبد العزى بن قصي وهي أم قنال أخت ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي ، وهي عند الكعبة ، فنظرت إلى وجهه فقالت ‏:‏ أين تذهب يا عبد الله‏ ؟‏ قال‏ :‏ مع أبي ‏.‏ قالت‏:‏ لك مثل الإبل التي نحرت عنك وقع علي الآن‏.‏
قال‏:‏ أنا مع أبي ولا أستطيع خلافه ولا فراقه ، فخرج به عبد المطلب حتى أتى وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر، وهو يومئذ سيد بني زهرة سناً وشرفاً، فزوجه ابنته آمنة بنت وهب وهي يومئذ سيدة نساء قومها ، فزعموا أنه دخل عليها حين أملكها مكانه، فوقع عليها فحملت منه برسول الله صلى الله عليه وسلم
)) ( البداية والنهاية ج 2 باب تزويج عبد المطلب ابنه عبد الله من آمنة بنت وهب الزهرية ) .

ومن هذه الرواية يتضح أن المرأة التى تعرضت لعبد الله قالت له : مثل الإبل التى نحرت عنك ،

وبما أن حادثة النذر تمت ووقتها كان حمزة موجوداً ، فكيف يتزوج والد عبد الله معه فى يوم واحد ؟!

وقد جاءت عدة روايات تؤكد جميعها على حادثة النذر منها :

ما جاء فى " عيون الأثر فى المغازى والسير " لابن سيد الناس " :

((تزويج عبد الله بن عبد المطلب امنة بنت وهب ابن عبد مناف بن زهرة بن كلاب وكانت في حجر عمها وهيب بن عبد مناف..

قال الزبير‏:‏ وكان عبد الله احسن رجل رؤي في قريش قط , وكان ابوه عبد المطلب قد مر به فيما يزعمون على امراة من بني اسد بن عبد العزى وهي اخت ورقة بن نوفل وهي عند الكعبة فقالت له اين تذهب يا عبد الله قال مع ابي قالت لك مثل الابل التي نحرت عنك وكانت مائة وقع علي الان قال انا مع ابي ولا استطيع خلافه ولا فراقه فخرج به عبد المطلب حتى أتى به وهيب بن عبد مناف بن زهرة و هو يومئذ سيد بني زهرة سنا و شرفا فزوجه آمنة بنت وهب و هي يومئذ أفضل امرأة في قريش نسبا و موضعا فزعموا أنه دخل عليها حين أملكها مكانه فوقع عليها فحملت برسول الله صلى الله عليه و سلم ,

ثم خرج من عندها فأتى المرأة التي عرضت عليه ما عرضت فقال لها ما لك : لا تعرضين علي اليوم ما عرضت بالأمس ؟ فقالت له : فارقك النور الذي كان معك فليس لي بك اليوم حاجة , و قد كانت تسمع من أخيها ورقة بن نوفل أنه كائن في هذه الأمة نبي ..قال أبو عمر : كان تزوجها و عمره ثلاثون سنة و قيل خمس و عشرون و قيل بينهما ثمانية و عشرون عاما ))

ويروى ابن القيم :

((ثم انصرف عبد المطلب بابنه فمرَّ على امرأة من بني أسد يقال لها‏:‏ أم قتال بنت نوفل بن أسد بن عبد العزّى وهي أخت وَرَقَة‏.‏
فقالت‏ :‏ يا عبد الله أين تذهب‏.‏
قال ‏:‏ مع أبي فقالت‏:‏ لك عندي مثل الإبل التي نُحِرتْ عنك وَقعْ عليَّ‏.‏
فقال إني مع أبي لا أستطيع فراقه‏.‏
فخرج به عبد المطلب حتى أتى وهبَ بن عبد مناف بن زُهْرة وهو يومئذ سيِّد بني زْهْرة نسبًا فزوّجه آمنة وهي يومئذ أفضلُ امرأة في قُريش نسباً‏ )) ( المنتظم فى التاريخ باب مولد نبينا محمد وآدم عليهما السلام ) .

ومن تلك الروايات يتبين لنا بطلان استدلال القمص بالرواية الواهية الباطلة القائلة بأن عبد المطلب بن هاشم وابنه عبد الله تزوجا فى يوم واحد .

وغير ذلك فقد وردت تلك الروايات الواهية فى كتب عُرف عنها أنها لا تعتمد على أى مصادر علمية فى النقل والبحث ، فلم ترد مثل تلك الروايات فى صحيح البخارى مثلاً أو مسلم أو أى كتاب من الصحاح .

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :

((ولدت من نكاح و ليس من سفاح )) ( رواه البخارى ) .

(( إنما خرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح ، من لدن آدم ، لم يصبني من سفاح أهل الجاهلية شيء ، ولم أخرج إلا من طهره )) ( الطبقات الكبرى ) .

وكان يردد صلى الله عليه وسلم : ((أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب )) فى إشارة منه لجده عبد المطلب ،

وقد طعن بعض الأغبياء من النصارى فى نسب الرسول بسبب هذا القول فادعوا أنه ابناً لعبد المطلب !!

وتناسى هؤلاء الحمقى أن النسب للأجداد هو النسب للآباء ، ولا يعنى أن الأجداد هم آباءهم .. يقول الحق سبحانه وتعالى فى القرآن الكريم عن النبى يوسف :

(( وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ )) ( يوسف : 6 ) .

الآية تقول " أبويك إبراهيم وإسحق " , فهل إبراهيم وإسحق هم والدى يوسف أم جديه ؟!

وغير ذلك فقول الرسول صلى الله عليه وسلم موافقاً لما درج عليه العرب من استخدام المجاز فى الكلام كقولهم للعم يا " أبى " وكذلك الجد ،

وغير ذلك فالجد يعتبر هو الوالد الأصلى للحفيد ، إذ أنه هو والد الأب .

_ وفى بعض الأحيان يعترض النصارى : كيف يكون حمزة عم الرسول وفى ذات الوقت أخوه من الرضاعة ؟!

ونقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما عرض عليه الإمام على – رضى الله عنه – الزواج من بنت حمزة :

(( يا عليّ أمَا علمتَ أنّ حمزة أخي من الرضاعة ، وأنّ الله حرّم من الرضاع ما حرّم من النّسب )) ( الطبقات الكبرى ) .

والمعلوم أن ثويبة جارية أبو لهب هى التى أرضعت حمزة وهى التى أرضعت الرسول صلى الله عليه وسلم ،

والفرق العمرى بينهما لا يوحى بأى استغراب فالمرأة المرضعة قادرة على إرضاع طفل ثم إرضاع آخر بعد عدة سنوات فلا يوجد فى ذلك ما يدعو إلى الدهشة والعجب

فمن المألوف والطبيعى جداً أن ترضع ثويبة حمزة ثم ترضع الرسول بعده بأربع سنوات .

مما سبق نجد أن القمص بنى كلامه على رواية متهالكة مكذوبة تقول بأن عبد المطلب وابنه عبد الله تزوجا فى يوم واحد وأن حمزة أكبر من الرسول بأربع سنوات ، فهل ظل الرسول فى بطن أمه أربع سوات ؟!

ويصرخ القمص قائلاً :
(( فليأتوا لنا بحالة واحدة من تاريخ الطب على مدى العصور تقول أن طفلاً بقي في بطن أمه حياً هذه المدد التي يقولون عنها.
أنا أطالب أساتذة كلية طب جامعة الأزهر ببحث هذا الموضوع علميا ونشرة إن توصلوا إلى هذا الاكتشاف العجيب!!!
))

ونقول : ومن قال لك أن محمداً صلى الله عليه وسلم مكث فى بطن أمه أربع سنوات ؟!

أنت تفترى وتختلق وتفتئت على الحقيقة وتدلس وتلبس مستخدماً فى ذلك رواية واهية لتخرج بالنتيجة الضالة التى خرجت بها .

وها قد أبطلنا روايتك التى تعتمد عليها فيبطل جميع ما استنتجته ويبطل تحديك لعلماء الأزهر بأن يأتوا لك بجنين بقى فى بطن أمه أربع سنوات .

و أولى لك أيها المدلس أن توفر جهدك الذى تسخدمه فى افتراءاتك لتوضح للنصارى السبب فى كون الهك يسوع من نسل اربع زانيات وسر إصرار كتابك المحرف على تشريف الأجداد الزوانى والجدات الزانيات لإلهك يسوع !!

أما عن سؤالك يا جناب القمص : محمد بن من هو ؟

فنقول هو : محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصى بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر(وهو الملقب بقريش) بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان بن أدد بن مقوم بن ناحور بن تارخ بن يعرب بن يشجب بن نابت بن اسماعيل بن إبراهيم بن تارخ ( و هو آزر ) بن تاخور ابن شارخ (شاروخ) بن أرغو ابن فالغ بن عابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح بن لامك ابن متوشلخ بن اخنوخ ( و هو إدريس ) بن يرد بن مهلائيل بن قنين (قينان) بن يافث بن شيث بن آدم .

وللمزيد حول هذا الأمر :

 ما صحة الرواية التى يستشهد بها زكريا بطرس واشباهه ؟

القمص زكريا بطرس واتهام الرسول محمد بأنه ابن زنى

 كتاب مذبحة المشككين فى نسب الصادق الامين.. رداً على زكريا بطرس

 اليهود: يسوع إبن زنا.. الكتاب المقدس: يسوع من نسل زناة

***************

حمل كتاب القاعود :

_  كتاب : محنة العقل عند زكريا بطرس

Advertisements

Sorry, the comment form is closed at this time.

 
%d مدونون معجبون بهذه: