موقع القمص زكريا بطرس

القمص زكريا بطرس : القرآن ينفى كروية الأرض !!

Posted by doctorwaleed في 12/02/2010


هل القرآن ينفى كروية الأرض ؟!

رداً على زكريا بطرس ومن على شاكلته

_ نصراني يسأل ما تفسير قوله تعالى : " وَإِلَى الأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ " ، وقوله : " أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلأَرْضَ مِهَـٰداً " ؟

وهل في هذه الآيات ما ينافي كروية الأرض ؟

* الجواب :

الحمد لله ،

لا يوجد في هذه الآيات الكريمات _ لمن يتأمل ويتدبر _ أي دلالة تنافي كروية الأرض

_ قال صاحب التفسير الكبير عند تفسير الآية الأولى :

" ومن الناس من استدل بهذا على أن الأرض ليست بكرة وهو ضعيف ، لأن الكرة إذا كانت في غاية العظمة يكون كل قطعة منها كالسطح .. "

_ وقال صاحب التحرير والتنوير :

" نـزل بأنظارهم إلى الأرض وهي تحت أقدامهم وهي مرعاهم ومفترشهم ، وقد سَطَحها الله ، أي خلقها ممهدة للمشي والجلوس والاضطجاع ,

ومعنى { سُطحت } : سُويت يقال : سَطَح الشيء إذا سوّاه ومنه سَطْح الدار .

 والمراد بالأرض أرض كل قوم لا مجموع الكرة الأرضية . "

_ وقال صاحب روح المعاني :

" وَإِلَى ٱلأَرْضِ " التي يضربون فيها ويتقلبون عليها " كَيْفَ سُطِحَتْ " سطحاً بتوطئة وتمهيد وتسوية وتوطيد حسبما يقتضيه صلاح أمور أهلها ولا ينافي ذلك القول بأنها قريبة من الكرة الحقيقية لمكان عظمها " .

_ وقال صاحب الكشاف في تفسيره لقوله تعالى : " الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشاً " . ( البقرة : 22 ) :

" فإن قلت : هل فيه دليل على أن الأرض مسطحة وليست بكروية ؟

قلت : ليس فيه إلا أن الناس يفترشونها كما يفعلون بالمفارش ، وسواء كانت على شكل السطح أو شكل الكرة فالافتراش غير مستنكر ولا مدفوع لعظم حجمها ، واتساع جرمها ، وتباعد أطرافها . وإذا كان متسهلاً في الجبل وهو وتد من أوتاد الأرض ، فهو في الأرض ذات الطول والعرض أسهل .

فكما مد الله الأرض ووسعها للخلق كذلك سطحها لهم ومهدها ليستقروا عليها

فقوله سبحانه وتعالى : " أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلأَرْضَ مِهَـٰداً " . و قوله : " وَإِلَى الأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ " . لا ينافي ذلك كونها كروية..

فهي كرة في الحقيقة لها سطح يستقر عليه الحيوان ومنها أنه جعلها فراشاً لتكون مقر الحيوان ومساكنه وجعلها قراراً وجعلها مهاداً ذلولاً توطأ بالأقدام وتضرب بالمعاول والفئوس وتحمل على ظهرها الأبنية الثقال ..

فهي ذلول مسخرة لما يريد العبد منها وجعلها بساطاً وجعلها كفاتاً للأحياء تضمهم على ظهرها وللأموات تضمهم في بطنها وطحاها فمدها وبسطها ووسعها ودحاها فهيأها لما يُراد منها بأن أخرج منها ماءها ومرعاها وشق فيها الأنهار وجعل فيها السهل والفجاج . "

_ وتحت عنوان إثبات كروية الأرض كتب فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي ما يلي :

" إن القرآن كلام الله المتعبد بتلاوته إلى يوم القيامة . ومعنى ذلك أنه لا يجب أن يحدث تصادم بينه وبين الحقائق العلمية في الكون .. لأن القرآن الكريم لا يتغير ولا يتبدل ولو حدث مثل هذا التصادم لضاعت قضية الدين كلها ..

ولكن التصادم يحدث من شيئين : عدم فهم حقيقة قرآنية أو عدم صحة حقيقة علمية ..

فإذا لم نفهم القرآن جيداً وفسرناه بغير ما فيه حدث التصادم .. وإذا كانت الحقيقة العلمية كاذبة حدث التصادم ..

ولكن كيف لا نفهم الحقيقة القرآنية ؟

سنضرب مثلاً لذلك ليعلم الناس أن عدم فهم الحقيقة القرآنية قد تؤدي إلى تصادم مع حقائق الكون .. الله سبحانه وتعالى يقول في كتابه العزيز : ( وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا ) سورة الحجر : 19 .. المد معناه البسط .. ومعنى ذلك أن الأرض مبسوطة ..

ولو فهمنا الآية على هذا المعنى لوصفنا كل من تحدّث عن كروية الأرض بالكفر خصوصاً أننا الآن بواسطة سفن الفضاء والأقمار الصناعية قد استطعنا أن نرى الأرض على هيئة كرة تدور حول نفسها ..

نقول إن كل من فهم الآية الكريمة ( وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا ) بمعنى أن الأرض مبسوطة لم يفهم الحقيقة القرآنية التي ذكرتها هذه الآية الكريمة ..

ولكن المعنى يجمع الإعجاز اللغوي والإعجاز العلمي معاً ويعطي الحقيقة الظاهرة للعين والحقيقة العلمية المختفية عن العقول في وقت نزول القرآن .

عندما قال الحق سبحانه وتعالى : ( وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا ) أي بسطناها .. أقال أي أرض ؟ لا.. لم يحدد أرضاً بعينها .. بل قال الأرض على إطلاقها ..

ومعنى ذلك أنك إذا وصلت إلى أي مكان يسمى أرضاً تراها أمامك ممدودة أي منبسطة ..

فإذا كنت في القطب الجنوبي أو في القطب الشمالي .. أو في أمريكا أو أوروبا أو في افريقيا أو آسيا .. أو في أي بقعة من الأرض .. فأنك ترها أمامك منبسطة ..

ولا يمكن أن يحدث ذلك إلا إذا كانت الأرض كروية .. فلو كانت الأرض مربعة أو مثلثة أو مسدسة أو على أي شكل هندسي آخر .. فإنك تصل فيها إلى حافة .. لا ترى أمامك الأرض منبسطة .. ولكنك ترى حافة الأرض ثم الفضاء ..

ولكن الشكل الهندسي الوحيد الذي يمكن أن تكون فيه الأرض ممدودة في كل بقعة تصل إليها هي أن تكون الأرض كروية .. حتى إذا بدأت من أي نقطة محددة على سطح الكرة الأرضية ثم ظللت تسير حتى عدت إلى نقطة البداية .. فإنك طوال مشوارك حول الأرض ستراها أمامك دائماً منبسطة ..

وما دام الأمر كذلك فإنك لا تسير في أي بقعة على الأرض إلا وأنت تراها أمامك منبسطة

وهكذا كانت الآية الكريمة ( وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا ) دليلاً على كروية الأرض .. وهذا هو الإعجاز في القرآن الكريم .. يأتي باللفظ الواحد ليناسب ظاهر الأشياء ويدل على حقيقتها الكونية .

ولذلك فإن الذين أساءوا فهم هذه الآية الكريمة وأخذوها على أن معناها أن الأرض منبسطة .. قالوا هناك تصادم بين الدين والعلم ..

والذين فهموا معنى الآية الكريمة فهماً صحيحاً قالوا إن القرآن الكريم هو أول كتاب في العالم ذكر أن الأرض كروية وكانت هذه الحقيقة وحدها كافية بأن يؤمنوا .. ولكنهم لا يؤمنون

وهكذا نرى الإعجاز القرآني .. فالقائل هو الله .. والخالق هو الله .. والمتكلم هو الله .. فجاء في جزء من آية قرآنية ليخبرنا إن الأرض كروية وأنها تدور حول نفسها .. ولا ينسجم معنى هذه الآية الكريمة إلا بهاتين الحقيقتين معا ..

هل يوجد أكثر من ذلك دليل مادي على أن الله هو خالق هذا الكون ؟

ثم يأتي الحق سبحانه وتعالى ليؤكد المعنى في هذه الحقيقة الكونية لأنه سبحانه وتعالى يريد أن يُري خلقه آياته فيقول :

( خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى . أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ ) سورة الزمر : 5 ..

وهكذا يصف الحق سبحانه وتعالى بأن الليل والنهار خُلِقا على هيئة التكوير .. وبما أن الليل والنهار وجدا على سطح الأرض معاً فلا يمكن أن يكونا على هيئة التكوير إلا إذا كانت الأرض نفسها كروية . بحيث يكون نصف الكرة مظلماً والنصف الآخر مضيئاً

وهذه حقيقة قرآنية أخرى تذكر لنا أن نصف الأرض يكون مضيئاً والنصف الآخر مظلماً ..

فلو أن الليل والنهار وجدا على سطح الأرض غير متساويين في المساحة . بحيث كان أحدهما يبدو شريطاً رفيعاً .. في حين يغطي الآخر معظم المساحة , ما كان الاثنان معاً على هيئة كرة .. لأن الشريط الرفيع في هذه الحالة سيكون في شكل مستطيل أو مثلث أو مربع .. أو أي شكل هندسي آخر حسب المساحة التي يحتلها فوق سطح الأرض ..

وكان من الممكن أن يكون الوضع كذلك باختلاف مساحة الليل والنهار ..

ولكن قوله تعالى : ( يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْل ) دليل على أن نصف الكرة الأرضية يكون ليلاً والنصف الآخر نهاراً , وعندما تقدم العلم وصعد الإنسان إلى الفضاء ورأى الأرض وصورها , وجدنا فعلاً أن نصفها مضئ ونصفها مظلم كما أخبرنا الله سبحانه وتعالى ,

فإذا أردنا دليلاً آخر على دوران الأرض حول نفسها لابد أن نلتفت إلى الآية الكريمة في قوله تعالى :

( وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ , صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ ) سورة النمل : 88 ..

عندما نقرأ هذه الآية ونحن نرى أمامنا الجبال ثابتة جامدة لا تتحرك نتعجب .. لأن الله سبحانه وتعالى يقول : ( تَحْسَبُهَا جَامِدَةً ) ومعنى ذلك أن رؤيتنا للجبال ليست رؤية يقينيه .. ولكن هناك شيئاً خلقه الله سبحانه وتعالى وخفى عن أبصارنا .. فمادمنا نحسب فليست هذه هي الحقيقة ..

أي أن ما نراه من ثبات الجبال وعدم حركتها .. ليس حقيقة كونية .. وإنما إتقان من الله سبحانه وتعالى وطلاقة قدرة الخالق .. لأن الجبل ضخم كبير بحيث لا يخفى عن أي عين .. فلو كان حجم الجبل دقيقاً لقلنا لم تدركه أبصارنا كما يجب .. أو أننا لدقة حجمة لم نلتفت إليه هل هو متحرك أم ثابت ..

ولكن الله خلق الجبل ضخماً يراه أقل الناس إبصاراً حتى لا يحتج أحد بأن بصره ضعيف لا يدرك الأشياء الدقيقة وفي نفس الوقت قال لنا أن هذه الجبال الثابتة تمر أمامكم مر السحاب .

ولماذا استخدم الحق سبحانه وتعالى حركة السحب وهو يصف لنا تحرك الجبال ؟ .. لأن السحب ليست ذاتية الحركة .. فهي لا تتحرك من مكان إلى آخر بقدرتها الذاتية .. بل لابد أن تتحرك بقوة تحرك الرياح ولو سكنت الريح لبقيت السحب في مكانها بلا حركة ..

وكذلك الجبال . الله سبحانه وتعالى يريدنا أن نعرف أن الجبال ليست لها حركة ذاتية أي أنها لا تنتقل بذاتيتها من مكان إلى آخر .. فلا يكون هناك جبل في أوروبا , ثم نجده بعد ذلك في أمريكا أو آسيا .. ولكن تحركها يتم بقوة خارجة عنها هي التي تحركها ..

وبما أن الجبال موجودة فوق الأرض .. فلا توجد قوة تحرك الجبال إلا إذا كانت الأرض نفسها تتحرك ومعها الجبال التي فوق سطحها .

وهكذا تبدو الجبال أمامنا ثابتة لأنها لا تغير مكانها .. ولكنها في نفس الوقت تتحرك لأن الأرض تدور حول نفسها والجبال جزء من الأرض , فهي تدور معها تماما كما تحرك الريح السحاب .. ونحن لا نحس بدوران الأرض حول نفسها … ولذلك لا نحس أيضاً بحركة الجبال

وقوله تعالى : ( وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ ) معناها أن هناك فترة زمنية بين كل فترة تمر فيها .. ذلك لأن السحاب لا يبقى دائماً بل تأتى فترات ممطرة وفترات جافة وفترات تسطع فيها الشمس .. وكذلك حركة الجبال تدور وتعود إلى نفس المكان كل فترة .

وإذا أردنا أن نمضي فالأرض مليئة بالآيات .. ولكننا نحن الذين لا نتنبه .. وإذا نُبّه الكفار فإنهم يعرضون عن آيات الله … تماماً كما حدث مع رسول الله صلى الله عليه وسلم .. حين قال له الكفار في قوله تعالى :

( وَقَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنبُوعًا * أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأَنْهَارَ خِلالَهَا تَفْجِيرًا * أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاء كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللّهِ وَالْمَلآئِكَةِ قَبِيلاً ) سورة الإسراء : 90 – 91 ..

وكان كل هذا معاندة منهم .. لأن الآيات التي نزلت في القرآن الكريم فيها من المعجزات الكثيرة التي تجعلهم يؤمنون ..  "

المصدر " الأدلة المادية على وجود الله " لفضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي

———————————-

إجماع علماء السلف على كروية الأرض

(اقتباس من رد أ / محمود أباشيخ على زكريا بطرس)

_ وبينما سفك الكهنة دماء علمائهم نجد ان علماء الدين الإسلامي أقروا بكروية الأرض بل وأجمعوا علي ذلك قبل ولادة  جاليليو بمئات السنين ,

حيث ان جاليليو الذي عاني الامرين من الكنيسة وخرافاتها ولد سنة 1564 ميلادية ومات سنة 1642 ,

بينما ولد العلامة علي بن أحمد بن سعيد بن حزم سنة 384 هجرية ,

وبينما مات جاليليو وعليه لعنات الكنيسة , توفي العلامة ابن حزم والملاين تترحم عليه تاركاً لنا صفحات تشل ألسنة أحقد الحاقدين …

لقد نقل إلينا ابن حزم إجماع المسلمين علي كروية الارض .. يقول العلامة ابن حزم في كتابه الفصل في الملل تحت عنوان " مطلب بيان كروية الأرض "  ما يلي  :

" قال أبو محمد وهذا حين نأخذ إن شاء الله تعالى في ذكر بعض ما اعترضوا به وذلك أنهم قالوا أن البراهين قد صحت بأن الأرض كروية والعامة تقول غير ذلك

وجوابنا وبالله تعالى التوفيق أن أحد من أئمة المسلمين المستحقين لإسم الإمامة بالعلم رضي الله عنهم لم ينكروا تكوير الأرض ولا يحفظ لأحد منهم في دفعه كلمة

بل البراهين من القرآن والسنة قد جاءت بتكويرها قال الله عز وجل : يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل وهذا أوضح بيان في تكوير بعضها على بعض مأخوذ من كور العمامة وهو ادارتها " ج 1 صفحة 78

ويقول شيخ الإسلام بن تيمية وهو ايضاً ممن عاش قبل المقهور جاليليو , يقول في" رسالة في الهلال "  ج 25 ص 193  من مجموعة فتاويه :  

" هذا وقد ثبت بالكتاب والسنة وإجماع علماء الامة ان الأفلاك مستديرة قال الله تعالى : ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر وقال: وهو الذى خلق الليل والنهار والشمس والقمر كل فى فلك يسبحون

وقال تعالى : لا الشمس ينبغى لها ان تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل فى فلك يسبحون .. قال إبن عباس : فى فلكة مثل فلكة المغزل

وهكذا هو فى لسان العرب : الفلك : الشىء المستدير ومنه يقال تفلك ثدى الجارية اذا استدار

قال تعالى : يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل

والتكوير هو التدوير ومنه قيل كار العمامة وكورها اذا ادارها ومنه قيل للكرة كرة وهى الجسم المستدير ولهذا يقال للأفلاك كروية الشكل لأن أصل الكرة كورة تحركت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت الفاً "

وفي صفحة 194 من نفس المصدر يقول شيخ الإسلام :

" وقال الامام ابو الحسين أحمد بن جعفر بن المنادي من أعيان العلماء المشهورين بمعرفة الآثار والتصانيف الكبار فى فنون العلوم الدينية من الطبقة الثانية من اصحاب احمد : لا خلاف بين العلماء أن السماء على مثال الكرة "

ثم يضيف الشيخ قولاً صاعقاً علي القلوب الحاقدة فيقول :

" قال وكذلك أجمعوا على أن الارض بجميع حركاتها من البر والبحر مثل الكرة "

ويضيف : " فكرة الارض مثبتة فى وسط كرة السماء كالنقطة فى الدائرة "

وإن كان القس زكريا بطرس لا يعرف من هو شيخ الإسلام فلاشك انه يعرف تلميذه إذ انه أستشهد من كتابه روضة المحبين ونزهة المشتاقين في سياق تبريره لنشيد الإفساد والفجور , وهو العلامة ابن القيم الذى لم يذكر فقط ان الأرض كروية بل أستخدم تلك الحقيقة في إثبات صفة العلو لله سبحانه وتعالي :

" إنه إذا كان سبحانه مبايناً للعالم فإما أن يكون محيطاً به أو لا يكون محيطاً به فإن كان محيطاً به لزم علوه عليه قطعاً ضرورة علو المحيط على المحاط به

ولهذا لما كانت السماء محيطة بالأرض كانت عالية عليها ولما كان الكرسي محيطاً بالسماوات كان عالياً عليها

ولما كان العرش محيطاً بالكرسي كان عالياً فما كان محيطاً بجميع ذلك كان عالياً عليه ضرورة

ولا يستلزم ذلك محايثته لشيء مما هو محيط به ولا مماثلته ومشابهته له فإذا كانت السماء محيطة بالأرض وليست مماثلة لها

فالتفاوت الذي بين العالم ورب العالم أعظم من التفاوت الذي بين الأرض والسماء ؟  "

ثم يفترض ابن القيم إفتراضاً جدلياًَ ويقول :

" وإن لم يكن محيطاً بالعالم بأن لا يكون العالم كروياً بل تكون السماوات كالسقف المستوي فهذا وإن كان خلاف الإجماع وخلاف ما دل عليه العقل والحس " الصواعق المرسلة ج 4 ص 1308 

أي أن إجماع الامة علي كروية الارض 

ورغم إجماع علماء المسلمين في هذه المسألة الا أن ذلك لم يردع النصارى من إلقاء التهم علي الشيخ بن باز رحمه الله بل وصل الأمر إلي إنشاء مواقع مزورة علي الشبكة العنكبوتية ونشر عليها فتوى مزورة مفادها ان الشيخ رحمه الله كفّر من قال بكروية الارض !!

وربما لا يعرف عامة النصارى ان ما يروجه كبارهم إشاعة قديمة :

ففي حديث لجريدة الندوة في عددها 11293 أشار الشيخ إلي الافتراء الموجه إليه فقال :

" كذب بحت لا أساس له من الصحة ، وقد يكون الناقل لم يتعمد الكذب ولكن لم يتثبت في النقل ، ومقالي مطبوع ومنشور

واضاف الشيخ رحمه الله  :

" كما أني قد أثبتُّ في المقال فيما نقلته عن العلامة ابن القيم رحمه الله ما يدل على إثبات كروية الأرض "

(فتاوي بن باز  المجلد التاسع  ص  157 – 160)

من خلال الأدلة التي عرضناها تتضح عدة أمور أهممها ان القمص زكريا بطرس كذاب.. دون قصد التجريح

وبإمكانه الحصول علي إعتذار علني مع قبلة مقدسة إن أثبت صحة الإقتباسات المزورة التي نسبها للبيضاوي رحمه الله

كما تبين جهل القمص بالتاريخ , إذ لو كان علي علم بالدماء التي سفكتها الكنيسة من أجل وقف يشوع للشمس وغروبها في خيمة لما تطاول علي القرآن وعلى والإفتراء علي علمائنا وقد أثبتنا إجماعهم علي كروية الأرض قبل ولادة جاليليو بمئات السنين ولله الحمد

اللهم اجعلنا ممن يسمعون القول فيتبعون أحسنه

اللهم أرنا الحق حقاً و ارزقنا اتباعه و مناصرته و أرنا الباطل باطلاً و ارزقنا اجتنابه و محاربته .

و الحمد لله رب العالمين

كتبه / محمود أباشيخ

*********************

للمزيد :

القمص زكريا بطرس وكروية الأرض بين الاسلام والمسيحية

 

Sorry, the comment form is closed at this time.

 
%d مدونون معجبون بهذه: