موقع القمص زكريا بطرس

شبهة النبي ينضح الماء بين ثديي فاطمة !

Posted by doctorwaleed في 18/10/2012


قناة مكافح الشبهات . أبو عمر الباحث

نسف أكاذيب النصارى حول الرسول الكريم

صلى الله عليه وسلم

شبهة النبي ينضح الماء بين ثديي فاطمة

لتحميل البحث بصيغة pdf اضغط هنا

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه

وبعد:

هذه سلسلة ردود علمية على شبهات النصارى حول أخلاق رسولنا الكريم بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم.

ادَّعى القمص زكريا بطرس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينضح الماء بين ثديي ابنته فاطمة ، وأراد القمص المفضوح أن يُصَوِّرَ لنا هذا الرواية وكَأَنَّهَا مشهد جنسي.!

واستدل بما رواه الطبراني:

{ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الأَسْلَمِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: جَاءَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى النَّبِيِّ فَقَعَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! قَدْ عَلِمْتَ مُنَاصَحَتِي وَقِدَمِي فِي الإِسْلامِ، وَإِنِّي وَإِنِّي، قَالَ: ” وَمَا ذَلِكَ؟ ” قَالَ: تُزَوِّجُنِي فَاطِمَةَ، فَسَكَتَ عَنْهُ، أَوْ قَالَ: فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَرَجَعَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ: هَلَكْتُ وَأَهْلَكْتُ، قَالَ: وَمَا ذَلِكَ؟ قَالَ: خَطَبْتُ فَاطِمَةَ إِلَى النَّبِيِّ فَأَعْرَضَ عَنِّي، فَقَالَ: مَكَانَكَ حَتَّى آتِيَ النَّبِيَّ فَأَطْلُبُ مِثْلَ الَّذِي طَلَبْتَ، فَأَتَى عُمَرُ النَّبِيَّ فَقَعَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! قَدْ عَلِمْتَ مُنَاصَحَتِي وَقِدَمِي فِي الإِسْلامِ، وَإِنِّي وَإِنِّي، قَالَ: ” وَمَا ذَاكَ؟ ” قَالَ: تُزَوِّجُنِي فَاطِمَةَ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَرَجَعَ عُمَرُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: إِنَّهُ يَنْتَظِرُ أَمْرَ اللَّهِ فِيهَا، انْطَلِقْ بِنَا إِلَى عَلِيٍّ حَتَّى نَأْمُرَهُ أَنْ يَطْلُبَ مِثْلَ الَّذِي طَلَبْنَا، قَالَ عَلِيٌّ: فَأَتَيَانِي وَأَنَا فِي سَبِيلٍ، فَقَالا: بِنْتُ عَمِّكَ تُخْطَبُ، فَنَبَّهَانِي لأَمْرٍ، فَقُمْتُ أَجُرُّ رِدَائِي طَرَفٌ عَلَى عَاتِقِي، وَطَرَفٌ آخَرُ فِي الأَرْضِ حَتَّى أَتَيْتُ النَّبِيَّ فَقَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! قَدْ عَلِمْتَ قِدَمِي فِي الإِسْلامِ وَمُنَاصَحَتِي، وَإِنِّي وَإِنِّي، قَالَ: ” وَمَا ذَاكَ يَا عَلِيُّ؟ ” قُلْتُ: تُزَوِّجُنِي فَاطِمَةَ، قَالَ: ” وَمَا عِنْدَكَ “، قُلْتُ: فَرَسِي وَبُدْنِي، يَعْنِي دِرْعِي، قَالَ: ” أَمَّا فَرَسُكَ، فَلا بُدَّ لَكَ مِنْهُ، وَأَمَّا دِرْعُكَ فَبِعْهَا “، فَبِعْتُهَا بِأَرْبَعِ مِائَةٍ وَثَمَانِينَ فَأَتَيْتُ بِهَا النَّبِيَّ فَوَضَعْتُهَا فِي حِجْرِهِ، فَقَبَضَ مِنْهَا قَبْضَةً، فَقَالَ: ” يَا بِلالُ، ابْغِنَا بِهَا طِيبًا، وَمُرْهُمْ أَنْ يُجَهِّزُوهَا، فَجَعَلَ لَهَا سَرِيرًا مُشَرَّطًا بِالشَّرِيطِ، وَوِسَادَةً مِنْ أَدَمٍ، حَشْوُهَا لِيفٌ، وَمَلأَ الْبَيْتَ كَثِيبًا، يَعْنِي رَمْلا، وَقَالَ: ” إِذَا أَتَتْكَ فَلا تُحْدِثْ شَيْئًا حَتَّى آتِيَكَ “، فَجَاءَتْ مَعَ أُمِّ أَيْمَنَ فَقَعَدَتْ فِي جَانِبٍ الْبَيْتِ، وَأَنَا فِي جَانِبٍ، فَجَاءَ النَّبِيُّ فَقَالَ: ” هَهُنَا أَخِي “، فَقَالَتْ أُمُّ أَيْمَنَ: أَخُوكَ قَدْ زَوَّجْتَهُ بِنْتَكَ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ فَقَالَ لِفَاطِمَةَ: ” ائْتِينِي بِمَـاءٍ “، فَقَامَتْ إِلَى قَعْبٍ فِي الْبَيْتِ فَجَعَلَتْ فِيهِ مَاءً فَأَتَتْهُ بِهِ فَمَجَّ فِيهِ ثُمَّ قَالَ لَهَا: ” قُومِي “، فَنَضَحَ بَيْنَ ثَدْيَيْهَا وَعَلَى رَأْسِهَا، ثُمَّ قَالَ: ” اللَّهُمَّ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ “، ثُمَّ قَالَ لَهَا: ” أَدْبِرِي “، فَأَدْبَرَتْ فَنَضَحَ بَيْنَ كَتِفَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: ” اللَّهُمَّ إِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ “، ثُمَّ قَالَ: ” ائْتِينِي بِمَـاءٍ “، فَعَمِلْتُ الَّذِي يُرِيدُهُ، فَمَلأْتُ الْقَعْبَ مَاءً فَأَتَيْتُهُ بِهِ فَأَخَذَ مِنْهُ بِفِيهِ، ثُمَّ مَجَّهُ فِيهِ، ثُمَّ صَبَّ عَلَى رَأْسِي وَبَيْنَ يَدَيَّ، ثُمَّ قَالَ: ” اللَّهُمَّ إِنِّي أُعِيذُهُ وَذُرِّيَّتَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ “، ثُمَّ قَالَ: ” ادْخُلْ عَلَى أَهْلِكَ بِسْمِ اللَّهِ وَالْبَرَكَةِ” }.(1)

وللرد على هذا الافتراء أقول:

أولاً: الرواية غير صحيحة:

فسندُها فيه راوٍ ضعيف.

والمسلمون لا يقبلون في دينهم إلا حديثاً صحيحاً فقط ، ويجب أن تنطبق عليه شروط خمس وهي:

1- اتصال السند.

2- عدالة الرواة.

3- ضبط الرواة.

4- انتفاء الشذوذ.

5- انتفاء العلة.

قال الإمام أبو عمرو بن الصلاح :

{ أَمَّا الْحَدِيثُ الصّحِيحُ: فَهُوَ الْحَدِيثُ الْـمُسْنَدُ الّذِي يَتَّصِلُ إِسْنَادُهُ بِنَقْلِ الْعَدْلِ الضّابِطِ عَنِ الْعَدْلِ الضّابِطِ إِلَى مُنْتَهَاهُ ، وَلَا يَكُونُ شَاذَّاً ، وَلا مُعَلَّلاً}.(2)

علة الرواية: يحيى ابن يعلى الأسلمي.

قال الإمام شمس الدين الذهبي:

يحيى بن يعلى الأسلمي

قال البخاري: مضطرب الحديث.

و قال أبو حاتم: ضعيف.(3)

قال الإمام ابن حجر العسقلاني:

يحيى بن يعلى الأسلمي الكوفي: ضعيف شيعي.(4)

وعليه فالرواية ضعيفة ولا تصح.

ثانياً: كتب أخرى تذكر الرواية:

لا يفوتني أن أنبِّه أن بعض أصحاب الكتب المسندة التي تذكر هذه الرواية تذكرها بنفس هذا الإسناد ، كابن حِبَّان في صحيحه.(5)

وأمَّا الكُتُبُ التي تَذْكُرُ الرواية بلا إِسنادٍ فهي غَيْرُ مُعَوَّلٍ عليها أصلاً، ككتاب كنز العُمَّـال.(6)

ثالثاً: المحققون يحكمون على الرواية بالضعف:

لقد حكم المحققون من أهل العلم على هذه الرواية بالضعف

قال الإمام الهيثمي:

رواه الطبراني وفيه يحيى ابن يَعْلَى الأسلمي ، وهو ضعيف.(7)

قال الشيخ شُعَيْبُ الأرْنَؤُوط:

{ إسناده ضعيف}.(8)

رابعاً:على فرض صحة الرواية:

على فرض صحة هذه الرواية فليس فيها ما يَعِيْبُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم على الإطلاق.

فالرواية تقول النبي صلى الله عليه وسلم يرقي ابنته من الشيطان وَيُعِيذُهَا بِالله منه.

ولم تقل الرواية أن النبي صلى الله عليه وسلم كشف عن ثدييها أو مَسَّهُمـَا كمـا ينسب الكتاب

الذي يؤمن به هذا القمص الكذَّاب إلى الأنبياء.

خامساً: من فمك أُدينك:

ألم ينظر هذا القمص إلى ما في كتابه ؟ ألم ير الفضائح الجنسية الرهيبة التي ينسبها كتابهم إلى أنبياء الله كذباً وزوراً ؟

وهل من كان بيته من زجاج يا قمص زكريا يقذف الناسَ بالحجارة ؟

يقول الكتاب الذي يؤمن به القمص زكريا:

{ وصعد لوط من صوغر وسكن في الجبل وابنتاه معه لأنه خاف أن يسكن في صوغر فسكن في المغارة هو وابنتاه. وقالت البكر للصغيرة أبونا قد شاخ وليس في الأرض رجل ليدخل علينا كعادة كل الأرض. هلم نسقي أبانا خمراً ونضطجع معه فنحيي من أبينا نسلاً. فسقتا أباهما خمراً في تلك الليلة ودخلت البكر واضطجعت مع أبيها ولم يعلم باضطجاعها ولا بقيامها. وحدث في الغد أن البكر قالت للصغيرة إني قد اضطجعت البارحة مع أبي نسقيه خمراً الليلة أيضا فادخلي اضطجعي معه فنحيي من أبينا نسلا. فسقتا أباهما خمراً في تلك الليلة أيضاً وقامت الصغيرة واضطجعت معه ولم يعلم باضطجاعها ولا بقيامها. فحبلت ابنتا لوط من أبيهما. فولدت البكر ابناً ودعت اسمه موآب وهو أبو الموآبيين الى اليوم. والصغيرة أيضا ولدت ابناً ودعت اسمه بن عمي وهو أبو بني عمون إلى اليوم }.(9)

فَتَرَكَ القمص حالات الزنا الصريح التي يُلْصِقُهَا كتابُه المحرَّفُ بأنبياء الله وراح يستدل برواية ضعيفة ليقدح في رسولنا الطاهر المطهر، ثم لم يكتفِ القمص بذلك ، بل حرَّف معنى الرواية لتتوافق مع تربَّى عليه القمص من روايات وقصص عن الجنس والزنا والدعارة المقدسة.

مراجع البحـث:

(1) المعجم الكبير للإمام أبي القاسم الطبراني ج22 ص408 ط مكتبة ابن تيمية – القاهرة، ت: حمدي عبد المجيد السلفي.

(2) علوم الحديث للإمام أبي عمرو بن الصلاح ص11 ، ط دار الفكر المعاصر – لبنان ، دار الفكر – سوريا ، ت: نور الدين عنتر .

(3) ميزان الاعتدال في نقد الرجال للإمام شمس الدين الذهبي ج7 ص229 ، ط دار الكتب العلمية – بيروت.

(4) تقريب التهذيب للإمام ابن حجر العسقلاني ص528 ت7677 ط مؤسسة الرسالة – بيروت، ت: عادل مرشد .

(5) صحيح ابن حبان للإمام أبي حاتم ابن حبان البستي ج15 ص393 ط مؤسسة الرسالة – بيروت، ت: شعيب الأرنؤُوط.

(6) كنز العمـال للمتقي الهندي ج12 ص423 ط مؤسسة الرسالة- بيروت، ت: بكري حياني وصفوت السقا.

(7) مجمع الزوائد ومنبع الفوائد للإمام الهيثمي ج9 ص241 ط دار الكتب العلمية – بيروت ت: محمد عبد القادر عطا.

(8) صحيح ابن حبان للإمام أبي حاتم ابن حبان البستي ج15 ص395 ط مؤسسة الرسالة – بيروت، ت: شعيب الأرنؤُوط.

(9) العهد القديم – سفر التكوين ص28 فصل 19 أعداد 30 : 38 ط دار الكتاب المقدس.

تمت بحمد الله

كتبه أبو عمر الباحث

غفر الله له ولوالديه

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

 
%d مدونون معجبون بهذه: