موقع القمص زكريا بطرس

عائشة بنت طلحة – المؤمنة المفترى عليها !

Posted by أبو عمر الباحث في 14/07/2013


قناة مكافح الشبهات – أبو عمر الباحث

نسف أكاذيب النصارى والرافضة حول أعلام الإسلام

براءة عائشة بنت طلحة من افتراءات الأصفهاني!

لتحميل البحث بصيغة pdf اضغط هنا

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه

وبعد:

 هذه سلسلة ردود علمية على شُبُهات النصارى والرافضة حول أعلام أهل السنة والجماعة.

ادَّعَى أحد الرافضة على أحد المنتديات الرَّافضيَّة أن عائشة بنت طلحة كانت امرأة سافرة بل وتشجع على ذلك، وتناقل النصارى الموضوع على منتدياتهم كما هي عادتهم في تشويه كل ما هو إسلامي، دون وعي أو إدراك !!

واستدلَّ الرافضيُّ بما رواه الأصفهانيُّ قال:

{ أخبرنِي الحسين بن يحيى، قال: قال حماد: قال أبي: قال مصعب: كانت عائشة بنت طلحة لا تستر وجهها من أحد، فعاتبها مُصْعَبُ في ذلك، فقالتْ: إنَّ الله تبارك وتعالى وَسَمَنِي بِمَيْسَمِ جَمَالٍ أَحْبَبْتُ أنْ يراهُ الناس ويعرفوا فضلي عليهم، فما كنت لأستره، وَواللهِ ما فيَّ وَصْمَةٌ يقدر أن يذكرني بها أحد }.(1)

وللرد على هذا الافتراء أقول:

أولاً: الرواية غير صحيحة:

فالسندُ سَاقِطٌ هالك.

والمسلمون لا يقبلون في دينهم إلا حديثاً صحيحاً فقط ، ويجب أن تنطبق عليه شروط خمس وهي:

1-   اتصال السند.

2-   عدالة الرواة.

3-   ضبط الرواة.

4-   انتفاء الشذوذ.

5-   انتفاء العلة.

قال الإمام أبو عمرو بن الصلاح: { أَمَّا الْـحَدِيثُ الصّحِيحُ: فَهُوَ الْـحَدِيثُ الْـمُسْنَدُ الَّذِي يَتَّصِلُ إِسْنَادُهُ بِنَقْلِ الْعَدْلِ الضَّابِطِ عَنِ الْعَدْلِ الضَّابِطِ إِلَى مُنْتَهَاهُ ، وَلَا يَكُونُ شَاذًّا ، وَلا مُعَلَّلًا }.(2)

علل الرواية:

العِلَّة الأولى: أبو الفرج الأصفهاني صاحب الكتابكَذَّاب.

فهذا الرجل فاسق ماجن كذاب دجال، ومشهورٌ أمرُه بين العلماء بانحرافه وزيغه وضلاله ومجونه، ومن يقرأ في كتابه الأغاني لا يرى إلا الضلال والفجور والكذب على عباد الله الصالحين.

 قال الإمام ابنُ الجوزي:

{ كان يَتَشَيَّعُ، وَمِثْلُهُ لا يُوثَقُ بروايته ، يُصرِّح في كُتُبِهِ بمـا يُوجِبُ عليه الْفِسْقَ، ويُهوِّنُ شُرْبَ الخمر، وربما حَكَى ذَلِكَ عَنْ نَفْسِهِ، ومَنْ تأمَّلَ كتابَ الأغاني رأى كُلَّ قبيحٍ ومُنْكَرٍ}.(3)

قال الإمام الخطيب البغدادي:
{ قال أبو محمد الحسن بن الحسين النوبختي: كان أبو الفرج الأصفهاني أَكْذَبَ الناس ، كان يدخل سوق الوَرَّاقِينَ وهي عامرة والدكاكين مملوءة بالكتب فيشتري شيئاً كثيراً من الصحف ويحملها إلى بيته ثم تكون رواياتُه كُلها منها }.(4)

قال الإمام الذَّهَبِيُّ:

{ قلت: رأيت شيخنا ابن تيمية يضعفه ويتّهمه في نقله ويستهول ما يأتي به }.(5)

ونحن كمسلمين لا نقبل رواية الفُسَّاقِ الْكَذَّابين الماجنين، ومن أراد أن يستزيد كلامًا عن هذا الفاجر فليقرأ كتاب “السيف اليماني في نحر الأصفهاني” فإنه نافع ومفيد.

قال الإمام مسلم: { بَابُ وُجُوبِ الرِّوَايَةِ عَنِ الثِّقَاتِ، وَتَرْكِ الْكَذَّابِينَ }.

{ وَاعْلَمْ وَفَّقَكَ اللهُ تَعَالَى أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ عَرَفَ التَّمْيِيزِ بَيْنَ صَحِيحِ الرِّوَايَاتِ وَسَقِيمِهَا، وَثِقَاتِ النَّاقِلِينَ لَهَا مِنَ الْمُتَّهَمِينَ، أَنْ لَا يَرْوِيَ مِنْهَا إِلَّا مَا عَرَفَ صِحَّةَ مَخَارِجِهِ، وَالسِّتَارَةَ فِي نَاقِلِيهِ، وَأَنْ يَتَّقِيَ مِنْهَا مَا كَانَ مِنْهَا عَنْ أَهْلِ التُّهَمِ وَالْمُعَانِدِينَ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ }.(6)

وفي الحقيقة نحن لا نحتاج إلى البحث عن علل أخرى في الرواية طالما أن صاحب الكتاب مجرم كذاب مثل هذا الأصفهاني ، ولكن للمزيد من الإفحام سنورد بقية العلل.

العلة الثانية: الحسين بن يحيى شيخُ أبي الفرج الأصفهاني مجهول.

ولقد بحثتُ عنه كثيرًا فَلَمْ أجدْ له ترجمة، ولم أجدْه في تراجم الرواة عن حماد بن سلمة.

ورواية المجهول عندنا مرفوضة، غير مقبولة.

قال الإمام ابن كثير:

{ فَأَمَّا الْـمُبْهَمُ الَّذِي لَمْ يُسَمَّ ، أَوْ مَنْ سُمِّيَ وَلَمْ تُعْرَفْ عَيْنُهُ فهذا ممن لا يَقْبَلُ رِوَايَتَهُ أَحَدٌ عَلِمْنَاهُ }.(7)

العلة الثالثة: رواية حماد بن سلمة بن دينار عن أبيه مُرسلة.

قال الإمام البخاريُّ:

{ روى عنه ابنه حماد بن سلمة البصري، مُرسل }.(8)

فرواية حماد بن سلمة عن أبيه مرسلة والمرسل من أقسام الحديث الضعيف.

قال الإمام مُسْلِم:

{ وَالْـمُرْسَلُ مِنَ الرِّوَايَاتِ فِي أَصْلِ قَوْلِنَا، وَقَوْلِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْأَخْبَارِ لَيْسَ بِحُجَّةٍ }.(9)

العلة الرابعة: سلمة بن دينار، أبو حماد لم يُوَثِّقْهُ إلا ابن حبان.

سلمة بن دينار أبو حَمَّاد، هذا لم يُوَثِّقْهُ إلا ابن حبان ومعلوم عند أهل العلم بالحديث تَسَاهُلُ الإمام أبي حاتم بن حبان في التوثيق.

قال الإمام ابن حجر العسقلاني:

{ وهذا الذي ذَهَبَ إليه ابنُ حِبَّان مِنَ أنَّ الرجل إذَا انْتَفَتْ جَهَالَةُ عَيْنِهِ كَانَ عَلَى العَدالة إلى أن يتبين جَرْحُهُ مَذْهَبٌ عَجِيبٌ ، والجمهور على خِلَافِهِ }.(10)

فهذه أربعةُ عِلل في رواية واحدة، ويكفينا أنَّ صاحب الكتاب فاسِقٌ مَاجِنٌ كَذَّابٌ ليسقطَ هذا الكتاب كله عند أولي النُّهَى والألباب والبصائر والضمائر.

فلا ينبغي أن يخرج علينا رافضي متهكما علينا لوجود مثل هذه الروايات الي لا نعترف بها ولا بالكتاب الذي وردت فيها هذه الروايات ولا الكاتب نفسه.

ثانياً: مثال آخر لافتراءات وأكاذيب الأصفهاني ؟

وسأذكر رواية أخرى في ترجمة عائشة بنت طلحة من هذا الكتاب القذر ليطلع العقلاء على مثالٍ واحدٍ فقط للفِسق والفجور والمجون الموجود بين ثنايا الكتاب.

قال أبو الفرج الأصفهاني:

{ أخبرني الحسن بن علي قال حدثنا ابن مهرويه عن ابن أبي سعد عن القحذمي أن عمر بن عبيد الله لما قدم الكوفة تزوج عائشة بنت طلحة فحمل اليها ألف ألف درهم خمسمائة ألف درهم مهرا وخمسمائة ألف هدية وقال لمولاتها لك علي ألف دينار إن دخلت بها الليلة وأمر بالمال فحمل فألقي في الدار وغطي بالثياب وخرجت عائشة فقالت لمولاتها: أهذا فرش أم ثياب ؟ قالت انظري إليه، فنظرت فإذا مال فتبسمت، فقالت: أجزاء من حمل هذا أن يبيت عزبا ؟ قالت: لا والله ولكن لا يجوز دخوله إلا بعد أن أتزين له وأستعد، قالت: فيم ذا فوجهك والله أحسن من كل زينة وما تمدين يدك الى طيب أو ثوب أو مال أو فرش إلا وهو عندك وقد عزمت عليك أن تأذني له قالت افعلي فذهبت إليه فقالت له بت بنا الليلة فجاءهم عند العشاء الآخرة فأدني إليه طعام فأكل الطعام كله حتى أعرى الخوان وغسل يده وسأل عن المتوضأ فأخبرته فتوضأ وقام يصلي حتى ضاق صدري ونمت ثم قال أعليكم إذن قلت نعم فادخل فأدخلته وأسبلت الستر عليهما فعددت له في بقية الليل على قلتها سبع عشرة مرة دخل المتوضأ فيها فلما أصبحنا وقفت على رأسه فقال أتقولين شيئا قلت نعم والله ما رأيت مثلك أكلت أكل سبعة وصليت صلاة سبعة ونكت نيك سبعة فضحك وضرب يده بيده على منكب عائشة فضحكت وغطت وجهها وقالت:

 ( قد رأيناك فلم تحلُ لنا … وبلوناك فلم نرضَ الخبر ) }.(11)

وإنما ذكرتُ هذه الرواية فقط على سبيل المثال، فالكتاب طافح بالألفاظ النابية والمواقف المخجلة.

وإذا كان أصحاب الشعر والأدب يحبون هذا الكتاب فهذا شأنهم، ولكن ليس من حقهم أن يَنْسِبُوا ما فيه من فسق وفجور وقصص ساقطة لأفاضل الناس وأكابرهم.

ولا يفوتني أنْ أنبه أنَّ رجال هذا السند كلهم مجاهيل.

فهذا شخص كذاب ينقل عن مجهول عن مجهول عن مجهول !!

وكتاب الأغاني لأبي الفرج من أسوء الكتب التي رأيتها في حياتي

ويكفي القارئ اللبيب أن يعلم أن هذا الكتاب مبني في أكثره على الكذب على الصالحين.

وأي خير ينتظره الإنسان العاقل مِن كتاب مليء بالأكاذيب، فأي خير فيه ؟

هذا وقد أدرج الشيخ مشهور حسن آل سلمان مؤلف كتاب “كتب حذر منها العلماء” كتاب الأغاني ضمن موسوعته الرائعة هذه.

ثالثاً: من هي عائشةُ بنتُ طلحة؟

قال الإمام أبو الحجاج الـْمِزِّيُّ:

{ عائشة بنت طلحة بن عُبَيد الله القرشية التَّيْمِيَّة، أم عِمْران المدنية، وأمها أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق. تزوجها ابن خالها عَبد الله بن عبد الرَّحْمَنِ بْن أَبي بكر الصديق، فمات عنها، ثم خلف عليها مصعب بن الزبير، فقتل عنها، فخلف عليه اعُمَر بْن عُبَيد الله بْن معمر التَّيْمِيّ. وكانت من أجمل نساء قريش.

روت عَن: خالتها عائشة زوج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ.

قال أحمد بن سعد بْن أَبي مريم، عَن يحيى بْن مَعِين: ثقة، حجة.

وَقَال أَحْمَد بْن عَبد اللَّهِ بن العجلي: مدنية، تابعية، ثقة.

وَقَال أبو زُرْعَة الدمشقي: امرأة جليلة، حدث الناس عنها لفضائلها وأدبها.

وذكرها ابن حبان في كتاب الثقات }.(11)

وهي التابعية الجليلة سيدة نساء التابعين في زمانها ومكانها.

أبوها هو الصحابي الجليل ،عظيم القدر، عالي المقام، طلحة بن عبيد الله الـمُبَشَّرُ بالجنة على لِسَانِ الصادق المصدق الذي لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم.

وَجَدُّهَا لأمها هو الصديق أبو بكر الرَّضِيِّ الـْمَرْضِيِّ حبيب رسول الله صلى الله عليه وسلم

وأما هي فتلميذة الصديقة بنت الصديق أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر. وعائشة خالتها.

فكانت عائشة بنت طلحة رضي الله عنها ورحمها الله مِن سيدات النساء في زمانها.

رابعاً: ألا تنظر فى كُتُبِكَ يا رافضي؟

مع المعلوم لكل مَنْ قرأ قليلًا في كُتُب الشيعة أن الجنس والدعارة أصل أصيل في كتبهم، وأن كتبهم تقوم على الهوس الجنسي.

قال الخميني:

{ وأما سائر الاستمتاعات كاللمس بشهوة والضم والتفخيذ فلا بأس بها حتى في الرضيعة، ولو وطأها قبل التسع ولم يفضها لم يترتب عليه شيء غير الإثم على الأقوى }.(11)

مراجع البحـث:

 (1)  كتاب الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني ج11 ص122ط دار صادر – بيروت.

 (2)  علوم الحديث للإمام أبي عمرو بن الصلاح ص11 ، ط دار الفكر المعاصر – لبنان ،  دار الفكر – سوريا ، ت: نور الدين عنتر.

 (3) المنتظم في تاريخ الملوك والأمم للإمام ابن الجوزي ج14 ص185 ط دار الكتب العلمية – بيروت، ت: محمد ومصطفى عبد القادر عطا.

 (4) تاريخ مدينة السلام (تاريخ بغداد) للإمام الخطيب البغدادي ج13 ص339 ط دار الغرب الإسلامي – بيروت ، ت: د/بشَّار عَوَّاد معروف.

 (5)  تاريخ الإسلام للإمام شمس الدين الذهبي ج26ص144، ط دار الكتاب العربي – بيروت، ت: د/عمر عبد السلام تدمري.

 (6)  مقدمة صحيح مسلم للإمام مسلم بن الحجاج ص4 ط دار طيبة – الرياض، ت: نظر محمد الفاريابي.

 (7) الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث للإمام بن كثير ص92 ، ط دار الكتب العلمية – بيروت، تأليف أحمد شاكر.

 (8)  التاريخ الكبير للإمام محمد بن إسماعيل البخاري ج4 ص80 ط دائرة المعارف العثمانية – حيدر آباد ، ت: محمد عبد المعيد خان.

 (9)  مقدمة صحيح مسلم للإمام مسلم بن الحجاج ص18 ط دار طيبة – الرياض، ت: نظر محمد الفاريابي.

(10)  لسان الميزان للإمام ابن حجر العسقلاني ج1 ص208 ، ط دار البشائر الإسلامية – بيروت، ت: عبد الفتاح أبو غُدَّة.

(11) كتاب الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني ج11 ص124ط دار صادر – بيروت، ت: إحسان عباس وآخرون.

(12)  تهذيب الكمال في أسماء الرجال للإمام أبي الحجاج الـمِزَّيَّ ج35 ص237 ، ط الرسالة – بيروت، ت: بشار عواد معروف.

(13) تحرير الوسيلة  للخميني ص221 مسألة 12 ط سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية – دمشق.

تمت بحمد الله

كتبه أبو عمر الباحث

غفر الله له ولوالديه

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

 
%d مدونون معجبون بهذه: